المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : -- الغــيرهـ والحيــاء في عــالم الحيــوان



RSS
15-06-2011, 03:21 PM
الإنسان هو المخلوق الأكرم مكانة
والأكثر تفضيلا على كثير من المخلوقات




قال تعالى



(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ
الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)




عالم الحيوان فهو عالم مليء بالأسرار
فقد يظن البعض أن أي ذكر قد ينزو علي
أي أنثى تقع في طريقه أو أن أي أنثى
قد تقبل بأي ذكر تلقاه ولكن الأمر ليس كذلك
فالحيوانات أمم مثلنا وعندها العفة والحياء أيضا .



http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat4f62d332f6.gif



فطائر البطريق



إذا أراد التودد إلى أنثاه، يختار حصاه يتقدم بها في زهو وحنان،
ويضعها تحت قدميها فإذا التقطتها كان ذلك دليل قبولها زوجاً لها،
فيتزوجان وإذا لم يمس وتراً في فوأدها، تركت الحصاة ولم تمسها
وعندئذ يعود فيلتقط حصاه وينصرف بها إلى أخرى



http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat4f62d332f6.gif



وأما في الغيرة



فقد وجد أن ذكور الإبل تتغير سلوكياتها في موسم التناسل بحيث
لا تسمح لأي كان أن يقترب من قطيع إناثها فترى الذكر
في حالة الهياج وقد اخرج كيس منفوخ من جانب الفم ويصاحب
ظهور الكيس صوت مزعج يرهب به من يسمعه ثم يخرج إفرازات
من غدد قرب الأذنين ويحك بها الأشياء في منطقة الحياض
الخاصة به, فإذا ما اشتمها حيوان غريب أدرك قدر الخطر
المحدق به فيولي مبتعدا عن هذه المنطقة




وتبلغ الغيرة مداها عند ذكر الشمبانزي



فنجده غيورا جداً على شريكة حياته, فعلى الرغم من أن
الشمبانزي حيوان مسالم إلا انه يصبح عدوانياً عندما
يشتبه في أن شريكة حياته غير وفية أو عندما يجدها ترحب
بعرض ذكر أخر فيصل الأمر لكثير منهم ,
إما أن يشوه شريكة حياته أو يخرجها من حياته عند الاشتباه
في خيانتها .



http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat4f62d332f6.gif



ولا تقتصر قضية الغيرة علي الذكور فقط فقد وجد أن
أنثى البط تغار على زوجها فتدفعه لان يعرب لها بالوفاء
عندما تريد أنثى غيرها أن تتسلل إلى عش الزوجية
السعيد فيقوم الذكر بفرد جناحية وفرد عنقه وطأطأة رأسه مهر
ولا وراء غريمة أنثاه فيدفعها ويطردها بعيدا عن حياض الزوجية
الهانيء معلنا عن عفته ووفائه لها




وإذا كانت بعض الذكور في عالم الحيوان لا تقبل بغير الزوجة
فان بعض الإناث لا تقبل بغير الزوج أيضا,
فقد وجد أن بعض إناث الحمام
لا تقبل بغير زوجها وان راودها زوج آخر عن نفسها فإنها
تفر منه وتبتعد عنه, بل قد يدفعها الوفاء
لزوجها في بعض الأحيان أن لا تقبل زوجا آخر حتى بعد مماته .




http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat4f62d332f6.gif



وقد تجد بعض الحيوانات وقد تزينت بزي الحياء الذي قد يخلعه
كثير من بني آدم إثناء عملية الالتقاء بين الزوجين
فالإبل في البرية غالبا ما تقوم بهذه العملية مستترة عن
أعين الآخرين ,
كما وجد أن كلا من ذكر وأنثى الحمام يقومان بخفض ذيليهما
وجره على الأرض بعد إتمام عملية الجماع إعرابا عن حالة
الخجل والحياء التي تعتريهم بعدها



http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat4f62d332f6.gif



وحتى لا تختلط الأنساب



فان الله فطر ذكور بعض الحيوانات أن تلجأ إلي حيل عجيبة
تكرّس فيها الكثير من الجهد والوقت للاطمئنان على أن تكون
هيالآباء للأجيال القادمة وليس غيرها فمثلا



ذباب الموز
فان سائله المنوي يحوي مادة سامة ذات تأثير بطئ
إلى درجة أنه يقضي على الأنثى تماماً ولكن بعد وضع البيض
الملقح، وبالتالي يصبح الذكر القاتل هو الأول والأخير في حياتها .




وفي أنواع عديدة من الذباب والبعوض يمتلئ السائل المنوي لدى
الذكور بخليط هرموني يجعل الأنثى عازفة عن المعاشرة بعد
ذلك كليا .



وذكر الفئران المنزلية يحتوي سائله المنوي على مادة تحوله إلى
مادة صلبة تغلق الفتحة التناسلية عند الأنثى لفترة تكفي
لتلقيح البويضة عند الإناث .


http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat4f62d332f6.gif



وهكذا نجد أن الله سبحانه وتعالى قد أقام الحجة على بني ادم بهذا
السلوك الذي ينم عن العفة والحياء في بعض مخلوقاته والتي
هي دون الإنسان في القدر والمكانة
فأولى بالإنسان أن يحيا بمعالم ومعاني العفة والحياء ولا يسبقه في
ذلك أي كان حتى يظل محافظا لصدارته فوق كثير من خلق الله ,
فيحظي بحياة نقية وطاهرة ويبلغ مرضاة ربه الذي أمره
بذلك وطلبه منه



http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat4f62d332f6.gif




قال تعالى



(مَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا
فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ)