lionking
14-11-2010, 08:46 AM
أبراهام لينكون (بالإنجليزية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A% D8%B2%D9%8A%D8%A9): Abraham Lincoln) (م. 12 فبراير (http://ar.wikipedia.org/wiki/12_%D9%81%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%B1) 1809 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1809) - 15 أبريل (http://ar.wikipedia.org/wiki/15_%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%84) 1865 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1865))، الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9) بالفترة من 1861 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1861) إلى 1865 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1865). يعد من أهم رؤسائها على الإطلاق، إذ قامت في عهده الحرب الأهلية الأمريكية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A3% D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D 8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9) بعد انفصال إحدى عشرة ولاية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_%28%D8%AA%D9%82%D8% B3%D9%8A%D9%85_%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A%29) وإعلانها تكوين دولة مستقلة سمّيت الولايات الكونفدرالية الأمريكية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%81%D8%AF%D8%B1%D8 %A7%D9%84%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8% B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9)، فتمكن لينكون من الانتصار وإعادة الولايات المنفصلة إلى الحكم المركزي بقوة السلاح، كما كان لينكون صاحب قرار إلغاء الرق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9) في أمريكا عام 1863 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1863). وقد مات مقتولاً في عام 1865 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1865).
ولد لينكون عام 1809 م في ولاية كنتاكي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%86%D8%AA%D8%A7%D9%83%D9%8A) الأمريكية في أسرة فقيرة لأبوين مزارعين. ولم يحصل لينكون على تعليم رسمي إلا أنه تمكن من تكوين ثقافة عالية من جراء قراءاته الكثيفة لأمهات الكتب الغربية.
في عام 1837، بعد أن علّم نفسه مبادئ القانون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86) الإنجليزي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7) والأمريكي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9)، دخل لينكون نقابة المحامين وافتتح مكتباً للمحاماة مع أحد معارفه، فأصبح بعد ذلك محامياً ناجحاً على مستوى إيلينوي.
و قد تزوج لينكون أكثر من مرة، إلا أن أهم زوجاته كانت من ماري تود، التي كانت تنتمي إلى أسرة جنوبية غنية، والتي استمر زواجه بها من عام 1842 وحتى وفاته.
كان لينكون في أوائل حياته عضواً في حزب الويك (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AD%D8%B2%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D9 %88%D9%8A%D9%83&action=edit&redlink=1) (Whig Party)، الذي كان الحزب الثاني في أمريكا قبل أنقراضه على يد المجلس التشريعي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8%D9% 86&action=edit&redlink=1) الأمريكي ([[الكونغرس
اشتهر لينكون في هذه الفترة بمعارضته الشديدة للحرب الأمريكية المكسيكية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9 %84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9_%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%B3%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) التي نشبت في ذلك الوقت، والتي اعتبرها اعتداء صارخاً من أمريكا على دولة أخرى، واتهم رئيس أمريكا في ذلك الوقت جيمس بولك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%8A%D9%85%D8%B3_%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%83) باخ
لا أنه بعد انتصار أمريكا الكبير على المكسيك وضمها لأراضي واسعة مثل تكساس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A7%D8%B3) وكاليفورنيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%81%D9%88%D8%B1%D9%86%D 9%8A%D8%A7) كنتيجة للحرب، فإد انحدرت بشكل كبير بسبب مواقفه المعارضة لها، فانسحب من انتخابات المجلس التشريعي لعام 1848، وعاد إلى ممارسة المحاماة
كانت الولايات المتحدة في تلك الفترة مقسمة بين ولايات شمالية قد منعت الرق منذ أوائل القرن التاسع عشر واتجهت إلى الاقتصاد الصناعي، وولايات جنوبية يقوم اقتصادها على الزراعة المكثفة - وخصوصاً زراعة القطن - وتعتمد في ذلك على عدد كبير من العمالة المستعبدة ذات الأصول الإفريقية. ولأن الولايات المتحدة كانت قد منعت استيراد العبيد الجدد منذ عام 1808، فقد حرص سكان الولايات الجنوبية البيض على إبقاء ذراري عبيدهم في الرق بشكل أبدي.
و قد كان النظام السياسي الأمريكي قائماً قبل الحرب مع المكسيك على توازن القوى بين "الولايات الحرة" و"ولايات الرقيق"، بحيث اتفق الطرفان على إبقاء التمثيل متساوياً بين الفئتين في مجلس الشيوخ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A% D9%88%D8%AE) (المجلس الأعلى في الكونجرس). إلا أن احتلال الأراضي الجديدة بعد حرب المكسيك عام 1848 قد هدّد ذلك التوازن، إذ أصرّت الولايات الجنوبية على السماح بالعبودية في بعض الولايات الأراضي الجديدة حفاظاً على ذلك التوازن، بينما وقع ساسة الشمال تحت ضغط كبير من ناخبيهم الصناعيين ومن الحركة المناهضة للعبودية التي نشطت في ذلك الزمن لمنع العبودية في جميع الأراضي الجديدة.
في هذه الأثناء استأنف لينكون حياته السياسة. كان حزبه القديم، حزب الويك، يلفظ أنفاسه الأخيرة وينضم أعضاؤه إلى أحزاب أخرى أبرزها حزب جديد سمي بالحزب الجمهوري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A_%28%D8%A3%D9%85%D8%B 1%D9%8A%D9%83%D8%A7%29) استقطب الكثير من مناوئي العبودية في البلاد، فانضم لينكون إلى الحزب الجمهوري عام 1854.
في عام 1858 حصل لينكون على ترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية إيلينوي، واشتهر لينكون في تلك الأثناء بالخطب النارية ضد مؤسسة الرقيق، وندد بما أسماه "بقوة العبودية" التي كان يعني بها سطوة الطبقة المالكة للعبيد في البلاد وتهديدها للوحدة الوطنية من وجهة نظره. واتّهم لينكون من قبل خصومه على إثر ذلك بمحاباة "الزنوج" والإيمان بالمساواة بين السود والبيض إلا أنه أنكر ذلك وأصرّ أنه لا يسعى إلى المساواة وإنما إلى إلغاء الرق فقط. وعلى الرغم من الشهرة التي حاز عليها في الانتخابات وارتفاع شعبيته في أوساط الجمهوريين في الشمال، إلا أنه خسر الانتخابات أمام مرشح الحزب الديموقراطي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%AF% D9%8A%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A_%2 8%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7%29).
لم يتمكن لينكون من القيام بردة فعل تجاه الانفصال قبل 23 فبراير من عام 1861، حينما تسلّم مهام الرئيس بشكل رسمي. وقد اضطر لينكون إلى الذهاب إلى منصة التتويج متنكّراً خوفاً من الاغتيال. وبعد انتهاء مراسم التتويج، ألقى لينكون خطاب تسلم الرئاسة، فأوضح فيه رأيه تجاه الانفصال ومسألة العبودية.
و قد كان لينكون، القانوني المخضرم، يدرك أنه لا يوجد بند صريح في الدستور يمنع انفصال أي ولاية، خصوصاً وأن الاتحاد الأول تشكل بشكل طوعي بين الولايات التي أسست الدولة الاتحادية. إلا أنه رفض بشكل قاطع في خطابه فكرة الانفصال، واستند في ذلك على دستور 1776 الذي توقف العمل به عام 1789، والذي ينص على "وحدة دائمة"، فقال لينكون إن دستور 1789 ما جاء إلا تطويراً لما سبقه وبالتالي لم يزل بند "الوحدة الدائمة" ساري المفعول ويجب العمل به.
أما في ما يخص العبودية، فقد كان لينكون ميالاً للمصالحة، فأوضح بشكل قاطع أن لا نية لديه لإلغاء الرق في الولايات التي يوجد الرق فيها، ثم ذهب إلى أبعد من ذلك فأعلن تأييده لمشروع تعديل الدستور لينص على تحريم إلغاء الرق في تلك الولايات "إلى الأبد". غير أنه لم يتنازل عن مسألة تحريم الرق في الولايات والأراضي الجديدة التي حصلت عليها الدولة إثر حرب المكسيك أو أي أراضي جديدة أخرى، معللاً ذلك بأن السماح به سيكون وصفة للنزاع الدائم.
مكانته بين رؤساء الولايات المتحدة
http://www.vb.6ocity.net/imgcache/8917.imgcache.jpg (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Lincoln_statue. jpg&filetimestamp=20060420195951)
(http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Lincoln_statue. jpg&filetimestamp=20060420195951)
تمثال أبراهام لينكون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B5%D8%A8_%D9%84%D9%86%D9%83%D9%88%D9%84% D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%B1%D 9%8A) الواقع في العاصمة الأمريكية واشنطن قبالة مقر الكونغرس
بسبب إخماده ثورة الجنوب، وما نتج عن ذلك من القضاء على العبودية، يعد لينكون في أمريكا المعاصرة أحد أعظم الذين تولوا رئاسة البلاد، إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق، حيث يعتبر بمثابة المؤسس الثاني للولايات المتحدة. ويكاد يجمع على ذلك كل من الديمقراطيين والجمهوريين. ويوجد له في واشنطن نصب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B5%D8%A8_%D9%84%D9%86%D9%83%D9%88%D9%84% D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%B1%D 9%8A) ضخم بتمثال كبير له منقوش في أسفله كلمات من خطاباته وقراراته، ويقع بمواجهة مقر الكونغرس.
غير أن لينكون لم يسلم أيضاً من الانتقاد من بعض المحافظين والملتزمين بالتفسير الحرفي للدستور، وخصوصاً من أهل الجنوب، فاختلفوا معه في شرعية إجبار الولايات المنفصلة على العودة للوحدة من الناحية الدستورية، كما أنتقدوا فيه ما رؤوا أنه قلة اكتراث بالخسائر البشرية وإيمان بالانتصار بغض النظر عن الثمن، كما اتهموه بسن مبدأ "الحرب الشاملة" وما فيها من استهداف للمدنيين والمرافق المدنية وجعلها إستراتيجية مقبولة في الحروب، وانتقدوا أيضاً القيود التي وضعها على حرية التعبير أثناء خوضه الحرب وسجنه للمعارضين.
اغتياله
http://www.vb.6ocity.net/imgcache/8918.imgcache.jpg (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Lincolnassassin ation.jpg&filetimestamp=20060415170920)
(http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Lincolnassassin ation.jpg&filetimestamp=20060415170920)
اغتيال أبراهام لينكون
في الرابع عشر من أبريل عام 1865، بعد أيام من استسلام الجنوب، حضر لينكون مع زوجته مسرحية في ماريلاند يمثّل فيها مجموعة من المتعاطفين مع قضية الانفصال، فقام أحدهم، جون ويلكس بوث (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D9%86_%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%83%D8%B3_ %D8%A8%D9%88%D8%AB)، بإخراج مسدسه وإطلاق النار في رأس لينكون فأرداه قتيلاً.
و خلف لينكون في الرئاسة نائبه أندرو جونسون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%88_%D8%AC%D9%88%D9%86% D8%B3%D9%88%D9%86). وعلى الرغم من نظرة جونسون المحافظة والمتفقة مع لينكون حول كيفية التعامل مع الولايات المهزومة، إلا أن المتشددين من الجمهوريين، بسيطرتهم على الكونجرس، حادوا فيما بعد عن سياسة لينكون وكانوا أقل تسامحاً مع المشتركين في الثورة الجنوبية.
ولد لينكون عام 1809 م في ولاية كنتاكي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%86%D8%AA%D8%A7%D9%83%D9%8A) الأمريكية في أسرة فقيرة لأبوين مزارعين. ولم يحصل لينكون على تعليم رسمي إلا أنه تمكن من تكوين ثقافة عالية من جراء قراءاته الكثيفة لأمهات الكتب الغربية.
في عام 1837، بعد أن علّم نفسه مبادئ القانون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86) الإنجليزي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7) والأمريكي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9)، دخل لينكون نقابة المحامين وافتتح مكتباً للمحاماة مع أحد معارفه، فأصبح بعد ذلك محامياً ناجحاً على مستوى إيلينوي.
و قد تزوج لينكون أكثر من مرة، إلا أن أهم زوجاته كانت من ماري تود، التي كانت تنتمي إلى أسرة جنوبية غنية، والتي استمر زواجه بها من عام 1842 وحتى وفاته.
كان لينكون في أوائل حياته عضواً في حزب الويك (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AD%D8%B2%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D9 %88%D9%8A%D9%83&action=edit&redlink=1) (Whig Party)، الذي كان الحزب الثاني في أمريكا قبل أنقراضه على يد المجلس التشريعي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8%D9% 86&action=edit&redlink=1) الأمريكي ([[الكونغرس
اشتهر لينكون في هذه الفترة بمعارضته الشديدة للحرب الأمريكية المكسيكية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9 %84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9_%D8% A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%B3%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) التي نشبت في ذلك الوقت، والتي اعتبرها اعتداء صارخاً من أمريكا على دولة أخرى، واتهم رئيس أمريكا في ذلك الوقت جيمس بولك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%8A%D9%85%D8%B3_%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%83) باخ
لا أنه بعد انتصار أمريكا الكبير على المكسيك وضمها لأراضي واسعة مثل تكساس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%83%D8%B3%D8%A7%D8%B3) وكاليفورنيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%81%D9%88%D8%B1%D9%86%D 9%8A%D8%A7) كنتيجة للحرب، فإد انحدرت بشكل كبير بسبب مواقفه المعارضة لها، فانسحب من انتخابات المجلس التشريعي لعام 1848، وعاد إلى ممارسة المحاماة
كانت الولايات المتحدة في تلك الفترة مقسمة بين ولايات شمالية قد منعت الرق منذ أوائل القرن التاسع عشر واتجهت إلى الاقتصاد الصناعي، وولايات جنوبية يقوم اقتصادها على الزراعة المكثفة - وخصوصاً زراعة القطن - وتعتمد في ذلك على عدد كبير من العمالة المستعبدة ذات الأصول الإفريقية. ولأن الولايات المتحدة كانت قد منعت استيراد العبيد الجدد منذ عام 1808، فقد حرص سكان الولايات الجنوبية البيض على إبقاء ذراري عبيدهم في الرق بشكل أبدي.
و قد كان النظام السياسي الأمريكي قائماً قبل الحرب مع المكسيك على توازن القوى بين "الولايات الحرة" و"ولايات الرقيق"، بحيث اتفق الطرفان على إبقاء التمثيل متساوياً بين الفئتين في مجلس الشيوخ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A% D9%88%D8%AE) (المجلس الأعلى في الكونجرس). إلا أن احتلال الأراضي الجديدة بعد حرب المكسيك عام 1848 قد هدّد ذلك التوازن، إذ أصرّت الولايات الجنوبية على السماح بالعبودية في بعض الولايات الأراضي الجديدة حفاظاً على ذلك التوازن، بينما وقع ساسة الشمال تحت ضغط كبير من ناخبيهم الصناعيين ومن الحركة المناهضة للعبودية التي نشطت في ذلك الزمن لمنع العبودية في جميع الأراضي الجديدة.
في هذه الأثناء استأنف لينكون حياته السياسة. كان حزبه القديم، حزب الويك، يلفظ أنفاسه الأخيرة وينضم أعضاؤه إلى أحزاب أخرى أبرزها حزب جديد سمي بالحزب الجمهوري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A_%28%D8%A3%D9%85%D8%B 1%D9%8A%D9%83%D8%A7%29) استقطب الكثير من مناوئي العبودية في البلاد، فانضم لينكون إلى الحزب الجمهوري عام 1854.
في عام 1858 حصل لينكون على ترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية إيلينوي، واشتهر لينكون في تلك الأثناء بالخطب النارية ضد مؤسسة الرقيق، وندد بما أسماه "بقوة العبودية" التي كان يعني بها سطوة الطبقة المالكة للعبيد في البلاد وتهديدها للوحدة الوطنية من وجهة نظره. واتّهم لينكون من قبل خصومه على إثر ذلك بمحاباة "الزنوج" والإيمان بالمساواة بين السود والبيض إلا أنه أنكر ذلك وأصرّ أنه لا يسعى إلى المساواة وإنما إلى إلغاء الرق فقط. وعلى الرغم من الشهرة التي حاز عليها في الانتخابات وارتفاع شعبيته في أوساط الجمهوريين في الشمال، إلا أنه خسر الانتخابات أمام مرشح الحزب الديموقراطي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%AF% D9%8A%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A_%2 8%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7%29).
لم يتمكن لينكون من القيام بردة فعل تجاه الانفصال قبل 23 فبراير من عام 1861، حينما تسلّم مهام الرئيس بشكل رسمي. وقد اضطر لينكون إلى الذهاب إلى منصة التتويج متنكّراً خوفاً من الاغتيال. وبعد انتهاء مراسم التتويج، ألقى لينكون خطاب تسلم الرئاسة، فأوضح فيه رأيه تجاه الانفصال ومسألة العبودية.
و قد كان لينكون، القانوني المخضرم، يدرك أنه لا يوجد بند صريح في الدستور يمنع انفصال أي ولاية، خصوصاً وأن الاتحاد الأول تشكل بشكل طوعي بين الولايات التي أسست الدولة الاتحادية. إلا أنه رفض بشكل قاطع في خطابه فكرة الانفصال، واستند في ذلك على دستور 1776 الذي توقف العمل به عام 1789، والذي ينص على "وحدة دائمة"، فقال لينكون إن دستور 1789 ما جاء إلا تطويراً لما سبقه وبالتالي لم يزل بند "الوحدة الدائمة" ساري المفعول ويجب العمل به.
أما في ما يخص العبودية، فقد كان لينكون ميالاً للمصالحة، فأوضح بشكل قاطع أن لا نية لديه لإلغاء الرق في الولايات التي يوجد الرق فيها، ثم ذهب إلى أبعد من ذلك فأعلن تأييده لمشروع تعديل الدستور لينص على تحريم إلغاء الرق في تلك الولايات "إلى الأبد". غير أنه لم يتنازل عن مسألة تحريم الرق في الولايات والأراضي الجديدة التي حصلت عليها الدولة إثر حرب المكسيك أو أي أراضي جديدة أخرى، معللاً ذلك بأن السماح به سيكون وصفة للنزاع الدائم.
مكانته بين رؤساء الولايات المتحدة
http://www.vb.6ocity.net/imgcache/8917.imgcache.jpg (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Lincoln_statue. jpg&filetimestamp=20060420195951)
(http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Lincoln_statue. jpg&filetimestamp=20060420195951)
تمثال أبراهام لينكون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B5%D8%A8_%D9%84%D9%86%D9%83%D9%88%D9%84% D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%B1%D 9%8A) الواقع في العاصمة الأمريكية واشنطن قبالة مقر الكونغرس
بسبب إخماده ثورة الجنوب، وما نتج عن ذلك من القضاء على العبودية، يعد لينكون في أمريكا المعاصرة أحد أعظم الذين تولوا رئاسة البلاد، إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق، حيث يعتبر بمثابة المؤسس الثاني للولايات المتحدة. ويكاد يجمع على ذلك كل من الديمقراطيين والجمهوريين. ويوجد له في واشنطن نصب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B5%D8%A8_%D9%84%D9%86%D9%83%D9%88%D9%84% D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%B1%D 9%8A) ضخم بتمثال كبير له منقوش في أسفله كلمات من خطاباته وقراراته، ويقع بمواجهة مقر الكونغرس.
غير أن لينكون لم يسلم أيضاً من الانتقاد من بعض المحافظين والملتزمين بالتفسير الحرفي للدستور، وخصوصاً من أهل الجنوب، فاختلفوا معه في شرعية إجبار الولايات المنفصلة على العودة للوحدة من الناحية الدستورية، كما أنتقدوا فيه ما رؤوا أنه قلة اكتراث بالخسائر البشرية وإيمان بالانتصار بغض النظر عن الثمن، كما اتهموه بسن مبدأ "الحرب الشاملة" وما فيها من استهداف للمدنيين والمرافق المدنية وجعلها إستراتيجية مقبولة في الحروب، وانتقدوا أيضاً القيود التي وضعها على حرية التعبير أثناء خوضه الحرب وسجنه للمعارضين.
اغتياله
http://www.vb.6ocity.net/imgcache/8918.imgcache.jpg (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Lincolnassassin ation.jpg&filetimestamp=20060415170920)
(http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Lincolnassassin ation.jpg&filetimestamp=20060415170920)
اغتيال أبراهام لينكون
في الرابع عشر من أبريل عام 1865، بعد أيام من استسلام الجنوب، حضر لينكون مع زوجته مسرحية في ماريلاند يمثّل فيها مجموعة من المتعاطفين مع قضية الانفصال، فقام أحدهم، جون ويلكس بوث (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%88%D9%86_%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%83%D8%B3_ %D8%A8%D9%88%D8%AB)، بإخراج مسدسه وإطلاق النار في رأس لينكون فأرداه قتيلاً.
و خلف لينكون في الرئاسة نائبه أندرو جونسون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%88_%D8%AC%D9%88%D9%86% D8%B3%D9%88%D9%86). وعلى الرغم من نظرة جونسون المحافظة والمتفقة مع لينكون حول كيفية التعامل مع الولايات المهزومة، إلا أن المتشددين من الجمهوريين، بسيطرتهم على الكونجرس، حادوا فيما بعد عن سياسة لينكون وكانوا أقل تسامحاً مع المشتركين في الثورة الجنوبية.