المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرجولة .. ما هي ؟



إبراهيم البشبيشي
10-03-2009, 09:31 PM
باديء ذي بدأ ليست الرجولة والذكورة شيئا واحدا بل شيئان مختلفان وعليه فإن الذكورة هي تحديد النوع الجنسي بأنه إما ذكرا Male أو أنثى Female وهذا فقط تحديدا نوعيا أما الرجولة بكل ما تحمله من معاني مترسخة في أذهاننا عبر ألاف الكلمات والمصطلحات التي تمر بنا عبر الحياة فلها مقومات أخرى والرجولة وصف يمس الروح والنفس والخلق أكثر مما يمس البدن والظاهر، فرب إنسان أوتي بسطة في الجسم وصحة في البدن يطيش عقله فيغدو كالهباء - لا نفع فيه يرتجى - ، ورب آخر معوق الجسد قعيد البدن وهو مع ذلك يعيش بهمة الرجال. فالرجولة مضمون قبل أن تكون مظهرًا، فابحث عن الجوهر فيمن تقابل من الناس ودع عنك مظاهرهم ؛ فإن أكثر الناس تأسرهم المظاهر ويسحرهم بريقها، فرُب من يُجلّونه ويقدرونه ليس بالضرورة أهلا للإجلال والتوقير، ورُب من يحتقرونه ويزدرونه قد يكون من أولياء الله الصالحين.

ومن المعروف أن كثيرون هؤلاء الذين يحبون أن يمتدحوا بوصف الرجولة ولكن لايسعفهم رصيدهم الأخلاقي منها فيلجؤون إلى أساليب ترقع لهم هذا النقص وتسد لهم هذا الخلل الحاصل، ومن هذه الأساليب:

أسلوب العناد الذي غالبا ما يلجأ إليه الشباب المراهق، فيصر على رأيه ويتمسك به بشدة - دون الرجوع لأي سبب منطقي أو منفعة محددة - حتى تغدو مخالفة الآخرين مطلبا بحد ذاته ظنا منه أن هذه هي الرجولة علاوة على التمسك بالرأي وإن كان خاطئا، والتشبث بالمواقف والإصرار عليها وإن كانت على الباطل ظنا أن من الرجولة ألا يعود الرجل في كلامه وألا يتخلى عن مواقفه وألا يتراجع عن قرار اتخذه وإن ظهر خطؤه أو عدم صحته والرجولة في ذلك منه براء.

أضف إلى ذلك قسوة المرء على أهله اعتقادا منه - خطأ - أن الرفق ليس من صفات الرجولة وأن الرجل ينبغي أن يكون صليب العود شديدًا لا يراجع في قول ولا يناقش في قرار، فتجد قسوة الزوج على زوجته والوالد على أولاده والرجل على كل من حوله ... مع أن أكمل الناس رجولة كان أحلم الناس وأرفق الناس بالناس مع هيبة وجلال لم يبلغه غيره صلى الله عليه وسلم.

أضف على ذلك ظاهرة التدخين لدى الناشئة والصغار، أو مشي بعض الشباب مع الفتيات أو معاكستهن ومغازلتهن، أو التغيب عن البيوت لأوقات طويلة، أو إظهار القوة والرجولة من خلال المشاجرات والعراك مع الآخرين وكلها ظواهر لا تظهر الرجولة بقدر ما تظهر الرعونة والتصاغر.


أما عن مقومات الرجولة فإن الرجولة نعت كريم لا يستحقه الإنسان حتى يستكمل مقوماته ويتصف بمواصفاته، ومن هذه المقومات ضبط النفس وهو أول ميدان تتجلى فيه الرجولة أن ينتصر الإنسان على نفسه الأمارة بالسوء، فالرجل الحق هو الذي تدعوه نفسه للمعصية فيأبى، وتتحرك فيه الشهوة فيكبح جماحها، وتبدو أمامه الفتنة فلا يستجيب لها. فيقود نفسه ولا تقوده، ويملكها ولا تملكه وهذا أول ميادين الانتصار.

علاوة على علو الهمة وهي علامة أكيدة من علامات الرجولة وهي أن يستصغر المرء ما دون النهاية من معالي الأمور، وألا يرضى لنفسه بغير القمة , ويعمل على الوصول إلى الكمال الممكن في العلم والعمل، وقد قالوا قديما: "الهمة نصف المروءة"، وقالوا: "إن الهمة مقدمة الأشياء فمن صلحت له همته وصدق فيها صلح له ما وراء ذلك من الأعمال".

وهناك أيضا النخوة والكرم فالرجال هم أهل الشجاعة والنخوة والإباء، وهم الذين تتسامى نفوسهم عن الذل والهوان. والراضي بالدون دني, أما المتسامي عن صغائر الأمور فهو بالضرورة يجعل الأمور الجسام مشغلته , وقد كان للعرب الأوائل اعتناء بالشجاعة والنخوة، وكانت من مفاخرهم وأمجادهم.

والوفاء من شيم الرجال، التي يمدحون بها، كيف لا وقد كان أهل الشرك يفتخرون به قبل أن يستضيئوا بنور الإسلام

وهناك مقومات أخرى كثيرة كالجود وسخاء النفس، والإنصاف والتواضع في غير مذلة، وغيرها من كل خلق كريم وكل سجية حسنة كلما اكتملت في إنسان اكتمل باكتمالها رجولته. وهذا الكلام فأين العاملون؟

لقد كانت الرجولة إرثا يتوارثه الناس لا تعدو أن تكون بحاجة إلا إلى مجرد التهذيب والتوجيه، أما اليوم فقد أفسدت المدنية الناس، وقضت على معالم الرجولة في حياتهم، فنشكو إلى الله أناسا صارت حياتنا معهم في الدنيا بحاجة إلى التذكير بالشيم والمكارم وأخلاق الرجال , وقد كانت في الماضي من طبائع الحياة .

خلود
11-03-2009, 12:41 AM
لوب العناد الذي غالبا ما يلجأ إليه الشباب المراهق، فيصر على رأيه ويتمسك به بشدة - دون الرجوع لأي سبب منطقي أو منفعة محددة - حتى تغدو مخالفة الآخرين مطلبا بحد ذاته ظنا منه أن هذه هي الرجولة علاوة على التمسك بالرأي وإن كان خاطئا، والتشبث بالمواقف والإصرار عليها وإن كانت على الباطل ظنا أن من الرجولة ألا يعود الرجل في كلامه وألا يتخلى عن مواقفه وألا يتراجع عن قرار اتخذه وإن ظهر خطؤه أو عدم صحته والرجولة في ذلك منه براء.


عندك حق فى دى يبقوا عارفين ان رأيهم غلط وال ايه انا راجل مينفعش ارجع فى كلامى واثبات الرجوله بالعافيه





أما عن مقومات الرجولة فإن الرجولة نعت كريم لا يستحقه الإنسان حتى يستكمل مقوماته ويتصف بمواصفاته، ومن هذه المقومات ضبط النفس وهو أول ميدان تتجلى فيه الرجولة أن ينتصر الإنسان على نفسه الأمارة بالسوء، فالرجل الحق هو الذي تدعوه نفسه للمعصية فيأبى، وتتحرك فيه الشهوة فيكبح جماحها، وتبدو أمامه الفتنة فلا يستجيب لها. فيقود نفسه ولا تقوده، ويملكها ولا تملكه وهذا أول ميادين الانتصار.


جميل بجد كلامك ده وفى الصميم بشبيشى


وهناك مقومات أخرى كثيرة كالجود وسخاء النفس، والإنصاف والتواضع في غير مذلة، وغيرها من كل خلق كريم وكل سجية حسنة كلما اكتملت في إنسان اكتمل باكتمالها رجولته. وهذا الكلام فأين العاملون؟


الله الله قول كمان وسمعنا


لقد كانت الرجولة إرثا يتوارثه الناس لا تعدو أن تكون بحاجة إلا إلى مجرد التهذيب والتوجيه، أما اليوم فقد أفسدت المدنية الناس، وقضت على معالم الرجولة في حياتهم، فنشكو إلى الله أناسا صارت حياتنا معهم في الدنيا بحاجة إلى التذكير بالشيم والمكارم وأخلاق الرجال , وقد كانت في الماضي من طبائع الحياة .


تقصد يعنى ايام اباءنا واجدادنا وراحت معاهم

والله المقاله كلها رائعه ياابراهيم وموضوع جميل جدا وياريت فعلا شبابنا ورجالنا يعملوا بيها

تسلم ايدك يااستاذ



[/quote]

fagrmasr01
11-03-2009, 01:03 AM
فعلا تسلم ايدك يا استاذ ابراهيم
الجيل الحالى يفتقد القدوة
واكبر همومنا الان
ضياع مكارم الاخلاق عموماص ومنها شهامة الرجولة

موضوع متميز كما تعودنا من استاذنا ابراهيم البشبيشى
بارك الله فيك وجزاك عنا خير