المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : -- عـزيـز الـمـصرى***



RSS
12-02-2011, 03:50 PM
أبو الثوار الذي ترك بصماته الواضحة على صفحات الجهاد من اجل العروبة والإسلام حيث شارك بحماسة فى تحرير بقاع غالية من الوطن العربي ، ونذر كل ساعة من أيامه من اجل مكافحة الدخلاء المستعمرين كان عزيز المصري نموذجا من الأبطال نادر الوجود عاش بأخلاق وسلوكيات الفرسان فى تعامله مع كل من عاشرهم من الأهل والأصدقاء ورفقاء السلاح وكان إنسانا يكره الخيانة ويتمسك بالخط المستقيم فى حياته العامة والخاصة مهما كان صعباً
http://horytna.net/Images/Articles/Images/large_24049.jpg
شهد عزيز المصرى عدة عصور وكان صانعا للعديد من الثورات أو مشاركا فيها شارك فى صنع جزء كبير من تاريخ الشرق الأوسط كله كان عزيز المصرى رفيقا لمصطفى كمال أتاتورك وقاتل مع الجيش التركى فى الجبل الأسود وقاتل الإيطاليين فى ليبيا عين رئيسا لأركان أول جيش عربى فى الحجاز ، ثم وزيرا للدفاع وهو الأب الروحى للضباط الأحرار فى مصر حيث عايش بداية الحركة والتمهيد للثورة وعاصر الأيام الحاسمة قبل قيامها وبعد أن وضعت أقدامها فى الحكم وكان جمال عبد الناصر وأنور السادات والضباط الأحرار يستشيرونه فى امور الثورة وكان المفروض أن يكون هو رئيساً للثورة المصرية إلا انه رفض ليحل محله اللواء محمد نجيب
ولد عزيز المصرى عام 1880 م واسمه الحقيقى عبد العزيز زكريا على وكان فى العاشرة من عمره عندما توفى والده وكانت والدته تحنو علية بشدة ولكنها فارقت الحياة بعد أبيه بخمس سنوات فكفلته اخته حرم على باشا ذو الفقار محافظ القاهرة
http://i3.makcdn.com/userFiles/e/l/elbah/images/11scan0004.jpg
درس المرحلة الابتدائية فى المدرسة التوفيقية وقد أتم الدراسة الابتدائية عام 1898 م وحصل على البكالوريا وكانت رغبته أن يلتحق بالكلية الحربية ودخل المهندس خانة المصرية لدراسة الرياضيات وعلم المثلثات والعلوم الحديثة استعدادا للالتحاق بالكلية الحربية فى اسطنبول وهناك أطلقوا عليه قاهرة لى عزيز على اى عزيز على المصرى وكان باستمرار من الأوائل فى الكلية الحربية التركية مما ساعده على الالتحاق بكلية أركان حرب التى تخرج فيها عام 1905م
http://eltaher.org/images/docs_photos/iraq/photos/1939%20-%20Iraqi%20Delegation%20visiting%20Cairo.jpg
وأثناء سنوات الدراسة أعجب بالضباط الألمان الذين كانوا يقومون بالتدريس واحترم فيهم العقلية الجادة والتفكير السليم واحترام الإنسان وتقديس العمل وكان قد التقى خلال وجوده فى الكلية الحربية بعدد من الشباب العربى والأتراك الساخطين على الحكم العثمانى من بينهم نورى السعيد جعفر العسكرى مصطفى كمال أتاتورك وكان أتاتورك قد كوّن جمعية الوطن عام 1906م ثم انضمت هذه الجمعية إلى جمعية الاتحاد والترقى التى كانت تهدف إلى خلع السلطان عبدالحميد وإقامة دولة تركية ديمقراطية وهى الجمعية التى كان عزيز المصرى عضوا فيها وانتهت جهود الجمعية بثورة شاملة عام 1909م أسفرت عن عزل ونفى السلطان عبد الحميد وتعيين السلطان محمد الخامس بدلا منه
http://eltaher.org/images/docs_photos/sudan/photos/1946%20-%20Aziz%20El-Masri,%20Ahmad%20Hussein,%20Ismail%20El-Azhari%20et%20al%201946.jpg
وتقديراً لدوره الوطني والقومي واعترافاً بعبقريته العسكرية اختاره محمد محمود باشا رئيس الوزراء المصرى عام 1928م مديراً لكلية الشرطة فاستحدث فيها أساليب جديدة فى التعليم والتربية واختار أعضاء هيئة التدريس من بين الضباط الأكفاء فى مصر وأصبح لهذه الكلية صيت واسع نظراً لما بذله عزيز المصرى من جهد واضح وما عرف عنه من الحزم والجدية وعبقرية التنظيم والإدارة والمعرفة الموسوعية مما أثار إعجاب الملك فؤاد ملك مصر اُّعجب الملك فؤاد بعزيز المصرى وبما أحدثه فى كلية الشرطة فاختاره أن يكون الرائد الأول للأمير فاروق ولى العهد رقى إلى درجة الفريق وعين مفتشاً عاماً للجيش المصرى ليكون أول مصري يشغل هذا المنصب لكن قدر (عزيز المصرى أن يكون ثائراً باستمرار بعد أن عزله الإنجليز من منصبه الذى لم يقض فيه أكثر من سنة كانت المحطة الأخيرة فى حياة عزيز المصرى العسكريةوالسياسية هى ارتباطه بالضباط الأحرار وكان أنور السادات أول من التقاه من الضباط الأحرار حيث كان يزوره فى بيته ضمن غيرة من شباب مصر الذين كانوا يناقشونه فى امور البلاد السياسية وكان تنامى إلى علمه وجود تنظيم شاب فى الجيش يعمل على تخليص البلاد من الملك والإنجليز وان السادات ضمن هذا التنظيم
http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=31484&ImageWidth=240
وأصبح أنور السادات ضابط الاتصال بين عزيز المصرى والضباط الأحرار وقرر أن يكون الأب الروحي لهم ونصح جمال عبد الناصر بعد نجاح الثورة بعدم محاكمة فاروق والاكتفاء بتنازله عن العرش
وعرفاناً بجميله وأبوته الروحية لهم اختارت الثورة الفريق عزيز المصرى ليكون أول سفير لهم فى الاتحاد السوفيتي ليعمل على إعادة تسليح الجيش المصرى
وظل رغم تقدم العمر به متابعاً أحوال الوطن حتى وافاه الأجل فى 15 يونيو 1965