المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : -- قامت الثورة وتغيرت الادارة وتغير رئيس التحرير .. وتبقى رياضة الأهرام هي هي!



RSS
16-04-2011, 07:40 PM
بالرغم من الانتقادات الواسعة التي طالت جريدة الأهرام على مدار سنوات طويلة جداً لكونها جريدة النظام السابق، وبرغم قيام الثورة المصرية التي أدت الى سقوط رموز الجريدة الموالية لنظام مبارك إلا أنه من الواضح أن كل تلك التغييرات لم تمس القسم الرياضي بالجريدة الغراء.
فالجريدة الغراء خصصت صفحة كاملة من أجل الحديث عن الساحر مانويل جوزيه الذي انتقد تجاهل السفارة المصرية في زامبيا في امداد النادي الأهلي بمعلومات عن الفريق الزامبي، ولكن يبدو أن السادة الأفاضل في الأهرام لم يستمعوا لتصريحات مانويل جوزيه قبل أن يهدروا صفحة كاملة في عدد السبت لنقد مانويل جوزيه بأسلوب جارح لا يليق بجريدة مثل الأهرام ليقف الجميع ويسأل:ماذا تريد الأهرام؟
فمانويل جوزيه تحدث الى قناة الأهلي عقب مباراة اتحاد الشرطة ليبدي استياءه من تجاهل السفارة المصري في زامبيا مجرد الرد على خطابات الأهلي، ولم تكن مطالب النادي الأهلي مجرد الحصول على تسجيلات لمباريات فريق زيسكو ولكن لمعرفة كافة المعلومات عن زامبيا من حيث الاقامة والتنقلات والطعام وكل شيء، وكل تلك الأشياء من صميم عمل السفارات المصرية في الدول المختلفة إلا إذا كان لجريدة الأهرام رأي أخر لمجرد أن صاحب هذه المطالبات هو مانويل جوزيه!
والمخزي بالفعل هو أن الجريدة الغراء حاولت اللعب على وتر حديث مانويل جوزيه عن انتماء العاملين في السفارة الى نادي الزمالك وكأنه سبة أو فزاعة على حد قول الجريدة، بالرغم من أن الأمر بدا واضحاً للغاية أنه لم يكن أكبر من مجرد مزحة لأن الجميع في مصر يعلمون أن كرة القدم أخذت حجمها الطبيعي بعد الثورة بحيث لا تكون الفتنة بسبب أهلي وزمالك، ولكن الأهرام مازالت تلعب تلك اللعبة لتثير التعصب وكأنها تدافع عن مبدأ هو في الحقيقة غير موجود.
فلا يخفى على أحد الخلفية القديمة بين مانويل جوزيه وجريدة الأهرام التي ثارت ثائرتها في محاولة لإثارة الجماهير ضد مانويل جوزيه في أوقات كثيرة سابقة ولكن بلا جدوى، لأن الغرض مرض والقاريء أذكى من أن تخدعه بعض الكلمات والألفاظ التي يتم التلاعب بها في وقت أصبحنا فيه أذكى من بث بعض السموم المعسولة لخداع الناس!
جريدة الأهرام وصفت مانويل جوزيه"بالإنتهازي" ثم طالبته بالتقدم بإعتذار لسفارة مصر في زامبيا، تناقد غير طبيعي تقوم به جريدة عملاقة بوصف الرجل بلفظ مثل هذا ثم تطالبه بالاعتذار عن مطالبته بحقوقه!
أما اللقطة الطريفة فكانت في مقال السيد ايمن أبو عايد رئيس القسم الرياضي في الأهرام الذي أقر في بداية مقاله أنه ليس خبيراً بالتقاليد المتبعة في تعاملات وزارة الخارجية والسفارات بالخارج، ثم أعقبه بتحليل كامل للمواقف الدبلوماسية وأسلوب العمل بالسفارات رغم سابق إقراره بأن هذا ليس مجال تخصصه.
وظهر عدم المام السيد أبو عايد بدور سفارة مصر بزامبيا عندما حاول اقحام الأزمات السياسية المصرية لشد اهتمام القاريء الى مبرر غير حقيقي لموقف السفارة المصرية بزامبيا عندما أكد أن هناك أولويات في عمل سفارة مصر في زامبيا بسبب أزمة مياه النيل!
ومصدر الطرافة هنا هو أن زامبيا لا علاقة لها بأزمة مياه النيل لأنها ليست من دول حوض النيل العشرة، لذا فمحاولة"حشر" الأزمات السياسية لأغراض خبيثة أمر غير محمود على الإطلاق، والأدهى أننا لو افترضنا جدلاً أن سفارة مصر في زامبيا مسئولة عن ملف النيل لأصبحت نقمة عليها لا يجب التباهي بها بسبب الموقف السيء الذي وصلت اليه مصر في هذه القضية بسبب التخاذل الواضح على مدار السنوات الماضية.
في النهاية .. يبقى أن نؤكد أن أحداً لن يهتم بما يكتبه القسم الرياضي في جريدة الأهرام، فطالما كان هناك غرض من وراء ما يُكتب سيبقى القاريء أذكى من أن يُضحك عليه، فما كان يحدث في الماضي من جريدة النظام لن يتكرر بعد سقوطه!