المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من خصائص سور التوحيد



RSS
26-12-2010, 02:50 PM
من خصائص سور التوحيد
1ــــ ( قل هو الله أحد ) تعدل ثلث القرآن : يعني هو الواحد الأحد الذي لا نظير له ولا وزير ولانديد ولاشبيه ولاعديل ، ولايطلق هذا اللفظ إلا على الله عزوجل ، لأنه الكامل سبحانه في جميع صفاته وأفعاله ، وهو الذي تصمد إليه الخلائق في حوائجهم ومسائلهم ، وهو الباقي بعد خلقه ، وليس له من حلقه نظير يساويه أو قريب يدانيه ،

أــــ فالسورة متضمنة لتوحيد الاعتقاد والمعرفة ، وما يجب إثباته للرب تعالى من الأَحَدِيِّةَ المنافية لمطلق المشاركة بوجه من الوجوه والصمدية المثبتة له جميع صفات الكمال التي لا يلحقها نقص ، ونفي الولد والوالد الذي هو من لوازم الصمدية ، وغناه سبحانه عن كل شيء ونفيء الكفء المتضمن لنفي التشبيه والتمثيل والتنظير ، فتضمنت إثبات كل كمال له تعالى ونفي كل نقص عنه ، وهذه الأصول هي مجامع التوحيد العلمي الاعتقادي الذي يُباين صاحبُه جميعَ فرق الضلال والشرك ، ولذلك كانت تعدل ثلث القرآن ،،،

ب ــــ من المعلوم أن القرآن مداره على الخبر والإنشاء ، والإنشاء ثلاثة أقسام : أمر ، ونهي ، وإباحة ،، والخبر نوعان : خبر عن الخالق سبحانه وتعالى ، وأسمائه ، وصفاته ، وأحكامه ، وخبر عن خلقه ، فأخلصت سورة قل هو الله أجد الخبر عنه وعن أسمائه وصفاته ، فعدلت ثلث القرآن ،،،

ج ــــ خلَّصت قارئها المؤمن بها من الشرك العلمي ، كما خلَّصت سورة ( قل يائيها الكافرون ) من الشرك العملي الإرادي القصدي ، ولما كان العلم قبل العمل وهو قائده وإمامه وسائقه ، والحاكم عليه ومنزله منازله ، كانت قل هو الله أحد لثلث القرآن ،،،

2ــــ (قل يائيها الكافرون ) تعدل ربع القرآن : ولما كان الشرك العملي الإرادي أغلب على النفوس لأجل متابعتها هواها ، وكثير منها ترتكبه مع علمها بمضرَّته وبطلانه ، لما لها فيه من نيل الأغراض ، وإزالته وقلعه منها أصعب وأشدُّ من قلع الشرك العلمي وإزالته ، لأن الشرك العلمي يزول بالعلم والحجة ، ولا يمكن لصاحبه أن يعلم الشيء على غير ما هو عليه ، بخلاف شرك الإرادة والقصد ، فإن صاحبه يرتكب ما يدله العلم على بطلانه وضررة لأجل غلبة هواه واستيلاء سلطان الشهوة على نفسه ، فجاء من التأكيد والتكرارفي سورة (قل يائيها الكافرون ) المتضمنة لإزالة الشرك العملي ، ما لم يجيء مثله في سورة( قال هو الله أجد ) لذلك كانت تعدل ربع القرآن ،،،،

3ــــ ( إذا زلزلت ) تعدل نصف القرآن : ولما كان القرآن شطرين :

أــــ شطراً في الدنيا وأحكامها ومتعلقاتها والأمور الواقعة فيها من أفعال المكلفين

ب ــــ وشطر في الآخرة وما يقع فيها ،
فكانة سورة (إذا زلزلت ) قد أخلصت من أولها إلى آخرها لهذا الشطر ، فلم يذكر فيها إلا الآخرة وما يكون فيها من أحوال الأرض وسكانها ، لهذا كانت تعدل نصف القرآن ،
عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه : إذا زلزلت تعدل نصف القرآن ، وقل هو الله أجد تعدل ثلث القرآن ، وقل يائيها الكافرون تعدل ربع القرآن ، رواه الترمذي ، والحاكم في المستدرك ، ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بها تين السورتين في ركعتي الطواف ، ولأنهما سورتا الإخلاص والتوحيد : كان يفتتح بهما عمل النهار ويختمه بهما ويقرأ بهما في الحج الذي هو شعار التوحيد ،
اللهم علمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا وزدنا علماً وفهماً يا أرحم الراحمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،،،،،،،،،،،،،،
عسى أن أكون قد وفقت فيما كتبت لكم لما ينال رضاكم ويثري معلوماتكم
المراجع :
1ـــ تفسير بن كثير
2ــــ زاد المعاد