المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : - بلاش كلام فى السياسه -



RSS
19-11-2010, 06:19 AM
بلاش كلام فى السياسه



هذه العبارة وغيرها من العبارات الأخرى مثل ﺇمشى جنب الحيط لا تدل ﺇلا على شيئ واحد وهو الدعوة ﺇلى السلبية المطلقة وتنازل الفرد عن حقه فى ﺇدارة شئونه بنفسه.
الكلام فى السياسة وﺇدارة الحوار مع الآخرين ليس مقصورا على الحاكم فقط , بل هو واجب كل فرد فى المجتمع , فالفرد هو صاحب المصلحة ولذا فعليه الدفاع عن حقوقه والحوار مع الآخرين من أجل خلق أرضية مشتركه للعمل سويا من أجل المصلحة العامة للمجتمع .
فالمشى جنب الحيط وبلاش كلام فى السياسة يؤدىﺇلى دكتاتورية نظام الحكم وأنسداد قنوات الأتصال بين الحاكم والمجتمع.
فا لسلبية وعدم الأكتراث بما يدور فى المجتمع وفى محيطه الخارجى أدى ﺇلى تدهور الأوضاع على جميع المستويات بشكل دراماتيكى كما هو الحال فى مصر.
ففصل رغيف الخبز عن السياسة هو بعينه ما يريده الحاكم ليمرر سياساته المخلة بالمصلحة العامة فى غياب الرقابة التى هى من واجب أفراد المجتمع ليستقيم الحكم وتتحقق النهضة المرجوة .
والأمثلة على ذلك كثيرة فى كل أرجاء العالم العربى بلا أستثناء.
فبأتباع أسلوب بلاش كلام فى السياسة والمشى جنب الحيط , أى السلبية المطلقة تم تمرير أكبر جريمة فى تاريخ مصر بالتصديق على أتفاقية كامب ديفيد التى أخرجت مصر من محيطها العربى وأنتقالها سياسيا سلطة وليس شعبا ﺇلى حلف الأعداء التقليدين للأمة العربية.
لقد شاهدنا أين تقف الأنظمة العربية من الحرب الوحشية على غزة وأن النظام المصرى شارك الآلة الحربية الأسرائيلية فى العدوان بتضييق الحصار على الشعب الفلسطينى بحجة الأمن القومى المصرى, وهذا الأدعاء لايصدقه أحد فهو محض فبركة كلامية ومن مفردات الأنظمة العفنة .
ولى فى هذا المقام لوما على قوى المعارضة فى مصر بكل أطيافها التى تتحدث عن تغيير الدستور والحريات والديمقراطة ونزاهة الأنتخابات وتسقط من حساباتها البعد السيا سى والأمن القومى .
مصر اليوم مهددة من الجنوب منابع النيل ومن الشرق أسرائيل وليس لدينا مخرجا وهذا ما أرادته أسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لخنق مصر وقوقعتها على الذات فريسة لرجال المال الجدد .
لقد نجح الغرب بعملائه المحليين والمال الخليجى ﺇلى ألهاء الشعوب العربية بالدين لدرجة أن معظم الناس تتحدث فى الدين وكأن العرب قد أكتشفوا الديانة الآن وليس من أيام عيسى ومحمد من ألاف السنين. وبذلك ألغينا العقل ليسود مكانه الشعوذة والخرافات وللأسف بأسم الدين .
فبرغم الهوجة الدينية التى تجتسح العالم العربى اليوم فأن الفساد بلغ مداه بين جميع فئات المجتمع العربى , وكل ذلك لغياب البعد السياسى عند دعاة التغيير. أكررها مرة ثانية لايمكن فصل رغيف الخبز فى مصر عن الصلح المزعوم مع أسرائيل , وكذلك التدهور المعيشى فى العالم العربى لايمكن فصله عما يدور فى فلسطين .
كفانا المشى جنب الحيط