المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : -- آعتذآر جولدستون عن تقريره ضوء أخضر لمحرقة جديدة !



RSS
05-04-2011, 05:40 PM
آعتذآر جولدستون عن تقريره ضوء أخضر لمحرقة جديدة!



هي فضيحة من العيار الثقيل بلا شك
وتفتح الطريق أمام تل أبيب لتنفيذ محرقة جديدة في غزة
كالتي نفذتها في أواخر عام 2008 وحتى أوائل 2009
وقتلت وأحرقت فيها 1323 فلسطينياً بخلاف آلاف المصابين..
تلك هي فضيحة تراجع القاضي الدولي جولدستون عن تقريره الشهير
الذي كلفته به الأمم المتحدة عقب مجرزة غزة
عن اتهامه "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب،
واعتذاره ل"إسرائيل" عما فعله !!



وذلك في توقيت غريب حيث تستعد تل أبيب للقيام بعملية غزو جديدة لغزة
وتنفيذ محرقة صهيونية جديدة هناك،
ما يفتح الباب أمام "إسرائيل" لتنفيذ المجزرة الجديدة
وهي مطمئنة لعدم نقدها دولياً أو محاسبتها!.



فالمقال – الفضيحة - الذي كتبه القاضي (اليهودي) ريتشارد جولدستون في صحيفة
الواشنطن بوست الأمريكية يوم الجمعة الماضي
أول أبريل (والذي يشبه كذبة أبريل)
يزعم فيه بأنه أخطأ وتسرع في كتابة تقريره الذي وضعه منذ عام ونصف العام
عن تطورات الأوضاع في قطاع غزة
واتهامه ل"إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب خطيرة في حق المدنيين الفلسطينيين.



ويزعم فيه أن "إسرائيل" كانت تدافع عن نفسها
من هجمات حركة حماس التي تصاعدت قبل عملية الرصاص المصبوب
مبرراً بذلك قتل المدنيين الأبرياء ومبرراً استخدام تل أبيب الفوسفور الحارق
ضده وقنابل (دايم) التي تدمر أنسجة الجسم وقنابل الأعماق؟!



والأكثر غرابة أن يأتي مقال جولدستون
هذا في وقت تصعد فيه "إسرائيل" هجماتها علي غزة
وتؤكد أن غزواً وشيكاً ومجزرة جديدة تنتظر فقط التوقيت المناسب



ويقول وزير الدفاع باراك إن:
المواجهة مع حماس تقترب يوماً بعد يوم،
بعدما استهدفت طائرة استطلاع إسرائيلية سيارة كانت تسير على طريق صلاح الدين
الواصل بين مدينتي "خان يونس ودير البلح" بصاروخ
، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة من كوادر حركة حماس.



هناك من قال – من المراقبين – إن تراجع جولدستون له علاقة بهذه المؤامرة الإسرائيلية
الجديدة التي تعد للعدوان على غزة الآن
وقبل أن تتفرغ مصر من حالة السيولة
التي أعقبت الثورة للخروقات الصهيونية لاتفاقيات السلام،
وهناك من يري أن السبب هو خوف جولدستون على حياته بعد تكفير اليهود له –
كيهودي– واستحلال دمه..



إذ أن عدداً كبيراً من المتشددين اليهود كفَّروا جولدستون اليهودي الديانة،
ونادوا بضرورة الانتقام منه خاصة بعدما أدى تقريره بإدانة "إسرائيل" (وحماس أيضاً)
لطرح مطالبات دولية بمحاكمة قادتها العسكريين والسياسيين عن جرائم حربهم في غزة.



وقد طرح التليفزيون الإسرائيلي الكثير من التساؤلات
عن الأسباب التي دفعت بالقاضي الجنوب إفريقي إلى التراجع عن موقفه السياسي
وهل السبب هو اكتشافه للكثير من الحقائق الجديدة بعد كتابه تقريره



– كما زعم - أم أن هناك أسباباً أخرى؟ وتساءل: "هل خاف جولدستون من تكفير
الحاخامات ورجال الدين له، الأمر الذي دفعه إلى التراجع
عن الأفكار التي أوردها في هذا التقرير؟



ولكن أياً كان السبب،
فالواقع أن اعتذار جولدستون أعطى فرصة كبيرة للصهاينة لاستغلال الموقف
.. تارة بالسعي للتحرر من قيود وسيف العقوبات والمحاكمات عن جرائم الحرب المتكررة في غزة،
وتارة أخرى بابتزاز جولدستون نفسه والسعي لاستغلال اعتذاره
في شن حملة علاقات عامة دولية لتحسين صورة الدولة الصهيونية
بعدما تدهورت صورتها بفعل جرائم الحرب في فلسطين،



كما انتقد ما وصفه بـ "تجاهل" تقرير لجنة "جولدستون"
للسبب الرئيسي وراء الهجوم العسكري على غزة
والذي يتمثل وفق الادعاءات الإسرائيلية، ب
وقف إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة على أهداف إسرائيلية
داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.



أيضاً توجهت تل أبيب إلى مجلس الأمن الدولي بطلب إلغاء تقرير "جولدستون"
بعد تراجع رئيس لجنة التحقيق عمّا ورد فيه،
بعدما أفاد القاضي جولدستون في مقاله الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست،
أن تقريره "كان سيفضي إلى استنتاجات مختلفة لو توفرت لديه المعلومات الموجودة
بحوزته حالياً عن مجريات الأمور في القطاع"، حسب قوله.