RSS
06-12-2010, 12:10 PM
فوز اليمن بخليجي 20 الف الف مبروووووووووووك!!
فوز اليمن بخليجي 20
كل الدول تبحث لتجد لها مكانة وهذه المكانة تختلف باختلاف الهدف
وهنا سنتطرق إلى ما بحثت عنها اليمن من مكانة رياضية بعد أن كانت تائهة في الجزيرة العربية والخليج
دون أن تجد لنفسها محل في ذلك المحيط بل ظلت تتخبط يمنة ويسرة لكي تلتحق بأي تجمع رياضي
تجعله سلم لتطوير اللعبة والتي قد مورست فيها قبل كل دول الجزيرة والخليج العربي
حيث قد أسس أول نادي فيها في العام 1905م في عدن إذ بان الاحتلال البريطاني لعدن حيث قام مجموعة من أبناء عدن بتأسيس نادي خاص بهم
حيث كانت توجد أندية أجنبية حينها وكانوا يتعرضون للمضايقة والمنافسة
حينها ففكروا بذلك المشروع والذي كان نواة للكرة اليمنية وللكرة في الجزيرة العربية أيضا
واستمرت اللعبة في عدن تتطور بحكم وجود الفرق الانجليزية التابعة للجيش والأمن واحتكاك أبناء اليمن بها
مما أدى إلى تطور مستواهم واشتهرت اللعبة في ذلك الحين واستمرت إلى أن استقلت عدن عن الاحتلال في العام 1967م حيث قد لمعت نجوم كثيرة لا يمكن حصرها وسردها هنا
وكذلك هنالك في الشطر الشمالي كذلك تمارس الكرة ولكن في أضيق الحدود إلا أن أبناء الشطرين حينها هم ضمن من أسس الأندية في عدن كون عدن كان يقيم بها من أبناء اليمن قاطبة
وبعد الاستقلال بقيت الأندية تمارس اللعبة بتفوق كبير على محيطها في الخليج العربي ولم يكن هنالك من احتكاك لكي يوثق ذلك التفوق لأسباب سياسية كانت تعيشها المنطقة مما منع وجود نشاط رياضي مع دول الخليج حينها
إلا أن التغيير والتطوير لم يستمر بل بقيت على ما كانت عليه الأحوال في عهد الاستعمار بينما الأشقاء في الخليج بدأو ممارسة اللعبة بشكل كبير وجلب المدربين واللاعبين الأجانب للاحتكاك بهم وتطوير مهارات لاعبيهم وذلك بعد الثورة النفطية في تلك المرحلة لجميع دول الخليج
ما ساعدهم على ذلك وهكذا بدأت التطور لديهم يتجاوز الإرث الذي ورثناه عن بريطانيا حتى تم التفكير في إيجاد دورة الخليج في العم 70م والتي كانت في البحرين
ومن هنا بدأت الانطلاقة والتنافس بين الأشقاء
وهو ما جعل الكرة تنتقل من مرحلة إلى أخرى في التطور وخرجت الكرة الخليجية عن إطارها الإقليمي إلى الأسيوي
حيث فازت السعودية بكاس أمم آسيا العام84م وهو نتاج للتطور الذي تشهده الكرة الخليجية
ومنها إلى العالمية حيث وصلت بعض دول الخليج إلى كاس العالم مثل الكويت والسعودية والإمارات والعراق
بينما نحن ظللنا نفقد ما كان لدينا وذلك لعدم الاهتمام الجاد وقل الإمكانات وبهذا تفوقت الكرة الخليجية
واليمن لم تجد لنفسها إلا ما لا يرضي شعبها من النكسات الكروية والنكبات
وهنا قد كان لنا طموح في الدخول في إطار دورة الخليج لعلنا نجد الانفسنا
طريق يخرجنا من التأخر الذي نعيشه
ونرتقي سلم الأشقاء في تطوير أنفسنا ولكن دون جدوى
وهنا يجب أن لا نقفل دور الشخصية الرياضة المحبوبة لدى الجميع
وهي الشيخ فهد الأحمد الصباح حيث كان متعاطفا مع اليمن بشطريها سابقا
وقد طلب بضمها إلى دورة كاس الخليج إلا أن الظروف قد حالت دون ذلك وذلك لأسباب سياسية أيضا كانت تحول قبل توحيد شطري اليمن
وبقيت اليمن تغرد خارج السرب فترة طويلة الى دورة الخليج 16 حيث تم الموافقة على انضمامها وعودة العراق للمشاركة فيها من جديد حيث شاركت اليمن في الكويت الشقيقة وأصبح الحلم حقيقة وكانت التجربة صعبة ومريرة جدا على منتخبنا كونه كان متأخر عن أقرانه في الخليج بكثير
وكانت فكرة أن تتقدم اليمن بطلب تنظيم الدورة حلم يراودنا وتبلورت الفكرة في خليجي 19 بعمان حيث تم قبول طلبها وان تكون خليجي 20 في عدن
وهي فكرة ربما استعجلت اليمن فيها وذلك لعدم وجود إمكانيات وخبرات تساعدها في هذا الشأن كونها حديثة العهد بالدورة إلا أن ما حصل حصل
وهنا بدأت الدولة ممثلة بوزارة الشباب والرياضة البدء بتنفيذ المشاريع
التي كانت تفتقدها عدن وأبين وذلك لما ذكرت من أسباب حيث
كانت تفتقد إلى البنية التحتية من ملاعب وسكن حيث رصدت مائة وعشرون مليار ريال يمني أي ما يقارب 500 مليون دولار
وبداء تنفذ تلك المشاريع بطريقة لم ترضي احد وأن هنالك عدم الجدية الحقيقة في ما يبدو للمتابع في تنفيذ تلك المشاريع
وبداء الوقت يسير بسرعة مذهلة وبدأت الأصوات تتعالى للتحذير من فشل التنظيم لسوء التنفيذ وتباطؤه
وجاءت الأحداث ( بما لا تشتهي اليمن ) حيث تمت انتخابات ممثل غرب آسيا للفيفا حيث دخل محمد بن همام رئيس الاتحاد الأسيوي والشيخ عيسى بن راشد آل خليفة النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بمملكة البحرين
وهنا بدأت المشكلة وتصفية الحسابات حيث صوتت اليمن لبن همام لما له من باع طويل وخبرة كبيرة ومواقف أخوية إلى جانب اليمن
وهنا بدأت ردة الفعل البحرينية على اليمن لموقفها هذا والذي هو من حقها
أن تتخذه دون إملآت أو تدخل في شانها
وبهذا بدأت المشكلة تحوم حول تنظيم اليمن لخليجي 20 بعد ذلك التلكؤ في انجاز المشاريع وبداء الاعلام البحريني يشن حملته شرسة للتشكيك في انجاز تلك المشاريع
إلا أن اللجان تابعت الأمر واجتهدت بشكل لا يتصوره عقل في إتمام تلك المشاريع والمتمثلة بإعادة تأهيل الملعب المقام بعدن ملعب 22 مايو
وكذلك إنشاء ملعب جديد في أبين يتسع لحوالي 30 ألف متفرج
وبناء 6 ملاعب أندية بمواصفات دولية للتدريب على أرضيتها
وقد نزلت لجنة من الاتحاد الدولي (ألفيفا ) لمطابقتها وأعطت ال 8 ملاعب شهادة بأنها تطابق المواصفات الدولية وهي معشبة بالنجيل الاصطناعي الجيل الثالث حيث أنها شهدت بأنها لم تعطي لمدينة في العالم شهادة ببناء 8 ملاعب في وقت واحد كما هو عليه الحال في عدن
وهذه الملاعب سيكون لها الدور الايجابي باذن الله في تطوير الرياضة في المحافظة
وهذا بدورة سينعكس على منتخباتنا الوطنية باذن الله
وكذلك بعض الفنادق فئة الخمس نجوم وغيرها
وتم تنفيذها بنجاح وفي وقت قياسي لم نصدقه نحن أبناء اليمن
وكذلك إعادة تأهيل بعض الشوارع والميادين والطرقات والأرصفة
وإعادة إنارة الشوارع
وعلى الجانب الرياضي كان هنالك أعداد حثيث للمنتخب الوطني حيث استقدم لذلك الغرض مدرب أجنبي استر يشكو(كرواتي ) وصرفت من اجل ذلك مبالغ غير عادية لم تعتاد اليمن على صرفها على منتخب يمني في ما سبق حيث أن ما خصص للمدرب هو مبلغ ( 2,200 مليون ) يوروا وهذا أيضا يعتبر أعلى اجر يتقاضاه مدرب في اليمن وثاني اكبر مبلغ يتقاضاه مدرب في خليجي 20
وتمت عسكرة المنتخب داخليا وخارجيا حيث لعب قرابة 33 مباراة دولية ما بين تجريبية ورسمية فاز في 15 وانهزم في 10 وتعادل في 8
وهذا يعد مؤشر طيب أعطا للجماهير أمل في أن يقدم المنتخب مفاجأة في الدورة إلى درجة أن البعض ذهب بعيدا وهو ربما أن يصل إلى النهائي
عطفا على تلك النتائج الغير مسبوقة لمنتخب يمني
وهذا ليس رأي الشارع الرياضي اليمني
بل أيضا بعض محللي القنوات أسموه بالحصان الأسود للدورة وانه إذا اجتاز
السعودية ربما يضمن بلوغ الدور الثاني حيث قد ساد تفاؤل كبير
ولهذه الأسباب خرج أبناء اليمن لمؤزرته في مباراة الافتتاح وكلهم أمل في ما ذهبت إليه عواطفهم وأمالهم وما كان عليه المنتخب السعودي من مستوى حيث لم يكون من اتا إلى عدن المنتخب الأول بل الرديف
وكان هذا الأمر عامل مساعد على التفاؤل بتخطيه
إلا أن للمباريات التجريبية حساب وللمباريات التنافسية حساب آخر
حيث أطاح بآمال الجمهور اليمن وبمنتخبها وأسقطه صريعا ب 4 أهداف في مباراته الأولى دون رد والتي كانت القشة التي قصمت ظهر البعير حيث لم يرى بعدها العافية وتوالت الهزائم من قطر 2/1 ومن الكويت 3/0
مما خيب آمال ذلك الجمهور الطامح في تجاوز فريق النقطة كما صرح مدربه استر يشكو بأننا سنتجاوز هذه المرحلة ولكن لم يكن له ما رآه على ارض الواقع وبدلا من أن يكون فريق أبو نقطة أصبح فري أبو هدف
ولنعود لسرد الاشكالية حيث استغلت الأمر أجهزة الإعلام والمسئولين في الرياضة البحرينية في التشكيك في قدرات اليمن وانه من المفترض سحب الدورة وإن البحرين
مستعدة لاستضافتها لكي لا يكون هنالك عذر في البديل أو تأجيلها(والهدف معروف)
وأخذت المشكلة أبعاد كثير وكان هنالك نوع من التعاطف معها من جانب الكويت والإمارات
حيث تقرر أن يكون هنالك اجتماع في الكويت للبحث في الموضوع
إلا أن تدخل بن همام الذي أبطل مفعول الاجتماع وامتناع دول رجحت الكفة وانتهى الأمر وتم الإبقاء على أن تقيم اليمن الدورة في موعدها
إلا أن الإعلام البحريني وبعض أجهزة الإعلام الأخرى حاولت إفساد فرحة اليمن
وذلك باستغلالها الأحداث الجارية في اليمن من اضطرابات في محافظات الجنوب أو الحوثيين في الشمال
ودخول القاعدة طرف آخر مما أحرج اليمن وازداد الضغط عليها
إلا أن هنالك أصوات قوية خليجية لها مكانتها دوت بأعلى صوتها
بان الدورة ستتم في اليمن ولن نابه إلى تلك الأحداث وتلك الأصوات
ومنها صوت الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية
والتي أعطت لليمن طوق النجاة والاطمئنان على تنظيم الدورة
وتلتها دول الخليج الأخرى رغم تحفظها
حيث قامت الدولة باطمئنانهم وتجهيز 30 ألف جندي لحماية عدن من أي مكروه ونزلت لجان أمنية من وزراء داخلية الخليج تستكشف الواقع ورفعت تقاريرها بان الحالة الأمنية مستتبة
بالرغم من أن بعض أجهزة الإعلام سامحها الله قد تقولت على لسان اللجنة قبل الدورة بأيام بان اللجنة تؤكد أن هنالك خلل امني لن يساعد على إقامة الدورة وتلقفت الخبر بعض الأجهزة الإعلامية ومواقع الانترنت مما احدث ضجة كبيرة
صرح بعدها المتحدث باسم اللجنة بعدم صحة ذلك الخبر وان الأمور تسير على أكمل وجه وانها لم تصرح بذلك التصريح
بل وبثها الرعب عبر الأجهزة الإعلامية المتنوعة من الخوف مما سيجري للبعثات الخليجية في اليمن
حيث سمعت احدالاشقاء البحرينيين على قناة دبي يقول ان ابني في منتخب الناشئين ولو دفع لي مليون دولار لن اسمح له بالذهاب الى اليمن
وجاءت ساعة الصفر وتوجهت الوفود الخليجية ببعثات على اقل مستوى تشهده دورات الخليج تحسبا لأي طارئ لا سمح الله
وما أن جثمت طائراتها ارض اليمن ومطار عدن بالتحديد حيث بدأت تلك الوفود تجس النبض حيث تجولت بأجهزتها ومراسليها والإعلاميون مدينة عدن الآمنة فتبدد ذلك الخوف والكابوس الذي
ارهبهم به ذلك الإعلام الرخيص
وبحمد الله بدأت البطولة على ارض السعيدة في امن وأمان
وبدأت بقية من تخلفوا عن بعثاتهم بالقدوم إلى عدن بعد أن طمأنهم من سبقهم بان الأمن مستتب وان عدن واليمن آمنة بإذن الله
وهنا رأينا حفل الافتتاح والذي ابهر الجميع بالرغم من ضعف التصوير الذي واكبه وتم إخراجه بشكل هزيل لا يعكس واقعه
والاهم من ذلك هو ما ابهر الجميع وهو الحضور الجماهيري الكبير والرائع لحضور حفل الافتتاح ومباراة اليمن والسعودية في افتتاح الدورة حيث امتلأت جنبات ملعب 22 مايو عن بكرة أبيه حيث انه يتسع ل 30 ألف بينما قيل أن من دخلوا الملعب قرابة 50 ألف ومن بقي خارج المدرجات أعداد كبير جدا كانت الجماهير تحمل الإعلام اليمنية وتصبغ وجوهها بألوان العلم اليمني وتغنت بالأهازيج اليمنية الجميلة وقرعت الطبول لعلها تشد من ازر منتخبها وترى بارقة أمل تمحو الماضي إلا أن الحظ لم يحالفنا إلى نهاية الدورة كما ذكرت سابقا
وخرج منتخبنا من الدورة بخفي حنين
وقد تشأم الإعلاميون من خروج المنتخب ليس حبا فيه ولكن خوفا على تدني الحضور الجماهيري بعد خروج منتخبنا
إلا أن الجمهور لم يخرج من الدورة وأصبح رقما صعبا لم يقدر على إخراجه احد بل ضل يتمتع بالكرة الخليجية والتي لطالما حلم أن يراها بأم عينية وعلى أرضه واستمر يؤجج المشاعر ويفجر المفاجآت الكبيرة واحدة تلو الأخرى حيث أصبحت الدول التي تلعب تكتفي بالجمهور اليمني والذي انقسم على نفسه في كل مباراة
وكان لتواجده أيضا على مدرجات ملعبين في مدينتين تبعدان عن بعض وبنفس الكثافة لمتابعة مباراتين في أن واحد ما يؤكد حبه للكرة واستمتاعه بها
حيث يشجع كل جزء منه منتخب ما أعطى للدورة وهج كبير وصدى إعلامي اكبر
وما لفت الأنظار هو تواجد العنصر النسائي بشكل لم نعهده بهذا الكم الهائل والتشجيع الذي ربما من تابعه سيتوقع أن ملاعب اليمن تعج بالنساء منذ زمن بعيد
إلا إنها المفاجأة التي صدمت الجميع في اليمن وخارجة
وقد غطا الدورة ما يقارب 1200 صحفي وإعلامي حيث كان جل تركيزهم على هذا الجمهور الذواق للكرة والفن الكروي والذي أصبح فاكهة الدورة بجد وإعطاء لها نجاح لم تسبقها فيه دورة
حيث كان لكل منتخب نصيبه من جماهير اليمن الذواق
كذلك كانت الإشادة لا تنقطع بالتنظيم الذي كان له نصيب كبير مما لفت نظر الوفود نظرا لأنها الدورة الأولى التي تنظمها اليمن وكذلك الخوف من تكرار ما حصل عند قرعة خليجي 20 حيث كانت هنالك أخطاء فادحة في أمر بسيط
إلا أن الأمور بإرادة الله تمت على أحسن وجه وبشهادة الأشقاء جميعا
وهنا أحب أن أشير إلى أن هذه الدورة أظهرت صورة اليمن الحقيقية وعدن خاصة حيث كانت مغيبة إعلاميا بل ومشوهة بصورة
تفاجئ معها الإعلاميون وما تحمله من جمال طبيعي
وبساطة في شعبها والذي هو في مجمله هو خليط من جميع محافظات الجمهورية حيث تعايش الجميع في هذه المدينة اليمنية والتي هي
حضن اليمن الدافئ
وقد قابل الوفود هذا الشعب بكل ود وترحاب وهذا ما شهد به أعضاء الوفود وكذلك الإعلاميون وهم بهذا ربما كانت لديهم الصورة مغلوطة وربما مشوهة
وقد تحدث كثير من الإعلاميون عن أنهم سينقلون صورة ممتازة عن اليمن وعن شعبها وخاصة في عدن وعن طبيعتها الخلابة التي تتمثل في سواحل جميلة وجبال تحيط بتلك السواحل مما مثل صورة ربانية رائعة
أضيفت لها بعض اللمسات الجمالية والتي أكملت تلك اللوحة البديعة
وكذلك هنالك تبعت هذه الدورة حملة إعلامية كبيرة لم تعهدها من قبل لنقل هذا الحدث الكروي تمثلت في أن سمحت القناة التي التي اشترت حقوق النقل(قناة أبو ظبي الرياضية ) بمبلغ غير معهود وهو الأعلى على مدى الدورات ال 19 السابقة حيث كانت قيمة العقد 35 مليون دولار تقريبا
بعد بيعها لبعض القنوات الأخرى حقوق النقل أن تقوم بتغطية الحدث من داخل الملعب وهذا جعل التنافس على أشدة بين تلك القنوات
وكذلك أفردت تلك القنوات ساعات طويلة للنقل والتحليل والنقاشات المطولة حول الدورة واللقاءات بالمشجعين في الشوارع وكذلك الذهاب للتعرف على طبيعة الشعب اليمني بعيد عن الرياضة ونقلها إلى متابعيها
وكذلك الصحف والمجلات التي تغطي ربما أمور خارج الرياضة ومنها طبيعة عدن الجميلة حيث أفردت بعض الصحف صفحات حول ذلك
وهنا نجد بان البطولة أصبحت حملة ترويجية لليمن لتصحيح ما حاول البعض من إلصاقه بها من تشويه متعمد أو غير ذلك
وقد انتقد البعض وزارة السياحة في تقصيرها للترويج السياحي لليمن
وهنا أيضا كان للدورة ايجابيات كثيرة منها أن هنالك ومع كثرة الزائرين لعدن لحضور الدورة تسببوا في ارتفاع كبير في اجور الفنادق والشقق المفروشة أضعاف ما كانت عليه قبل الدورة وكذلك أن صادف قيام الدورة متزامن مع عيد الأضحى المبارك والذي يزور عدن فيه الكثير من أبناء المحافظات الشمالية لقضاء العيد وكذلك الهروب من البرد الذي في العادة ما يكون على أشده في تلك المحافظات في مثل هذه الأيام وهو ما زاد الطين بله في ارتفاع إيجارات الفنادق والشقق المفروشة كما ذكرت سابقا
وأيضا كان لتلك الأعداد دور كبير في تنشيط الحركة التجارية في عدن حيث علق احد أصحاب المطاعم بأنه قد شغل ورديتين للإيفاء بطلبات الزبائن من يفدون إلى مطعمه وكذلك تضاعفت حركة سيارات الأجرة
وكذلك المحلات التجارية وكان للعسل نصيب من هذه الحركة حيث كان الطلب
عليه على أشده حيث وصل سعر كيلو عسل السدر الحضرمي
50 دولار وعسل السمر 25 دولار
وهذا أمر يعتبر ترويجي للعسل اليمني عامة والحضرمي خاصة حيث علق احد الباعة أن هنالك حجوزات مسبقة لديه ولم يتمكن إلى الآن من الإيفاء بها لكثرتها
وقد صرح مدير الغرفة التجارية بعدن بان هنالك أكثر من ستمائة مليون دولار عائدات الدورة
كل هذا ما أحدثته دورة خليجي 20 بعدن وما جلبتها من فوائد جمة على اليمن وهي تواجد الاشقاء في ارض اليمن وتعرفهم عليها وتنافسهم على كاس الدورة
في اجواء ودية واخوية اسعدتنا جميعا وجعلتنا نتمنى ان تطول الدورة اكثر مما كانت عليه
ولكن لكل شيء نهاية ونتمنى ان تقام مرة اخرى في اليمن وقد تطورت كل جوانب القصور التي ربما لا يخلو منها احد
وكذلك منتخبنا الوطني وقد تجاوز كل ذلك الاخفاق وانتشل نفسه الى
احسن حال يرفع من رؤوسنا ونسعد مثل ما يسعد غيرنا من الاشقاء
وايضا هو التنشيط الموسمي والذي تتسابق الدول من اجل الظفر به
وانتهت خليجي عشرين بتتويج الكويت للمرة العاشرة بتغلبها على المنتخب السعودي ب 1/0
وانتهت الدورة بنجاح منقطع النظير واظهرت اليمن قدرتها على التحدي وكسب الرهان الصعب متجاوزة كل ما اعترضها من مشاق
واثبتت ان ابناء اليمن اذا ما شمرو سواعده لن يعيقهم عائق بتوفيق الله
وانتهت الدورة وذهبت الوفود حاملة انطباع جيد عن اليمن وتنظيمها للدورة وتغيرت تلك النظرة السيئة التي ربما كان ياخذها البعض
وكسبت اليمن بطولة خليجي 20
وكل عام والجميع بخير على امل ان نرى بطولة خليجي 21 في العراق الشقيقة تنجح وتتحدى الصعاب كما فعلها اليمانيون باذن الله.
فوز اليمن بخليجي 20
كل الدول تبحث لتجد لها مكانة وهذه المكانة تختلف باختلاف الهدف
وهنا سنتطرق إلى ما بحثت عنها اليمن من مكانة رياضية بعد أن كانت تائهة في الجزيرة العربية والخليج
دون أن تجد لنفسها محل في ذلك المحيط بل ظلت تتخبط يمنة ويسرة لكي تلتحق بأي تجمع رياضي
تجعله سلم لتطوير اللعبة والتي قد مورست فيها قبل كل دول الجزيرة والخليج العربي
حيث قد أسس أول نادي فيها في العام 1905م في عدن إذ بان الاحتلال البريطاني لعدن حيث قام مجموعة من أبناء عدن بتأسيس نادي خاص بهم
حيث كانت توجد أندية أجنبية حينها وكانوا يتعرضون للمضايقة والمنافسة
حينها ففكروا بذلك المشروع والذي كان نواة للكرة اليمنية وللكرة في الجزيرة العربية أيضا
واستمرت اللعبة في عدن تتطور بحكم وجود الفرق الانجليزية التابعة للجيش والأمن واحتكاك أبناء اليمن بها
مما أدى إلى تطور مستواهم واشتهرت اللعبة في ذلك الحين واستمرت إلى أن استقلت عدن عن الاحتلال في العام 1967م حيث قد لمعت نجوم كثيرة لا يمكن حصرها وسردها هنا
وكذلك هنالك في الشطر الشمالي كذلك تمارس الكرة ولكن في أضيق الحدود إلا أن أبناء الشطرين حينها هم ضمن من أسس الأندية في عدن كون عدن كان يقيم بها من أبناء اليمن قاطبة
وبعد الاستقلال بقيت الأندية تمارس اللعبة بتفوق كبير على محيطها في الخليج العربي ولم يكن هنالك من احتكاك لكي يوثق ذلك التفوق لأسباب سياسية كانت تعيشها المنطقة مما منع وجود نشاط رياضي مع دول الخليج حينها
إلا أن التغيير والتطوير لم يستمر بل بقيت على ما كانت عليه الأحوال في عهد الاستعمار بينما الأشقاء في الخليج بدأو ممارسة اللعبة بشكل كبير وجلب المدربين واللاعبين الأجانب للاحتكاك بهم وتطوير مهارات لاعبيهم وذلك بعد الثورة النفطية في تلك المرحلة لجميع دول الخليج
ما ساعدهم على ذلك وهكذا بدأت التطور لديهم يتجاوز الإرث الذي ورثناه عن بريطانيا حتى تم التفكير في إيجاد دورة الخليج في العم 70م والتي كانت في البحرين
ومن هنا بدأت الانطلاقة والتنافس بين الأشقاء
وهو ما جعل الكرة تنتقل من مرحلة إلى أخرى في التطور وخرجت الكرة الخليجية عن إطارها الإقليمي إلى الأسيوي
حيث فازت السعودية بكاس أمم آسيا العام84م وهو نتاج للتطور الذي تشهده الكرة الخليجية
ومنها إلى العالمية حيث وصلت بعض دول الخليج إلى كاس العالم مثل الكويت والسعودية والإمارات والعراق
بينما نحن ظللنا نفقد ما كان لدينا وذلك لعدم الاهتمام الجاد وقل الإمكانات وبهذا تفوقت الكرة الخليجية
واليمن لم تجد لنفسها إلا ما لا يرضي شعبها من النكسات الكروية والنكبات
وهنا قد كان لنا طموح في الدخول في إطار دورة الخليج لعلنا نجد الانفسنا
طريق يخرجنا من التأخر الذي نعيشه
ونرتقي سلم الأشقاء في تطوير أنفسنا ولكن دون جدوى
وهنا يجب أن لا نقفل دور الشخصية الرياضة المحبوبة لدى الجميع
وهي الشيخ فهد الأحمد الصباح حيث كان متعاطفا مع اليمن بشطريها سابقا
وقد طلب بضمها إلى دورة كاس الخليج إلا أن الظروف قد حالت دون ذلك وذلك لأسباب سياسية أيضا كانت تحول قبل توحيد شطري اليمن
وبقيت اليمن تغرد خارج السرب فترة طويلة الى دورة الخليج 16 حيث تم الموافقة على انضمامها وعودة العراق للمشاركة فيها من جديد حيث شاركت اليمن في الكويت الشقيقة وأصبح الحلم حقيقة وكانت التجربة صعبة ومريرة جدا على منتخبنا كونه كان متأخر عن أقرانه في الخليج بكثير
وكانت فكرة أن تتقدم اليمن بطلب تنظيم الدورة حلم يراودنا وتبلورت الفكرة في خليجي 19 بعمان حيث تم قبول طلبها وان تكون خليجي 20 في عدن
وهي فكرة ربما استعجلت اليمن فيها وذلك لعدم وجود إمكانيات وخبرات تساعدها في هذا الشأن كونها حديثة العهد بالدورة إلا أن ما حصل حصل
وهنا بدأت الدولة ممثلة بوزارة الشباب والرياضة البدء بتنفيذ المشاريع
التي كانت تفتقدها عدن وأبين وذلك لما ذكرت من أسباب حيث
كانت تفتقد إلى البنية التحتية من ملاعب وسكن حيث رصدت مائة وعشرون مليار ريال يمني أي ما يقارب 500 مليون دولار
وبداء تنفذ تلك المشاريع بطريقة لم ترضي احد وأن هنالك عدم الجدية الحقيقة في ما يبدو للمتابع في تنفيذ تلك المشاريع
وبداء الوقت يسير بسرعة مذهلة وبدأت الأصوات تتعالى للتحذير من فشل التنظيم لسوء التنفيذ وتباطؤه
وجاءت الأحداث ( بما لا تشتهي اليمن ) حيث تمت انتخابات ممثل غرب آسيا للفيفا حيث دخل محمد بن همام رئيس الاتحاد الأسيوي والشيخ عيسى بن راشد آل خليفة النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بمملكة البحرين
وهنا بدأت المشكلة وتصفية الحسابات حيث صوتت اليمن لبن همام لما له من باع طويل وخبرة كبيرة ومواقف أخوية إلى جانب اليمن
وهنا بدأت ردة الفعل البحرينية على اليمن لموقفها هذا والذي هو من حقها
أن تتخذه دون إملآت أو تدخل في شانها
وبهذا بدأت المشكلة تحوم حول تنظيم اليمن لخليجي 20 بعد ذلك التلكؤ في انجاز المشاريع وبداء الاعلام البحريني يشن حملته شرسة للتشكيك في انجاز تلك المشاريع
إلا أن اللجان تابعت الأمر واجتهدت بشكل لا يتصوره عقل في إتمام تلك المشاريع والمتمثلة بإعادة تأهيل الملعب المقام بعدن ملعب 22 مايو
وكذلك إنشاء ملعب جديد في أبين يتسع لحوالي 30 ألف متفرج
وبناء 6 ملاعب أندية بمواصفات دولية للتدريب على أرضيتها
وقد نزلت لجنة من الاتحاد الدولي (ألفيفا ) لمطابقتها وأعطت ال 8 ملاعب شهادة بأنها تطابق المواصفات الدولية وهي معشبة بالنجيل الاصطناعي الجيل الثالث حيث أنها شهدت بأنها لم تعطي لمدينة في العالم شهادة ببناء 8 ملاعب في وقت واحد كما هو عليه الحال في عدن
وهذه الملاعب سيكون لها الدور الايجابي باذن الله في تطوير الرياضة في المحافظة
وهذا بدورة سينعكس على منتخباتنا الوطنية باذن الله
وكذلك بعض الفنادق فئة الخمس نجوم وغيرها
وتم تنفيذها بنجاح وفي وقت قياسي لم نصدقه نحن أبناء اليمن
وكذلك إعادة تأهيل بعض الشوارع والميادين والطرقات والأرصفة
وإعادة إنارة الشوارع
وعلى الجانب الرياضي كان هنالك أعداد حثيث للمنتخب الوطني حيث استقدم لذلك الغرض مدرب أجنبي استر يشكو(كرواتي ) وصرفت من اجل ذلك مبالغ غير عادية لم تعتاد اليمن على صرفها على منتخب يمني في ما سبق حيث أن ما خصص للمدرب هو مبلغ ( 2,200 مليون ) يوروا وهذا أيضا يعتبر أعلى اجر يتقاضاه مدرب في اليمن وثاني اكبر مبلغ يتقاضاه مدرب في خليجي 20
وتمت عسكرة المنتخب داخليا وخارجيا حيث لعب قرابة 33 مباراة دولية ما بين تجريبية ورسمية فاز في 15 وانهزم في 10 وتعادل في 8
وهذا يعد مؤشر طيب أعطا للجماهير أمل في أن يقدم المنتخب مفاجأة في الدورة إلى درجة أن البعض ذهب بعيدا وهو ربما أن يصل إلى النهائي
عطفا على تلك النتائج الغير مسبوقة لمنتخب يمني
وهذا ليس رأي الشارع الرياضي اليمني
بل أيضا بعض محللي القنوات أسموه بالحصان الأسود للدورة وانه إذا اجتاز
السعودية ربما يضمن بلوغ الدور الثاني حيث قد ساد تفاؤل كبير
ولهذه الأسباب خرج أبناء اليمن لمؤزرته في مباراة الافتتاح وكلهم أمل في ما ذهبت إليه عواطفهم وأمالهم وما كان عليه المنتخب السعودي من مستوى حيث لم يكون من اتا إلى عدن المنتخب الأول بل الرديف
وكان هذا الأمر عامل مساعد على التفاؤل بتخطيه
إلا أن للمباريات التجريبية حساب وللمباريات التنافسية حساب آخر
حيث أطاح بآمال الجمهور اليمن وبمنتخبها وأسقطه صريعا ب 4 أهداف في مباراته الأولى دون رد والتي كانت القشة التي قصمت ظهر البعير حيث لم يرى بعدها العافية وتوالت الهزائم من قطر 2/1 ومن الكويت 3/0
مما خيب آمال ذلك الجمهور الطامح في تجاوز فريق النقطة كما صرح مدربه استر يشكو بأننا سنتجاوز هذه المرحلة ولكن لم يكن له ما رآه على ارض الواقع وبدلا من أن يكون فريق أبو نقطة أصبح فري أبو هدف
ولنعود لسرد الاشكالية حيث استغلت الأمر أجهزة الإعلام والمسئولين في الرياضة البحرينية في التشكيك في قدرات اليمن وانه من المفترض سحب الدورة وإن البحرين
مستعدة لاستضافتها لكي لا يكون هنالك عذر في البديل أو تأجيلها(والهدف معروف)
وأخذت المشكلة أبعاد كثير وكان هنالك نوع من التعاطف معها من جانب الكويت والإمارات
حيث تقرر أن يكون هنالك اجتماع في الكويت للبحث في الموضوع
إلا أن تدخل بن همام الذي أبطل مفعول الاجتماع وامتناع دول رجحت الكفة وانتهى الأمر وتم الإبقاء على أن تقيم اليمن الدورة في موعدها
إلا أن الإعلام البحريني وبعض أجهزة الإعلام الأخرى حاولت إفساد فرحة اليمن
وذلك باستغلالها الأحداث الجارية في اليمن من اضطرابات في محافظات الجنوب أو الحوثيين في الشمال
ودخول القاعدة طرف آخر مما أحرج اليمن وازداد الضغط عليها
إلا أن هنالك أصوات قوية خليجية لها مكانتها دوت بأعلى صوتها
بان الدورة ستتم في اليمن ولن نابه إلى تلك الأحداث وتلك الأصوات
ومنها صوت الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية
والتي أعطت لليمن طوق النجاة والاطمئنان على تنظيم الدورة
وتلتها دول الخليج الأخرى رغم تحفظها
حيث قامت الدولة باطمئنانهم وتجهيز 30 ألف جندي لحماية عدن من أي مكروه ونزلت لجان أمنية من وزراء داخلية الخليج تستكشف الواقع ورفعت تقاريرها بان الحالة الأمنية مستتبة
بالرغم من أن بعض أجهزة الإعلام سامحها الله قد تقولت على لسان اللجنة قبل الدورة بأيام بان اللجنة تؤكد أن هنالك خلل امني لن يساعد على إقامة الدورة وتلقفت الخبر بعض الأجهزة الإعلامية ومواقع الانترنت مما احدث ضجة كبيرة
صرح بعدها المتحدث باسم اللجنة بعدم صحة ذلك الخبر وان الأمور تسير على أكمل وجه وانها لم تصرح بذلك التصريح
بل وبثها الرعب عبر الأجهزة الإعلامية المتنوعة من الخوف مما سيجري للبعثات الخليجية في اليمن
حيث سمعت احدالاشقاء البحرينيين على قناة دبي يقول ان ابني في منتخب الناشئين ولو دفع لي مليون دولار لن اسمح له بالذهاب الى اليمن
وجاءت ساعة الصفر وتوجهت الوفود الخليجية ببعثات على اقل مستوى تشهده دورات الخليج تحسبا لأي طارئ لا سمح الله
وما أن جثمت طائراتها ارض اليمن ومطار عدن بالتحديد حيث بدأت تلك الوفود تجس النبض حيث تجولت بأجهزتها ومراسليها والإعلاميون مدينة عدن الآمنة فتبدد ذلك الخوف والكابوس الذي
ارهبهم به ذلك الإعلام الرخيص
وبحمد الله بدأت البطولة على ارض السعيدة في امن وأمان
وبدأت بقية من تخلفوا عن بعثاتهم بالقدوم إلى عدن بعد أن طمأنهم من سبقهم بان الأمن مستتب وان عدن واليمن آمنة بإذن الله
وهنا رأينا حفل الافتتاح والذي ابهر الجميع بالرغم من ضعف التصوير الذي واكبه وتم إخراجه بشكل هزيل لا يعكس واقعه
والاهم من ذلك هو ما ابهر الجميع وهو الحضور الجماهيري الكبير والرائع لحضور حفل الافتتاح ومباراة اليمن والسعودية في افتتاح الدورة حيث امتلأت جنبات ملعب 22 مايو عن بكرة أبيه حيث انه يتسع ل 30 ألف بينما قيل أن من دخلوا الملعب قرابة 50 ألف ومن بقي خارج المدرجات أعداد كبير جدا كانت الجماهير تحمل الإعلام اليمنية وتصبغ وجوهها بألوان العلم اليمني وتغنت بالأهازيج اليمنية الجميلة وقرعت الطبول لعلها تشد من ازر منتخبها وترى بارقة أمل تمحو الماضي إلا أن الحظ لم يحالفنا إلى نهاية الدورة كما ذكرت سابقا
وخرج منتخبنا من الدورة بخفي حنين
وقد تشأم الإعلاميون من خروج المنتخب ليس حبا فيه ولكن خوفا على تدني الحضور الجماهيري بعد خروج منتخبنا
إلا أن الجمهور لم يخرج من الدورة وأصبح رقما صعبا لم يقدر على إخراجه احد بل ضل يتمتع بالكرة الخليجية والتي لطالما حلم أن يراها بأم عينية وعلى أرضه واستمر يؤجج المشاعر ويفجر المفاجآت الكبيرة واحدة تلو الأخرى حيث أصبحت الدول التي تلعب تكتفي بالجمهور اليمني والذي انقسم على نفسه في كل مباراة
وكان لتواجده أيضا على مدرجات ملعبين في مدينتين تبعدان عن بعض وبنفس الكثافة لمتابعة مباراتين في أن واحد ما يؤكد حبه للكرة واستمتاعه بها
حيث يشجع كل جزء منه منتخب ما أعطى للدورة وهج كبير وصدى إعلامي اكبر
وما لفت الأنظار هو تواجد العنصر النسائي بشكل لم نعهده بهذا الكم الهائل والتشجيع الذي ربما من تابعه سيتوقع أن ملاعب اليمن تعج بالنساء منذ زمن بعيد
إلا إنها المفاجأة التي صدمت الجميع في اليمن وخارجة
وقد غطا الدورة ما يقارب 1200 صحفي وإعلامي حيث كان جل تركيزهم على هذا الجمهور الذواق للكرة والفن الكروي والذي أصبح فاكهة الدورة بجد وإعطاء لها نجاح لم تسبقها فيه دورة
حيث كان لكل منتخب نصيبه من جماهير اليمن الذواق
كذلك كانت الإشادة لا تنقطع بالتنظيم الذي كان له نصيب كبير مما لفت نظر الوفود نظرا لأنها الدورة الأولى التي تنظمها اليمن وكذلك الخوف من تكرار ما حصل عند قرعة خليجي 20 حيث كانت هنالك أخطاء فادحة في أمر بسيط
إلا أن الأمور بإرادة الله تمت على أحسن وجه وبشهادة الأشقاء جميعا
وهنا أحب أن أشير إلى أن هذه الدورة أظهرت صورة اليمن الحقيقية وعدن خاصة حيث كانت مغيبة إعلاميا بل ومشوهة بصورة
تفاجئ معها الإعلاميون وما تحمله من جمال طبيعي
وبساطة في شعبها والذي هو في مجمله هو خليط من جميع محافظات الجمهورية حيث تعايش الجميع في هذه المدينة اليمنية والتي هي
حضن اليمن الدافئ
وقد قابل الوفود هذا الشعب بكل ود وترحاب وهذا ما شهد به أعضاء الوفود وكذلك الإعلاميون وهم بهذا ربما كانت لديهم الصورة مغلوطة وربما مشوهة
وقد تحدث كثير من الإعلاميون عن أنهم سينقلون صورة ممتازة عن اليمن وعن شعبها وخاصة في عدن وعن طبيعتها الخلابة التي تتمثل في سواحل جميلة وجبال تحيط بتلك السواحل مما مثل صورة ربانية رائعة
أضيفت لها بعض اللمسات الجمالية والتي أكملت تلك اللوحة البديعة
وكذلك هنالك تبعت هذه الدورة حملة إعلامية كبيرة لم تعهدها من قبل لنقل هذا الحدث الكروي تمثلت في أن سمحت القناة التي التي اشترت حقوق النقل(قناة أبو ظبي الرياضية ) بمبلغ غير معهود وهو الأعلى على مدى الدورات ال 19 السابقة حيث كانت قيمة العقد 35 مليون دولار تقريبا
بعد بيعها لبعض القنوات الأخرى حقوق النقل أن تقوم بتغطية الحدث من داخل الملعب وهذا جعل التنافس على أشدة بين تلك القنوات
وكذلك أفردت تلك القنوات ساعات طويلة للنقل والتحليل والنقاشات المطولة حول الدورة واللقاءات بالمشجعين في الشوارع وكذلك الذهاب للتعرف على طبيعة الشعب اليمني بعيد عن الرياضة ونقلها إلى متابعيها
وكذلك الصحف والمجلات التي تغطي ربما أمور خارج الرياضة ومنها طبيعة عدن الجميلة حيث أفردت بعض الصحف صفحات حول ذلك
وهنا نجد بان البطولة أصبحت حملة ترويجية لليمن لتصحيح ما حاول البعض من إلصاقه بها من تشويه متعمد أو غير ذلك
وقد انتقد البعض وزارة السياحة في تقصيرها للترويج السياحي لليمن
وهنا أيضا كان للدورة ايجابيات كثيرة منها أن هنالك ومع كثرة الزائرين لعدن لحضور الدورة تسببوا في ارتفاع كبير في اجور الفنادق والشقق المفروشة أضعاف ما كانت عليه قبل الدورة وكذلك أن صادف قيام الدورة متزامن مع عيد الأضحى المبارك والذي يزور عدن فيه الكثير من أبناء المحافظات الشمالية لقضاء العيد وكذلك الهروب من البرد الذي في العادة ما يكون على أشده في تلك المحافظات في مثل هذه الأيام وهو ما زاد الطين بله في ارتفاع إيجارات الفنادق والشقق المفروشة كما ذكرت سابقا
وأيضا كان لتلك الأعداد دور كبير في تنشيط الحركة التجارية في عدن حيث علق احد أصحاب المطاعم بأنه قد شغل ورديتين للإيفاء بطلبات الزبائن من يفدون إلى مطعمه وكذلك تضاعفت حركة سيارات الأجرة
وكذلك المحلات التجارية وكان للعسل نصيب من هذه الحركة حيث كان الطلب
عليه على أشده حيث وصل سعر كيلو عسل السدر الحضرمي
50 دولار وعسل السمر 25 دولار
وهذا أمر يعتبر ترويجي للعسل اليمني عامة والحضرمي خاصة حيث علق احد الباعة أن هنالك حجوزات مسبقة لديه ولم يتمكن إلى الآن من الإيفاء بها لكثرتها
وقد صرح مدير الغرفة التجارية بعدن بان هنالك أكثر من ستمائة مليون دولار عائدات الدورة
كل هذا ما أحدثته دورة خليجي 20 بعدن وما جلبتها من فوائد جمة على اليمن وهي تواجد الاشقاء في ارض اليمن وتعرفهم عليها وتنافسهم على كاس الدورة
في اجواء ودية واخوية اسعدتنا جميعا وجعلتنا نتمنى ان تطول الدورة اكثر مما كانت عليه
ولكن لكل شيء نهاية ونتمنى ان تقام مرة اخرى في اليمن وقد تطورت كل جوانب القصور التي ربما لا يخلو منها احد
وكذلك منتخبنا الوطني وقد تجاوز كل ذلك الاخفاق وانتشل نفسه الى
احسن حال يرفع من رؤوسنا ونسعد مثل ما يسعد غيرنا من الاشقاء
وايضا هو التنشيط الموسمي والذي تتسابق الدول من اجل الظفر به
وانتهت خليجي عشرين بتتويج الكويت للمرة العاشرة بتغلبها على المنتخب السعودي ب 1/0
وانتهت الدورة بنجاح منقطع النظير واظهرت اليمن قدرتها على التحدي وكسب الرهان الصعب متجاوزة كل ما اعترضها من مشاق
واثبتت ان ابناء اليمن اذا ما شمرو سواعده لن يعيقهم عائق بتوفيق الله
وانتهت الدورة وذهبت الوفود حاملة انطباع جيد عن اليمن وتنظيمها للدورة وتغيرت تلك النظرة السيئة التي ربما كان ياخذها البعض
وكسبت اليمن بطولة خليجي 20
وكل عام والجميع بخير على امل ان نرى بطولة خليجي 21 في العراق الشقيقة تنجح وتتحدى الصعاب كما فعلها اليمانيون باذن الله.