RSS
16-06-2011, 01:50 PM
أحمد توحيد يكتب : كيف نشأت العلمانية
وكيف توغلت إلى بلاد المسلمين ..!!
http://www.elmokhalestv.com/news_images/255783_121336854617531_100002236517644_184623_6044 982_n.jpg
كثير منا يسمع كلمة العلمانية والعلمانيون ولا يعرف ما هى معانيها وأهدافها ، وجدير بنا أن نوضح ما هى العلمانية وكيف نشأت وكيف توغلت إلى عالمنا الإسلامى .
أولاً : تعريف العلمانية :
جاء فى القاموس الإنجليزى أن كلمة علمانى تعنى :
1 مادى أو دنيوى
2 ليس دينى أو روحانى
وجاء أيضاً فى القاموس الإنجليزي أن كلمة العلمانية تعنى :
العلمانية : هى النظرية التى تقول أن الأخلاق والتعليم يجب أن لايكونا مبنيين على أسس دينية .
وفى دائرة المعارف البريطانية نجد أنها تذكر العلمانية على أنها حركة اجتماعية تهدف إلى نقل الناس من العناية بالآخرة إلى العناية بالدار الدنيا فحسب .
وعندما تحدثت دائرة المعارف البريطانية عن العلمانية تحدثت عنها فى ضمن حديثها عن الإلحاد وقسمته إلى قسمين :
* إلحاد نظرى
*إلحاد عملى ، وجعلت العلمانية ضمن الإلحاد العملى
وهذا يعني أمرين :
أولاً : أن العلمانية من المذاهب الكفرية التى ترمي إلى عزل الدين عن التأثير فى الدنيا ، فهو يعمل على قيادة الدنيا فى جميع مناحى الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والأخلاقية والقانونية بعيداً عن أوامر الدين ونواهيه .
ثانياً : أنه لا علاقة للعلمانية بالعلم كما يحاول بعض المراوغين أن يلبس على الناس بأن المراد بالعلمانية هو الحرص على العلم التجريبي والإهتمام به ، فقد تبين كذب هذا الزعم وتدليسه بما ذكر من معانى الكلمة فى البيئة التى نشأت فيها .
كيف نشأت العلمانية :
كان الغرب النصرانى هو البيئة الخصبة التى نشأت فيه العلمانية وترعرعت ، كانت فرنسا بعد ثورتها المشهورة أول دولة تقيم نظامها على أساس هذا الفكر العلمانى والتقيد به بما يتضمنه من إلحاد وإبعاد للدين عن كافى نواحى الحياة بالإضافة إلى بغض الدين ومعاداته ، هذا لأن الدين عندهم لم يكن يمثل وحى الله الذى نزل على نبي الله عيسى عليه السلام بل امتدت إليه أيدي التحريف فبدلت وغيرت فكانت النتيجة أن تعارض الدين المبدل مع مصالح الناس فى دنياهم ، ليس ذلك فحسب بل قامت الكنيسة بجعل هذا الدين إجبارياً على الشعوب يجب الإلتزام والتقيد به فحاكمت العلماء والمكتشفين والمخترعين بتهمة الإلحاد والزندقة فقتلت وحرقت وسجنت الآلاف المؤلفة .
بدأ الناس هناك يبحثون عن مخرج لهم من سجون الكنيسة وطغيانها ولم يكن مخرجهم إلا الخروج على هذا الدين وإعلان الحرب على كل الدين عامة .
وإذا كان هذا ممكن الحدوث فى الغرب النصراني فإنه غير ممكن فى الإسلام ، فوحى الله فى الإسلام لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فلا هو ممكن التحريف ولا يزاد فيه ولا ينقص منه ، ولا يحابي أحداً سواء حاكماً أو محكوماً فالكل أمام شريعته سواء ، وفى نفس الوقت يحافظ على مصالح الناس فليس فيه تشريع يعارض مصالحهم ولا يوجد نص يعارض حقيقة علمية .
كيف دخلت العلمانية إلى بلاد المسلمين :
كان للنصارى العرب المقيمين فى بلاد المسلمين دور كبير وأثر خطير فى نقل الفكر العلمانى إلى بلاد المسلمين والترويج له عن طريق وسائل الإعلام المختلفة ، كما كان للبعثات التعليمية للطلاب المسلمون إلى بلاد الغرب أثره فى نقل هذا الفكر العلمانى ومظاهره إلى بلاد المسلمين ، حيث افتتن الطلاب بما رأوه هناك من مظاهر التقدم العلمى فرجعوا إلى بلادهم محملين بكل ما رأوا من عادات وتقاليد عاملين على نشرها والدعوة إليها فى الوقت الذى تلقاهم الناس بالقبول الحسن توهماً منهم بأنهم حملة العلم النافع .
وهنا يجب أن نفطن إلى نقطة هامة :
أولاً : خطورة أصحاب العقائد الأخرى من النصارى وغيرهم الذين يعيشون فى بلاد المسلمين وكيف أنهم يكيدون للإسلام وأهله ، مما يوجب علينا الحذر منهم فلا نجعل لهم فى بلاد المسلمين أدنى نوع من أنواع القيادة والتوجيه كوسائل الإعلام والإتصال التى تمكنهم من الاتصال بالجماهير وبذر سمومهم من خلالها .
ثانياً : خطورة ابتعاث الطلاب المسلمين إلى الخارج ، فكم من مسلم ذهل ورجع بعير الوجه الذى ذهب به .
صور العلمانية :
هنا أرجو من القارئ الكريم أن ينتبه جيداً لما هو قادم وهذا لأهميته وخطورته .. فالعلمانية لها صورتان ، كل صورة منهما أقبح من الأخرى .
أولها : العلمانية الملحدة .. وهى التى تنكر الدين بالكلية وتنكر وجود الله بل تحارب وتعادى كل من يدعو إلى مجرد الإيمان بوجود الله وهذه الصورة من العلمانية على فجورها ووقاحتها فى التبجح بالكفر إلا أن الحكم على كفرها ميسور على المسلمين فلا ينطلى أمرها على المسلمين وخطرها فى التلبيس على عوام المسلمين ضعيف ، وإن كان لها خطر عظيم من حيث محاربة الدين ومعاداة المؤمنين وحربهم وإيذائهم بالتعذيب أو السجن او القتل .
ثانيها : العلمانية غير الملحدة .. وهى علمانية لا تنكر وجود الله وهذه الصورة أشد خطراً من سابقتها من حيث الإضلال والتلبيس على عوام المسلمين ، فعدم إنكارها لوجود الله ، وعدم ظهور محاربتها للتدين يغطى على أكثر عوام المسلمين حقيقة تلك الدعوة الفكرية ، فلا يتبينون ما فيها من الكفر لقلة علمهم ومعرفتهم الصحيحة بالدين ، ولذلك تجد أكثر الأنظمة الحاكمة فى بلاد المسلمين علمانية ، وهذه الأنظمة تحارب الدين والعلماء والدعاة إلى الله وهى آمنة مطمئنة من أن يصفها أحد بالكفر أو الخروج عن الدين لأنها لم تظهر بالصورة الأولى ، وما ذلك إلا لجهل كثير من المسلمين ، ولهذا فليس من المستبعد أن تجد فى كثير من كتابات العلمانيين المعروفين بعلمانيتهم ذكر الله سبحانه وتعالى أو ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم كنوع من التلبيس على العوام لإبعاد فكرهم عن كون هؤلاء العلمانيون يعادون الإسلام أو الدين بشكل عام .
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد
وكيف توغلت إلى بلاد المسلمين ..!!
http://www.elmokhalestv.com/news_images/255783_121336854617531_100002236517644_184623_6044 982_n.jpg
كثير منا يسمع كلمة العلمانية والعلمانيون ولا يعرف ما هى معانيها وأهدافها ، وجدير بنا أن نوضح ما هى العلمانية وكيف نشأت وكيف توغلت إلى عالمنا الإسلامى .
أولاً : تعريف العلمانية :
جاء فى القاموس الإنجليزى أن كلمة علمانى تعنى :
1 مادى أو دنيوى
2 ليس دينى أو روحانى
وجاء أيضاً فى القاموس الإنجليزي أن كلمة العلمانية تعنى :
العلمانية : هى النظرية التى تقول أن الأخلاق والتعليم يجب أن لايكونا مبنيين على أسس دينية .
وفى دائرة المعارف البريطانية نجد أنها تذكر العلمانية على أنها حركة اجتماعية تهدف إلى نقل الناس من العناية بالآخرة إلى العناية بالدار الدنيا فحسب .
وعندما تحدثت دائرة المعارف البريطانية عن العلمانية تحدثت عنها فى ضمن حديثها عن الإلحاد وقسمته إلى قسمين :
* إلحاد نظرى
*إلحاد عملى ، وجعلت العلمانية ضمن الإلحاد العملى
وهذا يعني أمرين :
أولاً : أن العلمانية من المذاهب الكفرية التى ترمي إلى عزل الدين عن التأثير فى الدنيا ، فهو يعمل على قيادة الدنيا فى جميع مناحى الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والأخلاقية والقانونية بعيداً عن أوامر الدين ونواهيه .
ثانياً : أنه لا علاقة للعلمانية بالعلم كما يحاول بعض المراوغين أن يلبس على الناس بأن المراد بالعلمانية هو الحرص على العلم التجريبي والإهتمام به ، فقد تبين كذب هذا الزعم وتدليسه بما ذكر من معانى الكلمة فى البيئة التى نشأت فيها .
كيف نشأت العلمانية :
كان الغرب النصرانى هو البيئة الخصبة التى نشأت فيه العلمانية وترعرعت ، كانت فرنسا بعد ثورتها المشهورة أول دولة تقيم نظامها على أساس هذا الفكر العلمانى والتقيد به بما يتضمنه من إلحاد وإبعاد للدين عن كافى نواحى الحياة بالإضافة إلى بغض الدين ومعاداته ، هذا لأن الدين عندهم لم يكن يمثل وحى الله الذى نزل على نبي الله عيسى عليه السلام بل امتدت إليه أيدي التحريف فبدلت وغيرت فكانت النتيجة أن تعارض الدين المبدل مع مصالح الناس فى دنياهم ، ليس ذلك فحسب بل قامت الكنيسة بجعل هذا الدين إجبارياً على الشعوب يجب الإلتزام والتقيد به فحاكمت العلماء والمكتشفين والمخترعين بتهمة الإلحاد والزندقة فقتلت وحرقت وسجنت الآلاف المؤلفة .
بدأ الناس هناك يبحثون عن مخرج لهم من سجون الكنيسة وطغيانها ولم يكن مخرجهم إلا الخروج على هذا الدين وإعلان الحرب على كل الدين عامة .
وإذا كان هذا ممكن الحدوث فى الغرب النصراني فإنه غير ممكن فى الإسلام ، فوحى الله فى الإسلام لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فلا هو ممكن التحريف ولا يزاد فيه ولا ينقص منه ، ولا يحابي أحداً سواء حاكماً أو محكوماً فالكل أمام شريعته سواء ، وفى نفس الوقت يحافظ على مصالح الناس فليس فيه تشريع يعارض مصالحهم ولا يوجد نص يعارض حقيقة علمية .
كيف دخلت العلمانية إلى بلاد المسلمين :
كان للنصارى العرب المقيمين فى بلاد المسلمين دور كبير وأثر خطير فى نقل الفكر العلمانى إلى بلاد المسلمين والترويج له عن طريق وسائل الإعلام المختلفة ، كما كان للبعثات التعليمية للطلاب المسلمون إلى بلاد الغرب أثره فى نقل هذا الفكر العلمانى ومظاهره إلى بلاد المسلمين ، حيث افتتن الطلاب بما رأوه هناك من مظاهر التقدم العلمى فرجعوا إلى بلادهم محملين بكل ما رأوا من عادات وتقاليد عاملين على نشرها والدعوة إليها فى الوقت الذى تلقاهم الناس بالقبول الحسن توهماً منهم بأنهم حملة العلم النافع .
وهنا يجب أن نفطن إلى نقطة هامة :
أولاً : خطورة أصحاب العقائد الأخرى من النصارى وغيرهم الذين يعيشون فى بلاد المسلمين وكيف أنهم يكيدون للإسلام وأهله ، مما يوجب علينا الحذر منهم فلا نجعل لهم فى بلاد المسلمين أدنى نوع من أنواع القيادة والتوجيه كوسائل الإعلام والإتصال التى تمكنهم من الاتصال بالجماهير وبذر سمومهم من خلالها .
ثانياً : خطورة ابتعاث الطلاب المسلمين إلى الخارج ، فكم من مسلم ذهل ورجع بعير الوجه الذى ذهب به .
صور العلمانية :
هنا أرجو من القارئ الكريم أن ينتبه جيداً لما هو قادم وهذا لأهميته وخطورته .. فالعلمانية لها صورتان ، كل صورة منهما أقبح من الأخرى .
أولها : العلمانية الملحدة .. وهى التى تنكر الدين بالكلية وتنكر وجود الله بل تحارب وتعادى كل من يدعو إلى مجرد الإيمان بوجود الله وهذه الصورة من العلمانية على فجورها ووقاحتها فى التبجح بالكفر إلا أن الحكم على كفرها ميسور على المسلمين فلا ينطلى أمرها على المسلمين وخطرها فى التلبيس على عوام المسلمين ضعيف ، وإن كان لها خطر عظيم من حيث محاربة الدين ومعاداة المؤمنين وحربهم وإيذائهم بالتعذيب أو السجن او القتل .
ثانيها : العلمانية غير الملحدة .. وهى علمانية لا تنكر وجود الله وهذه الصورة أشد خطراً من سابقتها من حيث الإضلال والتلبيس على عوام المسلمين ، فعدم إنكارها لوجود الله ، وعدم ظهور محاربتها للتدين يغطى على أكثر عوام المسلمين حقيقة تلك الدعوة الفكرية ، فلا يتبينون ما فيها من الكفر لقلة علمهم ومعرفتهم الصحيحة بالدين ، ولذلك تجد أكثر الأنظمة الحاكمة فى بلاد المسلمين علمانية ، وهذه الأنظمة تحارب الدين والعلماء والدعاة إلى الله وهى آمنة مطمئنة من أن يصفها أحد بالكفر أو الخروج عن الدين لأنها لم تظهر بالصورة الأولى ، وما ذلك إلا لجهل كثير من المسلمين ، ولهذا فليس من المستبعد أن تجد فى كثير من كتابات العلمانيين المعروفين بعلمانيتهم ذكر الله سبحانه وتعالى أو ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم كنوع من التلبيس على العوام لإبعاد فكرهم عن كون هؤلاء العلمانيون يعادون الإسلام أو الدين بشكل عام .
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد