المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصحافة الأمريكية 13 يونيو



اميرة حبى انا
13-06-2011, 03:52 PM
الصحافة الأمريكية 13 يونيو / حزيران:

أردوجان يقود عملية إصلاح لبناء تركيا الديمقراطية





http://www.vb.6ocity.net/imgcache/23353.imgcache.jpg
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان

اكتسح حزب العدالة والتنمية التركي بقيادة رجب طيب أردوجان نتائج الإنتخابات التشريعية، مما سهل الأمر على الحزب الفائز على تشكيل حكومة بمفرده.

وذكرت صحيفة وول استريت جورنال في إفتتاحيتها لهذا اليوم أن تركيا نجحت ليلة أمس أن تضع قدميها على طريق الديمقراطية لكى تصبح قدوة حقيقة لبقية دول العالم الإسلامي من خلال الإنتخابات الوطنية والحماسية الأخيرة.

وأضافت: نجح الشعب التركي بحكمة بالغة أن يكافئ نفسه باختياره لرجب طيب أردوجان رئيساً للوزراء بعد أن حقق الإقتصاد التركي نجاحاً كبيراً، حيث وضعوا أردوجان تحت الاختبار الحقيقي خاصةً بشأن طموحاته السياسية الأكبر.

وتابعت الصحيفة أن "حزب العدالة والتنمية" الحاكم الذي تمتد جذوره إلى الحركة الإسلامية في تركيا، فاز بنصف الأصوات الأنتخابية و 325 مقعد إنتخابي في البرلمان التركي، وهذه النتائج الأولية تثبت أن السيد أردوجان سيكون الرجل الثاني في تاريخ الجمهورية التركية الذي يطالب بالاستمرار في رئاسة الوزراء التركية لفترة ثالثة.

ورغم أن الحزب المعروف باسم حزب الحرية والعدالة فاز بنسبة اكبر من الأصوات إلا أنه لا يزال غير قادر على عمل تغييرات على الدستور التركي من خلال إجراء إستفتاء ينادي به، حيث أن عملية الإستفتاء تنادي بأن تصل الغالبية العظمى للأصوات الإنتخابية إلى 367 صوت إنتخابي.

وكان أردوجان قد أكد أن الدستور التركي الجديد سيستند إلى مبادئ ديمقراطية وتعددية، لكن معارضيه نددوا بتوجهاته الديكتاتورية واتهموه بالسعي إلى الترشح لمنصب رئيس الجمهورية في إطار نظام رئاسي.

وقالت الصحيفة أن السيد أردوجان يريد أن تصبح الجمهورية التركية بنفس الطريقة الفرنسية من خلال رئاسة قوية، معتبراً نفسه بمثابة رئيس الجمهورية، إلا أن خطاباته المسببة للخلاف والإنقسامات وهجومة على وسائل الإعلام تثير مخاوف المعارضين من تفشي الإستبداد والظلم.

ففي خطابه الذي ألقاه الليله الماضية ادعى أردوجان أن تفهم الرسالة الذي يبغاها جيداً وتابع " أن الحزب سيذهب إلى المعارضة، وسيسعى إلى التشاور والتفاهم معهم".

وأضاف "أننا سوف نبذل كا ما في يدينا من أجل وصول الديمقراطية إلى مستوى متقدم، وتوسيع الحقوق والحريات، وارتفاع المسئولية".

وقالت الصحيفة أن تركيا في حاجة ماسة إلى إصلاح شرعية نظامها السياسي لكى تصبح ليبرالية ديمقراطية حقيقية، فالسلطة القضائية والعسكرية لا تزال في حاجة ماسة إلى الكثير، بالإضافة إلى حقوق الأقليات والضوابط.

وقالت أن الموازين مفقودة إلى حدٍ كبير وسط البنية المعيبة والتي يعود تاريخها إلى تأسيس تركيا الحديثة عام 1923.
وطالبت الصحيفة بضرورة أن تتم عملية الإصلاح من خلال التوافق الوطنى، بجانب الضوابط الواضحة من خلال سلطة الشخص أو الحزب أو المؤسسة.

وتابعت الصحيفة أن حزب العدالة والتنمية قادر على عرض قدرة الإقتصاد التركي من أجل إستمرار نجاحه الإنتخابي، فقد تضاعفت الصادرات التركية أربع مرات خلال عقد من الزمان، كما تضاعف دخل الفرد التركي ثلاث مرات.

وتابعت الصحيفة أن تركيا تبين مزايا سياسات السوق الحرة، بما في ذلك التجارة الحرة والتجارة المالية السليمة، كما خفف حزب العدالة والتنمية من المخاوف المتعلقة بالزحف الإسلامي، الذي لم يكن قضية في حملته الإنتخابية.

فإذا كان أردوجان يريد أن يفي يكلمته التي ألقاها الليلة الماضية بشأن تهدئته لحدوده المتعصبة، فإن تركيا ستصبح بذلك نموذجاً صحيحاً للحرية في منطقة الشرق الأوسط.