المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : -- ستة آلاف أسير فلسطيني يحيون يومهم بالأمعاء الخاوية



RSS
17-04-2011, 02:00 PM
http://www.palestine-info.info/ar/DataFiles%5CCache%5CTempImgs%5C2011%5C1%5Cimages20 11_april_17_a_300_0.jpg


لم تعد هناك عائلة فلسطينية إلا وتعرض أحد أو جميع أفرادها للاعتقال في سجون الاحتلال الصهيوني، على مدار العقود الماضية، بالإضافة إلى من تكرر اعتقالهم مرات عديدة.

ويوضح الأسير السابق والناشط في شؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة في تقرير إحصائي جديد، أصدره بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني" الذي يصادف السابع عشر من نيسان (أبريل) من كل عام؛ بأن قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت منذ العام 1967 قرابة 750 ألف مواطن ومواطنة فلسطينية، بينهم قرابة 12 ألف امرأة، وعشرات آلاف الأطفال.

وشدد فراونة على أنه لم تعد هنالك بقعة في فلسطين إلا وأقيم عليها سجنٌ أو معتقلٌ أو مركز توقيف، وأن الاعتقالات لم تقتصر على شريحة معينة أو فئة محددة، بل طالت وشملت كل فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني دون تمييز، حيث شملت أطفالا وشبانًا وشيوخًا، وفتياتٍ وأمهاتٍ وزوجاتٍ، مرضى ومعاقين، عمالا وأكاديميين، نوابًا في المجلس التشريعي ووزراء سابقين، وقيادات سياسية ونقابية ومهنية، وغيرها من الفئات.

بدورهم؛ أكد الأسرى في سجون الاحتلال أنهم يحيون اليوم بالإضراب عن الطعام، "كإضراب تحذيري ومقدمة للإضراب المفتوح عن الطعام الذي ينوون خوضه خلال الفترة القادمة، لتحقيق مطالبهم العادلة والإنسانية وفي مقدمتها وقف سياسة العزل، والإهمال الطبي".


ظاهرة يومية


وقال فروانة "إن الاعتقالات باتت ظاهرة يومية وجزءًا من ثقافة كل من يعمل في مؤسسة الاحتلال الأمنية، وتقليدًا ثابتًا في سلوكهم، حيث لا يمضي يوم واحد إلا وتُسجل فيه اعتقالات، وغالبيتها العظمى ليس لها علاقة بالضرورة الأمنية كما يدعي الاحتلال، وإنما بهدف الإذلال والإهانة والانتقام، حتى أضحت مفردات (الاعتقال، السجن، التعذيب) من المفردات الثابتة في القاموس الفلسطيني، وجزءًا من الثقافة الفلسطينية".

واعتبر أن مجمل تلك الاعتقالات وما رافقها ويرافقها ويتبعها تتم بشكل مخالف لقواعد القانون الدولي الإنساني، من حيث أشكال الاعتقال وظروفه ومكان الاحتجاز والتعذيب وأشكال انتزاع الاعترافات، وما مُورس ويمارس بحق المعتقلين، مؤكدًا أن كل من تعرض للاحتجاز أو الاعتقال تعرض لأحد أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والإيذاء المعنوي والإهانة أمام الجمهور وأفراد العائلة، فيما الغالبية تعرضوا لأكثر من شكل من أشكال التعذيب.

وأشار إلى أن الدولة العبرية وأجهزتها الأمنية المختلفة لا تميز في إجراءاتها وتعاملها مع الأسرى ما بين أسير وآخر، ولا تراعي احتياجات الأطفال أو النساء أو حتى المرضى والمعاقين.


عدد الأسرى


وأفاد فروانة في تقريره بأن ما يقارب 6 آلاف أسير لا يزالون في سجون ومعتقلات الاحتلال الصهيوني، بينهم عشرات الأسرى العرب من جنسيات مختلفة ، ومن بين هؤلاء 820 أسيرًا صدر بحقهم أحكامٌ بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لمرات عديدة منهم 5 أسيرات هن: أحلام التميمي، قاهرة السعدي، دعاء الجيوسي، آمنة منى، سناء شحادة، وتعتبر الأسيرة أحلام التميمي الأعلى حكمًا في تاريخ الحركة النسوية الأسيرة، حيث تقضي حكمًا بالسجن المؤبد 16 مرة، وهي معتقلة منذ قرابة عشر سنوات.

وأوضح فراونة أن من بين العدد الإجمالي للأسرى 37 أسيرة، و245 طفلاً يشكلون ما نسبته 4.1 % من إجمالي عدد الأسرى، فيما يوجد المئات من الأسرى اعتقلوا وهم أطفال وتجاوزوا مرحلة الطفولة وهم في السجن ولا يزالون، و180 معتقلاً إداريًا، و12 نائبًا، وعدد من القيادات السياسية، وهؤلاء موزعون على قرابة 17 سجنًا ومعتقلاً ومركز توقيف، أبرزها نفحة، ريمون، عسقلان، بئر السبع، هداريم، جلبوع، شطة، الرملة، الدامون، هشارون، هداريم، ومعتقلات النقب وعوفر ومجدو وغيرها من السجون.


لا حقوق للأسرى


وعن الأوضاع الحياتية والمعيشية داخل سجون الاحتلال قال فروانة "إن الحديث يطول هنا ويحتاج إلى دراسات مطولة، خاصة وأننا نتحدث عن قائمة طويلة من الانتهاكات كالتعذيب والإهمال الطبي والعزل الانفرادي والحرمان من الزيارات وابتزاز الأطفال وسوء الطعام، حيث إن أوضاع الأسرى تتناقض بشكل فاضح مع كافة المواثيق والأعراف الدولية وأن دولة الاحتلال تسلب منهم أبسط الحقوق وتتعامل معهم على قاعدة أن لا حقوق لكم."

وبيّن بأن 202 أسير قد استشهدوا بعد الاعتقال منذ العام 1967 وفقًا لما هو موثق لديه، منهم 70 شهيدًا، قضوا جراء التعذيب، و51 شهيدًا توفوا نتيجة الإهمال الطبي، و74 شهيدًا تم تصفيتهم عمدًا بعد اعتقالهم مباشرة، فيما استشهد سبعة أسرى نتيجة إطلاق النار المباشر عليهم من قبل الجنود والحراس وهم داخل السجون.


انتفاضة الأقصى


وأشار فراونة إلى أنه ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 أيلول (سبتمبر) 2000 ، سُجلت أكثر من 70 ألف حالة اعتقال، بينهم قرابة 8 آلاف طفل، وعشرات النواب ووزراء سابقون، وأكثر من عشرين ألف قرار اعتقال إداري ما بين اعتقال جديد وتجديد، و850 امرأة منهن أربع أسيرات وضعن مواليدهن داخل السجن خلال انتفاضة الأقصى وهن: ميرفت طه من القدس، منال غانم من طولكرم، وسمر صبيح، وفاطمة الزق من غزة ، وجميعهن تحررن من الأسر.


قدامى الأسرى


وأوضح بأن "الأسرى القدامى"، "عمداء الأسرى"، و"جنرالات الصبر"، باتت مصطلحات ثابتة في قاموس الحركة الأسيرة، وبالأرقام يتبين أن 302 أسير معتقلون منذ ما قبل اتفاق أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية في الرابع من أيار (مايو) عام 1994، وهؤلاء يُطلق عليهم مصطلح "الأسرى القدامى" باعتبارهم أقدم الأسرى، فأقلهم مضى على اعتقاله 17 عامًا، ومن بينهم 136 أسيرًا مضى على اعتقالهم عشرين عامًا وما يزيد وهؤلاء يُطلق عليهم مصطلح "عمداء الأسرى"، فيما قائمة "جنرالات الصبر" وهو مصطلح يُطلق على من مضى على اعتقاله ربع قرن وما يزيد تصل مع نهاية شهر نيسان (أبريل) الجاري إلى 41 أسيرًا، بينهم أسير عربي واحد من هضبة الجولان السورية المحتلة.

وأشار فراونة إلى أنه وبين "جنرالات الصبر" يوجد أربعة أسرى أمضوا أكثر من ثلاثين عامًا وهم: نائل وفخري البرغوثي، وأكرم منصور، والأسير المقدسي فؤاد الرازم، مؤكدًا أن الأسير نائل البرغوثي المعتقل منذ نيسان (أبريل) عام 1978، يعتبر عميد الأسرى عمومًا وأقدمهم، حيث دخل عامه الرابع والثلاثين في الأسر، والأسير "سامي يونس" شيخ المعتقلين وأكبرهم سنًا والبالغ من العمر (82 عامًا)، وعميد أسرى الداخل، والأسير " فؤاد الرازم" عميد أسرى القدس، والأسير "سليم الكيال" عميد أسرى قطاع غزة، فيما يُعتبر الأسير "صدقي المقت" من الجولان السورية المحتلة عميد الأسرى العرب، وجميعهم أمضوا أكثر من ربع قرن في السجون بشكل متواصل.

ودعا فروانة كافة أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، للمساهمة الفاعلة في إحياء يوم الأسير الفلسطيني.