المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : -- حيــــآة قلـــب♥



RSS
07-07-2011, 03:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته~


تأملت في سير الصحابة والأبطال فرأيت فيها ما يبهج الأنظار ، وتصفحت في صفحات التاريخ فوجدت فيها قرة عين للأبرار
، علمت أن الإنتصار في الأمة أسرارٌ وأسرار ، نظرت في انتصاراتهم وجدت ذلك السر الذي مكنهم
وميزهم وجعل قلوبهم وأرواحهم تعانق الجنان ..
فقد علمت أن تلك القلوب تربت على القرآن الكريم ، فظهر أثر ذلك وجاء الانتصار ، وكان أول
انتصار وأعظم انتصار هو الانتصار على النفس ..
نظرت في هذا الزمان وخاطري يدور مع ذلك الزمان ...
كيف سننتصر كما انتصر أولائك الصحابة والأبطال ..!!؟
كيف ننتصر على أنفسنا بالبعد عن الشهوات والتعلق برب الأرض والسماوات ؟



********************


إن سر قوة هذه الأمة هو تمسكها بكتاب الله ، الكتاب الذي تكفل الله بحفظه من التحريف والتبديل
" لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد " .
أقبل الصحابة على القرآن ففُتحت قلوبهم .. واطمأنت لمواعظ الرحمن حتى قادهم إلى المحبة والرضوان
فنزلت الآيات إلى قلوبهم كالغيث إذا أصاب الأرض الطيبة ، فهو كلام الله ويرجون رحمة الله ويبتغون محبة
الله ليكونوا مع أحباب الله ليطهرهم لطاعته ويؤهلهم لمرضاته ومحبته .
يقول خباب – رضي الله عنه - : ( تقرب إلى الله ما استطعت واعلم أنك لم تتقرب إليه بشيءٍ أحب إليه من كلامه ) ..
********************
هذا الكلام الذي أنزله الله نوراً وهداية يقود إلى دار السلام ، الكلام الذي لا تنتهي عجائبه
ولا تنقضي غرائبه ، كلام رب العالمين وموعظة إله الأوليين والآخرين .
كم قاد الله به قلوباً ..!!
كم أنار في الله سبيل محبته منهاجاً ودروباً ..!!
كم هدى الله به الضالين ..!!
كم دل الله به إلى رحمته الحائرين ..!!
هذا الكلام الذي أنزله الله نوراً ودليلاً إلى دار السلام ، أوجد به الرحمات ، وأعدّ لأهله علو الدرجات ،
وكفّر به الخطيئات ، وجعله موجباً للرحمات .
هذا الكلام العظيم والنور الكريم ..
القــــــرآن ومـا أدراك مـا القــــرآن !!!
أحب الله أهله واصطفى أوليائه ، واختار له أمماً وأجيالا .
علموا أن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته فأحبوه بقلوبهم وطبقوه بقوالبهم . كانت هذه الأمة
مع كتاب الله رهبان الليل وفرسان النهار .
********************
إذا أحب الله العبد رزقه أن يسير على نهجهم . فالقرآن صنع أجيال ورجال يبشرون وهم على الأرض بالجنان .
كيف غير هذا القرآن مجرى حياة أناس رأساً على عقب !!
نقلهم من الذل إلى العزة ، ومن الضياع إلى التمكين ، ومن الفرقة إلى الوحدة والاتحاد ..






********************



فحفظهميسر للناس كلهم، ولا علاقة له بالذكاء أوالعمر، فقد حفظه الكثيرون على كبر سنهم. بل حفظه الأعاجم
الذين لا يتكلمون العربية، فضلاً عن الأطفال



فهذه دعوة للاجتماع على تدارس كتاب الله حفظاًوتفسيراً ، نريد الطريق إلى الجنة ، نريد أن نكون أهل الله وخاصته ،
نريد حلةالكرامة ، نريد رضا الله ، نريد الشفاعة ، نريد ونريد ونريد .... لكن أين الإعدادوالاستعداد ..!!!



إن حفظ القرآن مشروع لا يعرف الفشل ... فحين يبدأ المسلم بحفظ القرآن الكريم بعزيمة قوية ثم يدب إليه الكسل
والخمول فينقطع عن مواصلة الحفظ، فإن القدر الذي حفظه منه لا يضيع سدى،بل إنه لو لم يحفظ شيئاً فإنه لن يحرم أجر التلاوة ..



فهلموا لنسلك طريق العلم ليسهل لنا الله طريق الجنة ...