إبراهيم البشبيشي
12-03-2009, 08:58 PM
ترن ترن .. ترن ترن ..ترن ترن
هي:ألو.
هو:ممكن أستاذ فلان؟
هي:النمرة غلط .
هو:أسف .
هــي:مهلا ..أهذا أنت؟
هــو: (بدهشة) أهذه أنتي؟
هــي: تغيرت كثـيراً.
هــو: إذن،كيف تعرفت إلي مادام التغير أحتل كل هذه المساحة المخيفة في صوتك؟
هــي: تعرفت إليك بقلبي..وليس بأذني.
هــو: أما زال قلبك لا يخطـئني؟
هــي: كيف يخطـئك قلبي،وقد كنت لـه يوماً دماً وهـواء وحياة؟
هــو: والآن؟
هــي: تتغير الأحاسيس بفعل الزمن،كبقية الأشياء الأخرى.
هــو: إذن،تصاب أحاسيسنا بالشيخوخة كالإنسان؟
هــي: نـعم..وتموت أيضاً كالإنسان.
هــو: أمات إحساسك الجميل نحوي؟
هــي: لـو كان مـات..لما تعرفت إليك الآن بعد كل تلك السنوات.
هــو: إذن، مازلت أحتل فيك مساحة؟
هــي: نعم..لكنها ليست كالمساحة القديمة التي كنت تحتلها فيّ.
هــو: ما الفــرق؟
هــي: كالفرق بين اليوم والأمس.
هــو: أحياناً..لا يفرق اليوم عن الأمس شيئاً.
هــي: يكفي أن اليوم هو((اليوم))والأمس هو((الأمس)).
هــو: وأيهمـا أنا فيكِ؟
هــي: أنت الأمس يا سيدي..بكل ما في الأمس من أحاسيس وأحلام وآلام.
هــو: إذن،أصبحت أمسك يا سيدتي.
هــي: لـمـاذا تتحدث وكأن الأمس شيء بلا قيمة ولا أهمية؟
هــو: الأمس يا سيدتي شيء ميت.
هــي: ومن قال إن الأشياء الميتة بلا قيمة لدينا ولا أهمية؟
هــو: وهل تمثل الأشياء الميتة أهمية؟
هــي: لو لم تكن كذلك لـمـا بكينا عليها.
هــو: نبكي عليها نعم..لكننا سرعان ما ننساها،وسرعان ما تجف دموعنا عليها.
هــي: لا تنتهي أهمية الأموات بمجرد انتهاء مراسم البكاء وطقوس الحزن.
هــو: تبررين موت إحساسك نحوي.
هــي: أنا لم أقل إن إحساسي نحوك قد مـات..بل قلت أصبح((أمسي)).
هــو: تتلاعبين بالألـفـاظ كعادتك.
هــي: تماماً كما كنت تتلاعب أنت بالمعاني.
هــو: تغيرتِ كثيراً.
هــي: لم أتغير،لكنني نضجت..عقلت..أدركت أن الحب من طرف واحد،هو نوع من أنواع الموت البطيء والمتعمد.
هــو: لـمـاذا؟هـل كنت بـ((الأمس))مجنونة؟
هــي: نعم سيدي..كنت مجنونة بك فوق الحد.
هــو: وما هو حد الجنون في نظرك؟
هــي: الحد الذي وقف عليه إحساسي تجاهك ذات يوم؟
هــو: كنت تحبينني بجنون؟
هــي: لا..بل كنت أحبك بغباء..وكنت أعذب نفسي بذلك الغباء بجنون.
هــو: ندمتِ؟
هــي: لا..لم أندم يوماً..كانت تجربة مريرة..لكنها أكسبتني الكثير من الخبرة والمناعة ضد الألم.
هــو: انظري خلفك..هناك رجل يناديك..ويقترب منك..من هذا الرجل؟
هــي: هذا هو((يومي))..يومي الذي تلا((أمسي))معك.
هــو: والطفل الذي معـه؟
هــي: هو((غدي))الذي أحيا له ومن أجله.
هــو: انتظري..إلى أين أنتي راحلة؟
هــي: إلى يومي..وغدي.
هــو: وأمـسك؟
هــي: رحــل فـي قـافـلة الأمـس.....!!!!!
منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــول
هي:ألو.
هو:ممكن أستاذ فلان؟
هي:النمرة غلط .
هو:أسف .
هــي:مهلا ..أهذا أنت؟
هــو: (بدهشة) أهذه أنتي؟
هــي: تغيرت كثـيراً.
هــو: إذن،كيف تعرفت إلي مادام التغير أحتل كل هذه المساحة المخيفة في صوتك؟
هــي: تعرفت إليك بقلبي..وليس بأذني.
هــو: أما زال قلبك لا يخطـئني؟
هــي: كيف يخطـئك قلبي،وقد كنت لـه يوماً دماً وهـواء وحياة؟
هــو: والآن؟
هــي: تتغير الأحاسيس بفعل الزمن،كبقية الأشياء الأخرى.
هــو: إذن،تصاب أحاسيسنا بالشيخوخة كالإنسان؟
هــي: نـعم..وتموت أيضاً كالإنسان.
هــو: أمات إحساسك الجميل نحوي؟
هــي: لـو كان مـات..لما تعرفت إليك الآن بعد كل تلك السنوات.
هــو: إذن، مازلت أحتل فيك مساحة؟
هــي: نعم..لكنها ليست كالمساحة القديمة التي كنت تحتلها فيّ.
هــو: ما الفــرق؟
هــي: كالفرق بين اليوم والأمس.
هــو: أحياناً..لا يفرق اليوم عن الأمس شيئاً.
هــي: يكفي أن اليوم هو((اليوم))والأمس هو((الأمس)).
هــو: وأيهمـا أنا فيكِ؟
هــي: أنت الأمس يا سيدي..بكل ما في الأمس من أحاسيس وأحلام وآلام.
هــو: إذن،أصبحت أمسك يا سيدتي.
هــي: لـمـاذا تتحدث وكأن الأمس شيء بلا قيمة ولا أهمية؟
هــو: الأمس يا سيدتي شيء ميت.
هــي: ومن قال إن الأشياء الميتة بلا قيمة لدينا ولا أهمية؟
هــو: وهل تمثل الأشياء الميتة أهمية؟
هــي: لو لم تكن كذلك لـمـا بكينا عليها.
هــو: نبكي عليها نعم..لكننا سرعان ما ننساها،وسرعان ما تجف دموعنا عليها.
هــي: لا تنتهي أهمية الأموات بمجرد انتهاء مراسم البكاء وطقوس الحزن.
هــو: تبررين موت إحساسك نحوي.
هــي: أنا لم أقل إن إحساسي نحوك قد مـات..بل قلت أصبح((أمسي)).
هــو: تتلاعبين بالألـفـاظ كعادتك.
هــي: تماماً كما كنت تتلاعب أنت بالمعاني.
هــو: تغيرتِ كثيراً.
هــي: لم أتغير،لكنني نضجت..عقلت..أدركت أن الحب من طرف واحد،هو نوع من أنواع الموت البطيء والمتعمد.
هــو: لـمـاذا؟هـل كنت بـ((الأمس))مجنونة؟
هــي: نعم سيدي..كنت مجنونة بك فوق الحد.
هــو: وما هو حد الجنون في نظرك؟
هــي: الحد الذي وقف عليه إحساسي تجاهك ذات يوم؟
هــو: كنت تحبينني بجنون؟
هــي: لا..بل كنت أحبك بغباء..وكنت أعذب نفسي بذلك الغباء بجنون.
هــو: ندمتِ؟
هــي: لا..لم أندم يوماً..كانت تجربة مريرة..لكنها أكسبتني الكثير من الخبرة والمناعة ضد الألم.
هــو: انظري خلفك..هناك رجل يناديك..ويقترب منك..من هذا الرجل؟
هــي: هذا هو((يومي))..يومي الذي تلا((أمسي))معك.
هــو: والطفل الذي معـه؟
هــي: هو((غدي))الذي أحيا له ومن أجله.
هــو: انتظري..إلى أين أنتي راحلة؟
هــي: إلى يومي..وغدي.
هــو: وأمـسك؟
هــي: رحــل فـي قـافـلة الأمـس.....!!!!!
منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــول