المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : - كرهت أمــــــــــــــــــــــــي.... -



RSS
17-11-2010, 01:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قصه مؤثره جدا....قرأتها و أحببت أن أنقلها لكم


****************

أمي كانت بعين واحدة

لقد كرهتها

كانت تسبب لي الكثير من الاحراج

كانت تطبخ للطلاب و المعلمين في مدرستي لكي تساند العائلة

ذات يوم بينما كنت بالمدرسة المتوسطة قدمت أمي لتلقي علي التحية

لقد كنت محرجاً جداً .. كيف استطاعت أن تفعل هذا بي

لقد تجاهلتها , احتقرتها ... رمقتها بنظرات حقد ... و هربت بعيداً

باليوم الثاني أحد طلاب فصلي وجه كلامه لي ساخراً

" إيييييييي , امك تملك عيناً واحدة "

أردت أن أدفن نفسي وقتها , و تمنيت أن تختفي أمي للأبد

فواجهتها ذلك اليوم قائلاً :

" أن كنت فقط تريدين أن تجعلي مني مهزلة , فلم لا تموتين ؟ "

مكثت أمي صامتة ... و لم تتفوه بكلمة واحدة

لم أفكر للحظة فيما قلته , لأني كنت سأنفجر من الغضب
كنت غافلاً عن مشاعرها :

أردت الخروج من ذلك المنزل , فلم يكن لدي شيء لأعمله معها

لذا أخذت أدرس بجد حقيقي , حتى حصلت فرصة للسفر خارج البلاد

بعد ذلك تزوجت .. و امتلكت منزلي الخاص

كان لي أطفال .. و كونت أسرتي

كنت سعيداً بحياتي الجديدة

كنت سعيداً بأطفالي , و كنت في قمة الارتياح

في أحد الأيام ... جائت أمي لتزورني بمنزلي

هي لم تراني منذ أعوام ... و لم ترى أحفادها و لو لمرة واحدة

عندما وقفت على باب منزلي , أطفالي أخذوا يضحكون منها

لقد صرخت عليها بسبب قدومها بدون موعد

" كيف تجرأتي و قدمتي لمنزلي و أرعبت اطفالي ؟ "


" أخرجي من هنا حالاً :

جاوبت بصوت رقيق " عذراً , أسفة جداً , لربما تبعت العنوان الخطأ "

منذ ذلك الحين ... اختفت أمي

أحد الأيام , وصلتني رسالة من المدرسة بخصوص لم الشمل بمنزلي
لذا كذبت على زوجتي و اخبرتها اني مسافر في رحلة عمل

بعد الانتهاء من لم الشمل .(إجتماع يجمع الطلاب المتخرجين)

.. توجهت لكوخي العتيق حيث نشأت

كان فضولي يرشدني لذلك الكوخ

أحد جيراني أخبرني " لقد توفيت والدتك ! "

لم تذرف عيناي بقطرة دمع واحدة

كان لديها رسالة أرادت مني أن أعرفها قبل وفاتها

" إبني العزيز , لم أبرح أفكر فيك طوال الوقت , أنا آسفة لقدومي لبيتك
و إرعابي لأطفالك ,

لقد كنت مسرورة عندما عرفت أنك قادم بيوم لم الشمل بالمدرسة ,

لكني لم أكن قادرة على النهوض من السرير لرؤيتك

أنا آسفة ... فقد كنت مصدر إحراج لك في فترة صباك

سأخبرك ... عندما كنت طفلاً صغيراً تعرضت لحادث و فقدت إحدى عينيك

لكني كأم , لم أستطع الوقوف و أشاهدك تنمو بعين واحدة فقط

... لذا فقد أعطيتك عيني ...

كنت فخورة جداً بابني الذي كان يريني العالم , بعيني تلك

مع حبي لك ... أمك "