المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زعمت الرحيل ...



RSS
13-12-2010, 04:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://rooosana.ps/Down.php?d=6ude
بَنَيْتُ جِسْرِيَ الخَشَبِيْ..

لَوَّنْتُهُ بِأَلْوَانِ الوَدَاعْ..!!

أَوْصَلْتُهُ بِأَرْضٍ مَجْهُولَهْ..

وَأَعْلَنْتُ اللاَّرُجُوعْ

سِرْتُ بِخُطَىً ثَابِتَةْ..

وَأَوْدَعْتُ الدُّنْيَا وَمَا بِهَا خَلْفِيْ

لَمْ أَشَأْ الرَحِيلَ وَلَكِنْ عُمُرُ بَقَائِيْ بَدَأ يَنْتَهِيْ

يَا دَمْعَتِيْ انْسَكِبِيْ وَلا تَكْتَرِثِيْ

فَأَنْتِ عُنْوَانُ الصِّدْقِ وَالعَفْوِيَّةْ

اغْسِلِيْ ثَوْبِيْ وَطَهِّرِينِيْ مِنْ أَلَمِ الرَّحِيلْ

فَأَنْتِ آخِرْ اللَّوَعَاتِ التِّيْ بَاتَتْ مَرْئِيَّةْ

وَارْسُمِيْ لِيْ خُطَىً أَشْدُو عَلَىْ وَقْعِ صَوْتِهَا


فَارْتِطَامُكِ فِيْ وَجْنَتِيْ كَعَزْفِ آلَةٍ مُوسِيقِيَّةْ

وَأَوْصِلِيْ سَلامَاً مِنْ قَلْبِيْ يَدْمِيْ

إِلَى أَحِبَّتِيْ وَمَنْ كَانُوْا فِيْ يَوْمٍ مَعِي

أَزْمَعْتُ الرَحِيلَ وَمَاعُدْتُ أُبَالِيْ..

فَلَنْ أَنْتَظِرَ لَيلَ انْسِكَابِ العَبَرَاتْ

سَأَذْهَبُ بَيْنَ خَفْقِ الدُّجَىْ

حَيْثُ لا شَكلَ لِي..

ولا صَوْت لِلبَشَرْ وَلا أَنِينٌ لِلسَّحَرْ يَهُزُّنِيْ

تَارِكَةً وَرَائِيْ ذِكْرَيَاتٌ مُنْدَثِرَة

تَتَغْلَّلُهَا الآهَاتِ وَالعَبَرَاتْ

وَأَوْرَاقٌ مُكَلَّلَةً بِالرَّمَادْ

وَأَقْلامٌ غَدَتْ كَالتُّرَابْ..

وَسَلٌّة مَمْلُوءَةً بِالوُرُودُ

عَفَىْ عَلَيْهَا الزَّمَانْ

فَرَمَيْتُهَا دَاخِلَ سَلَّتِيْ

لأُمَزِّقَ ذِكْرَى تَكَدَّسَتْ عَلَى أَعْتَابِ مُهْجَتِيْ

وَغُرْفَتِيْ التِيْ بَدَتْ كَمَقْبَرَةٍ لِلآلامِ وَالأَحْزَانْ

وَدُمَىً عَذَّبَتْهَا شِدَّةُ الإِنْهِمَارْ

وَكُتُبٌ مُلْقَاةً كَأَشْلاء فِيْ كُلِّ مَكَانْ

وَخِزَانَتِيْ مُبْعَثْرَةً كأسرابِ الغِرْبَانْ

عِنْدَمَا أَفْتَحُهَا تَنْهَمِرُ بِانْدِفَاعْ

مُلْقَاةً عَلَى جَسَدِيْ

وَكَأَنَّ أَحْشَاءُهَا تُرِيدُ بَقَائِيْ

أَلْتَمِسُ فِيهَا الحَنِينْ

وِإِلَىْ جَانِبِهَا مَرْآةٌ تُظْهِرُ كُلَّ عُيُوبِيْ

فَمْا عُدْتُ أُطِيقُ السُّكْنَى بِجَانِبِهَا

َسَاعَةٌ تَحْتَضِرُ وَتَلْتَقِطُ آخِرَ الأَنْفَاسْ

صُنْدُوقٌ أَسْوَدْ إِلَى جَانِبِ النَافِذَةِ

مَمْلُوءٌ بِرَمَادِ الفِرَاقْ.. وِأنِينُ الإِنْتِظَارْ

وَمَعْزُوفَاتٌ أُخْرَىْ تُمَزِّقُنِي إِرْبَا..

وَوِسَادَةٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا

وَدَاعَاً ..

وَدَاعَاً إِلَى عَالَمِ النِّسْيَانْ