RSS
19-01-2012, 01:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله
مما لا شك فيه أن الشعب المصري قد تعود على أن يتحمل كل الضغوط التي تمر به في حياته فلا شيء يأتي بالساهل فحياته كلها أصبحت طوابير مما جعل الشعب المصري يتمتع بأقوى سمانة في العالم نتجت عن وقوفه في الطوابير طوال عمره فانتقل بين طابور الصباح في صغره إلى طابور العيش أبو ربع جنيه في كبره وما بينهما طوابير فرعية في المصالح الحكومية لاستخراج شهادة ميلاد أو شهادة مرور وبعد أن ينتهي يومه الطابوري خارج البيت يعود لطابور دورة المياة انتظارا للتخلص من كل تعبه الذي لاقاه طوال اليوم في الطابور.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2012/01/8777.jpg
وطبعا لأن المصري مختلف عن غيره فبمجرد أن تجد طابور تجد الخدمات سرعان ما توفرت فتجد من يبيع ساندوشتات فول وجبنة وتاني جايب لعب لحمادة وشوشو ده غير طرابيزة السجاير وكأن الشعب يبعث برسالة لمسئولي التخطيط لما أي واحد ييجي عندك استفيد منه وسلم لي على قناة السويس اللي سفن العالم كلها بتعدي منها ومفيش كشك سجاير أو عربية فول تخدم عليها .
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2012/01/3047.gif
والخبرة الطوابيرية للشعب المصري جعلته يتحمل أصعب الطوابير وأزحمها وإن كانت دائما ما كان يصاحب تلك الطوابير نقاشات رهيبة تبدأ بتبادل الآراء في أحوال البلد وتنتهي غالبا بتبادل الآراء في الأب والأم "مقتبسة من جلال عامر" وسمعنا كثيرا عن شهيد طابور العيش وشهيد أنبوبة البوتاجاز لدرجة جعلت الكثيرين قبل أن يذهب لشراء رغيف العيش يجمع أولاده ليوصيهم على بعضهم البعض ثم يحتضن زوجته والدموع تملأ عينيه فتطمئنه زوجته بأنه في الطابور سبع فوائد وأنها عرفت ناس كتير راحوا يجيبوا عيش من الطابونة ورجعوا لأهلم سالمين غانمين فيخبرها أنها ليست دموع الفراق بل هي دموع البصل ثم يكتب وصيته ويختطف الكيس البلاستيك اللي هيجيب فيه العيش وينطلق كالسهم من البيت متحاشيا نظرات أطفاله الباكية خوفا على أبيهم أنه يرجع لهم من غير مايعرف يجيب عيش.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2012/01/8778.jpg
وسبحان مغير الأحوال فالشعب الذي كان يعتبر الطابور أسوأ كوابيسه بعد الجواز حيث أصبح طابور الحرية أحب إليه من ساندوشتات الشاورمة بتاعة مؤمن فتسابق الصغير قبل الكبير للوقوف في طابور يملأ الأفق البعيد لأنه لأول مرة يشعر بأنه أصبح ما يعرف بإنسان وأنه له وجود بعد أن كان لا يملك أي وجود فالحكومة في السلطة والمدام في البيت وطوال الانتخابات لم نجد خناقة واحدة بل الجميع بمختلف ثقافاته ومراكزه يحترم الصف ويحترم الانضباط مما يقودنا لشيء بسيط نوجهه لمن سيحكم مصر بأن هذا الشعب الذي عاش ما يقرب من 60 عام في ماسورة مجاري مسدودة مما أثر على أخلاقياته وطباعه قادر أن يعود لقيمه وأخلاقه الأصيلة بمجرد أن يشعر بأنه إنسان.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2012/01/3048.gif
مضطر أسيبكم عشان ألحق أقف في طابور العيش أشوف وشكم بخير.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2012/01/3049.gif
منقول
مما لا شك فيه أن الشعب المصري قد تعود على أن يتحمل كل الضغوط التي تمر به في حياته فلا شيء يأتي بالساهل فحياته كلها أصبحت طوابير مما جعل الشعب المصري يتمتع بأقوى سمانة في العالم نتجت عن وقوفه في الطوابير طوال عمره فانتقل بين طابور الصباح في صغره إلى طابور العيش أبو ربع جنيه في كبره وما بينهما طوابير فرعية في المصالح الحكومية لاستخراج شهادة ميلاد أو شهادة مرور وبعد أن ينتهي يومه الطابوري خارج البيت يعود لطابور دورة المياة انتظارا للتخلص من كل تعبه الذي لاقاه طوال اليوم في الطابور.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2012/01/8777.jpg
وطبعا لأن المصري مختلف عن غيره فبمجرد أن تجد طابور تجد الخدمات سرعان ما توفرت فتجد من يبيع ساندوشتات فول وجبنة وتاني جايب لعب لحمادة وشوشو ده غير طرابيزة السجاير وكأن الشعب يبعث برسالة لمسئولي التخطيط لما أي واحد ييجي عندك استفيد منه وسلم لي على قناة السويس اللي سفن العالم كلها بتعدي منها ومفيش كشك سجاير أو عربية فول تخدم عليها .
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2012/01/3047.gif
والخبرة الطوابيرية للشعب المصري جعلته يتحمل أصعب الطوابير وأزحمها وإن كانت دائما ما كان يصاحب تلك الطوابير نقاشات رهيبة تبدأ بتبادل الآراء في أحوال البلد وتنتهي غالبا بتبادل الآراء في الأب والأم "مقتبسة من جلال عامر" وسمعنا كثيرا عن شهيد طابور العيش وشهيد أنبوبة البوتاجاز لدرجة جعلت الكثيرين قبل أن يذهب لشراء رغيف العيش يجمع أولاده ليوصيهم على بعضهم البعض ثم يحتضن زوجته والدموع تملأ عينيه فتطمئنه زوجته بأنه في الطابور سبع فوائد وأنها عرفت ناس كتير راحوا يجيبوا عيش من الطابونة ورجعوا لأهلم سالمين غانمين فيخبرها أنها ليست دموع الفراق بل هي دموع البصل ثم يكتب وصيته ويختطف الكيس البلاستيك اللي هيجيب فيه العيش وينطلق كالسهم من البيت متحاشيا نظرات أطفاله الباكية خوفا على أبيهم أنه يرجع لهم من غير مايعرف يجيب عيش.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2012/01/8778.jpg
وسبحان مغير الأحوال فالشعب الذي كان يعتبر الطابور أسوأ كوابيسه بعد الجواز حيث أصبح طابور الحرية أحب إليه من ساندوشتات الشاورمة بتاعة مؤمن فتسابق الصغير قبل الكبير للوقوف في طابور يملأ الأفق البعيد لأنه لأول مرة يشعر بأنه أصبح ما يعرف بإنسان وأنه له وجود بعد أن كان لا يملك أي وجود فالحكومة في السلطة والمدام في البيت وطوال الانتخابات لم نجد خناقة واحدة بل الجميع بمختلف ثقافاته ومراكزه يحترم الصف ويحترم الانضباط مما يقودنا لشيء بسيط نوجهه لمن سيحكم مصر بأن هذا الشعب الذي عاش ما يقرب من 60 عام في ماسورة مجاري مسدودة مما أثر على أخلاقياته وطباعه قادر أن يعود لقيمه وأخلاقه الأصيلة بمجرد أن يشعر بأنه إنسان.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2012/01/3048.gif
مضطر أسيبكم عشان ألحق أقف في طابور العيش أشوف وشكم بخير.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2012/01/3049.gif
منقول