محمد المصري
09-07-2010, 12:07 AM
كان ياما كان
http://www.vb.6ocity.net/imgcache/4434.imgcache.gif
كان ياما كان .. كل منا يأتيه – بين الحين والاخر – حنين الى الماضى .. الى استعادة ذكريات الطفولة والبراءة .. تعلو الابتسامة وجوهنا عندما نتذكر الماضى .. ولحظاته الجميلة .. حينما كان كل منا بدون مسئوليات وبدون هموم .. فقط يعيش يومه ولا يفكر فى غده .. فقد كنا نعيش اللحظة .. قبل ان تبدا " فودافون " حملتها الاعلانية بعشرين سنة على الاقل ….
اتذكر رمضان سنة 82 .. كأس العالم .. وما ادراك ما كاس العالم .. التليفزيون عبارة عن قناتين الاولى والثانية .. نستمع الى شيخ المعلقين " محمد لطيف " و الكابتن " على زيوار " يحييكم .. المقاهى ممتلئة عن اخرها فالفرجة احلى واجمل بعد الافطار مع الصحبة .. واصبحت بعض المباريات مثل " البرازيل وفرنسا " فى ربع النهائى تمثل كلاسيكيات كرة القدم فى مصر .. هذه المباراة استمرت لمدة اكثر من ساعتين من الاثارة والمتعة .. خاصة عندما اضاع الاسطورة " بلاتينى " ضربة جزاء حاسمة .. ثم مباراة النهائى بين " ايطاليا والمانيا " وشاهدنا باولو روسى العظيم وشوماخر ورومنيجة وتارديلى وغيرهم والاهم رئيس ايطاليا وهو يهب واقفا امام كل هدف يحرزه الطليان .
انه رمضان وذكريات بدايات التعود على الصيام ونحن ما زلنا صغارا .. وامى تحذرنى من الافطار فى اول يوم واخر يوم بالذات وتحثنى على استكمال هذين اليومين خصوصا .. والاكلات المحببة مثل القطايف والكنافة التى كنا نقف طوابير حتى نحصل عليها بعد مشقة .. وكم كنا نعانى من العطش والحر الشديد فى الوقت الذى كانت فيه " المروحة الكهربائية " هى اغلى الامانى .. ولا انسى مسلسلا للاطفال كان له فى حياتى ابلغ الاثر " اجمل الزهور " التى كانت تقدمه الرائعة " نجوى ابراهيم " والقدير " عبد الرحمن ابو زهرة " فى شكل درامى محبب .. قريب من عقل ووجدان الطفل .. كل يوم زهرة وصفة ايجابية جميلة يجب ان نتحلى بها .. اما فى المساء فلا يجب ان تفوت علينا مشاهدة فوازير " فطوطة وسمورة " و " بوجى وطمطم " ومسلسل " ابنائى الاعزاء .. شكرا " التى شاهدتها مرة اخرى مؤخرا وكم استمتعت بهذا الفن الراقى الاصيل وتلك الدروس التى يمكن تعلمها فى اصول التربية الصحيحة ..
اما فى الايام الاخيرة من كل رمضان .. فلا اتذكر سوى صوانى وصاجات " البسكويت والكعك والغريبة والبيتىفور " والتى كنا نحملها بمنتهى الفرحة واللهفة ذهابا وايابا من المنزل الى الفرن المجاور لنا .. وكيف كنا نسهر حتى الصباح انتظارا لدورنا .. وكيف كانت العادات الجميلة بين الجيران فى تبادل اطباق الكعك والبسكويت فى ليلة العيد .
اما فترة المراهقة مع بداية التعليم الاعدادى والثانوى فاتذكر مسلسل الساعة السابعة والربع على القناة الاولى .. وهنا نذكر بكل الحب والود الاستاذين "اسامة انور عكاشة " و " محمد فاضل " اللذان شكلا ثنائيا رائعا باعمال ودراميات اثرت فكرنا وعقولنا باعمال كم كانت راقية وممتعة وساهمت فى تشكيل وجداننا مثل " رحلة السيد ابو العلا البشرى " و " عصفور النار " و " وادرك شهريار الصباح " و " ليالى الحلمية " فى جزئه الاول .. ولا تنسى مسلسل السادسة والربع على القناة الثانية ومسلسل " اهلا بالسكان " للفنان الكبير " حسن عابدين " والذى لا انسى رائعته الدرامية مع " عبد الحى اديب " مسلسل " فيه حاجة غلط " .. ولا تنسى نشرة اخبار الساعة التاسعة التى كان لها بريقها والتى كانت المصدر الرئيسى والوحيد للتعرف على الاخبار .. بصوت الرائعين " صلاح سلطان " و " حلمى البلك " والذى كان يقدم برنامج فى غاية الاهمية والتأثير " ندوة للرأى " والذى تم الغائه فيما بعد .. اما الصحف فلا انسى عمود " مصطفى امين " فكرة الذى كنا نبدأ به قراءة الصحيفة .. وعمود " احمد بهجت " فى الاهرام " صندوق الدنيا " ولا تنسى " شبابيك " محمد منير و " شجر الليمون " ومجلات " الموعد " و " سمر " التى كانت عبارة عن حكاية اجنبية مصورة ومترجمة الى حوار باللغة العربية .. ومن من ينسى " المغامرين الخمسة " تختخ ونوسة وعاطف والكلب والشاويش والمفتش سامى وضاحية المعادى .. ومجلات " ميكى " و " سوبر ميكى " و " ميكى جيب " التى كنا ننتظر صدورها على احر من الجمر لنستمتع بحكايات ميكى وبطوط ودهب وسوسو ولولو وتوتو وعبقرينو والعمة كوكا وميمى وعصابة القناع الاسود .
انها فترة الثمانينات .. احلى فترات الطفولة .. الحياة بسيطة .. دون تعقيد .. لم تكن قد ظهرت " امبراطورية الميكروباصات " وثقافتها وحوادثها وعشوائيتها .. كان " مترو الانفاق " حدثا رائعا ونقلة حضارية .. ومقالات "مصطفى شردى " و " ايمن نور "ّ فى جريدة " الوفد " الاسبوعية تشكل وجداننا السياسيى .. ونستمع الى خطب الرئيس الجديد " حسنى مبارك " وهو يتحدث بالعامية خاصة فى خطاب اول مايو ويتحدث عن اسعار الطماطم والخضراوات .. ويقف من يقف ويذكره بـ " المنحة يا ريس " تلك العبارة التى تمثل ارثا ثقافيا وسياسيا ينتقل من جيل الى جيل الى انتهى تماما مع " الخصخصة " و " المعاش المبكر " الذى قضى على طبقة العمال فى مصر .
انت ايضا .. قارئى العزيز .. لديك ذكرياتك الجميلة .. استرخ ولو دقائق .. وتذكر تلك الايام البعيدة من طفولتك .. حاول ان تكتب احلى الذكريات التى مرت فى طفولتك .. نحن فى انتظار ان نتعرف عليها .. وانت ايضا .
منقول
http://www.vb.6ocity.net/imgcache/4434.imgcache.gif
كان ياما كان .. كل منا يأتيه – بين الحين والاخر – حنين الى الماضى .. الى استعادة ذكريات الطفولة والبراءة .. تعلو الابتسامة وجوهنا عندما نتذكر الماضى .. ولحظاته الجميلة .. حينما كان كل منا بدون مسئوليات وبدون هموم .. فقط يعيش يومه ولا يفكر فى غده .. فقد كنا نعيش اللحظة .. قبل ان تبدا " فودافون " حملتها الاعلانية بعشرين سنة على الاقل ….
اتذكر رمضان سنة 82 .. كأس العالم .. وما ادراك ما كاس العالم .. التليفزيون عبارة عن قناتين الاولى والثانية .. نستمع الى شيخ المعلقين " محمد لطيف " و الكابتن " على زيوار " يحييكم .. المقاهى ممتلئة عن اخرها فالفرجة احلى واجمل بعد الافطار مع الصحبة .. واصبحت بعض المباريات مثل " البرازيل وفرنسا " فى ربع النهائى تمثل كلاسيكيات كرة القدم فى مصر .. هذه المباراة استمرت لمدة اكثر من ساعتين من الاثارة والمتعة .. خاصة عندما اضاع الاسطورة " بلاتينى " ضربة جزاء حاسمة .. ثم مباراة النهائى بين " ايطاليا والمانيا " وشاهدنا باولو روسى العظيم وشوماخر ورومنيجة وتارديلى وغيرهم والاهم رئيس ايطاليا وهو يهب واقفا امام كل هدف يحرزه الطليان .
انه رمضان وذكريات بدايات التعود على الصيام ونحن ما زلنا صغارا .. وامى تحذرنى من الافطار فى اول يوم واخر يوم بالذات وتحثنى على استكمال هذين اليومين خصوصا .. والاكلات المحببة مثل القطايف والكنافة التى كنا نقف طوابير حتى نحصل عليها بعد مشقة .. وكم كنا نعانى من العطش والحر الشديد فى الوقت الذى كانت فيه " المروحة الكهربائية " هى اغلى الامانى .. ولا انسى مسلسلا للاطفال كان له فى حياتى ابلغ الاثر " اجمل الزهور " التى كانت تقدمه الرائعة " نجوى ابراهيم " والقدير " عبد الرحمن ابو زهرة " فى شكل درامى محبب .. قريب من عقل ووجدان الطفل .. كل يوم زهرة وصفة ايجابية جميلة يجب ان نتحلى بها .. اما فى المساء فلا يجب ان تفوت علينا مشاهدة فوازير " فطوطة وسمورة " و " بوجى وطمطم " ومسلسل " ابنائى الاعزاء .. شكرا " التى شاهدتها مرة اخرى مؤخرا وكم استمتعت بهذا الفن الراقى الاصيل وتلك الدروس التى يمكن تعلمها فى اصول التربية الصحيحة ..
اما فى الايام الاخيرة من كل رمضان .. فلا اتذكر سوى صوانى وصاجات " البسكويت والكعك والغريبة والبيتىفور " والتى كنا نحملها بمنتهى الفرحة واللهفة ذهابا وايابا من المنزل الى الفرن المجاور لنا .. وكيف كنا نسهر حتى الصباح انتظارا لدورنا .. وكيف كانت العادات الجميلة بين الجيران فى تبادل اطباق الكعك والبسكويت فى ليلة العيد .
اما فترة المراهقة مع بداية التعليم الاعدادى والثانوى فاتذكر مسلسل الساعة السابعة والربع على القناة الاولى .. وهنا نذكر بكل الحب والود الاستاذين "اسامة انور عكاشة " و " محمد فاضل " اللذان شكلا ثنائيا رائعا باعمال ودراميات اثرت فكرنا وعقولنا باعمال كم كانت راقية وممتعة وساهمت فى تشكيل وجداننا مثل " رحلة السيد ابو العلا البشرى " و " عصفور النار " و " وادرك شهريار الصباح " و " ليالى الحلمية " فى جزئه الاول .. ولا تنسى مسلسل السادسة والربع على القناة الثانية ومسلسل " اهلا بالسكان " للفنان الكبير " حسن عابدين " والذى لا انسى رائعته الدرامية مع " عبد الحى اديب " مسلسل " فيه حاجة غلط " .. ولا تنسى نشرة اخبار الساعة التاسعة التى كان لها بريقها والتى كانت المصدر الرئيسى والوحيد للتعرف على الاخبار .. بصوت الرائعين " صلاح سلطان " و " حلمى البلك " والذى كان يقدم برنامج فى غاية الاهمية والتأثير " ندوة للرأى " والذى تم الغائه فيما بعد .. اما الصحف فلا انسى عمود " مصطفى امين " فكرة الذى كنا نبدأ به قراءة الصحيفة .. وعمود " احمد بهجت " فى الاهرام " صندوق الدنيا " ولا تنسى " شبابيك " محمد منير و " شجر الليمون " ومجلات " الموعد " و " سمر " التى كانت عبارة عن حكاية اجنبية مصورة ومترجمة الى حوار باللغة العربية .. ومن من ينسى " المغامرين الخمسة " تختخ ونوسة وعاطف والكلب والشاويش والمفتش سامى وضاحية المعادى .. ومجلات " ميكى " و " سوبر ميكى " و " ميكى جيب " التى كنا ننتظر صدورها على احر من الجمر لنستمتع بحكايات ميكى وبطوط ودهب وسوسو ولولو وتوتو وعبقرينو والعمة كوكا وميمى وعصابة القناع الاسود .
انها فترة الثمانينات .. احلى فترات الطفولة .. الحياة بسيطة .. دون تعقيد .. لم تكن قد ظهرت " امبراطورية الميكروباصات " وثقافتها وحوادثها وعشوائيتها .. كان " مترو الانفاق " حدثا رائعا ونقلة حضارية .. ومقالات "مصطفى شردى " و " ايمن نور "ّ فى جريدة " الوفد " الاسبوعية تشكل وجداننا السياسيى .. ونستمع الى خطب الرئيس الجديد " حسنى مبارك " وهو يتحدث بالعامية خاصة فى خطاب اول مايو ويتحدث عن اسعار الطماطم والخضراوات .. ويقف من يقف ويذكره بـ " المنحة يا ريس " تلك العبارة التى تمثل ارثا ثقافيا وسياسيا ينتقل من جيل الى جيل الى انتهى تماما مع " الخصخصة " و " المعاش المبكر " الذى قضى على طبقة العمال فى مصر .
انت ايضا .. قارئى العزيز .. لديك ذكرياتك الجميلة .. استرخ ولو دقائق .. وتذكر تلك الايام البعيدة من طفولتك .. حاول ان تكتب احلى الذكريات التى مرت فى طفولتك .. نحن فى انتظار ان نتعرف عليها .. وانت ايضا .
منقول