RSS
08-07-2011, 07:30 PM
انت عيل تـمــانــيــناتي :11umbup:
==============
اعتقد أن جيلي – جيل الثمانينات – هو أكثر جيل مظلوم في الدنيا كلها .. فنحن لم نشهد فترة السبعينات حيث فرحة النصر بحرب أكتوبر وعودة سيناء ، ولم نوُلد في التسعينات حيث ضربة جزاء مجدي عبد الغني في مرمى هولندا .. نحن جيل وُلد مع تولى مبارك مقاليد الحكم .. وانتصف عمرنا مع رحيل مبارك عن الحكم .. تبقى الشعوب للأبد ويتوالى عليها الحكام .. ومبارك يبقى لتتوالى عليه الشعوب .. ولأننا لم نر غير مبارك .. ولم نعرف غير مبارك .. ولم نشهد غير مبارك .. فهتلاقينا كلنا طالعين شبه بعضنا .. نفس السحنه التايهه .. ونفس الضحكة الحزينه .. ونفس الملامح المتشابهة .. ونفس الحنين لمفردات الحياة التي كانت تميزنا فيما سبق ..إنه – يا عزيزي - جيل التمانينات المغلوب على أمره .. :11nk(2):
التمانيناتي مثقف بعض الشيء .. فهو لم ينزلق لهوة الفيديو جيم و الننتدو كالتسعيناتي ولم تلحس البلاي ستيشن والفيس بوك والانترنت دماغه كالألفيناتي .. إنه محدثٌ لبق .. وقد تسبب التصاق مبارك في قفا التمانيناتي بعقدة نفسية .. جعلته أفضل من يتحدث عن تاريخ الحكام الذين لم يرهم .. فإن كان الخمسيناتي والستيناتي هو أفضل من يحدثك عن فترات مصر السابقة من أحداث وحكام وثورات - ومرجعيته في ذلك ما رآه بعينه وما سمعه بأذنه - فإن التمانيناتي هو أفضل من يحدثك عن تفاصيل التفاصيل والتي قد لا يعرفها الخمسيناتي أو الستيناتي نفسه .. ومرجعيته في ذلك برنامج اختراق لعمرو الليثي ، و فيلم أيام السادات للراحل أحمد زكي ، و أيضاً مكتبته المليئة بكتب محمد حسنين هيكل وأنيس منصور .. يمكن للتمانيناتي أن يحدثك بطلاقة عن غموض مقتل عبد الحكيم عامر أكثر من عبد الحكيم نفسه .. ويمكنه أن يناقشك في بنود اتفاقية كامب دايفيد أكثر ممن وقعوها بأيديهم .. يمكنه أن يُغرق آذانك بأسرار حرب أكتوبر ، وثغرة الدفرسوار ، و خط بارليف وغيرها .. إنه أكثر من قرأ عن الفترات السابقة لأنه لم يعشها .. إنه كمن ير صور والده الذي رحل قبل ميلاده ليحكي عنه للآخرين .. إن كنت تمانيناتي فستعرف ما أقول .. إما إن لم تكن تمانيناتي فبالتأكيد ستجد لديك تمانيناتي بهذه المواصفات .. أما إن لم تكن تمانيناتي وليس لديك صديق تمانيناتي فاقتني واحداً لأنهم أوفياء وفي طريقهم للانقراض .. :11umbup::11umbup:
والتمانيناتي – أيضاً - هو الوحيد من بين الأجيال السابقة الذي يحن لماضيه دوماً .. هناك صفحة شهيرة عالفيسبوك بها اعلانات وذكريات لتقليب المواجع على من ولدوا في هذه الفترة .. ستجد بالصفحة إعلانات شوكولاته كورونا أم خمسة وسبعين قرش وكنا بنقول غالية ومش هنجيبها .. الشوكولاته الجميلة والتي تمرد عليها مواليد التسعينات والألفينات حتى ابتلاهم الله بالكادبوري أم بندق ومكسرات .. و بأربعة جنيه ومش طايلينها .. بالفيديو أيضاً إعلانات عن كولونيا خمس خمسات .. ومنتجات الشبراويشي .. وبسكوت ماري اللي بيتسقى في الشاي .. وشريط هشام عباس أيام ما كانت دماغة شبه الكورة وجسمه زي المربع .. وشريط (علي الضحكاية) لهاني شاكر .. وأغاني مصطفى قمر أيام ما كان بيفتح قميصه للآخر لكن من غير شعر صدر عشان معندوش .. هناك أيضاً إعلانات اللبان السحري أبو ألوان ألوان يا نهار أبيض .. وشوكولاته جيرسي اللي بتاكل الجو (مش عارف ازاي) .. وشوكولاته كروكيت اللي جواها مادة كده بتشد معاك و بتلزق في حلق البؤ ومتطلعش ولا بسلك المواعين .. :ranting_w::ranting_w:
و التمانيناتي سهل إرضاءه .. فهو لا يملك طموح التسعيناتي ولا نمردة الألفيناتي على كل شيء .. لا كان على أيامه فيه بلاي ستيشن ، ولا دِش ، ولا آي فون ، ولا نت ، ولا غادة عبد الرازق .. كانت حلقة أجنبية طويلة في نهاية برنامج اخترنالك كفيلة بإدخال السرور إلى قلبه .. ماتش كورة في نهائي كاس اوروبا على القناة التانية تجعله يسجد لله شكراً .. حلقة مازنجر أو غرانديزر أو أي انسان آلي بيكسر أي حاجه حواليه كانت كفيلة بعلاجه من جميع الأمراض النفسية التي يشعر فيها أنه ضعيف ومسحول ومبلول في هذا الزمان العجيب .. :08::08:
إنه يا عزيزي جيل التمانينات الحزين .. :11umbup::11umbup:
و أخيراً .. و مع انتصاف عمري كتمانيناتي مخضرم أجدني حالمٌ .. هائمٌ .. موكوسٌ .. متنيل على عيني .. وتختلط عليّ المشاعر أيّما اختلاط .. فرحٌ بأن ثمة عهدٍ جديدٍ سأشهده .. و أن نصف عمري القادم سيمتليء يقصصٍ وحكايات - لفترة جديدة في بلادي - يمكن أن أقصها لأولادي .. وثمة ذكريات أخرى ستصنعها الأجيال القادمة وسأضمها إلى مقتنياتي من أغلفة الكورونا والشمعدان (اللي عمري ما كسبت فيه) والكادبوري والكروكيت اللي بتشد ..وحتى يأتي هذا الوقت يمكنني أن أتقمص حكمة الستيناتي و السبعيناتي في ارتدائي بدلة فاخره و أن أتقمص روشنة الألفيناتي بتسقيطي للبنطلون .. وسأكون مختلفاً في تسقيطتي للبنطلون عن الألفيناتي .. أصلها بتفرق من تسقيطة لتسقيطة ..و حيث يكفيني فخراً أيضاً أن جيلي مثابر ومكافح - فهو من أكبر الشرائح التي شاركت في الثورة - وهو مع كفاحه ومثابرته فهو أيضاً جيل المزاج الدافي .. فهو الوحيد من بين الأجيال القديمة الذي يمكنه لِعب البلاي ستيشن بمهارة دون أن يخشى – في دماغه المتكلفة - لومة لائم .. :11ap::11ap:
حقاً .. لو لم أكن تمانيناتياً .. لوددت أن أكون تمانيناتياً :showoff::showoff:
تمت بحمد الله
==============
اعتقد أن جيلي – جيل الثمانينات – هو أكثر جيل مظلوم في الدنيا كلها .. فنحن لم نشهد فترة السبعينات حيث فرحة النصر بحرب أكتوبر وعودة سيناء ، ولم نوُلد في التسعينات حيث ضربة جزاء مجدي عبد الغني في مرمى هولندا .. نحن جيل وُلد مع تولى مبارك مقاليد الحكم .. وانتصف عمرنا مع رحيل مبارك عن الحكم .. تبقى الشعوب للأبد ويتوالى عليها الحكام .. ومبارك يبقى لتتوالى عليه الشعوب .. ولأننا لم نر غير مبارك .. ولم نعرف غير مبارك .. ولم نشهد غير مبارك .. فهتلاقينا كلنا طالعين شبه بعضنا .. نفس السحنه التايهه .. ونفس الضحكة الحزينه .. ونفس الملامح المتشابهة .. ونفس الحنين لمفردات الحياة التي كانت تميزنا فيما سبق ..إنه – يا عزيزي - جيل التمانينات المغلوب على أمره .. :11nk(2):
التمانيناتي مثقف بعض الشيء .. فهو لم ينزلق لهوة الفيديو جيم و الننتدو كالتسعيناتي ولم تلحس البلاي ستيشن والفيس بوك والانترنت دماغه كالألفيناتي .. إنه محدثٌ لبق .. وقد تسبب التصاق مبارك في قفا التمانيناتي بعقدة نفسية .. جعلته أفضل من يتحدث عن تاريخ الحكام الذين لم يرهم .. فإن كان الخمسيناتي والستيناتي هو أفضل من يحدثك عن فترات مصر السابقة من أحداث وحكام وثورات - ومرجعيته في ذلك ما رآه بعينه وما سمعه بأذنه - فإن التمانيناتي هو أفضل من يحدثك عن تفاصيل التفاصيل والتي قد لا يعرفها الخمسيناتي أو الستيناتي نفسه .. ومرجعيته في ذلك برنامج اختراق لعمرو الليثي ، و فيلم أيام السادات للراحل أحمد زكي ، و أيضاً مكتبته المليئة بكتب محمد حسنين هيكل وأنيس منصور .. يمكن للتمانيناتي أن يحدثك بطلاقة عن غموض مقتل عبد الحكيم عامر أكثر من عبد الحكيم نفسه .. ويمكنه أن يناقشك في بنود اتفاقية كامب دايفيد أكثر ممن وقعوها بأيديهم .. يمكنه أن يُغرق آذانك بأسرار حرب أكتوبر ، وثغرة الدفرسوار ، و خط بارليف وغيرها .. إنه أكثر من قرأ عن الفترات السابقة لأنه لم يعشها .. إنه كمن ير صور والده الذي رحل قبل ميلاده ليحكي عنه للآخرين .. إن كنت تمانيناتي فستعرف ما أقول .. إما إن لم تكن تمانيناتي فبالتأكيد ستجد لديك تمانيناتي بهذه المواصفات .. أما إن لم تكن تمانيناتي وليس لديك صديق تمانيناتي فاقتني واحداً لأنهم أوفياء وفي طريقهم للانقراض .. :11umbup::11umbup:
والتمانيناتي – أيضاً - هو الوحيد من بين الأجيال السابقة الذي يحن لماضيه دوماً .. هناك صفحة شهيرة عالفيسبوك بها اعلانات وذكريات لتقليب المواجع على من ولدوا في هذه الفترة .. ستجد بالصفحة إعلانات شوكولاته كورونا أم خمسة وسبعين قرش وكنا بنقول غالية ومش هنجيبها .. الشوكولاته الجميلة والتي تمرد عليها مواليد التسعينات والألفينات حتى ابتلاهم الله بالكادبوري أم بندق ومكسرات .. و بأربعة جنيه ومش طايلينها .. بالفيديو أيضاً إعلانات عن كولونيا خمس خمسات .. ومنتجات الشبراويشي .. وبسكوت ماري اللي بيتسقى في الشاي .. وشريط هشام عباس أيام ما كانت دماغة شبه الكورة وجسمه زي المربع .. وشريط (علي الضحكاية) لهاني شاكر .. وأغاني مصطفى قمر أيام ما كان بيفتح قميصه للآخر لكن من غير شعر صدر عشان معندوش .. هناك أيضاً إعلانات اللبان السحري أبو ألوان ألوان يا نهار أبيض .. وشوكولاته جيرسي اللي بتاكل الجو (مش عارف ازاي) .. وشوكولاته كروكيت اللي جواها مادة كده بتشد معاك و بتلزق في حلق البؤ ومتطلعش ولا بسلك المواعين .. :ranting_w::ranting_w:
و التمانيناتي سهل إرضاءه .. فهو لا يملك طموح التسعيناتي ولا نمردة الألفيناتي على كل شيء .. لا كان على أيامه فيه بلاي ستيشن ، ولا دِش ، ولا آي فون ، ولا نت ، ولا غادة عبد الرازق .. كانت حلقة أجنبية طويلة في نهاية برنامج اخترنالك كفيلة بإدخال السرور إلى قلبه .. ماتش كورة في نهائي كاس اوروبا على القناة التانية تجعله يسجد لله شكراً .. حلقة مازنجر أو غرانديزر أو أي انسان آلي بيكسر أي حاجه حواليه كانت كفيلة بعلاجه من جميع الأمراض النفسية التي يشعر فيها أنه ضعيف ومسحول ومبلول في هذا الزمان العجيب .. :08::08:
إنه يا عزيزي جيل التمانينات الحزين .. :11umbup::11umbup:
و أخيراً .. و مع انتصاف عمري كتمانيناتي مخضرم أجدني حالمٌ .. هائمٌ .. موكوسٌ .. متنيل على عيني .. وتختلط عليّ المشاعر أيّما اختلاط .. فرحٌ بأن ثمة عهدٍ جديدٍ سأشهده .. و أن نصف عمري القادم سيمتليء يقصصٍ وحكايات - لفترة جديدة في بلادي - يمكن أن أقصها لأولادي .. وثمة ذكريات أخرى ستصنعها الأجيال القادمة وسأضمها إلى مقتنياتي من أغلفة الكورونا والشمعدان (اللي عمري ما كسبت فيه) والكادبوري والكروكيت اللي بتشد ..وحتى يأتي هذا الوقت يمكنني أن أتقمص حكمة الستيناتي و السبعيناتي في ارتدائي بدلة فاخره و أن أتقمص روشنة الألفيناتي بتسقيطي للبنطلون .. وسأكون مختلفاً في تسقيطتي للبنطلون عن الألفيناتي .. أصلها بتفرق من تسقيطة لتسقيطة ..و حيث يكفيني فخراً أيضاً أن جيلي مثابر ومكافح - فهو من أكبر الشرائح التي شاركت في الثورة - وهو مع كفاحه ومثابرته فهو أيضاً جيل المزاج الدافي .. فهو الوحيد من بين الأجيال القديمة الذي يمكنه لِعب البلاي ستيشن بمهارة دون أن يخشى – في دماغه المتكلفة - لومة لائم .. :11ap::11ap:
حقاً .. لو لم أكن تمانيناتياً .. لوددت أن أكون تمانيناتياً :showoff::showoff:
تمت بحمد الله