RSS
14-01-2011, 01:30 AM
هاهاهاهاي , اديني كفك .... فكان الرد : اسحب ملفك
بسم الله, والصلاة و السلام على رسول الله:
ربما كانت المقدمة مضحكة إلى حد ما,ولكن إذا تتابعت معى الحديث ستجد الحق فيما أقول, وسيكون كلامى موضح بالآدلة والإسناد الشرعى...فكما ترى الصورة لرئيسنا المبجل وهو يضحك باستهزاء كوننا نطلب منه حقوقنا..ولكن كان هو الرد هو أن يسحب ملفه من خدمة مصر نهائياً.
أود أن يكون حديثى إليك أخى الكريم حديث مصارحه ومكاشفه,فالحال الذى وصلنا إليه غنى عن البيان, كلنا نعرفه,وكلنا نكتوى بناره....فمصر على وشك الإنهيار,كلنا ندفع إلى الهاوية,ولم يعد أمامنا إلا أن نسعى جاهدين لدفع كل المخاطر, فقد قال رسول الله_صلى الله عليه وسلم: "لتأمرن بالمعروف, ولتنهون عن المنكر, ولتأخذن على يد الظالم, أو ليوشكن الله أن يوقع بكم عذاباً, ثم تدعونه فلا يستجاب لكم".
السلطة فاسدة, و الهواء الذى نستنشقه فاسد,و المياه التى نشربها فاسدة, طعامنا معبأ بكل المبيدات و الكيماويات المسرطنة المسببة لمرض السرطان والفشل الكلوى...بل المصيبة إن كل المحاولات خلت مصر بكل تاريخها المشرف تتحول إلى عقار منقول من الآب إلى الإبن.
وممكن سؤال...هل فيه حد فينا لم يقتل له قريب أو صديق أو جار بفعل جريمة من جرائم السلطة سواء كان فشل كلوى, فيروس كبدى ,أو أى نوع من أنواع مرض السرطان بفعل فساد السلطة الذى افسد ما نأكل وما نشرب..و اسألوا يوسف والى؟.
اسألوا نظام الحكم عن 7 مليون شاب عاطل أو أكثر...لا يستطيع أحد منهم أن يضمن مستقبله من قبل شركات بيعت لمستثمرين, أو شركات خاصة لا تضمن مستقبل.
اسأل عن ملايين الشباب والبنات العازبين الذين لم يجربوا الزواج ولو مرة واحدة...لا يستطيع شاب منهم أو شابة أن يحلم ببيت أو اسرة, ماتت أحلامهم فى صدورهم وحوصروا بين غريزة حباهم الله بها ترهقهم, وبين عشرات القنوات الفضائية تثير غرائزهم وتغريهم وتحرضهم على كل أنواع الجرائم.
اسألوا نظام الحكم الذى ضيع البلاد,و افقر العباد, وكما قال عنه " عبد الحليم قنديل" فى جريدة الكرامة: " لا يملك من الرئاسة مؤهلاتها, فلا فوائض عقل,ولا زاد من بصيرة,ولا حسن بالسياسة, ولا شرعية حتى بالخطأ أو بالباطل, فلا هو ديكتاتور ذو رؤية.ولا منتخب ديموقراطياً...بل هى الصلافة المحض,وتناحة الروح, وجلافة اللغة, و التصريحات المفرطة فى الغياب الذاهل عن البتاع ده".
اسألوا نظام الحكم عن صبى فى مقتبل عمره, تداعبه آماله و أحلامه فى أن يكون طبيب أو مهندس أو أى كلية روجوا لها باعتبارها من كليات القمة على حد زعمهم.. واتجدعن فى الثانوية العامة, وجاب تقدير امتياز (85%فأكثر فى التقديرالعالمى)...فإذا به يجد أمامه كل الابواب التى سيعبرها إلى حلمه أوصدت, فيعود لداره تملآ عيونه الدمع,و الحسرة تأكل قلبه من وطن أحبط حلمه...ثم انظروا كيف سيكون ولاء هذا الشاب فى المستقبل إلى من؟!!!.
اسألوا نظام الحكم الباطل كيف السبيل إلى علاج الفجوة بين دخل المواطن البسيط وبين ضرورات الحياة؟!!!!!
بضع اشخاص,ربما العشرات, بل المئات هم الذين يملكون الآن ثروة مصر...ليس من عرق الجبين أوبما أحل الله, ينعمون بتلك الثروة ويترفون فى فيلات وشاليهات ومنتجعات فى شرم الشيخ "لزوم رحلة الشتاء"...ومثيلاتها فى الساحل الشمالى وبرج العرب "لزوم رحلة الصيف"...ناهيك عن الطائرات الخاصة لزوم الرحلتين...عشرات أومئات بذلك ينعمون مقابل 75 مليون مصرى تفتك بهم شتى أنواع الآمراض,ويفتك بهم الفقر فتكاً,ويكأن شعار الدول أصبح: "الحياة و النعيم للحرامى,و الموت للفقير و المعدوم".
لاشك أن نهاية الآمة وهلاكها نتيجة فسوق مترفيها,وكثرة الخبث فى أرجائها, فلا تجد من يأمرها بالمعروف,ولا ينهاها عن المنكر, فلا يسمع الظالم كلمة حق, فيسود الظلم وتشيع الفاحشة,وكما قال ربنا:ـ "وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً"...فالمصيبة ستطول الكل سواء ظالم أومظلوم إن سكتنا عنها,وصدق رسول الله_صلى الله عليه وسلم_لما سألته السيدة عائشة_ رضى الله عنها_: "أنهلك وفينا الصالحون؟!!...قال:ـ نعم إذا كثر الخبث".
وها قد ظهر و انتشر الفساد , فلا نراهم إلا وهم يتراهنون بمشاريعهم الغبية على مصالح الوطن...فهذه توشكى الفاشلة التى ضيعت موارد مصر سواء من النيل أو أموال عامة, وهذه بنوك تباع,وهذه شركات تخصخص, فما ينقصهم إلا أن يبيعونا, وصدق رسول الله_صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم أمتى تهاب الظالم أن تقول له أن ظالم, فقد تودع منها" أى تمكن منها بأن يفعل بها ما يشاء.
هنا يصبح أمامنا إلآ خيار واحد من أحد الخيارين:ـ
أولاً:ـ أن يدفعنا اليأس أومحاولات التيئيس المقصودة والمتعمدة إلى الانتحار فرادى وجماعات,وذلك أمر ضد الطبيعة و الإنسانية...بل وضد كل الشرائع السماوية.
ثانياً:ـ أن نقف وقفة جادة,والوقفة تستدعى الإجابة.
ومن ثم سأذكر لكم بعض المواقف لكبار الصحابة و التابعين المسئولين عن رعيتهم وعن شعوبهم,وربط كل موقف بما يفعله رئيسنا.
ـــــــــــــــــ
أطيعونى ما أطعت الله ورسوله فيكم
لما توفى رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ اجتمع المسلمون لاختيار من يقود الحكم, وكانت الاختيارات موفقة لتكون على الصحابى الجليل (أبو بكر الصديق) _رضى الله عنه_ فكانت أولى كلماته أمام جموع المسلمين:_
"أيها الناس, إنى وليت عليكم ولست بخيركم, فإن أحسنت فأعينونى, و إن أسأت فقومونى, الصدق أمانة, و الكذب خيانة, والضعيف فيكم قوى عندى حتى أخذ الحق له, و القوى فيكم ضعيف عندى حتى أخذ الحق منه, فأطيعونى ما أطعت الله ورسوله فيكم, فإذا عصيت فلا طاعة لى عليكم".
بعدما رأينا الخطاب الذى ألقاه رئيس الدولة على الشعب, وضح فيها بأنه مسك الحكم مع إنه _على حد قوله_ ليس بأفضل منهم.....بل ويطلب منهم بأنه يقوموه إن أساء, وبشرط أنه لو أطاع الله ورسوله فليطيعوه, وإن عصاهما فليعصوه.....قمة الديموقراطية...مش كده؟؟؟!!!!.
لكن الزعيم الخالد تولى علينا دون أدنى نزاهة أو شرف.....بل إنه دائماً يتفضل علينا بقيادته الحكيمة التى جعلت مركب السلام تقف فى مرساها (برغم إنى مش فاهم حاجة بس أهو نستحمل..كمل يا عم الحاج).
طب سؤال؟؟؟.....هل حضرته فعلاً بيطيع ربنا ورسوله فينا علشان نطيعه؟؟!!!..الإجابة واضحة...لما الرئيس يعطى الضوء الآخضر لغلق المساجد أمام الدعاة أصحاب اللسان الحر...هل هذا طاعة لله و للرسول؟؟؟!!!!!.
لما يطلب سياسيون ذوى توجه إسلامى معتدل بعمل حزب مدنى ذو مرجعية إسلامية حسب ما ينص الدستور, ثم يهاجمهم وينكل بهم, هل هذا طاعة لله و للرسول؟؟!!.
بل إن المصيبة الكبرى أنه أخرج مقولة ( الديــــن لله, و الوطــن للجميع) .....كما كان سلفه الآسبق ينادى دائماً:ـ " لا سياسية فى الدين, ولا دين فى السياسة".
هل وعيت أخى الكريم معنى جملة سيادته التى يقولها.... الدين لله..يعنى خليك مع الله بنفسك, يعنى خليك درويش, صلى وحج وصوم, بس إوعى تصحى, لا تقوللى تحفيظ قرءان فى المسجد, ولا تحيى دور المسجد فى بناء المجتمع المسلم.
أما بقى الوطـــن للجميع...يعنى لا تقوللى شرع ربنا ولا غيره...آآآآآآآآه حاسب الله يكرمك...البلد فيها غير مسلمين...يعنى ما ينفعش تحكم على ناس زى دى...الوطن للكل....واضرب بقى شرع ربنا عرض الحائط....يعنى رئيسنا عاوز يبقى رئيس سوبر لوكس, وما يعملش الغلطة اللى عملها الرسول ولا الخلفاء الراشدين من بعده, وباقى الخلافات الاسلامية... فعلاً...يا سلام على التفتح العقلى اللى بيواجه الرجعية.
أما يعلم حاكمنا أنه هو المسئول الآول عن طاعة الله و الرسول, ألا وهى تحكيم شرع الله؟؟؟!!!....وصدق عثمان بن عفان _رضى الله عنه_ إذ يقول:ـ "إن الله ليزع بالسلطان, ما لا يزع بالقرآن"....فإذا كان الحاكم لا يقّوّم شعبه على الحق,إذاً فهل ستكون آيات القرءان لها أثر إن لم نطبقها؟؟!!!.
أم قد أعمى بصره وبصيرته طاعته لأمريكا و إسرائيل...إذاً فالأولى له أن يقول:ـ "أطيعونى ما أطعت أمريكا و إسرائيل فيكم".
فهذا الذى فتح أبواب قناة السويس لتتار القرن للفساد ولضرب الإسلام فى العراق....بل جعل من مياه البحر الآحمر قواعد أمريكية لضرب العراق, كما وضح الأستاذ/مجدى حسين (أمين عام حزب العمل الإسلامى المجمد).
وهو الذى أغلق على أهل غزة الأبواب عليهم حتى يستشفى قلوب اليهود من المسلمين,وقد قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم:ـ "ما من مسلم يخذل امرئاً مسلماً فى موضع تنتهك فيه خرمته, وينتقص فيه من عرضه,إلا خذله الله فى مواطن يجب فيه نصرته".
فهو الذى سئل عن ذمته المالية من قبل نواب الحق فى مجلس الشعب, وتم التعتيم على الخبر.
ولما لا...وهو الذى رتع فرتعت حكومته, ورأيناها فى خستها وخيانتها لشعبها, فلا يذكر اسم كلمة ( مصرى) فى أى منطقة عربية إلا و أهين, أما فى دول العجم فهو الحبيب, وهذا بسبب حاكمنا الموقر الراعى الرسمى لآفكار وألاعيب أعداء الإسلام فى مصر.
ويمكن موقف طريف حصل لى شخصياً...عندى وجودى لأول يوم فى شركة كنت أعمل بها فى مدينة سياحية...ذهبت إلى غرفة نومى..فإذا بى أجد مجلدة كبيرة ملونة ومطبوعة بالكومبيوتر مكتوب فيها (معاً ضد أعداء الإسلام) وتحتها الحزب الوطنى بمقر كذا...استغربت قلت الحزب الوطنى يقول الإسلام...فدققت النظر فى الكلمة فإذا بها كانت ( السلام) وليست (الإسلام) .....
وصدق من قال:ـ "لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ "
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا "
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
"لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "
وللأسف هذه الحكومات تتغذى بذلنا لهم...تعيش عنوة...اغتصبت حقوقنا....رفضناها واعتلت فوقنا بالقوة....لذلك إن كنت أخى الكريم ممن أطاع الله و الرسول _صلى الله عليه وسلم_ فلا تنصر حكومتنا التى أهلكت الأموال, وغيرت الأحوال, وجعلت نهايتنا فى أسوأ مئال.....فلا تكن سبباً فى شقاء المسلمين فى العراق و فلسطين....كما قال ربنا عز وجلّ:ـ "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ".
فهذا حالهم "لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً " ...فقد أفسدوا ديننا بأفكارهم التى تهدد الإسلام, وبسماحهم بدخول قنوات المياعة فى سماء إعلامنا.....هل لاحظت أخى الكريم أن هناك دولة مسلمة كانت تذود وتدافع عن الإسلام, وجنودها من خير أجناد الأرض....تتاجر فى البغاء والزنا و الرذيلة؟؟؟!!!!!!.
فدولتنا الكريمة فى ظل السيادة الحكيمة كانت تصدر البغايا من بلغاريا و الدول الاسكندنافية إلى إسرائيل منذ ما يقرب من الثلاث سنوات, وما زالت دولتنا المسلمة فى ظل القيادة العظيمة تسمح بدخول المواقع الجنسية و الإباحية داخل الدولة.
وقد صدق مولانا عز وجل حين قال:ـ "وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ " أى أحبوا مشقكتم, فهذه العصابة اشقونا وأتعبونا سواء فى طوابير العيش, أو فى غلاء الآسعار, أو أو أو........فهم لم يطيعوا الله ولا رسوله, لذا لا يحق لنا بطاعتهم, وكما قال أمير المؤمنين على بن أبى طالب _كرم الله وجهه:ـ " فواعجباً من جدّ هؤلاء فى باطلهم, وفشلكم عن حقكم, فقبحاً لكم حين صرتم غرضاً يُرمى, يُغار عليكم ولا تغيرون, ويُعصى الله وترضون".
و أختم كلماتى فى هذا المقطع بقول أمير الشعراء " أحمد شوقى" :ـ
أتيتُ و الناس فوضى لا تمر بهم *** إلا على صنمٍٍٍ قد هام فى صنم.
و الأرض مملوءة جوراً مسّخرةُ *** لكل طاغيةٍ فى الخلق محكتم.
و الخلقُ يفتك بهم أقواهم بأضعفهم *** كالليث بالبُهم أو كالحوت بالبُلم.
ــــــــــــــــ
كيف بـ (خُبيبٍ) على الطريق ؟!!!!
هذه المقولة كان يرددها كثيراً خامس الخلفاء الراشدين " عمر بن عبد العزيز" عندما يمدحه أى إنسان.
عمر بن عبد العزيز الذى ملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراً من قبل بنى أمية من قبله....وكما قال " عمر بن الخطاب" _رضى الله عنه_:- " إن هناك ولد من نسلى فى جبهته شجة_أى جرح فى الرأس و الوجه_ يملأ بها الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراًَ"....
إذاً من هو خبيب الذى كان ما يؤنب ضمير أمير المؤمنين؟!!.
فى عهد " الوليد بن عبد الملك" كان "عمر بن عبد العزيز" أميراً على المدينة المنورة, وكان فى المدينة رجل اسمه "خبيب بن عبد الله بن الزبير بن العوام".....جده الصحابى الجليل " الزبير بن العوام"_رضى الله عنه, ووالده هو التابعى الجليل, و أول من ولد للمهاجرين " عبد الله بن الزبير"_رضى الله عنهما.
كان " خبيب بن عبد الله" تابعياً عابداً ثقة, وله من سجله الحافل فى نصرة الإسلام, وكان معروفاً باعتراضه على بنى أمية وعلى الولاة, أو إذا صلح التعبير كان من (حزب المعارضة).
يروى أن " الوليد بن عبد الملك" بعث إلى " عمر بن عبد العزيز" بتكليف بأن يهدم جزء من المسجد النبوى لتوسيعه و إدخال حجرات أمهات المؤمنين فيه...ففرح "عمر بن عبد العزيز" لما رءاه بأنه خير للمسلمين, و أراد " عمر" أن يحتاط بالأمر, فاستشار الفقهاء بذلك, ومع ذلم حزن أهل المدينة, و تألموا لما فى ذلك من ذكريات, وكان "خبيباً" أشد الناس تعبيراً عن الألم و السخط, فقال إلى "عمر" :- (ناشدتك الله يا عمر, أتريد أن تذهب بأيه من كتاب الله تقول "إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ").
فقابل "عمر" ذلك بالصمت و السكوت....وبلغ الأمر أن " خبيب" كان دائماً ما يردد للناس حديث رسول الله_ صلى الله عليه وسلم:- " إذا بلغ بنو أمية ابى العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا عباد الله خولاً _خدماً_ ومال الله دولاً".
وبلغ الأمر إلى مسامع " الوليد بن عبد الملك" فى دمشق...فغضب...فأرسل " الوليد" إلى المدينة بأن يتم القبض على " خبيب"....ودارت الحوارات بين قضاء " الوليد" بقتله, وبين " عمر" الذى أبى وقال:- " لا يقتل أحد يشتم أحداً إلا رجلاً شتم نبياً"...
ولكن كان رأى "عمر" بأن يجلد جزاءاً لما قال....وتم احضار "خبيباً" أم مسجد رسول الله....وتم ضربه مائة سوطاً أمام " الوليد بن عبد الملك"... وارتفعع حرارة جسمه, فاصيب بالحمى....و أمر "عمر" بقربة ماء فصبوها عليه..وكان الجو بارداً...فتقلص جسمه المحموم, و انقبض من البرد, وخر مغشياً عليه....و اشرف على الموت, وتم سجنه بعد ذلك, فبلغ ذلك إلى عمر, فأمر بإخراجه....وبلغه ايضاً أن "خبيب" كان على فراش الموت...فبعث إليه من يأتى إليه بالخبر....وجاء الرسول بوفـــــاة "خبيب".....وكان الرسول يحكى حال " عمر" بأنه كان كالمرأة الحامل فى لحظة المخاض, كان يقوم ويقعد, يضطرب ويتقلب...فما ان جاء الرسول بالخبر...سقط " عمر بن عبد العزيز" على الأرض فزعاً...ثم استرجع الله فيه, فلم يزل يذكره حتى مـــــــــــــات.
وسؤال إلى رئيسنا...هل تتذكر دماء " مسعد قطب"...الذى مات معذباً منكلاً فى سجون الرئاسة , ورعب الدولة؟!!.
أم تتذكر دماء " طارق الغنام" الذى استشهد _ونحسبه عند الله كذلك_ فى المسجد وقت الإعتراض على المادة 76 من الدستور, فقام زبانية الدولة بحجز المتظاهرين فى مسجد فى مدينة "طلخا" برمى جموع المصلين بالقنابل المسيلة للدموع,مما اجترأ بعض منهم من الدخول إلى المسجد بالأحدذية. فأصابت الأخ الشهيد إحدى القنابل, مما جعله ينزف فى المسجد. ومنعت عنه الإسعافات حتى مـــــات من كثرة نزيفه.
أم تتذكر المهندس " اكرم الزهيرى" الذى قضى نحبه فى عربة الاعتقالات, نتيجة منعه من تناول حقنة الأنسولين, فمات بعد أن اصابته نوبة مرض السكرى؟!!!.
أم تتذكر المهندس " محمد الناعم" فى الثمانينات الذى توفى من جراء التعذيب؟!!.
أم تتذكر "غرقى العبارة" الذين زاد عددهم عن 1500 راكب تم اغراقهم فى ساعتين.......ربما قضت إسرائيل مدة ثلاثة أسابيع حتى أتمت هذا العدد فى غزة....أم من يخضع تحت جناح سيادتك كانوا أسرع فتكاً من اليهود....ولكن كان المذبوح هو هذا الشعب المغلوب على أمره؟!!!.
بل المصيبة بأنك وزوجك و ابنائك وحكومتك, كنتم تهللون وتفرحون و ترقصون بكل هدف لمنتخب مصر فى كاس أفريقيا....بينما كان فى ذلك الوقت مئات العائلات تتقطع قلوبهم على مصير أهليهم وذويهم.
أم تتذكر شهداء الطائرة المصرية التى فجرت من قبل المخابرات الأمريكية (C.I.A) , ولم تغار لحظة واحدة على دم إنسان منهم؟!!.
أما سمعت إحدى الأمهات التى مات ابنها الطيار فى تلك الحادثة وهى تقول: " هو بيتقتل علشان بيقول توكلنا على الله؟!!!" ....أى أنه لما بدأ اقلاع الطائرة قال ذلك الطيار:- " توكلنا على الله".... وظهر ذلك فى الصندوق الأسود....فرنسا لما وقعت طائرتها فى شرم الشيخ كادت أن تحدث مصيبة, أم أنت فلم تحرك ساكناً.
الأموات فى عهدك فاقت أعدادهم, حتى اعتلت قائمتك على قائمة "هولاكو" فى قائمة السفاحين....أرى أن سيادتك تتسابق مع ملك الموت سباقاً ليس عادلاً....فملك الموت مأمور, وهو فى ذلك معذور..........أما انت فلا عذر لديك.
كلمتى الأخيرة هنا....هل أحسست بذنب إنسان علق برقبتك؟!!...هل بكيت كما بكى" عمر بن عبد العزيز" على أحد أمواتك؟!!!....
أم أنك اصابتك الحيرة على من تبكى؟!!!....موتاك في القبور...أم موتاك من الأحياء؟!!!.
وكما قال المتنبى:-
لسانى بنطقى صامت عنه عادل *** وقلبى بصمتى ضاحك من هازل.
أخوكم
بسم الله, والصلاة و السلام على رسول الله:
ربما كانت المقدمة مضحكة إلى حد ما,ولكن إذا تتابعت معى الحديث ستجد الحق فيما أقول, وسيكون كلامى موضح بالآدلة والإسناد الشرعى...فكما ترى الصورة لرئيسنا المبجل وهو يضحك باستهزاء كوننا نطلب منه حقوقنا..ولكن كان هو الرد هو أن يسحب ملفه من خدمة مصر نهائياً.
أود أن يكون حديثى إليك أخى الكريم حديث مصارحه ومكاشفه,فالحال الذى وصلنا إليه غنى عن البيان, كلنا نعرفه,وكلنا نكتوى بناره....فمصر على وشك الإنهيار,كلنا ندفع إلى الهاوية,ولم يعد أمامنا إلا أن نسعى جاهدين لدفع كل المخاطر, فقد قال رسول الله_صلى الله عليه وسلم: "لتأمرن بالمعروف, ولتنهون عن المنكر, ولتأخذن على يد الظالم, أو ليوشكن الله أن يوقع بكم عذاباً, ثم تدعونه فلا يستجاب لكم".
السلطة فاسدة, و الهواء الذى نستنشقه فاسد,و المياه التى نشربها فاسدة, طعامنا معبأ بكل المبيدات و الكيماويات المسرطنة المسببة لمرض السرطان والفشل الكلوى...بل المصيبة إن كل المحاولات خلت مصر بكل تاريخها المشرف تتحول إلى عقار منقول من الآب إلى الإبن.
وممكن سؤال...هل فيه حد فينا لم يقتل له قريب أو صديق أو جار بفعل جريمة من جرائم السلطة سواء كان فشل كلوى, فيروس كبدى ,أو أى نوع من أنواع مرض السرطان بفعل فساد السلطة الذى افسد ما نأكل وما نشرب..و اسألوا يوسف والى؟.
اسألوا نظام الحكم عن 7 مليون شاب عاطل أو أكثر...لا يستطيع أحد منهم أن يضمن مستقبله من قبل شركات بيعت لمستثمرين, أو شركات خاصة لا تضمن مستقبل.
اسأل عن ملايين الشباب والبنات العازبين الذين لم يجربوا الزواج ولو مرة واحدة...لا يستطيع شاب منهم أو شابة أن يحلم ببيت أو اسرة, ماتت أحلامهم فى صدورهم وحوصروا بين غريزة حباهم الله بها ترهقهم, وبين عشرات القنوات الفضائية تثير غرائزهم وتغريهم وتحرضهم على كل أنواع الجرائم.
اسألوا نظام الحكم الذى ضيع البلاد,و افقر العباد, وكما قال عنه " عبد الحليم قنديل" فى جريدة الكرامة: " لا يملك من الرئاسة مؤهلاتها, فلا فوائض عقل,ولا زاد من بصيرة,ولا حسن بالسياسة, ولا شرعية حتى بالخطأ أو بالباطل, فلا هو ديكتاتور ذو رؤية.ولا منتخب ديموقراطياً...بل هى الصلافة المحض,وتناحة الروح, وجلافة اللغة, و التصريحات المفرطة فى الغياب الذاهل عن البتاع ده".
اسألوا نظام الحكم عن صبى فى مقتبل عمره, تداعبه آماله و أحلامه فى أن يكون طبيب أو مهندس أو أى كلية روجوا لها باعتبارها من كليات القمة على حد زعمهم.. واتجدعن فى الثانوية العامة, وجاب تقدير امتياز (85%فأكثر فى التقديرالعالمى)...فإذا به يجد أمامه كل الابواب التى سيعبرها إلى حلمه أوصدت, فيعود لداره تملآ عيونه الدمع,و الحسرة تأكل قلبه من وطن أحبط حلمه...ثم انظروا كيف سيكون ولاء هذا الشاب فى المستقبل إلى من؟!!!.
اسألوا نظام الحكم الباطل كيف السبيل إلى علاج الفجوة بين دخل المواطن البسيط وبين ضرورات الحياة؟!!!!!
بضع اشخاص,ربما العشرات, بل المئات هم الذين يملكون الآن ثروة مصر...ليس من عرق الجبين أوبما أحل الله, ينعمون بتلك الثروة ويترفون فى فيلات وشاليهات ومنتجعات فى شرم الشيخ "لزوم رحلة الشتاء"...ومثيلاتها فى الساحل الشمالى وبرج العرب "لزوم رحلة الصيف"...ناهيك عن الطائرات الخاصة لزوم الرحلتين...عشرات أومئات بذلك ينعمون مقابل 75 مليون مصرى تفتك بهم شتى أنواع الآمراض,ويفتك بهم الفقر فتكاً,ويكأن شعار الدول أصبح: "الحياة و النعيم للحرامى,و الموت للفقير و المعدوم".
لاشك أن نهاية الآمة وهلاكها نتيجة فسوق مترفيها,وكثرة الخبث فى أرجائها, فلا تجد من يأمرها بالمعروف,ولا ينهاها عن المنكر, فلا يسمع الظالم كلمة حق, فيسود الظلم وتشيع الفاحشة,وكما قال ربنا:ـ "وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً"...فالمصيبة ستطول الكل سواء ظالم أومظلوم إن سكتنا عنها,وصدق رسول الله_صلى الله عليه وسلم_لما سألته السيدة عائشة_ رضى الله عنها_: "أنهلك وفينا الصالحون؟!!...قال:ـ نعم إذا كثر الخبث".
وها قد ظهر و انتشر الفساد , فلا نراهم إلا وهم يتراهنون بمشاريعهم الغبية على مصالح الوطن...فهذه توشكى الفاشلة التى ضيعت موارد مصر سواء من النيل أو أموال عامة, وهذه بنوك تباع,وهذه شركات تخصخص, فما ينقصهم إلا أن يبيعونا, وصدق رسول الله_صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم أمتى تهاب الظالم أن تقول له أن ظالم, فقد تودع منها" أى تمكن منها بأن يفعل بها ما يشاء.
هنا يصبح أمامنا إلآ خيار واحد من أحد الخيارين:ـ
أولاً:ـ أن يدفعنا اليأس أومحاولات التيئيس المقصودة والمتعمدة إلى الانتحار فرادى وجماعات,وذلك أمر ضد الطبيعة و الإنسانية...بل وضد كل الشرائع السماوية.
ثانياً:ـ أن نقف وقفة جادة,والوقفة تستدعى الإجابة.
ومن ثم سأذكر لكم بعض المواقف لكبار الصحابة و التابعين المسئولين عن رعيتهم وعن شعوبهم,وربط كل موقف بما يفعله رئيسنا.
ـــــــــــــــــ
أطيعونى ما أطعت الله ورسوله فيكم
لما توفى رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ اجتمع المسلمون لاختيار من يقود الحكم, وكانت الاختيارات موفقة لتكون على الصحابى الجليل (أبو بكر الصديق) _رضى الله عنه_ فكانت أولى كلماته أمام جموع المسلمين:_
"أيها الناس, إنى وليت عليكم ولست بخيركم, فإن أحسنت فأعينونى, و إن أسأت فقومونى, الصدق أمانة, و الكذب خيانة, والضعيف فيكم قوى عندى حتى أخذ الحق له, و القوى فيكم ضعيف عندى حتى أخذ الحق منه, فأطيعونى ما أطعت الله ورسوله فيكم, فإذا عصيت فلا طاعة لى عليكم".
بعدما رأينا الخطاب الذى ألقاه رئيس الدولة على الشعب, وضح فيها بأنه مسك الحكم مع إنه _على حد قوله_ ليس بأفضل منهم.....بل ويطلب منهم بأنه يقوموه إن أساء, وبشرط أنه لو أطاع الله ورسوله فليطيعوه, وإن عصاهما فليعصوه.....قمة الديموقراطية...مش كده؟؟؟!!!!.
لكن الزعيم الخالد تولى علينا دون أدنى نزاهة أو شرف.....بل إنه دائماً يتفضل علينا بقيادته الحكيمة التى جعلت مركب السلام تقف فى مرساها (برغم إنى مش فاهم حاجة بس أهو نستحمل..كمل يا عم الحاج).
طب سؤال؟؟؟.....هل حضرته فعلاً بيطيع ربنا ورسوله فينا علشان نطيعه؟؟!!!..الإجابة واضحة...لما الرئيس يعطى الضوء الآخضر لغلق المساجد أمام الدعاة أصحاب اللسان الحر...هل هذا طاعة لله و للرسول؟؟؟!!!!!.
لما يطلب سياسيون ذوى توجه إسلامى معتدل بعمل حزب مدنى ذو مرجعية إسلامية حسب ما ينص الدستور, ثم يهاجمهم وينكل بهم, هل هذا طاعة لله و للرسول؟؟!!.
بل إن المصيبة الكبرى أنه أخرج مقولة ( الديــــن لله, و الوطــن للجميع) .....كما كان سلفه الآسبق ينادى دائماً:ـ " لا سياسية فى الدين, ولا دين فى السياسة".
هل وعيت أخى الكريم معنى جملة سيادته التى يقولها.... الدين لله..يعنى خليك مع الله بنفسك, يعنى خليك درويش, صلى وحج وصوم, بس إوعى تصحى, لا تقوللى تحفيظ قرءان فى المسجد, ولا تحيى دور المسجد فى بناء المجتمع المسلم.
أما بقى الوطـــن للجميع...يعنى لا تقوللى شرع ربنا ولا غيره...آآآآآآآآه حاسب الله يكرمك...البلد فيها غير مسلمين...يعنى ما ينفعش تحكم على ناس زى دى...الوطن للكل....واضرب بقى شرع ربنا عرض الحائط....يعنى رئيسنا عاوز يبقى رئيس سوبر لوكس, وما يعملش الغلطة اللى عملها الرسول ولا الخلفاء الراشدين من بعده, وباقى الخلافات الاسلامية... فعلاً...يا سلام على التفتح العقلى اللى بيواجه الرجعية.
أما يعلم حاكمنا أنه هو المسئول الآول عن طاعة الله و الرسول, ألا وهى تحكيم شرع الله؟؟؟!!!....وصدق عثمان بن عفان _رضى الله عنه_ إذ يقول:ـ "إن الله ليزع بالسلطان, ما لا يزع بالقرآن"....فإذا كان الحاكم لا يقّوّم شعبه على الحق,إذاً فهل ستكون آيات القرءان لها أثر إن لم نطبقها؟؟!!!.
أم قد أعمى بصره وبصيرته طاعته لأمريكا و إسرائيل...إذاً فالأولى له أن يقول:ـ "أطيعونى ما أطعت أمريكا و إسرائيل فيكم".
فهذا الذى فتح أبواب قناة السويس لتتار القرن للفساد ولضرب الإسلام فى العراق....بل جعل من مياه البحر الآحمر قواعد أمريكية لضرب العراق, كما وضح الأستاذ/مجدى حسين (أمين عام حزب العمل الإسلامى المجمد).
وهو الذى أغلق على أهل غزة الأبواب عليهم حتى يستشفى قلوب اليهود من المسلمين,وقد قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم:ـ "ما من مسلم يخذل امرئاً مسلماً فى موضع تنتهك فيه خرمته, وينتقص فيه من عرضه,إلا خذله الله فى مواطن يجب فيه نصرته".
فهو الذى سئل عن ذمته المالية من قبل نواب الحق فى مجلس الشعب, وتم التعتيم على الخبر.
ولما لا...وهو الذى رتع فرتعت حكومته, ورأيناها فى خستها وخيانتها لشعبها, فلا يذكر اسم كلمة ( مصرى) فى أى منطقة عربية إلا و أهين, أما فى دول العجم فهو الحبيب, وهذا بسبب حاكمنا الموقر الراعى الرسمى لآفكار وألاعيب أعداء الإسلام فى مصر.
ويمكن موقف طريف حصل لى شخصياً...عندى وجودى لأول يوم فى شركة كنت أعمل بها فى مدينة سياحية...ذهبت إلى غرفة نومى..فإذا بى أجد مجلدة كبيرة ملونة ومطبوعة بالكومبيوتر مكتوب فيها (معاً ضد أعداء الإسلام) وتحتها الحزب الوطنى بمقر كذا...استغربت قلت الحزب الوطنى يقول الإسلام...فدققت النظر فى الكلمة فإذا بها كانت ( السلام) وليست (الإسلام) .....
وصدق من قال:ـ "لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ "
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا "
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
"لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "
وللأسف هذه الحكومات تتغذى بذلنا لهم...تعيش عنوة...اغتصبت حقوقنا....رفضناها واعتلت فوقنا بالقوة....لذلك إن كنت أخى الكريم ممن أطاع الله و الرسول _صلى الله عليه وسلم_ فلا تنصر حكومتنا التى أهلكت الأموال, وغيرت الأحوال, وجعلت نهايتنا فى أسوأ مئال.....فلا تكن سبباً فى شقاء المسلمين فى العراق و فلسطين....كما قال ربنا عز وجلّ:ـ "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ".
فهذا حالهم "لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً " ...فقد أفسدوا ديننا بأفكارهم التى تهدد الإسلام, وبسماحهم بدخول قنوات المياعة فى سماء إعلامنا.....هل لاحظت أخى الكريم أن هناك دولة مسلمة كانت تذود وتدافع عن الإسلام, وجنودها من خير أجناد الأرض....تتاجر فى البغاء والزنا و الرذيلة؟؟؟!!!!!!.
فدولتنا الكريمة فى ظل السيادة الحكيمة كانت تصدر البغايا من بلغاريا و الدول الاسكندنافية إلى إسرائيل منذ ما يقرب من الثلاث سنوات, وما زالت دولتنا المسلمة فى ظل القيادة العظيمة تسمح بدخول المواقع الجنسية و الإباحية داخل الدولة.
وقد صدق مولانا عز وجل حين قال:ـ "وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ " أى أحبوا مشقكتم, فهذه العصابة اشقونا وأتعبونا سواء فى طوابير العيش, أو فى غلاء الآسعار, أو أو أو........فهم لم يطيعوا الله ولا رسوله, لذا لا يحق لنا بطاعتهم, وكما قال أمير المؤمنين على بن أبى طالب _كرم الله وجهه:ـ " فواعجباً من جدّ هؤلاء فى باطلهم, وفشلكم عن حقكم, فقبحاً لكم حين صرتم غرضاً يُرمى, يُغار عليكم ولا تغيرون, ويُعصى الله وترضون".
و أختم كلماتى فى هذا المقطع بقول أمير الشعراء " أحمد شوقى" :ـ
أتيتُ و الناس فوضى لا تمر بهم *** إلا على صنمٍٍٍ قد هام فى صنم.
و الأرض مملوءة جوراً مسّخرةُ *** لكل طاغيةٍ فى الخلق محكتم.
و الخلقُ يفتك بهم أقواهم بأضعفهم *** كالليث بالبُهم أو كالحوت بالبُلم.
ــــــــــــــــ
كيف بـ (خُبيبٍ) على الطريق ؟!!!!
هذه المقولة كان يرددها كثيراً خامس الخلفاء الراشدين " عمر بن عبد العزيز" عندما يمدحه أى إنسان.
عمر بن عبد العزيز الذى ملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراً من قبل بنى أمية من قبله....وكما قال " عمر بن الخطاب" _رضى الله عنه_:- " إن هناك ولد من نسلى فى جبهته شجة_أى جرح فى الرأس و الوجه_ يملأ بها الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراًَ"....
إذاً من هو خبيب الذى كان ما يؤنب ضمير أمير المؤمنين؟!!.
فى عهد " الوليد بن عبد الملك" كان "عمر بن عبد العزيز" أميراً على المدينة المنورة, وكان فى المدينة رجل اسمه "خبيب بن عبد الله بن الزبير بن العوام".....جده الصحابى الجليل " الزبير بن العوام"_رضى الله عنه, ووالده هو التابعى الجليل, و أول من ولد للمهاجرين " عبد الله بن الزبير"_رضى الله عنهما.
كان " خبيب بن عبد الله" تابعياً عابداً ثقة, وله من سجله الحافل فى نصرة الإسلام, وكان معروفاً باعتراضه على بنى أمية وعلى الولاة, أو إذا صلح التعبير كان من (حزب المعارضة).
يروى أن " الوليد بن عبد الملك" بعث إلى " عمر بن عبد العزيز" بتكليف بأن يهدم جزء من المسجد النبوى لتوسيعه و إدخال حجرات أمهات المؤمنين فيه...ففرح "عمر بن عبد العزيز" لما رءاه بأنه خير للمسلمين, و أراد " عمر" أن يحتاط بالأمر, فاستشار الفقهاء بذلك, ومع ذلم حزن أهل المدينة, و تألموا لما فى ذلك من ذكريات, وكان "خبيباً" أشد الناس تعبيراً عن الألم و السخط, فقال إلى "عمر" :- (ناشدتك الله يا عمر, أتريد أن تذهب بأيه من كتاب الله تقول "إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ").
فقابل "عمر" ذلك بالصمت و السكوت....وبلغ الأمر أن " خبيب" كان دائماً ما يردد للناس حديث رسول الله_ صلى الله عليه وسلم:- " إذا بلغ بنو أمية ابى العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا عباد الله خولاً _خدماً_ ومال الله دولاً".
وبلغ الأمر إلى مسامع " الوليد بن عبد الملك" فى دمشق...فغضب...فأرسل " الوليد" إلى المدينة بأن يتم القبض على " خبيب"....ودارت الحوارات بين قضاء " الوليد" بقتله, وبين " عمر" الذى أبى وقال:- " لا يقتل أحد يشتم أحداً إلا رجلاً شتم نبياً"...
ولكن كان رأى "عمر" بأن يجلد جزاءاً لما قال....وتم احضار "خبيباً" أم مسجد رسول الله....وتم ضربه مائة سوطاً أمام " الوليد بن عبد الملك"... وارتفعع حرارة جسمه, فاصيب بالحمى....و أمر "عمر" بقربة ماء فصبوها عليه..وكان الجو بارداً...فتقلص جسمه المحموم, و انقبض من البرد, وخر مغشياً عليه....و اشرف على الموت, وتم سجنه بعد ذلك, فبلغ ذلك إلى عمر, فأمر بإخراجه....وبلغه ايضاً أن "خبيب" كان على فراش الموت...فبعث إليه من يأتى إليه بالخبر....وجاء الرسول بوفـــــاة "خبيب".....وكان الرسول يحكى حال " عمر" بأنه كان كالمرأة الحامل فى لحظة المخاض, كان يقوم ويقعد, يضطرب ويتقلب...فما ان جاء الرسول بالخبر...سقط " عمر بن عبد العزيز" على الأرض فزعاً...ثم استرجع الله فيه, فلم يزل يذكره حتى مـــــــــــــات.
وسؤال إلى رئيسنا...هل تتذكر دماء " مسعد قطب"...الذى مات معذباً منكلاً فى سجون الرئاسة , ورعب الدولة؟!!.
أم تتذكر دماء " طارق الغنام" الذى استشهد _ونحسبه عند الله كذلك_ فى المسجد وقت الإعتراض على المادة 76 من الدستور, فقام زبانية الدولة بحجز المتظاهرين فى مسجد فى مدينة "طلخا" برمى جموع المصلين بالقنابل المسيلة للدموع,مما اجترأ بعض منهم من الدخول إلى المسجد بالأحدذية. فأصابت الأخ الشهيد إحدى القنابل, مما جعله ينزف فى المسجد. ومنعت عنه الإسعافات حتى مـــــات من كثرة نزيفه.
أم تتذكر المهندس " اكرم الزهيرى" الذى قضى نحبه فى عربة الاعتقالات, نتيجة منعه من تناول حقنة الأنسولين, فمات بعد أن اصابته نوبة مرض السكرى؟!!!.
أم تتذكر المهندس " محمد الناعم" فى الثمانينات الذى توفى من جراء التعذيب؟!!.
أم تتذكر "غرقى العبارة" الذين زاد عددهم عن 1500 راكب تم اغراقهم فى ساعتين.......ربما قضت إسرائيل مدة ثلاثة أسابيع حتى أتمت هذا العدد فى غزة....أم من يخضع تحت جناح سيادتك كانوا أسرع فتكاً من اليهود....ولكن كان المذبوح هو هذا الشعب المغلوب على أمره؟!!!.
بل المصيبة بأنك وزوجك و ابنائك وحكومتك, كنتم تهللون وتفرحون و ترقصون بكل هدف لمنتخب مصر فى كاس أفريقيا....بينما كان فى ذلك الوقت مئات العائلات تتقطع قلوبهم على مصير أهليهم وذويهم.
أم تتذكر شهداء الطائرة المصرية التى فجرت من قبل المخابرات الأمريكية (C.I.A) , ولم تغار لحظة واحدة على دم إنسان منهم؟!!.
أما سمعت إحدى الأمهات التى مات ابنها الطيار فى تلك الحادثة وهى تقول: " هو بيتقتل علشان بيقول توكلنا على الله؟!!!" ....أى أنه لما بدأ اقلاع الطائرة قال ذلك الطيار:- " توكلنا على الله".... وظهر ذلك فى الصندوق الأسود....فرنسا لما وقعت طائرتها فى شرم الشيخ كادت أن تحدث مصيبة, أم أنت فلم تحرك ساكناً.
الأموات فى عهدك فاقت أعدادهم, حتى اعتلت قائمتك على قائمة "هولاكو" فى قائمة السفاحين....أرى أن سيادتك تتسابق مع ملك الموت سباقاً ليس عادلاً....فملك الموت مأمور, وهو فى ذلك معذور..........أما انت فلا عذر لديك.
كلمتى الأخيرة هنا....هل أحسست بذنب إنسان علق برقبتك؟!!...هل بكيت كما بكى" عمر بن عبد العزيز" على أحد أمواتك؟!!!....
أم أنك اصابتك الحيرة على من تبكى؟!!!....موتاك في القبور...أم موتاك من الأحياء؟!!!.
وكما قال المتنبى:-
لسانى بنطقى صامت عنه عادل *** وقلبى بصمتى ضاحك من هازل.
أخوكم