fagrmasr01
20-09-2012, 10:36 AM
إذا أجريت انتخابات مجلس الشعب غدا أو بعد ستة أشهر فمن سيفوز بها؟!
سألت هذا السؤال لكثيرين خلال الأسبوع الماضى، وكانت المفاجأة أن أحدهم قال لى: وما أدراك أن هناك انتخابات أصلا، أليس جائزا أن يعود مجلس الشعب من الثلاجة مرة أخرى؟!
الإجابة صدمتنى لأن حكم المحكمة الدستورية فى 14 يونيو بحل مجلس الشعب ثم حكمها الثانى الذى ألغى قرار الرئيس محمد مرسى بإعادة المجلس يفترض أنه قاطع ونهائى ولا يمكن الالتفاف عليه بأى صيغة من الصيغ.
غالبية المنتمين للتيار الإسلامى يعتقدون أن حكم المحكمة الدستورية العليا هو حكم سياسى بامتياز، وأن المحكمة نفسها كانت أداة طيعة فى يد كل حكام مصر طول الأربعين عاما الماضية. قد يكون هذا الكلام صحيحا وقد يكون خاطئا وقد يكون بين بين، لكن هو فى النهاية حكم قضائى ينبغى احترامه.
وكلمة الاحترام هنا «حمالة أوجه»، فالطعن والاستئناف والنقض والبحث عن أى ثغرة لا تتناقض مع احترام القضاء.
بعض المنتمين للتيار الإسلامى يلومون على الليبراليين تناقضهم، هم يقولون إن الليبراليين يطالبوننا طوال الوقت باحترام القانون، فلماذا لا ينتظرون هم لحكم المحكمة الإدارية العليا بعد غد السبت للفصل فى الأمر؟!
لن ندخل فى جدل قانونى حول هل يجوز تفسير محكمة أخرى لأحكام المحكمة الدستورية العليا أم لا، لكن دعونا نبقى فى عالم السياسة، ونسأل هل فعلا يمكن عودة مجلس الشعب؟!
الدكتور عصام العريان رئيس حزب الحرية والعدالة يرى أن الاحتمال موجود مع إجراء انتخابات على مقاعد الحزبين فى الثلث الفردى فقط توفيرا لوقت وجهد الأعضاء والأحزاب الذين تحملوا الكثير فى المعركة الانتخابية الماضية، وكذلك لإخراج البلاد من الشلل الذى تعيشه بسبب غياب البرلمان وعدم رغبة الرئيس فى كثرة استخدام السلطة التشريعية.
إذن هل هناك احتمال حقيقى لعودة البرلمان «المنحل»؟!
من خلال المناقشات فإن ذلك وارد وليس مجرد سيناريو خيالى، وبالتالى فإن السؤال هو: كيف سيتم إخراج المشهد وإقناع المواطنين به خصوصا المعارضين؟!
علينا أولا تذكر أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يعد موجودا، ولا توجد سلطة فعلية حقيقية قادرة على تحدى سلطة التيار الإسلامى ورئيس الجمهورية.
وإذا حدث بالفعل أن جاء حكم «الإدارية العليا» بعد غد السبت بأى صيغة تسمح بإعادة المجلس، فالمؤكد أن الرئاسة وجماعة الإخوان ستشن حملة إعلامية ضخمة تقول للناس فيها إن الانتخابات الجديدة ستكلف البلاد كذا مليار وستعطل عجلة الاقتصاد، التى بدأت تدور، وان.. وان.. وسوف يصدق الكثيرون هذا، ومن لا يعجبه الأمر فليخبط دماغه فى أقرب حائط.
لكن مرة أخرى دعونا من المواطنين البسطاء فهؤلاء سيتقبلون أى شىء طالما أن الأمن مستقر ولقمة العيش شبه مضمونة.
السؤال: هو ماذا ستفعل القوى المدنية إذا استيقظت فى الغد، ووجدت حكما قضائيا يسمح بعودة مجلس الشعب؟!
لا أملك إجابة شافية، ولا أعرف مدى قدرة هذه الأحزاب على حشد جماهيرى كبير لرفض هذا القرار.
لكن ربما يكون الطرف الأكثر رفضا هم الجماهير العادية غير المنضوية تحت أى لافتة حزبية من قبيل أولئك الذين صوتوا لحمدين صباحى فى المرحلة الأولى أو بعض الذين صوتوا لأحمد شفيق فى الجولة الثانية. هذه الكتلة هى التى شاركت بفعالية فى أيام الثورة الذهبية من يوم 25 يناير وحتى 11 فبراير باستثناء أنصار الإخوان المسلمين بالطبع.
فى كل الأحوال عودتنا الأيام أن ننتظر المفاجآت ولا نتعامل مع الأمور بمنطق المسلمات، لكن أتمنى فى كل الأحوال ألا نلوم نظام مبارك والمجلس الأعلى للقوات المسلحة على أشياء ونكرر مثلها بالضبط.
سألت هذا السؤال لكثيرين خلال الأسبوع الماضى، وكانت المفاجأة أن أحدهم قال لى: وما أدراك أن هناك انتخابات أصلا، أليس جائزا أن يعود مجلس الشعب من الثلاجة مرة أخرى؟!
الإجابة صدمتنى لأن حكم المحكمة الدستورية فى 14 يونيو بحل مجلس الشعب ثم حكمها الثانى الذى ألغى قرار الرئيس محمد مرسى بإعادة المجلس يفترض أنه قاطع ونهائى ولا يمكن الالتفاف عليه بأى صيغة من الصيغ.
غالبية المنتمين للتيار الإسلامى يعتقدون أن حكم المحكمة الدستورية العليا هو حكم سياسى بامتياز، وأن المحكمة نفسها كانت أداة طيعة فى يد كل حكام مصر طول الأربعين عاما الماضية. قد يكون هذا الكلام صحيحا وقد يكون خاطئا وقد يكون بين بين، لكن هو فى النهاية حكم قضائى ينبغى احترامه.
وكلمة الاحترام هنا «حمالة أوجه»، فالطعن والاستئناف والنقض والبحث عن أى ثغرة لا تتناقض مع احترام القضاء.
بعض المنتمين للتيار الإسلامى يلومون على الليبراليين تناقضهم، هم يقولون إن الليبراليين يطالبوننا طوال الوقت باحترام القانون، فلماذا لا ينتظرون هم لحكم المحكمة الإدارية العليا بعد غد السبت للفصل فى الأمر؟!
لن ندخل فى جدل قانونى حول هل يجوز تفسير محكمة أخرى لأحكام المحكمة الدستورية العليا أم لا، لكن دعونا نبقى فى عالم السياسة، ونسأل هل فعلا يمكن عودة مجلس الشعب؟!
الدكتور عصام العريان رئيس حزب الحرية والعدالة يرى أن الاحتمال موجود مع إجراء انتخابات على مقاعد الحزبين فى الثلث الفردى فقط توفيرا لوقت وجهد الأعضاء والأحزاب الذين تحملوا الكثير فى المعركة الانتخابية الماضية، وكذلك لإخراج البلاد من الشلل الذى تعيشه بسبب غياب البرلمان وعدم رغبة الرئيس فى كثرة استخدام السلطة التشريعية.
إذن هل هناك احتمال حقيقى لعودة البرلمان «المنحل»؟!
من خلال المناقشات فإن ذلك وارد وليس مجرد سيناريو خيالى، وبالتالى فإن السؤال هو: كيف سيتم إخراج المشهد وإقناع المواطنين به خصوصا المعارضين؟!
علينا أولا تذكر أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يعد موجودا، ولا توجد سلطة فعلية حقيقية قادرة على تحدى سلطة التيار الإسلامى ورئيس الجمهورية.
وإذا حدث بالفعل أن جاء حكم «الإدارية العليا» بعد غد السبت بأى صيغة تسمح بإعادة المجلس، فالمؤكد أن الرئاسة وجماعة الإخوان ستشن حملة إعلامية ضخمة تقول للناس فيها إن الانتخابات الجديدة ستكلف البلاد كذا مليار وستعطل عجلة الاقتصاد، التى بدأت تدور، وان.. وان.. وسوف يصدق الكثيرون هذا، ومن لا يعجبه الأمر فليخبط دماغه فى أقرب حائط.
لكن مرة أخرى دعونا من المواطنين البسطاء فهؤلاء سيتقبلون أى شىء طالما أن الأمن مستقر ولقمة العيش شبه مضمونة.
السؤال: هو ماذا ستفعل القوى المدنية إذا استيقظت فى الغد، ووجدت حكما قضائيا يسمح بعودة مجلس الشعب؟!
لا أملك إجابة شافية، ولا أعرف مدى قدرة هذه الأحزاب على حشد جماهيرى كبير لرفض هذا القرار.
لكن ربما يكون الطرف الأكثر رفضا هم الجماهير العادية غير المنضوية تحت أى لافتة حزبية من قبيل أولئك الذين صوتوا لحمدين صباحى فى المرحلة الأولى أو بعض الذين صوتوا لأحمد شفيق فى الجولة الثانية. هذه الكتلة هى التى شاركت بفعالية فى أيام الثورة الذهبية من يوم 25 يناير وحتى 11 فبراير باستثناء أنصار الإخوان المسلمين بالطبع.
فى كل الأحوال عودتنا الأيام أن ننتظر المفاجآت ولا نتعامل مع الأمور بمنطق المسلمات، لكن أتمنى فى كل الأحوال ألا نلوم نظام مبارك والمجلس الأعلى للقوات المسلحة على أشياء ونكرر مثلها بالضبط.