المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ـحياة بلا حياة //..// ...



RSS
26-07-2011, 02:21 PM
اسمى هو سلمى في 24 من عمرى اعيش مع عمى و زوجته و ابنته لمياء منذ ان توفي ابي و امي و انا في 17 من عمرى و منذ ذلك الحين و اصبحت حياتى بلا حياة بلا روح , فزوجة عمى "رجاء " تعاملنى كخدمة لها تعاملنى لمياء بالمثل اما عمى فهو لا يستمع الا لصوت زوجته الذى يسيطر عليه بكل ما تحمله الكلمة من معنى , و لهذا هربت من تلك الحياة و من ذلك الواقع الي العالم الالكترونى النت و الشات فهذة هى تسليتى الوحيدة التى لا امتلك غيرها

و لابدا رواية قصتى لكما

رجاء بعصبية : سلمى انتى يا بت يا سلمى ؟

انا : ايوة يا طنط

رجاء و هي تشير الي ما حولها

تقول: شايفة الكركبة دى مروقتيش الشقة ليه يا معدلة ؟

انا : والله روقتها بس اصل لمياء كانت قاعدة مع اصحابها و بهدلوا الدنيا تانى

رجاء: و مروقتيهاش ليه بعد ما مشيوا يا محروصة ؟

انا : حاضر هروقها دلوقتى

رجاء: بسرعة و بعدين تروحى تحضريلنا العشا

انا : حاضر

بعد ان انجزت كل ما امرت به زوجة عمى ذهبت الي غرفتى و انا هالكة من التعب لكنى لم استطع النوم فشغلت حاسبي الالي و دخلت علي موقع الشات المعتد الذي ادخل عليه و كالعادة تحدثت مع معظم الموجودين لكن لفت نظرى هذا الاسم " من انا ؟" لم اكن اعرف اذا كان شاب ام فتاة حتى انه او انها لم يحدث مطلقا فتحدثت انا اليه

و قلت : السلام عليكم

من انا : و عليكم السلام

انا : ازيك؟

من انا : الحمد لله

انا : هو حضرتك بنت ولا ولد؟

من انا : ولد

انا : اه طب عن اذنك

من انا : اتفضلي

اغلقت معه سريعا فانا لا احب التحدث الي أي فتى لكن ظل اسمه في ذهنى فمن بين كل الاسماء اختار " من انا ؟ " حقا اسما غريب لكنى لم اكترث كثيرا و ذهبت الي النوم و في صبيحة اليوم التالي ذهب عمى و زوجته الي عملهم و ذهبت لمياء الي جامعتها و بداءت انا في تنفيذ مهامى اليومية من تنظيف و تحضير طعام و كى ثياب و عندما انتهيت وصلت لمياء للمنزل

وقالت: سلمى كويتيلي الطقم الي قولتلك عليه ؟

انا : ايوة يا لمياء هتلقيه في دولابك جوه

لمياء: طب هاتيلي الغدا بسرعة عشان سعيد " خطيبها " مستنينى تحت

انا : حاضر

و ذهبت حضرت لها الغداء و اخذته لها في غرفتها

فقالت: ايه دة فين الاكل بتعى ؟

انا: ما هوا دة الاكل

لمياء: لا طبعا من امتى و انا باكل القرف دة هاتيلي اى سندوتش بسرعة و بطلي الغباء دة

انا : حاضر

و حضرت لها ما اردت و اكلت ثم ذهبت الي الخارج و رجعت انا الي غرفتى و كعادتى ذهبت الي حاسبي و عندما دخلت الي الشات وجدت شخصا يتحدث الي لقد كان "من انا ؟" لم اعرف اجيب ام لا لكن بعد تفكير اجبت فلقد كنت اريد ان انسي مانا فيه بشدة

من انا : سلام عليكم

انا : و عليكم السلام

من انا : ازيك ؟

انا : الحمد لله

من انا : انا محمد عندى 26 سنه و انتى ؟

انا : اسمى حياة بلا حياة

محمد: امممممممممممم مش عايزة تقولي اسمك اوك مفيش مشكلة , بس اشمعنا حياة بلا حياة

انا : مانا حياتى مفيهاش حياة فعلا

محمد: ليه كدة بس

ووجدت نفسي اروى له كل قصتى لا اعرف لما و لكن كنت بحاجة لمن اتحدث معه

محمد: بجد مش عارف اقولك ايه غير ربنا يصبرك علي الي انتى فيه

انا : متشكرة , اسفة دوشتك معايا مش عارفة انا حكتلك كل دة ليه لكن مكنتش عارفة اكلم مين او احكى لمين

محمد: لا ...لا ولا يهمك يا ريتنى كنت اقدر اعملك حاجة بس

انا : متشكرة ليك جدا

محمد: العفو

انا : انا اسمى سلمى علي فكرة و عندى 24 سنة

محمد: هههههههههه اوك يا سلمى , انا اسف مطر اقفل دلوقتى لان ماما عاوزانى , عايزة حاجة ؟

انا : لا متشكرة

محمد: انا هفتح بليل يا ريت القيكى

انا : اوك , سلام

محمد: سلام

و تمر الايام و انا و محمد نتحدث كل يوم الي ان تعلقت به بشدة فلا يمكن ان يمر يوما بدون ان اتحدث اليه ربما الحال في منزل عمى لن يتغير و لكن اصبح لدى من يخفف عنى قليلا , و في يوم وجدت عمى يدق باب غرفتى فادخلته و جلس بجانبي

وقال : ازيك يا سلمى ؟

انا : الحمد لله يا عمى كويسة

عمى " مصطفي " : الحمد لله يا بنتى , بصي يا حبيبتى انا الحمد لله اطمنت علي بنتى لمياء و خطبتها و فرحها ان شاء الله هيبقي كمان شهر كدة , مش فاضل غير انى اطمن عليكى و انهاردة جالي ابن الحلال الي طلب ايدك

انا : ايه ..... مين ...مين دة ؟

مصطفي : فاكرة صاحبي الي اسمه مدحت الي كان بيجى يقعد معانا هنا

انا : اه

مصطفي : اهو هو دة

انا : ايه ..... لكن يا عمى دة ... دة قد حضرتك يعنى كبير جدا ازاى اجوزه دة قد ابويا ؟و كمان هو مش متجوز ؟

مصطفي : و ايه يعنى بس يا حبيبتى ؟

انا : ايه يعنى ؟!!! ازاى و ايه يعنى ؟ يعنى العريس دة لو جاي للمياء كنت حضرتك وفقت ؟

مصطفي بعصبية : بصي يا سلمى انا اتفقت مع الراجل خلاص و هو جاي بعد بكرة عشان نتفق علي كل حاجة و ان شاء الله فرحك هيكون مع فرح لمياء

القي عمى تلك الكلمات في وجهى بل تلك القنبلة و تركنى و ذهب فالقيت جسدى علي الفراش و ظلت الدموع تنزل من عينى كانت الدموع تحرق وجهى من سخونتها لم اكن اعرف ماذا افعل ااترك المنزل و لكن الي اين اذهب ....يا الهي ساعدنى ...ساعدنى ....ثم خطر ببالي ان اتحدث مع محمد فقمت فتحت الحاسب فوجدته فتحدثت اليه و حكيت له ما حدث

فقال: سلمى انتى هتعملي ايه دلوقتى ؟

انا : مش عارفة ....مش عارفة يا محمد انا هتجنن خلاص

محمد: انا الي خلاص اتجننت سلمى ارجوكى اعملي أي حاجة يا سلمى

استغربت من خوفه علي احقا ما في بالي صحي احقا يحبنى لا لا بالطبع لا يمكن

انا: مش في ايدى أي حاجة يا محمد و مش هقدر اعمل أي حاجة

محمد: لكن انا في ايدى

انا : هتعمل ايه ؟

محمد: هاجى اطلب ايدك من عمك

دهشت من كلمته كثيرا و تاكدت لي ظنونى بانه يحبنى

انا : انت بتقول ايه يا محمد ؟

محمد: سلمي انا مقدرش استغنى عنك انتى اهم واحدة في حياتى و مقدرش اشوفك بضيعى منى و اسيبك انا بحبك يا سلمى بحبك

انا : بجد يا محمد ؟

محمد: بجد يا روح محمد , ممكن تدينى عنوان بيتكوا

انا : انت بجد هتيجى ؟

محمد: اومال بهزر ...يلا قولي بقي

انا : لكن يا محمد انت حتي متعرفش شكلي ولا تعرف صوتى عامل ازاى هتجوزنى كدة عميانى

محمد: ايوة كفاية انى اعرفك انتى , يلا بقي قولي العنوان

انا : العنوان .............

محمد: هتلقينى عندكوا بكرة , اجى الساعة كام ؟

انا : تعالي علي 7 كدة

محمد: اوك

انا : محمد

محمد: ايوة

انا : بحبك اوى

محمد : الله يا قمرى و انا بموت فيكى يا قلبي

انا : ربنا يخليك ليا

محمد: استقبلي كدة الي بعتهولك

انا : حاضر

وجدتها صورة لشاب وسيم للغاية

فقلت : محمد هو دة انت ؟

محمد: ايوة يا روحى

انا : بجد انت امور اوى علي فكرة

محمد: انتى احلي يا حبيبتى , ممكن تدينى رقمك عشان لو تهت ابقي اتصل بيكى

انا : حاضر ........

محمد: ماشي يا حبيبتى و دة رقمى ........

و مر اليوم بعدها و جاء محمد في اليوم التالي كما وعدنى ظللت في غرفتى لم اخرج منها سوا لتقديم المشروبات و حينها نظر لي محمد نظرة ساحرة زادت حبي له كثيرا كثيرا ثم ذهبت الي غرفتى مجددا حتى غادر محمد فذهبت لعمى

وقلت : عمى هو مين الي كان قاعد مع حضرتك دة

مصطفي : جاء يطلب ايدك لكن انا رفضت

انا : لكن ليه يا عمى ليه ؟

مصطفي : انا اديت كلمة لصاحبي مدحت و الموضوع انتهى

انا : بس انا مبحبوش يا عمى مبحبوش

مصطفي : سلمى روحى اوضتك

انا : حررررررررررام عليك يا عمى حرام دة انا بنت اخوك من لحمك و دمك ليه بتعمل فيا كدة

و وقف عمى و اندفع الي و صفعنى علي وجهى

وقال: ادخلي اوضتك و متفتحيش الموضوع دة تانى

فانطلقت الي غرفتى و انا ابكى لا اعرف ماذا افعل لم يعد بيدى شئ و فجأة وجدت هاتفي يرن لقد كان محمد يتصل بي لم اعرف ماذا افعل سوا انى رددت عليه و ظللت ابكى

قال محمد: عشان خاطرى كفاية يا روح قلبي كفاية

انا : انا اسفة يا محمد اسفة

و اذا بي اشعر بان روحى تنسحب بعيد عنى حتى وقع الهاتف من يدى

الان لم تقدر سلمى علي اكمال النهاية لاكمالها لكم انا محمد ظللت اتحدث الي سلمى لكنها لا تجيب فجريت ألي منزلها فتح لي عمها

وقال : انت ايه الي جابك هنا تانى ؟

وجدت نفسي ادفعه بعيدا عنى و ادخل الي غرفة سلمى لاجدها ملقاة علي الارض لا تتحرك فاجرى باتجاههها

واقول: سلمى حبيبتى ؟ ....سلمى فوقى يا سلمى مالك يا حبيبتى ؟

سلمى : اسفة .... اسفة بس خلاص معدش في حاجة اعيش عشانها انا اسفة يا حبيبى اسفة

و هذة كانت كلماتها الاخيرة التي عاشت معي الي باقية حياتى


ميار مجدى

26 /7/2011







منقول