المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : - "الطريق من هنا الغزالى 2" -



RSS
20-11-2010, 09:51 AM
رابط الحلقة السابقة

http://www.3gypt.com/vb/thread321637.html (http://www.3gypt.com/vb/thread321637.html)
دعوات تائهة فى أمة مهددة بالضياع

راقبت الأوضاع فى أقطار إفريقية الناطقة بالفرنسية والناطقة بالانكليزية , فعرفت كيف مكن الاستعمار لنفسه , وكيف وفر الضمانات لبقائه وان جلت جنوده عن الأرض!.
نعم قد تخلو الأرض منه ولكن سكانها امتلأت نفوسهم به .
وارتبطوا ماديا وأدبيا بمواريثه .
فهم راكنون إليه معتمدون عليه!.
ماذا صنع الاستعمار لتحقيق هذه الغاية؟؟؟؟
لقد فرض أولا لغته وجعلها لغة المكاتبات فى الدواوين , ولغة الدراسة فى جميع المراحل التعليمية , ولغة التخاطب المحترم فى البيوت والشوارع , وربما هادن اللهجات المحلية إلى حين , ولكنه يعلن مقته للغة العربية .. ويتجاوزها فى كل محفل .. ويؤخر رجالها عن عمدا
ولا سيما إذا كان المسلمون فوق تسعة أعشار السكان .
ومن هنا كانت الفرنسية لغة السنغال! ?
والانجليزية لغة نيجيريا ?
أما لغة القرآن فهى منبوذة , أو مهملة!.
وقد نشأ عن ذلك أن المسلم فى هذه الأقطار محجوب عن التراث الإسلامى.. لأنه مدون باللغة العربية .. وأنه إذا رأى أن يقرأ شيئا عن الإسلام فعن طريق الإفك الذى سطره المستشرقون والمبشرون بإحدى اللغتين العالميتين .... الانكليزية أو الفرنسية..!!
ويا ضيعة الأجيال الجديدة...!.
ومع حركة الافناء المرسوم للغة القرآن الكريم قامت حركة اقتصادية بارعة جعلت الانتاج صناعيا أو زراعيا فى أيدى السادة الأجانب, أو فى أيدى العناصر الموالية لهم فهم ملاك الحقول وهم ملوك الصناعات التحويلية أو التجميعية , وهم مديرو المصارف والشركات...
قديما قال شوقى: ` يا مال الدنيا. أنت والناس حيث كنت `.
وقد فقه المستعمرون هذه الحقيقة ....
فدسوا أصابعهم فى منابع الثروة ومصارفها وأشعروا أهل البلاد أن الرغيف الذى يأكلون , والثوب الذى يرتدون , والمرافق التى يستخدمون , فى يد أولئك المستعمرين المهرة .
وأن البعد عنهم طريق الضياع...
فإذا جلت الجيوش عن الأرض لأمر ما فلا تمرد هناك ولا تحرر فأيدى المواطنين هى السفلى فى ارتقاب العطاء الذى لابد منه .
وسادة الأمس بالقهر العسكرى هم سادة اليوم بالتفوق الاقتصادى والحضارى .
ولا معنى لاستعمال العصا إذا كانت الإيماءة بالعين .. أو الشفتين تكفى للخضوع..
على أن الأمر لا يحتاج إلى التلويح بالقوة فإن الشعوب المغلوبة تتبع غالبيها وتمشى وراءها مسحورة , وتترك تقاليدها لتقاليدهم وأفكارها لأفكارهم.
ومع أن الإسلام هو الدين الأول فى أفريقية فإن الظروف التعيسة التى مرت بأمته فى القرون الأخيرة أمكنت من خناقه , وأنزلت به هزائم موجعة .
بل أطمعت الملل الخرافية فى طي راياته ومحو آثاره..
وهكذا مشى التبشير الصليبى فى ركاب الاستعمار المكتسح يريد أن يضرب الإسلام الضربة المميتة!.
وأحس أهل الغيرة بخطورة المعركة ورأوا بعد سبات طويل أن يتحركوا ....
فهل أحسنوا صنعا ....?
وهل وقفوا مؤامرات التبشير والاستعمار....؟
وهل أغاثوا الشعوب الصارخة ..... أو داووا عللها......؟
لننظر ما هنالك!.






منقـــول