المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : -- مروان خوري: ما في شي انكسر مع اإليسا



RSS
08-07-2011, 03:31 PM
أنا و"روتانا" ما في مشكل
مروان خوري:
ما في شي انكسر مع اإليسا

http://www.aldiyaronline.com/public/uploads/607172.jpg



"شموليته" لا تقتصر على الفن فقط، وإنما هي حاضرة أيضاً في مجمل المواضيع التي يتطرق إليها... يعترف الفنان مروان خوري بأنه مزاجي وقد يخطىء، ولا يتاجر في الفن الذي شكل محور حياته، فهو يتخد منه منفساً ليعبّر من خلاله عن ذاته وعنّا في معظم الأحيان ولا سيما أن أعماله تصل إلينا ونستمتع بها...

-: بما أن معظم الأحاديث المتداولة اليوم تتمحور حول الأوضاع السياسية في العالم العربي كله... اخبرني اي حالة يشعر بها الفنان إزاء تلك الأوضاع المتشنجة؟


مروان: بما أنها فترة ركود كما تسمى، فتكون بمثابة مرحلة ترقب وتوتر وبالتالي فإنها ستشكل غياباً عن العمل الحقيقي. لذا، تدعو الى التحضير لاعمالٍ مقبلة للمرحلة المنتظرة لأنه ممنوع ان يتوقف الفنان. وعلى الرغم من كل الصعوبات، عليه أن يستمر ويقدم جديداً. في رأيي،


لأجواء التي نعيشها متعبة وسلبية على الفنان عموماً، لأن عمله رغماً عن انفه مرتبط بمحيطه والأجواء التي يمر بها. عندما وقعت الأحداث في تونس شعرت بأنني معني مباشرة وكأنني من أهل البلد، فرحت أترقب ما يجري ولا سيما في بداية الثورات. وتعلمين كيف اتجهت الأمور لاحقاً لتنتقل العدوى على مستوى الدول العربية. وأرى في تلك الثورات أنها بدأت شعبية ولا زالت، ولكن السياسة الغربية دخلت الموجة وحاولت الإستفادة من الأوضاع بما يخدم سياستها ويحقق مشروعها الاساسي، وهو إعادة رسم جغرافية المنطقة.


-: لا شك في أنك تأثرت بما يجري وخصوصاً ان لك قاعدة جماهيرية واسعة في تونس وسوريا...

مروان: طبعاً. من يراقب الفن يراقب السياسة ويستطع تحليل ما يحدث، وكل تلك المناطق حدثت فيها تغيرات فنية أخيراً. معظم ثوراتنا العربية هي نتيجة اختناق وتعطش للحرية والضيقة الإقتصادية، وقد لاحظت ذلك من خلال نسبة الحضور في الحفلات عموماً. وهذه القراءات الاجتماعية تفسر ما حدث.

-: تلك التغيرات في رأيك ستكون في مصلحة الفنانين الحقيقيين؟

مروان: مع مرور الوقت، قد تكون كذلك.

-: لو عاد الأمر لك، أي نظام فني تحيي أو تدعو الى إحيائه؟

مروان: لا شك في أنه نظام الفن الجيد حتى وإن لم يكن الحاكم دائماً، الفن الذي يتحلى بالمصداقية والجدية... وكما تلاحظين، فإن الأجواء تراوح ما بين الاتجاه الإستهلاكي أو أكثر أحياناً التي يشكو منها الناس، وفي المقابل لها معجبوها والفنان الجيد الذي له معجبوه، ولكنه يمر بأزمات (مستطرداً): ولا أتحدث عن نفسي، إنما عن غيري من الفنانين المهمين، فتشعرين من خلالهم بأن هنالك ازمة فعلية، ما انعكس على شركات الإنتاج، وبالتالي على كل الفنانين الموجودين على الساحة حالياً.


-: تدعو الى إسقاط نظام فني معين؟


مروان: أعترف أنني سعيد بسقوط غالبية شركات الإنتاج على الرغم من الصعوبات التي يواجهها الفنان وتدعوه الى تحدي نفسه لإبراز قدراته.

-: كما يقال: "مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد"...
مروان: صحيح. وطبعاً باستثناء الإنتاج الخاص الذي ينتج لبعض الصبايا...

-: الصبايا؟

مروان: طبعاً، فهل وجدت يوماً شاباً يحظى بفرصة انتاج من قبل منتج؟ (يردّد ضاحكاً) "ولا شب عندو منتج"...

-: أصبت. نادراً ما يكون ذلك.


مروان: أحاول أن ألتزم الصمت ولا أتحدث في هذا الإطار، ولكن في النهاية لا يمكننا استغباء الناس وهم يدركون ذلك... فالمعروف أن بعض الصبايا يحظى بالإنتاج الخاص من جانب أفراد، "وبتخسر بتخسر وبيرجع ينتجلا، وبتنزل أغاني وبتفشل وبيرجع ينتجلا... (ساخراً): "عندن عزم"! (يتابع): أذكر أن أحد الزملاء الخليجيين سألني يوماً: لماذا تجد الفنان الحقيقي والجدي يتسم بالمزاجية، في حين ترى الفئة الاخرى من الفنانين أكثر عزماً؟ فعلاً الفنانون الحقيقيون هم مزاجيون.


-: وانت من هذه الفئة المزاجية؟

مروان: طبعاً، أنا مزاجي. (يستدرك) لن اصنف نفسي في دائرة الفنان المهم و...


-: (اقاطعه) لا بد من الاعتراف بأنك فعلاً فنان مهم وحقيقي.

مروان: أشجعك على رأيك. ولو راقبت الساحة اليوم لوجدت أن الفنانين الحقيقيين متريثون "وقاعدين عاجنب"، وهذا أمر خاطىء.

-: تريد في الفن ايضاً كما أردت من البلاد (وأغمز إلى إحدى أغاني البومه الأخير) "بلاد ما فيها أسامي مزروعة حرية بتساع كل الناس" أم العكس؟

مروان: الفن؟! الله عالفن هو أجمل ما في الدنيا. هو لا يحتاج الى إسقاط أنظمة إنما يحتاج فقط الى نوع من العدالة وإعطاء الحق لصاحبه، بحيث يُعطى الفنان الحقيقي إمكانات لينتج أعماله... على سبيل المثال، مررنا في مرحلة سابقة أعطت شركات كبرى الجميع فرصة الإنتاج.

(مستدركاً): لكي لا أقول أنها اعطت لمن يستحق ومن لا يستحق، وكما يقال: "شربت العليقة والوردة" (يضحك): أوتعلمين أنّ "العليقة" تسيطر على الوردة وهو ما لمسته بنفسي... فممنوع أن تترك "العليقة" على راحتها، ويجب الاهتمام والاعتناء بالوردة أو الغاردينيا ونزع العليقة عنها.

-: لو اعتبرنا ان زهرة "الغاردينيا" تمثل كل فنان يقدم فن عطراً له رائحة ذكية. فمن تكون "العليقة".


مروان: معروف من تكون... هي تمثل هذا الكم الكبير من المسمين فنانين او فنانات... (ويعود ليقول لي) ما بدي نق وبكره نق...

-: أستغرب أن يُلام الفنان الشامل، وأقصد من يغني ويلحن ويكتب أغاني لعدم تعاونه مع فنان معيّن ولا سيما إذا كان سبق وتعاون معه ويوضع في موقع الاتهام والملامة؟

مروان: إذا كان عتب على محبة بيمشي الحال... جميعنا قد نخطىء... في مرحلة معينة لم أتعاون مع فنانين كانوا يكنّون لي كل المحبة فتحولوا الى اعداء عملوا على أذيتي، وأعترف بأنني ربما اقترفت خطأ من جانبي، ولا يعني ذلك انني مجبر على التعاون معهم، ولكن كان عليّ ألا أتجاهلهم في التعاطي معهم... فأنا لست تاجراً ولا يهمني كمية الأغاني، إنما أن أنجح في تعاوني مع الفنان، وعندما أشعر بأن هذا النجاح قد لا يكون مضموناً أحاول تجنبه... فلست مضطراً إلى أن اتعاون معه في كل عملٍ يقدمه (ويفهم ما أغمز إليه في سؤالي فيوضح) إذا كنت تقصدين بالنسبة إلى تعاوني مع إليسا، كل ما في الأمر انني عندما سُئلت عن إمكانية تعاوني معها، وكما سئلت من قبل عن تعاون مع كارول وفضل وصابر. هؤلاء الذين نجحت معهم... مش بالضروري إني استمر لأكثر من تلات أعمال متلاحقة، وعندما قلت ذلك لم أكن أعني اليسا. وفعلاً أنا أخاف ألا أستمر بالنجاح نفسه... وغير صحيح ما فسر على أنني قصدت عدم رغبتي في التعاون بعد الآن مع اليسا، بل قلت انه قد يكون هناك استراحة، وفي أي لحظة أشعر بأن ثمة أغنية قد أراهن عليها لإليسا، ستكون من نصيبها.

-: أساساً من المؤسف ألا يستمر تعاونكما الذي أسفر نجاحات بارزة كأغان: "أمري لربي" و"بتمون" و"ذنبي أنا" و"كرمالك" و"سلملي عليه"... اخبرني "في شي انكسر" (واستعين بعنوان هذه الاغنية التي جمعتهما أيضاً)؟

مروان: (يضحك)، ما في شي انكسر ابداً... وعطفاً على ما ذكرته، أعود الى موضوع تعاوني مع كارول سماحة، وأذكر أنه يوم تعاونت معها في "اطلع فيي هيك" و"حبيب قلبي"، هاتان الأغنيتان اللتان حققتا نجاحاً ملحوظاً وتوقف بعدها تعاوننا بدون أي سبب، لكن الظروف لم تكن باتجاه حصول تعاون، وعدنا بعدها لنتعاون من خلال الديو الذي جمعنا، ولم يكن اي سبب لخلاف شخصي وما شابه، ولكنها محاولة مني لتكون الأعمال بالزخم نفسه.

-: دوماً عندما تلمح أغنية من توقيعك أسماء فنية أخرى لماذا لم تتركها لك وأكرر سؤالي لك

بشأن اغنية الفنانة كارول سماحة "خليك بحالك"؟

مروان: هي كانت لي قبل ان تغنيها كارول.

-: ولماذا عدلت عنها؟

مروان: كنت حبها كثيراً، وشعرت بأنها قد لا تقدّم إلي جديداً مقارنة بما سبق وقدمته لأنها تشبه اللون الذي قدمته بصوتي، وقد أسمعتها لكارول على أساس أنها ستكون ضمن عملي، لكنها أعجبت بها بشكلٍ كبير. وكنت أتوجه بكلماتها إلى المرأة... وقالت لي كارول: "مروان بتجنن الغنية"... ووعدتها حينها انني إذا لم أضمنها الى ألبومي فستكون من نصيبها. وعندما قررت أن لا أطرحها في عملي اتصلت بكارول وحولت كلمات الأغنية لتكون موجهة الى رجل... أقسم بأنني أتعاطى مع الزملاء بهذه الشفافية.

.: بالحديث عن أغنية الديو "بعشق روحك" الذي شاركتك غناء فيها الفنانة ألين لحود. ما الذي كان ليتغير لو أن اليسا كانت مكان ألين؟

مروان: لا شك في أنها مع اليسا ستحقق انتشاراً كبيراً وتصل بسرعة، فلدى اليسا قاعدة مهمة وهذا امر واقع لا يمكن تجاهله عدا عن أن إحساسها قريب من إحساسي. ولكن لم يصادف أن اجتمعنا، وكان هذا التعاون مع ألين (يستدرك): ولا يعني ما قلته أنني اقلل من شأن ألين، بل على العكس، ولكنه اعتراف بموقع إليسا. وبالنسبة الى ألين فهي حققت مصداقية لدى الناس ولا سيما أنها تتحدر من عائلة فنية بدءا من والدتها سلوى القطريب (رحمها الله) وعمها روميو الى جانب صوتها المتمكن. وعلى ألين ان تثبت مع الوقت كم تمتلك من الحضور الفني. وشخصياً اكتفي تماماً بوجود ألين لأنها تتمتع بصوت قادر والناس يحترمونها ويهمني هذه النقطة كثيراً بالنسبة الى الشخص الذي يشاركني الغناء.

-: طالما انك على قناعة تامة بأن الديو مع اليسا سيحقق انتشاراً اكبر وبأن صوتيكما منسجمان، لماذا لم ينجز العمل على هذا النحو؟
مروان: لا أعرف... لم يطرح الأمر بشكلٍ جدي ومباشر مع اليسا.