RSS
15-01-2011, 10:40 AM
http://www.gmrup.com/gmrup-live/gmrup12948070321.png
وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي" القلب الذي نحيا به حياتنا الروحيّة هو غير القلب الذي نحيا به حياتنا الجسدية، والثاني منظور والأول لا منظور ولا محسوس مطلقاً كالعقل والروح. وبموت العقل الأول يموت الجسد، وبموت القلب الثاني تنتهي الروح وتختفي مظاهرها
ونعرف أنفسنا أحياء روحيّاً بمظاهر حياة الروح، ويُعرف أحدنا ميّتاً من ناحية روحيّة باختفاء مظاهر الحياة التي تعود إليها
والقلب الحيّ بحياة الروح تحضر فيه الفطرة، يعرف ربَّه، يُعظّمه، يستحيي منه، يتعلّق به، يقدّمه على غيره، يستغني به عمن سواه، لا يصرف عنه شيء، يميّز بين كثير من الحق وكثير من الباطل، لا يختار باطلاً على حق، لا يتلكأ عن قبول الحقّ، وتقديمه على الباطل، يُكبر القيم المعنويّة ويستمسك بها، يغلب الهوى ولا يغلبه الهوى، يُضحِّي بالآخر من أجل الله، ولا يضحي بما لله فيه رضى من أجل الآخر، ولا يشعُرُ معه صاحبه ما سلمت علاقته بالله، وشعر برضاه بحقارة ولا خسارة، يواصل رحلة كماله على طريق ربّه تقوىً وعبادة وخشوعاً
وكلما زادت هذه المظاهر وقويت عند العبد كلما دل ذلك على غزارة وقوّة واشتداد في حياة القلب
وكلما خفي شيء من ذلك، أو تراجع في درجته كلما كان في ذلك آيةُ موت بدرجة وأخرى أصاب القلب. وقد يعبَّر عن مشارفة الموت بالموت، واقتراب المنيّة بالمنيَّة
وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي تعبير ينسحب على حالة مشارفة القلب للموت
ولحياة الجسد ما يُبقيها أو يقضي عليها، وكذلك لحياة القلب، وطاعة المولى الحقِّ غذاء لا حياة للقلب بدونه، وموت القلب بمعصية الله؛ فهي سَمُّه وفيها منيَّته
وكلّما كان الإنسان ماديّاً بدرجة أكبر، وأقرب في حياته إلى حياة البهائم كلّما كان موت الجسد هو الأعظم عليه، وكلما كانت حياته روحانية بدرجة أظهر، وكان إنسانيّا، وحضوره الروحي أشد، وعرف حقيقة نفسه، وشعر بقيمة جانب الروح، وعاش لذة نشاطها، ونوّرت داخله كلما كان أحرص على حياة القلب في بعده المعنوي، و أسخى بحياة البدن من أجل حياته، وكانت المعصيبة عليه أكبر بأذى يمسُّ هذا المستوى من الحياة
تتعذب حياة أبي ذر وهو غير معصوم إذا مسّ قلبه فتور في علاقته بالله، بما لا يتأذى لمثله إذا قُطعت يده، وآخر يرتكب أكبر الجنايات من غير أن يشعر قلبه بأي أذى، أما لو اقتلع شيء من ظفره الذي تصل إليه الحياة لكانت عنده مصيبة كبرى
وما من جناية على النفس وظلم لها أشد من إضرار المرء بحياة قلبه، والإساءة إليها، والفتك بها، لما يعنيه ذلك من موت الإنسان بمعناه الكبير، ليكون من بعد منزلته العالية، وفرصه الكبيرة في السعادة الأبدية أضلّ من الأنعام سبيلاً، وفي مستوى حجارة صمّاء يكون معها وقوداً من وقود النّار
المناجاة في مطلعها شكوى مرّةٌ وعميقةٌ، راجية مؤملة تنطلق من فؤاد محترق إلى الله عزّ جلّ حيث لا مخرج إلا من عنده، ولا يخيب راجيه، ولا يرد سائله
وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي" القلب الذي نحيا به حياتنا الروحيّة هو غير القلب الذي نحيا به حياتنا الجسدية، والثاني منظور والأول لا منظور ولا محسوس مطلقاً كالعقل والروح. وبموت العقل الأول يموت الجسد، وبموت القلب الثاني تنتهي الروح وتختفي مظاهرها
ونعرف أنفسنا أحياء روحيّاً بمظاهر حياة الروح، ويُعرف أحدنا ميّتاً من ناحية روحيّة باختفاء مظاهر الحياة التي تعود إليها
والقلب الحيّ بحياة الروح تحضر فيه الفطرة، يعرف ربَّه، يُعظّمه، يستحيي منه، يتعلّق به، يقدّمه على غيره، يستغني به عمن سواه، لا يصرف عنه شيء، يميّز بين كثير من الحق وكثير من الباطل، لا يختار باطلاً على حق، لا يتلكأ عن قبول الحقّ، وتقديمه على الباطل، يُكبر القيم المعنويّة ويستمسك بها، يغلب الهوى ولا يغلبه الهوى، يُضحِّي بالآخر من أجل الله، ولا يضحي بما لله فيه رضى من أجل الآخر، ولا يشعُرُ معه صاحبه ما سلمت علاقته بالله، وشعر برضاه بحقارة ولا خسارة، يواصل رحلة كماله على طريق ربّه تقوىً وعبادة وخشوعاً
وكلما زادت هذه المظاهر وقويت عند العبد كلما دل ذلك على غزارة وقوّة واشتداد في حياة القلب
وكلما خفي شيء من ذلك، أو تراجع في درجته كلما كان في ذلك آيةُ موت بدرجة وأخرى أصاب القلب. وقد يعبَّر عن مشارفة الموت بالموت، واقتراب المنيّة بالمنيَّة
وَأَماتَ قَلْبِي عَظِيمُ جِنايَتِي تعبير ينسحب على حالة مشارفة القلب للموت
ولحياة الجسد ما يُبقيها أو يقضي عليها، وكذلك لحياة القلب، وطاعة المولى الحقِّ غذاء لا حياة للقلب بدونه، وموت القلب بمعصية الله؛ فهي سَمُّه وفيها منيَّته
وكلّما كان الإنسان ماديّاً بدرجة أكبر، وأقرب في حياته إلى حياة البهائم كلّما كان موت الجسد هو الأعظم عليه، وكلما كانت حياته روحانية بدرجة أظهر، وكان إنسانيّا، وحضوره الروحي أشد، وعرف حقيقة نفسه، وشعر بقيمة جانب الروح، وعاش لذة نشاطها، ونوّرت داخله كلما كان أحرص على حياة القلب في بعده المعنوي، و أسخى بحياة البدن من أجل حياته، وكانت المعصيبة عليه أكبر بأذى يمسُّ هذا المستوى من الحياة
تتعذب حياة أبي ذر وهو غير معصوم إذا مسّ قلبه فتور في علاقته بالله، بما لا يتأذى لمثله إذا قُطعت يده، وآخر يرتكب أكبر الجنايات من غير أن يشعر قلبه بأي أذى، أما لو اقتلع شيء من ظفره الذي تصل إليه الحياة لكانت عنده مصيبة كبرى
وما من جناية على النفس وظلم لها أشد من إضرار المرء بحياة قلبه، والإساءة إليها، والفتك بها، لما يعنيه ذلك من موت الإنسان بمعناه الكبير، ليكون من بعد منزلته العالية، وفرصه الكبيرة في السعادة الأبدية أضلّ من الأنعام سبيلاً، وفي مستوى حجارة صمّاء يكون معها وقوداً من وقود النّار
المناجاة في مطلعها شكوى مرّةٌ وعميقةٌ، راجية مؤملة تنطلق من فؤاد محترق إلى الله عزّ جلّ حيث لا مخرج إلا من عنده، ولا يخيب راجيه، ولا يرد سائله