RSS
25-07-2011, 11:50 PM
دعوة صائم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
لَمَّا كانت الذنوب أحد أسباب تأخير إجابة الدعاء ،
كان لِزَامًا على الداعي أن يُنظِّف
" طُرُق الإجابة مِن أوساخ المعاصي" .
ولَمّا كان الصيام مِن أسباب مغفرة الذنوب ،
كان للصائم دعوة لا تُرَدّ .
ففي الصحيحين مِن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَال :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
مَ
نْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .
فالصيام مِن أسباب تنظيف طُرُق الإجابة .
وفي الحديث :
ثلاثة لا تُرَدّ دَعوتهم - وذَكَر منهم - :
الصائم حَـتَّى يُفْطِر .
رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان ،
وقال شعيب الأرنؤوط :
صحيح بطرقه وشواهده .
وهذا يعني أن الصيام مِن أسباب إجابة الدعاء .
وفي رواية للترمذي وابن حبان :
ثلاثة لا تُرَدّ دَعوتهم - وذَكَر منهم - :
الصائم حِينَ يُفْطِر .
وفي حديث عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قال :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ :
إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ .
رواه ابن ماجه .
ويَشْهَد له حديث أبي هريرة السابق .
فالصائم مُستجاب الدعاء ،
وذلك لأمور :
الأول :
أن الصائم في فريضة . والْمُتقَرِّب بالفريضة أحبّ إلى الله وأقرب .
وكان السلف يستحبّون أن يكون الدعاء في الفريضة .
قال ابن مسعود رضي الله عنه : احملوا حوائجكم على المكتوبة . رواه عبد
الرزاق .
وعند ابن أبي شيبة : اُدْعُوا فِي صَلاَتِكُمْ بِأَهَمِّ حَوَائِجِكُمْ إلَيْكُمْ .
وقال عمرو بن دينار : ما مِن صلاة أحب إليّ مِن أن أدعو فيها حاجتي مِن
المكتوبة .
وروى ابن أبي شيبة عن عَوْنٍ بن عبد الله قَالَ : اجْعَلُوا حَوَائِجَكُمَ الَّتِي تَهُمُّكُمْ
فِي الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ .
فإذا دعا الصائم حال صيامه كان أحرى للإجابة ؛ لأنه في فريضة .
الثاني : أن العامل يُعْطَى أجْره عند نهاية عَمَلِه ؛ فالصائم يَنتهي يَومه بإفطاره عند الغروب ، فَنَاسَب أن تكون له دعوة مُستجابة عند فِطْرِه .
الثالث : أن الصيام يُضيِّق مجاري الشيطان ، فتسمو النفس وتَخْلص فـ تُخْلِص ، فيكون أقرب إلى الإجابة .
الرابع : شِدّة الافتقار مع الجوع والعطش ، إذ أن الشِّبَع يَبْعَث عادَة على الغَفْلَة والأشَر .
قال سَهل بن عبد الله : البِطْنَة أصل الغَفْلَة .
في حفظ الرحمن
منقول
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
لَمَّا كانت الذنوب أحد أسباب تأخير إجابة الدعاء ،
كان لِزَامًا على الداعي أن يُنظِّف
" طُرُق الإجابة مِن أوساخ المعاصي" .
ولَمّا كان الصيام مِن أسباب مغفرة الذنوب ،
كان للصائم دعوة لا تُرَدّ .
ففي الصحيحين مِن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَال :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
مَ
نْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .
فالصيام مِن أسباب تنظيف طُرُق الإجابة .
وفي الحديث :
ثلاثة لا تُرَدّ دَعوتهم - وذَكَر منهم - :
الصائم حَـتَّى يُفْطِر .
رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان ،
وقال شعيب الأرنؤوط :
صحيح بطرقه وشواهده .
وهذا يعني أن الصيام مِن أسباب إجابة الدعاء .
وفي رواية للترمذي وابن حبان :
ثلاثة لا تُرَدّ دَعوتهم - وذَكَر منهم - :
الصائم حِينَ يُفْطِر .
وفي حديث عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قال :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ :
إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ .
رواه ابن ماجه .
ويَشْهَد له حديث أبي هريرة السابق .
فالصائم مُستجاب الدعاء ،
وذلك لأمور :
الأول :
أن الصائم في فريضة . والْمُتقَرِّب بالفريضة أحبّ إلى الله وأقرب .
وكان السلف يستحبّون أن يكون الدعاء في الفريضة .
قال ابن مسعود رضي الله عنه : احملوا حوائجكم على المكتوبة . رواه عبد
الرزاق .
وعند ابن أبي شيبة : اُدْعُوا فِي صَلاَتِكُمْ بِأَهَمِّ حَوَائِجِكُمْ إلَيْكُمْ .
وقال عمرو بن دينار : ما مِن صلاة أحب إليّ مِن أن أدعو فيها حاجتي مِن
المكتوبة .
وروى ابن أبي شيبة عن عَوْنٍ بن عبد الله قَالَ : اجْعَلُوا حَوَائِجَكُمَ الَّتِي تَهُمُّكُمْ
فِي الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ .
فإذا دعا الصائم حال صيامه كان أحرى للإجابة ؛ لأنه في فريضة .
الثاني : أن العامل يُعْطَى أجْره عند نهاية عَمَلِه ؛ فالصائم يَنتهي يَومه بإفطاره عند الغروب ، فَنَاسَب أن تكون له دعوة مُستجابة عند فِطْرِه .
الثالث : أن الصيام يُضيِّق مجاري الشيطان ، فتسمو النفس وتَخْلص فـ تُخْلِص ، فيكون أقرب إلى الإجابة .
الرابع : شِدّة الافتقار مع الجوع والعطش ، إذ أن الشِّبَع يَبْعَث عادَة على الغَفْلَة والأشَر .
قال سَهل بن عبد الله : البِطْنَة أصل الغَفْلَة .
في حفظ الرحمن
منقول