المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أشعار العصر العباسي



RSS
24-12-2010, 01:40 AM
ألا إنّ رَبّي قوِيٌّ، مَجيدُ،

أبو العتاهية

http://www.mojat.com/modules/Ash3ar/images/d-blank.gif
ألا إنّ رَبّي قوِيٌّ، مَجيدُ،لَطيفٌ، جَليلٌ، غنيٌّ، حَميدُ

رأيْتُ المُلُوكَ، وإنّ عَظُمَتْ،فإنَّ المُلُوكَ لرَبِّي عَبيدُ

تُنَافِسُ فِي جَمْعِ مَالٍ حُطَامٍوكلٌّ يَزُولُ، وكلٌّ يَبِيدُ

وكَمْ بادَ جَمْعٌ أُولُو قُوّة ٍ،وحِصْنٌ حَصِينٌ وقصرٌ مَشِيدُ

ولَيسَ بباقٍ على الحادِثاتِ،لشيءٍ مِنَ الخَلْقِ رُكنٌ شديدُ

وأيّ مَنيعٍ يَفُوتُ الفَنَا،إذا كانَ يَبلَى الصَّفَا والحَديدُ

ألا إنّ رأياً، دَعَا العَبْدَ أنْيُنيبَ إلى الله، رَأيٌ سَديدُ

فَلا تَتَكَثّرْ بدارِ البِلَى ،فإنّكَ فيها وحيدٌ فَريدُ

أرى َ الموتُ ديْناً لَهُ عِلَّة ٌفَتِلْكَ الَّتِي كُنْتَ مِنْهَا تحِيدُ

تيقَّظْ فإنَّكَ فِي غَفْلَة ٍيَميدُ بكَ السُّكْرُ ،فيمَنْ يَميدُ

كأنّكَ لم تَرَكَيفَ الفَنَا،وكيفَ يَمُوتُ الغُلامُ الرَّشِيدُ

وكيفَ يموتُ المُسِنُّ الكَبيرُوكيفَ يموتُ الصَّغِيرُ الوَليدُ

ومَنْ يأْمَنِ الدَّهْرِ فِي وَعْدِهِوللدّهرِ في كلّ وَعْدٍ وعيدُ


أراكَ تُأمّلُ،والشّيبُ قَدْوأنْتَ بظَنّكَ فيها تزيدُ

وتَنْقُصُ في كُلّ تَنفيسَة ٍ،وأنَّكَ فِي ظَنِكَ قَدْ تزيدُ