المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ـصنآعة آلتفآؤل ! ...



RSS
23-07-2011, 08:10 PM
آلسلآمـ عليكمـ و رحمة الله و بركآتهـ





صنآعة آلتفآؤل




إن التفاؤل روح تسري في الروح

فتجعل الفرد قادراً على مواجهة الحياة وتوظيفها ، وتحسين الأداء، ومواجهة الصعاب

والناس يتفاوتون في ملكاتهم وقدراتهم ، ولكن الجميع قادرون على صناعة التفاؤل

والجبرية المطلقة انتحار، واعتقاد المرء أنه ريشة في مهب الريح ، أو رهن للطبائع والأمزجة

التي رُكّب عليها أو ورثها عن والديه ، أو تلقاها في بيئته الأولى

وأنه ليس أمامه إلا الامتثال - إهدار لكرامته الإنسانية


,,


أولاً



فالتفاؤل قرار ينبثق من داخل النفس



,,


ثانياً



فالمظهر والشكل الموحي بالثقة في المشي والحركة

و الالتفات و القيام و القعود و النظر و الكلام و المشاركة مهم

فلا تتوهم أن الناس ينظرون إليك بازدراء ، واثق الخطوة يمشي ملكاً

وحتى تلك العيوب أو الأخطاء في مظهرك وشكلك وحركتك

عليك ألاّ تقف عندها طويلاً ، ولا تعرْها اهتماماً زائداً.

,,


ثالثاً



تدرّب على الابتسامة ، وكن جاهزاً لتضحك باعتدال

فتبسّمك في وجه أخيك صدقة ، والبسمة تصنع في قلبك وحياتك الكثير

خصوصاً إذا كانت ابتسامة حقيقية يتواطأ فيها القلب مع حركة الوجه والشفتين وليست ابتسامة ميكانيكية.

,,

رابعاً



أنضج قلبك بالطيب ، و أنت بإذن الله على ذلك قادر

انوِ النية الطيبة ، ولا تحسد الناجحين.

(أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ) [سورة النساء:54]

حتى لو كان الذين سبقوك في المضمار زملاءك ؛ فنجاحهم بفضل الله

ثم بفضل جهدهم وكدهم وسعيهم وعليك أن تعمل مثل عملهم

افرح للناجحين ، واهتف لهم ، واكتب لهم ، وأثنِ عليهم ، وابتسم لنجاحهم ؛ تكن شريكاً لهم.

ولا تجعل نجاحك على حساب الآخرين ، تسلقاً على أكتافهم ، أو زراية بهم ، أو تتبّعاً لعوراتهم وعثراتهم.

لا تجعل الناس مادة للسخرية أو الابتزاز.

وإذا كان ثمة طموح لديك بمزيد ثراء ومال أو شهرة أو منصب أو مجد دنيوي

؛ فَعِدْ ربك خيراً، وعداً صادقاً لا يخلف ؛ أن يكون للضعفاء والفقراء والمحاويج والبسطاء حق فيما أتاك الله.

وكما قال ربك عز وجل: ( إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا)[سورة الأنفال:70].

فاجعل في قلبك خيراً، وأبشر بنجاح المشاريع التي تخطط لها وتسعى إليها، وتدأب من ورائها.

هذا الجهد الضخم الظاهر على وجنتيك ، وعلى شفتيك ، وعلى بحّة صوتك ، وعلى سهرك الطويل

وعلى مجافاتك للفراش ، أو للمنزل، هذا الجهد سيُكلّل -بإذن الله تعالى- بالنجاح.

فقط اخلط مع هذا الجهد قدراً من النية الحسنة والوعد الصادق لربك الذي بيده مفاتيح النجاح.

,,

خامساً



النظرة الإيجابية

وهي معنى عميق عظيم النظرة الإيجابية لشخصك ، وللأحداث من حولك

أياً كانت أحداثاً خاصة في محيطك وأسرتك ومجتمعك ، أو عامة في بلدك وأمتك

إن من المهم جداً أن يكون لدى الإنسان نظرة واقعية توازن بين الأشياء

ومن الخطأ أن يسبغ المرء من شعوره السلبي على الأشياء من حوله

وكثيرون يصبغون ما يشاهدونه ، أو ما يحيط بهم - وحتى رؤاهم في المنام - بصبغة مشاعرهم

فالخائف ينظر إلى الأشياء كلها من منطلق المؤامرة المحكمة.

والمسرور يرى الأشجار وهي تتحرك فيخالها تتراقص فرحاً وطرباً

إن من الخطأ الكبير أن يقع الإنسان أسيراً لمشاعره السلبية في نظرته للناس

النظرة إلى الناس على أنهم جاهليون خطأ كبير، بل جعل الله تعالى في هذه الأمة خيراً

ولا يخلو عصر من قائم لله بحجة ، وحتى أولئك المفرطون والعصاة

في دواخل الكثير منهم بقية من معاني الخير والبر والإيمان والندم

وهم بحاجة إلى الاستنبات والتحريك، وسقي تلك البذور


,,


سادساً



الكلمة الطيبة صدقة ، وهي من التفاؤل.

بَرمِج لسانك على القول الحسن ، واللغة الجميلة والكلمات المتفائلة

وحاذر وحارب بشراسة وضراوة اللغةَ المتشائمة التي كثيراً ما تطل بشكل عفوي

عبر كلمات مأثورة ، أو عبارات دارجة على اللسان.

إياك أن تتحدث عن حظك العاثر !

إياك أن تتحدث عن حياتك التعيسة !

إياك أن تسمح للحظة عابرة من الإخفاق أو الفشل أن تحكم على حياتك كلها.

خالط الناس ، وشاركهم أحاديثهم ، واستفد منهم ، وأفدهم

وقد يكون من نجاحك أن تكون سبباً وسلماً لنجاح الآخرين.


,,


سابعاً



الموهبة والطموح

اكتشفْ مناجم نفسك

ففيها درر نفيسة ومعادن كريمة، ولا تجحد أو تزدري نعمة الله عليك

(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ...)[الأنعام: من الآية165].

ما من أحد إلا في دواخل نفسه قدرات ومواهب وملكات ، عليه أن يحاولها.

إذا قال لك أحد إنه يستطيع ، أو قال لك إنه يعجز؛ فهو صادق في الحالين

فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط

، فالذي يقول عن نفسه إنه يستطيع معناه أنه تعود على اللفظ الإيجابي،

ومن ثَمّ الفعل الايجابي ؛ فسيحاول ، وسينجح.

والذي بدأ حياته بأنه يعجز؛ فالغالب أنه لم يجد من الله تعالى عوناً،

مع مراعاة اعتماد اعتدال الطموح ، واستثمار الموجود.

كن شخصاً متميزاً، ولكن ليس بالضرورة أن يكون طموح المرء خارجاً عن نطاق ذاته وإمكانياته

فالطموح المعتدل هو الذي يوازن بين الأماني والتطلعات والأحلام، وبين المواهب والقدرات والطاقات.

,,


ثامناً



عليك أن تحدد منذ البداية نقطة النهاية

فإذا لم تعرف أين تمضي فسينتهي بك المطاف إلى وجهة غير محددة.

ما تريد أن يقوله الناس عنك بعد وفاتك؛ فافعله في حياتك.

هذا أثنوا عليه خيراً؛ فوجبت له الجنة

وذاك ظنوا به شراً؛ فوجبت له النار

أنتم وهم شهداء الله في الأرض.

عليك أن تحدد نقطة النهاية، وإن لم يكن بشكل حاسم فبصفة تقريبية

فأنت في بداية طريقك تحدد الاتجاه شرقاً أو غرباً

ثم تحدد نقطة الهدف بشكل أدق شيئاً فشيئاً حتى تصل إلى الدولة، ثم المنطقة ثم المدينة، ثم المكان الذي تريده.



,,


تاسعاً



الصبر و المصابرة و المثابرة و التجدد.

عليك ألاّ تلقي الراية ، ولا تستسلم للقعود واليأس أبداً

واعلم أن كثيرين ممن أعلنوا إفلاسهم وإخفاقهم كانوا على مقربة من النجاح

ولكنهم استيئسوا دُوَيْنَ الوصول ، ولو أنهم صبروا وتزودوا بجرعة إضافية من الزاد

واستعانوا بالله لكانوا من النبع على ضربة معول

ولذلك فإن علاج الكآبة هو بالمزيد من العمل

والشخص المكتئب لا يصنع لنفسه و لا للآخرين شيئاً.

,,


عاشراً



الحماس

وقد تولد عندي قناعة عملية إثر تجارب عديدة،

فحينما أرى الأشخاص الذين يمارسون أعمالهم بحماس وصبر و إصرار

فإنني أشعر أنهم يضعون الأسس والقواعد لنجاح كبير مُدوٍّ في المستقبل

شريطة أن يوجد عندهم الحماس ، ثم الحماس ، ثم الحماس.


,,

أحد عشر



كيف تضبط علاقتك بالزمن ، علاقتك بالماضي ، والحاضر ، والمستقبل.

أما الماضي فلا تذهب نفسك على ما مضى حسرات

ولا تقل : لو أني فعلت كذا لكان كذا، و لكن قل : قدّر الله وما شاء فعل

و أما المستقبل فلا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً، إلا أن يشاء الله

علاقتك الأساس هي بالحاضر تصنعه، ومن رحم الحاضر يولد المستقبل

ينبغي أن تتطلع إلى المستقبل من خلال فعل الأسباب والتوكل على الملك الوهّاب

الكثيرون يَغْرَقُون في اللحظة الحاضرة، وأكثر منهم من يغرق في الماضي

ولا يعيش الحاضر إلا معيشة عابرة

فهو أسير لمشكلة مرت به في طفولته ، أو في صباه ، أو في شبابه

لا يستطيع أن يتخلص منها ولا أن يدفنها أو ينساها

ويظن أن الناس ينظرون إليه من خلالها ، فكل من حدّق النظر فيه

أو ابتسم له ظن أنه يعرف عنه سراً مدفوناً ، ويتعامل معه من خلاله ، وينظر إليه بإشفاق.

لا تظن أن الناس معنيون بك إلى هذا الحد.

,,

اثنا عشر


التفاؤل عدوى

فاصحب المتفائلين ، واقتبس منهم

واجعل نفسك أيضاً قدوة للآخرين في تفاؤلك ، وإشراق نفسك ، وحسن ظنك بربك.

كثيرون يختارون أصدقاء فحسب

والمهم قبل اختيار الصديق أن تختار الصديق المتفائل الذي يمنحك قدرة على مواجهة الحياة

وكذلك الصديق الذي يتقبل منك هذه الروح، فتمنحه أنت التفاؤل، حتى تجده في قلبك.


,,


إن أهم أساس في التفاؤل


هو أن تستوثق من حبل الله عز وجل

(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ) [سورة آل عمران:103].

فاشددْ يديك بحبل الله معتصماً

فإنه الركنُ إن خانتك أركانُ

فالذين يلجؤون إلى الله تعالى ، ويلتمسون منه المدد والعون

ويهرعون إلى الدعاء والتضرع في الشدائد

ويطلبون الإعانة في أعمالهم ومعاناتهم هم أسعد الناس في حياتهم

وأجدر الناس بالتوفيق والنجاح.





http://www.ruoof.net/albom/data/media/55/image001.gifصناعة التفاؤل http://www.ruoof.net/albom/data/media/55/image001.gif



مقآل لـ آلشيخ آلدكتور ,,~ سلمآن آلعودة



فــــــ أمآن الله ــــــى






منقول