RSS
15-07-2011, 05:52 PM
إشكالية استخراج شهادات الميلاد لأطفال الزواج العرفي
شهادة الميلاد هي المستند الأهم في حياة أي إنسان
وبدونه لا يكون لهذا الإنسان وجودا قانونيا
وهي المستند الأول الذي تبنى عليه كافة المستندات اللاحقة الطفل
وقد نظم القانون المصري كيفية استخراجها
في القانون رقم143 لسنة 1994للأحوال المدنية
ثم أعاد تنظيمها في القانون رقم12 لسنة 1996
الخاص بالطفل
إلا أن هذا التنظيم قد شابه بعض القصور ونتج عنه أن
شريحة كبيرة من الأطفال قد حرمت من استخراج شهادات
ميلاد لهم وهم أطفال الزواج العرفي
والزواج العرفي ليس كله سئ السمعة أو كله زواج سري
فهناك حالات كثيرة من الزواج العادي اضطر أطرافها
لعدم توثيق الزواج رسميا مثل حالات زواج المصريات من أجانب
والتي استلزم القانون المصري فيها لإتمام توثيق الزواج
أن يحضر الزواج موافقة دولته على الزواج
والتي في اغلب الأحوال يتعذر إحضار موافقتها
مما يجعل المرأة المصرية الراغبة في الزواج من هذا الأجنبي تتزوجه عرفيا ,
ولذلك اشتراط القانون المصري على الزوج الراغب
في التعدد أن يبلغ زوجته الأولى مما يجعل راغبي التعدد
يتزوجون عرفيا وغير ذلك كثير من الحالات
ولأن هذه الحالات ينتج عنها أطفالا وكثيرا
ما نشاهد السجل المدني يرفض استخراج شهادات ميلاد
لهم بحجة عدم وجود وثيقة زواج رسمية مع الأبوين
وقد اضطر كثير من هذه الحالات إلى اللجوء
إلى مجلس الدولة لاستصدار أحكام من القضاء الإداري
بإلزام وزارة الداخلية باستخراج شهادات ميلاد لأطفالهم
والحقيقة أن قانون الطفل الجديد قد استلهم نفس المواد
التي كانت موجودة في قانون الأحوال المدنية المنظمة
لاستخراج شهادات الميلاد والتي في جملتها لم تضع تنظيما
أو توصيفا لشكل الزواج سواء رسميا أو عرفيا
ولكن المادة رقم ( 15) من قانون الطفل
والمستنسخة من المادة (20 ) من قانون الأحوال المدنية
قد نصت في فقرتها الثانية
الأشخاص المكلفون بالتبليغ عن الولادة هم :
1 – والد الطفل إذا كان حاضرا .
2 – والدة الطفل شريطة إثبات العلاقة الزوجية
على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية.
وقد جرى العمل على أن السجل المدني لا يعترف
إلا بوثائق الزواج الرسمية أو بأحكام نهائية مثبتة للزواج
أو مثبتة للنسب مما يعني أن المرأة المتزوجة عرفيا
وزوجها غائب لن تستطيع استخراج شهادة ميلاد لطفلها
وهذا يجعل وضع الطفل اللقيط أفضل كثيرا من الطفل
الناتج عن علاقة زوجية غير موثقة
وهذا يتنافى مع كل ماجاء به قانون الطفل
والمواثيق الدولية وقد كان رأيي أن المادة رقم ( 15)
من قانون الطفل تحتاج إلى تغيير تشريعي كامل
لأن ربط استخراج شهادة الميلاد بإثبات زوجية الأم والأب
هو بمثابة إعدام مدني على طفل الزواج العرفي
وقد قام المشرع المصري مشكورا بتعديل المادة
بالقانون رقم 126 لسنة 2008
بإضافة فقرة أخيرة لها نصت على ” “
مع عدم الإخلال بأحكام المواد (4 ، 21 ،22)
من هذا القانون ، للأم الحق في الإبلاغ عن وليدها
وقيده بسجلات المواليد ،
واستخراج شهادة ميلاد له مدونا بها أسمها ،
ولا يعتد بهذه الشهادة في غير إثبات واقعة الميلاد .”
” إلا أن وجود الفقرة رقم 2 من المادة كما هو ونصها ”
الأشخاص المكلفون بالتبليغ عن الولادة هم:
2 – والدة الطفل شريطة إثبات العلاقة الزوجية على
النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية ”
جعل الفقرة الأخيرة وكأنها تتكلم عن الأم الغير متزوجة
أي أن المادة جعلت غير المتزوجة في وضع أفضل كثيرا
من الأم المتزوجة ولكل ذلك فإلى أن يحدث تغيير تشريعي
أتمنى أن تعترف اللائحة التنفيذية لقانون الطفل
التي ستصدر قريبا بوثائق الزواج العرفي في إثبات الزوجية
للام التي تبلغ عن واقعة ميلاد ابنها
شهادة الميلاد هي المستند الأهم في حياة أي إنسان
وبدونه لا يكون لهذا الإنسان وجودا قانونيا
وهي المستند الأول الذي تبنى عليه كافة المستندات اللاحقة الطفل
وقد نظم القانون المصري كيفية استخراجها
في القانون رقم143 لسنة 1994للأحوال المدنية
ثم أعاد تنظيمها في القانون رقم12 لسنة 1996
الخاص بالطفل
إلا أن هذا التنظيم قد شابه بعض القصور ونتج عنه أن
شريحة كبيرة من الأطفال قد حرمت من استخراج شهادات
ميلاد لهم وهم أطفال الزواج العرفي
والزواج العرفي ليس كله سئ السمعة أو كله زواج سري
فهناك حالات كثيرة من الزواج العادي اضطر أطرافها
لعدم توثيق الزواج رسميا مثل حالات زواج المصريات من أجانب
والتي استلزم القانون المصري فيها لإتمام توثيق الزواج
أن يحضر الزواج موافقة دولته على الزواج
والتي في اغلب الأحوال يتعذر إحضار موافقتها
مما يجعل المرأة المصرية الراغبة في الزواج من هذا الأجنبي تتزوجه عرفيا ,
ولذلك اشتراط القانون المصري على الزوج الراغب
في التعدد أن يبلغ زوجته الأولى مما يجعل راغبي التعدد
يتزوجون عرفيا وغير ذلك كثير من الحالات
ولأن هذه الحالات ينتج عنها أطفالا وكثيرا
ما نشاهد السجل المدني يرفض استخراج شهادات ميلاد
لهم بحجة عدم وجود وثيقة زواج رسمية مع الأبوين
وقد اضطر كثير من هذه الحالات إلى اللجوء
إلى مجلس الدولة لاستصدار أحكام من القضاء الإداري
بإلزام وزارة الداخلية باستخراج شهادات ميلاد لأطفالهم
والحقيقة أن قانون الطفل الجديد قد استلهم نفس المواد
التي كانت موجودة في قانون الأحوال المدنية المنظمة
لاستخراج شهادات الميلاد والتي في جملتها لم تضع تنظيما
أو توصيفا لشكل الزواج سواء رسميا أو عرفيا
ولكن المادة رقم ( 15) من قانون الطفل
والمستنسخة من المادة (20 ) من قانون الأحوال المدنية
قد نصت في فقرتها الثانية
الأشخاص المكلفون بالتبليغ عن الولادة هم :
1 – والد الطفل إذا كان حاضرا .
2 – والدة الطفل شريطة إثبات العلاقة الزوجية
على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية.
وقد جرى العمل على أن السجل المدني لا يعترف
إلا بوثائق الزواج الرسمية أو بأحكام نهائية مثبتة للزواج
أو مثبتة للنسب مما يعني أن المرأة المتزوجة عرفيا
وزوجها غائب لن تستطيع استخراج شهادة ميلاد لطفلها
وهذا يجعل وضع الطفل اللقيط أفضل كثيرا من الطفل
الناتج عن علاقة زوجية غير موثقة
وهذا يتنافى مع كل ماجاء به قانون الطفل
والمواثيق الدولية وقد كان رأيي أن المادة رقم ( 15)
من قانون الطفل تحتاج إلى تغيير تشريعي كامل
لأن ربط استخراج شهادة الميلاد بإثبات زوجية الأم والأب
هو بمثابة إعدام مدني على طفل الزواج العرفي
وقد قام المشرع المصري مشكورا بتعديل المادة
بالقانون رقم 126 لسنة 2008
بإضافة فقرة أخيرة لها نصت على ” “
مع عدم الإخلال بأحكام المواد (4 ، 21 ،22)
من هذا القانون ، للأم الحق في الإبلاغ عن وليدها
وقيده بسجلات المواليد ،
واستخراج شهادة ميلاد له مدونا بها أسمها ،
ولا يعتد بهذه الشهادة في غير إثبات واقعة الميلاد .”
” إلا أن وجود الفقرة رقم 2 من المادة كما هو ونصها ”
الأشخاص المكلفون بالتبليغ عن الولادة هم:
2 – والدة الطفل شريطة إثبات العلاقة الزوجية على
النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية ”
جعل الفقرة الأخيرة وكأنها تتكلم عن الأم الغير متزوجة
أي أن المادة جعلت غير المتزوجة في وضع أفضل كثيرا
من الأم المتزوجة ولكل ذلك فإلى أن يحدث تغيير تشريعي
أتمنى أن تعترف اللائحة التنفيذية لقانون الطفل
التي ستصدر قريبا بوثائق الزواج العرفي في إثبات الزوجية
للام التي تبلغ عن واقعة ميلاد ابنها