الباشا تلميذ
10-10-2009, 08:48 AM
http://backgnd.jeeran.com/broad1.gif
هل تنتهي الحياة إذا...... أذنب أحدنا
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
عبارة تدور في رأسي ويتردد صداها في قلبي وليس لي مجيب عن سؤالي
هل تنتهي الحياة وتتوقف عند الخطأ وهل حياة المخطئ متوقفة على خطأ يرتكبه ثم يصبح وكأن لا وجودله
لماذا نظرة الناس تتغير لمن اخطأ وأذنب ؟
لماذا ينظر الناس إليه وكأنه سم عزاف يسري في الأعضاء
وداء عضال لا يمكن علاجه ؟
لماذا ينظر إليه بازدراء ؟
أليس هذا الذي أخطأ بشرا وفردا أوجده الله!!!
ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول
(كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)حسن الألباني صحيح الترغيب 3139
فلماذا ننكر الخطأ ومن ثم ننكر عليه التوبة والإنابة؟؟؟
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
فالخطأ ليس دعوة للقنوط واليأس والتذمر وارتداء ثوب الذل والمهانة بل هو نقطة تحول واستفادة منه
ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول
(لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون، ويستغفرون فيغفر الله لهم ) صحيح مسلم
وقال الله عز ووجل
(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) الزمر الآيتان 53،54
يالها من نعمة ورحمة عظيمة ربنا يقول لنا لا تقنطوا من رحمتي لان رحمتي واسعة وأن باب التوبة مفتوح لمن تاب وأناب
فيا أيها المذنب عد إلى ربك وتب توبة نصوحة
لا أريدك أن تقول إن الله لن يغفر لي فقد فعلت الكثير الكثير من المعاصي ما صغر منها وما كبر
لا لا
أنظر إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
(التائب من الذنب كمن لا ذنب له) رواه ابن ماجه، صحيح الجامع3008.
وقد أخطأ صحابة رسول الله وتابوا وعادوا إلى ربهم ببشارة رسول الله لهم
وهي بشارة لكل من أذنب
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
الحمد لله نعم قل الحمد لله من أعماق قلبك
أرأيت كيف هي رحمة ربك وسعت كل شيء فيا أيها المذنب التائب مهما عظمت ذنوبك وبلغت عنان السماء
لا تقنط إن الله يغفرها جميعا
واقرأ معي هذا الحديث وانظر إلى عظمة رحمة الله
عَنْ أبي موسى عبد اللَّه بن قيس الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال (إن اللَّه تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس مِنْ مغربها )رَوَاهُ مُسْلِم
يالله إن ربك يبسط لك يده لتتوب في اليوم والليلة
فهل لك أن ترفض مثل هذا النعيم
فيا عبد الله أسرع إلى التوبة إن باب التوبة مفتوح
http://sqm.jeeran.com/moadah2.jpg
أسمع أيضا وأقرأ هذا الحديث القدسي المليء بالرحمة وأبشر ولا تحزن
يقول لك ربك:
(يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولاأبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، ياابن آدم لو أنك أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة) رواه الترمذي، صحيح الجامع 4338.
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
فهل بعد كل هذا تقنط من رحمته وعفوه
أقبل إلى ربك أيها التائب إنه يفرح بتوبة عبده
ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : \" لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة , فانفلتت منه , وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فأضطجع في ظلها – قد أيس من راحلته – فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وان ربك – أخطأ من شدة الفرح –
سبحان الله ... وما أجمل تلك الحكاية التي ساقها ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين حيث قال : " وهذا موضع الحكاية المشهورة عن بعض العارفين أنه رأى في بعض السكك باب قد فتح وخرج منه صبي يستغيث ويبكي , وأمه خلفه تطرده حتى خرج , فأغلقت الباب في وجهه ودخلت فذهب الصبي غير بعيد ثم وقف متفكرا , فلم يجد له مأوى غير البيت الذي أخرج منه , ولا من يؤويه غير والدته , فرجع مكسور القلب حزينا . فوجد الباب مرتجا فتوسده ووضع خده على عتبة الباب ونام , وخرجت أمه , فلما رأته على تلك الحال لم تملك أن رمت نفسها عليه , والتزمته تقبله وتبكي وتقول : يا ولدي , أين تذهب عني ؟ ومن يؤويك سواي ؟ ألم اقل لك لا تخالفني , ولا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة بك والشفقة عليك . وارادتي الخير لك ؟ ثم أخذته ودخلت .
فتأمل قول الأم : لا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة والشفقة .
وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم \" الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها \"
وأين تقع رحمة الوالدة من رحمة الله التي وسعت كل شيء ؟
فإذا أغضبه العبد بمعصيته فقد أستدعى منه صرف تلك الرحمة عنه , فإذا تاب إليه فقد أستدعى منه ما هو أهله وأولى به .
فهذه تطلعك على سر فرح الله بتوبة عبده أعظم من فرح الواجد لراحلته في الأرض المهلكة بعد اليأس منها وأن الخطأ والذنب لا يعني نهاية الحياة والتغرر بها وبالتالي الإنغماس في أهوائها واتباع إغوائها
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
فهذا الذي قتل مئة نفس بالرغم من ارتكابه لهذه الكبيرة إلا أنه تيقن أنه ليس نهاية المطاف وأن لا رجعة وإنابة بل هناك باب مفتوح يقبل فيه الله عز وجل من طرقه وولج طريقه
وغيره كثير أيقنوا إن ارتكاب الخطأ لا يعني انتهاء حياتهم ولم يسمعوا لنداء الشيطان بل تأكدوا أن حياتهم قد بدأت عند إنتهاء هذه المرحلة منها
فبدأو حياة السعداء ورجعوا إلى رب الحياة
فليس الهلاك أن نخطئ لأننا بشر ومن طبيعة البشر الخطأ والتعلم منه
لكن الهلاك كل الهلاك
في الإصرار على الذنوب وعدم الإعتراف بالخطأ
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
فإذا دعتك نفسك لتعود إلى المعاصي حاول أن تتخيل نفسك في هذا الموقف حينما تقابل ربك
بكت عيني على ذنبي
فيا ذلي ويا خجلي إذا ماقال لي ربي
((أما استحيت تعصيني))
ولم تخش من العتب وتخفى الذنب عن خلقي
وتأبى في الهوى قربي
فتب مما جنيت عسى تعود إلى رضا ربك
وقل لنفسك
أما آن الأوان بلى .... بلى يا نفس قد آن
قد آن للروح القاحلة
أن تعود مضيئة نضرة
يكسوها الطمأنينة
و تذهب عن القلب الضغينة
و يستنشق عبق روح تابت
بعد أن تاهت و عانت
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
وأنت يا من تنظر لمن أخطأ نظرة دونية
فلربما خطأه هذا سببا لتوبته ورجوعه لربه وإنابته
لربما خطأه كان سببا في تحوله من جاهل إلى عالم ولنا في قصص الأولين من العبر والحكم الشيء الكثير
ومثال ذلك قاطع الطريق الفضيل بن عياض، قد ذهب ليسرق أحد البيوت قبيل الفجر، وحين تسلق جدار البيت، فإذا به بشيخ كبير يقرأ القرآن، وكان من الممكن أن يستمر في عملية السرقة، غير أن السرقة، وهي معصية الجارحة لم تغلب هذه المرة قلب الفضيل، فلما سمع الرجل يقرأ قوله تعالى: "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ" [الحديد:16] فنظر الفضيل إلى السماء وقال: يا رب، إني أتوب إليك من هذه الليلة، ثم نزل فاغتسل ولبس ثيابه وذهب إلى المسجد يبكي، فتاب الله عليه. ليصبح إماما للحرمين الشريفين، وهو أحد كبار علماء الأمة،
لربما خطأه يكون لك يوما نورا تتعلم منه وتستفيد من تجربته فالأخطاء تجارب ولنا أن نستفيد منها
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
فالمعصية لا تحول بين تعظيم الله تعالى في قلوب عباده، فطبيعة النفس البشرية أنها مخطئة، وقد يكون هذا الخطأ متعلقا بأمور الحياة، أو متعلقا بمخالفة أمر الله رب العالمين، فالمطلوب منك يا هذا أن تسعى في مساندة المخطئين لترك المعصية لله وحبا فيه وطمعا في عفوه، وأن يدركوا خطأها عند فعلها، وأن يستحضروا مغفرة الله تعالى وعفوه بعدها، فإن هذا سبيل للخلاص منها، وتعظيم لله تعالى في قلوبهم
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
هل تنتهي الحياة إذا...... أذنب أحدنا
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
عبارة تدور في رأسي ويتردد صداها في قلبي وليس لي مجيب عن سؤالي
هل تنتهي الحياة وتتوقف عند الخطأ وهل حياة المخطئ متوقفة على خطأ يرتكبه ثم يصبح وكأن لا وجودله
لماذا نظرة الناس تتغير لمن اخطأ وأذنب ؟
لماذا ينظر الناس إليه وكأنه سم عزاف يسري في الأعضاء
وداء عضال لا يمكن علاجه ؟
لماذا ينظر إليه بازدراء ؟
أليس هذا الذي أخطأ بشرا وفردا أوجده الله!!!
ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول
(كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)حسن الألباني صحيح الترغيب 3139
فلماذا ننكر الخطأ ومن ثم ننكر عليه التوبة والإنابة؟؟؟
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
فالخطأ ليس دعوة للقنوط واليأس والتذمر وارتداء ثوب الذل والمهانة بل هو نقطة تحول واستفادة منه
ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول
(لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون، ويستغفرون فيغفر الله لهم ) صحيح مسلم
وقال الله عز ووجل
(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) الزمر الآيتان 53،54
يالها من نعمة ورحمة عظيمة ربنا يقول لنا لا تقنطوا من رحمتي لان رحمتي واسعة وأن باب التوبة مفتوح لمن تاب وأناب
فيا أيها المذنب عد إلى ربك وتب توبة نصوحة
لا أريدك أن تقول إن الله لن يغفر لي فقد فعلت الكثير الكثير من المعاصي ما صغر منها وما كبر
لا لا
أنظر إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
(التائب من الذنب كمن لا ذنب له) رواه ابن ماجه، صحيح الجامع3008.
وقد أخطأ صحابة رسول الله وتابوا وعادوا إلى ربهم ببشارة رسول الله لهم
وهي بشارة لكل من أذنب
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
الحمد لله نعم قل الحمد لله من أعماق قلبك
أرأيت كيف هي رحمة ربك وسعت كل شيء فيا أيها المذنب التائب مهما عظمت ذنوبك وبلغت عنان السماء
لا تقنط إن الله يغفرها جميعا
واقرأ معي هذا الحديث وانظر إلى عظمة رحمة الله
عَنْ أبي موسى عبد اللَّه بن قيس الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال (إن اللَّه تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس مِنْ مغربها )رَوَاهُ مُسْلِم
يالله إن ربك يبسط لك يده لتتوب في اليوم والليلة
فهل لك أن ترفض مثل هذا النعيم
فيا عبد الله أسرع إلى التوبة إن باب التوبة مفتوح
http://sqm.jeeran.com/moadah2.jpg
أسمع أيضا وأقرأ هذا الحديث القدسي المليء بالرحمة وأبشر ولا تحزن
يقول لك ربك:
(يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولاأبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، ياابن آدم لو أنك أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة) رواه الترمذي، صحيح الجامع 4338.
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
فهل بعد كل هذا تقنط من رحمته وعفوه
أقبل إلى ربك أيها التائب إنه يفرح بتوبة عبده
ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : \" لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة , فانفلتت منه , وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فأضطجع في ظلها – قد أيس من راحلته – فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وان ربك – أخطأ من شدة الفرح –
سبحان الله ... وما أجمل تلك الحكاية التي ساقها ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين حيث قال : " وهذا موضع الحكاية المشهورة عن بعض العارفين أنه رأى في بعض السكك باب قد فتح وخرج منه صبي يستغيث ويبكي , وأمه خلفه تطرده حتى خرج , فأغلقت الباب في وجهه ودخلت فذهب الصبي غير بعيد ثم وقف متفكرا , فلم يجد له مأوى غير البيت الذي أخرج منه , ولا من يؤويه غير والدته , فرجع مكسور القلب حزينا . فوجد الباب مرتجا فتوسده ووضع خده على عتبة الباب ونام , وخرجت أمه , فلما رأته على تلك الحال لم تملك أن رمت نفسها عليه , والتزمته تقبله وتبكي وتقول : يا ولدي , أين تذهب عني ؟ ومن يؤويك سواي ؟ ألم اقل لك لا تخالفني , ولا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة بك والشفقة عليك . وارادتي الخير لك ؟ ثم أخذته ودخلت .
فتأمل قول الأم : لا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة والشفقة .
وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم \" الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها \"
وأين تقع رحمة الوالدة من رحمة الله التي وسعت كل شيء ؟
فإذا أغضبه العبد بمعصيته فقد أستدعى منه صرف تلك الرحمة عنه , فإذا تاب إليه فقد أستدعى منه ما هو أهله وأولى به .
فهذه تطلعك على سر فرح الله بتوبة عبده أعظم من فرح الواجد لراحلته في الأرض المهلكة بعد اليأس منها وأن الخطأ والذنب لا يعني نهاية الحياة والتغرر بها وبالتالي الإنغماس في أهوائها واتباع إغوائها
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
فهذا الذي قتل مئة نفس بالرغم من ارتكابه لهذه الكبيرة إلا أنه تيقن أنه ليس نهاية المطاف وأن لا رجعة وإنابة بل هناك باب مفتوح يقبل فيه الله عز وجل من طرقه وولج طريقه
وغيره كثير أيقنوا إن ارتكاب الخطأ لا يعني انتهاء حياتهم ولم يسمعوا لنداء الشيطان بل تأكدوا أن حياتهم قد بدأت عند إنتهاء هذه المرحلة منها
فبدأو حياة السعداء ورجعوا إلى رب الحياة
فليس الهلاك أن نخطئ لأننا بشر ومن طبيعة البشر الخطأ والتعلم منه
لكن الهلاك كل الهلاك
في الإصرار على الذنوب وعدم الإعتراف بالخطأ
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
فإذا دعتك نفسك لتعود إلى المعاصي حاول أن تتخيل نفسك في هذا الموقف حينما تقابل ربك
بكت عيني على ذنبي
فيا ذلي ويا خجلي إذا ماقال لي ربي
((أما استحيت تعصيني))
ولم تخش من العتب وتخفى الذنب عن خلقي
وتأبى في الهوى قربي
فتب مما جنيت عسى تعود إلى رضا ربك
وقل لنفسك
أما آن الأوان بلى .... بلى يا نفس قد آن
قد آن للروح القاحلة
أن تعود مضيئة نضرة
يكسوها الطمأنينة
و تذهب عن القلب الضغينة
و يستنشق عبق روح تابت
بعد أن تاهت و عانت
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
وأنت يا من تنظر لمن أخطأ نظرة دونية
فلربما خطأه هذا سببا لتوبته ورجوعه لربه وإنابته
لربما خطأه كان سببا في تحوله من جاهل إلى عالم ولنا في قصص الأولين من العبر والحكم الشيء الكثير
ومثال ذلك قاطع الطريق الفضيل بن عياض، قد ذهب ليسرق أحد البيوت قبيل الفجر، وحين تسلق جدار البيت، فإذا به بشيخ كبير يقرأ القرآن، وكان من الممكن أن يستمر في عملية السرقة، غير أن السرقة، وهي معصية الجارحة لم تغلب هذه المرة قلب الفضيل، فلما سمع الرجل يقرأ قوله تعالى: "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ" [الحديد:16] فنظر الفضيل إلى السماء وقال: يا رب، إني أتوب إليك من هذه الليلة، ثم نزل فاغتسل ولبس ثيابه وذهب إلى المسجد يبكي، فتاب الله عليه. ليصبح إماما للحرمين الشريفين، وهو أحد كبار علماء الأمة،
لربما خطأه يكون لك يوما نورا تتعلم منه وتستفيد من تجربته فالأخطاء تجارب ولنا أن نستفيد منها
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif
فالمعصية لا تحول بين تعظيم الله تعالى في قلوب عباده، فطبيعة النفس البشرية أنها مخطئة، وقد يكون هذا الخطأ متعلقا بأمور الحياة، أو متعلقا بمخالفة أمر الله رب العالمين، فالمطلوب منك يا هذا أن تسعى في مساندة المخطئين لترك المعصية لله وحبا فيه وطمعا في عفوه، وأن يدركوا خطأها عند فعلها، وأن يستحضروا مغفرة الله تعالى وعفوه بعدها، فإن هذا سبيل للخلاص منها، وتعظيم لله تعالى في قلوبهم
http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif