RSS
12-11-2010, 11:20 PM
محل العقل وماهيته وقوله تعالى : فإنها لا تعمى الأبصار وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
قد اختلف علماء المعقول في محل العقل وماهيته اختلافا كثيرا لا حاجة إلى التطويل بذكره
فقال الإمام الحافظ ابن كثير في تفسيره لآية 46 من سورة الحج : ( ..وقال ابن أبي الدنيا قال بعض الحكماء أحي قلبك بالمواعظ ، ونوره بالتفكر ، وموته بالزهد ،وقوه باليقين ، وذلله بالموت ، وقدره بالفناء ، وبصره فجائع الدنيا ، وحذره صولة الدهر وفحش تقلب الأيام واعرض عليه أخبار الماضين ، وذكره ما أصاب من كان قبله وسيره في ديارهم وآثارهم ، وانظر ما فعلوا وأين حلوا وعم انقلبوا ، أي فانظروا ما حل بالأمم المكذبة من النقم والنكال"
فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها " أي فيعتبرون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " أي ليس العمى عمى البصر وإنما العمى عمى البصيرة وإن كانت القوة الباصرة سليمة فإنها لا تنفذ إلى العبر ولاتدري ما الخبر ) . انتهى
وقال الإمام القرطبي في تفسيره لآية 46 من سورة الحج : ( ..لا تعمى الأبصار " أي أبصار العيون ثابتة لهم . وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ أي عن درك الحق والاعتبار .
وقال قتادة : البصر الناظر جعل بلغة ومنفعة , والبصر النافع في القلب .
وقال مجاهد : لكل عين أربع أعين ; يعني لكل إنسان أربع أعين : عينان في رأسه لدنياه , وعينان في قلبه لآخرته ; فإن عميت عينا رأسه وأبصرت . عينا قلبه فلم يضره عماه شيئا , وإن أبصرت عينا رأسه وعميت عينا قلبه فلم ينفعه نظره شيئا .
وقال قتادة وابن جبير : نزلت هذه الآية في ابن أم مكتوم الأعمى .
قال ابن عباس ومقاتل : ( لما نزل " ومن كان في هذه أعمى " الإسراء : 72 .
قال ابن أم مكتوم : يا رسول الله , فأنا في الدنيا أعمى أفأكون في الآخرة أعمى ؟ فنزلت " فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " . أي من كان في هذه أعمى بقلبه عن الإسلام فهو في الآخرة في النار ) . انتهى
قد اختلف علماء المعقول في محل العقل وماهيته اختلافا كثيرا لا حاجة إلى التطويل بذكره
فقال الإمام الحافظ ابن كثير في تفسيره لآية 46 من سورة الحج : ( ..وقال ابن أبي الدنيا قال بعض الحكماء أحي قلبك بالمواعظ ، ونوره بالتفكر ، وموته بالزهد ،وقوه باليقين ، وذلله بالموت ، وقدره بالفناء ، وبصره فجائع الدنيا ، وحذره صولة الدهر وفحش تقلب الأيام واعرض عليه أخبار الماضين ، وذكره ما أصاب من كان قبله وسيره في ديارهم وآثارهم ، وانظر ما فعلوا وأين حلوا وعم انقلبوا ، أي فانظروا ما حل بالأمم المكذبة من النقم والنكال"
فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها " أي فيعتبرون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " أي ليس العمى عمى البصر وإنما العمى عمى البصيرة وإن كانت القوة الباصرة سليمة فإنها لا تنفذ إلى العبر ولاتدري ما الخبر ) . انتهى
وقال الإمام القرطبي في تفسيره لآية 46 من سورة الحج : ( ..لا تعمى الأبصار " أي أبصار العيون ثابتة لهم . وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ أي عن درك الحق والاعتبار .
وقال قتادة : البصر الناظر جعل بلغة ومنفعة , والبصر النافع في القلب .
وقال مجاهد : لكل عين أربع أعين ; يعني لكل إنسان أربع أعين : عينان في رأسه لدنياه , وعينان في قلبه لآخرته ; فإن عميت عينا رأسه وأبصرت . عينا قلبه فلم يضره عماه شيئا , وإن أبصرت عينا رأسه وعميت عينا قلبه فلم ينفعه نظره شيئا .
وقال قتادة وابن جبير : نزلت هذه الآية في ابن أم مكتوم الأعمى .
قال ابن عباس ومقاتل : ( لما نزل " ومن كان في هذه أعمى " الإسراء : 72 .
قال ابن أم مكتوم : يا رسول الله , فأنا في الدنيا أعمى أفأكون في الآخرة أعمى ؟ فنزلت " فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " . أي من كان في هذه أعمى بقلبه عن الإسلام فهو في الآخرة في النار ) . انتهى