تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : -- ::من نفحات شهر رجب ::



RSS
25-06-2011, 01:11 PM
http://ylaa.com/ylaaforum/uploaded/81501_1299083560.gif

اللهم بارك لي ولهم برجب وشعبان وبلغنا بالخير رمضان

إنّ شهر رجب شهر من الأربعة الحُرُم الّتي ورد ذكرها في القرآن الكريم قال عزّ وجلّ: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَاْلأَرْضِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُم ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} التوبة: .36

وتُبيِّن السُنَّة المطهرة هذه الأشهر الحرم: فعن أبي بكرة رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم خطب في حُجّتِه فقال: ''أَلاَ إنَّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق السّماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا منها أربعةٌ حُرُم، ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الّذي بين جمادى وشعبان''.

فهذا ممّا كانت العرب في الجاهلية تحرمه، وهو الّذي كان عليه جمهورهم. وأما قوله صلّى الله عليه وسلّم: ''ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الّذي بين جمادى وشعبان''، فإنّما أضافه إلى مضر ليُبيِّن صحّة قولهم في رجب أنّه الشهر الّذي بين جمادى وشعبان لا كما تظنُّه ربيعة من أن رجب المحرم هو الشهر الّذي بين شعبان وشوال وهو رمضان.. فبيّن صلّى الله عليه وسلّم أنّه رجب مضر لا رجب ربيعة. وإنّما كانت الأشهر المحرمة أربعة، ثلاثة سرد وواحد فرد لأجل أداء مناسك الحج والعمرة. فحرم أشهر الحج شهرًا وهو ذو القعدة لأنّهم يقعدون فيه عن القتال، وحرم شهر ذي الحجة لأنّهم يوقعون فيه الحج ويشتغلون فيه بأداء المناسك، وحرم بعده شهر آخر وهو المُحرَّم ليرجعوا فيه إلى أقصى بلادهم آمنين، وحرم رجب في وسط الحول لأجل زيارة البيت والاعتمار به لِمَن يقدم إليه من أقصى جزيرة العرب فيزوره ثم يعود إلى وطنه فيه آمنًا. ولهذا جعلهن الله حرامًا ونهى عن الظلم فيهن {فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} لأنها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها كما أن المعاصي في البلد الحرام تضاعف لقوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ ألِيمٍ} الحج: .25
نعم حرّم الله سبحانه وتعالى الظلم على نفسه وجعله محرّمًا بين عباده كما جاء في الحديث القدسي عن ربِّ العزة جلّ جلاله في سائر الشهور، ولكن اختص من ذلك أربعة أشهر فجعل الذنب فيهن أعظم والعمل الصالح والأجر أعظم.

كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية :[ فاتخاذه - أي شهر رجب - موسماً بحيث يفرد بالصوم مكروه عند الإمام أحمد وغيره كما روي عن عمر بن الخطاب وأبي بكرة وغيرهما من الصحابة ] اقتضاء الصراط المستقيم 2/135 .
وقال الحافظ ابن حجر :[ لم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معين ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة ] رسالة تبين العجب ص3 .
وقال السيوطي :[ ويكره إفراد رجب بالصوم ]
الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع ص174

اللهم صل وسلم ع محمد

http://ylaa.com/ylaaforum/uploaded/81501_1299083586.gif