المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشاعر - محمد القيسي ...



RSS
17-01-2012, 01:22 PM
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2012/01/7537.jpg



ولد محمد القيسي في قرية كفر عانة قرب مدينة يافا عام 1944، وبعد هجرة 1948 تنقل مع اسرته بين عدد من مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية حيث تعلم الكثير من الاغاني الشعبية الفلسطينية التي كانت امه وعدد من النساء يرددنها، وتركت هذه الأغاني اثرها في شعره.

* حصل القيسي على البكالوريوس في الادب العربي وعمل عدة سنوات في سلك التعليم في السعودية ثم امضى اربع سنوات متنقلاً بين بغداد ودمشق وبيروت والكويت وبنغازي قبل ان يعود الى عمان عام 1977.
ويعد القيسي واحداً من الشعراء غزيري الانتاج في جيله، واصدر حتى وفاته ما يزيد عن ثلاث عشرة مجموعة شعرية منها:
«راية في الريح» (1968)، «خماسية الموت والحياة» (1971)، «رياح عز الدين القسّام» (1974)، «الحداد يليق بحيفا» (1975)، «إناء لأزهار سارا، زعتر لأيتامها» (1979)، «اشتعالات عبد الله وأيامه» (1981)، «كم يلزم من موت لنكون معاً» (1983)، «الوقوف في جرش» (1983)، «منازل في الأفق» (1985).
* نشر عام 1987 مجموعة اشعاره في كتاب بعنوان «الأعمال الشعرية 64 ـ 84».
* نشر منذ ذلك الوقت عدداً آخر من المجموعات الشعرية منها: «كل ما هنالك» (1986)، «كتاب حمدة» (1990)، «عائلة المشاة» (1990)، «صداقة الريح» (1993)، «كتاب الابن» (1994)، «ناي على أيامنا» (1996).



اقول لشمس الظهيرة شكرا
وحين عزفت على جرح قلبي،
ورحت اغني
اشحت بوجهك عني
وخبات راسك بين الرمال
ولم يك لي حيلة
ان اعيد الطيور التي من يدي تفر
رايت الشوارع والارصفة
تغادر اعلامها اذا امر
كان لم يكن بيننا معرفة
***
اقول لشمس الظهيرة شكرا
***
(مضيت وكان لي البحر والارض،
كان المساء
يداعب وجهي
ويطلب ان لااموت بلا ثمن
او اباء)...

-------------------




يوسف في الجب...
كلماتك يا حادي الركب حزينة



كلماتك ريح والليل ذئاب مجنونة



والقادم غبّر بالوحل جبيني



وأنا مطعون



عذّبني الأعداء لآني



لم تعشق عيناي سوى وطني



صلبوني في الغربة يا حادي الركب



قيدّني إخواني



ورموني في الجبّ



قتلوني بجواب الصمت



قتلوني يا حادي الركب لأني أحببت .

-


قمر الجوع.....

أمطري في القلب ,



زخّات عذابات وجوع



أمطري ..



أرضي ظمأى ,



وأنا تجتاحني حمّى الرجوع



أمطري أيتها الذكرى ,



ورشّي العين حبّات دموع



فالمغنّي كمّموا فاه ,



وسدّوا ..



بحجار القهر بابه



خطفوا منه الربابة ..



***



مرّة أخرى يعود الآن ,



يستجديك رشفة ..



آه من بخل الزمان



إذ يغلّ الفقر أيامك ,



لا تمنح رجفة



رجفة الصعلوك



إذ يحظى بخبز وأمان ..



أعطني من صمتك الطافح ,



حزنا ومرارة



أعطني من شجر الأيام ,



من لحم التواريخ القديمة



أعطني منها العصارة



علّه يطلع من حقل الرماد



قمر الجوع رغيفا وثمارا



علّني أبعث من هذي التعاسات ,



نبيّا ..



بين عينيه البشارة ..


------------


الوداع.....


اقف الان وحيدا
تحت شباك اماسيك ولا احكي
عن السهد وعن جرح المواويل
وعن موتي الطويل
هذه المرة لااحمل قيثارا
ولا اتلو نشيدا
وجيوب السترة السوداء خلو من القصيدة
فاعذريني من نفاذ الصبر؟
ها انا اخذ شارات الرحيل
عابرا لليل المسافات لافاق بعيدة.

------------


سهام النوارس والبحر....

ولا تكتب الآن شيئا



فمدّ الحنين المسائي ..



يوغل في الشفق البرتقاليّ ,



هذا هو البحر , والعربات الأنيقة تعبر ,



إنّ رياحك ساكنة ..



والنوارس لا تتتقن الآن فنّ العناق



ولا تكتب الآن شيئا ..



فأنت على سفر دائم



والبلاد تهاجر خلف الحدود ,



وقامات أشجارها لا تبين ,



وهذي السكاكين ..



مشرعة لرقاب الأحبّة ..



هذا هو العمر , قاطرة وحقائب ,



خاصرة ورماح



وكلّ الناس محكومة ..



بالحنين إلى البحر والعشب مهمومة ,



بالفراق



لأيّ التواريخ تنسب أوجاعها الكوكبيّة ..



أعراسها الدموية ,



ها إنّ أمطارك الداخليّة ..تهطل ..



أقمارك الموسمية .. تأفل ,



شيئا فشيئا ..



ولا تنزل الآن , لا ترحل الآن ,



تحمل أوراقها وقلائدها



والسيوف التي لم تجدها



ووحدك تشقى



لأيّ التواريخ تنسب أوجاع هذي النوارس



تجيء المراكب والجوع يبقى



تهبّ الرياح بما ..



يشتهيه الزمان المعاكس



ولا تكتب الآن شيئا ,



فأنت هنا



في موات الصحارى الوسيعة ترقى



دما سائلا فوق وجه الجدار ,



ووجها على جوعه لا يراق



تقول :



لقد لفحتنا الشموس ,



وهذي الدروب امتداد إلى الحزن والحزن ,



هذا رماد الطفولة يلبس أثوابنا ..



إنّ أهدابنا ..



بالغصون القديمة مثقلة ,



والحسّاسين تهجر أعشاشها وتجيء



تقول :



( وكانت تنقر أوراقها القبّرات الأليفة ,



عبر الحوار ) ,



لماذا تضيق الجهات ,



وتلتجيء الأغنيات ,



ولا نهتدي لمدار ؟



***



تحدّث عنها الرياح العصّية ,



ترسم وجها ..



يليق بصفصافها الفارع المستحيل



تميل على ذكرها الأمهات الغيورات ..



في ساحة الدمع ,



والعائدات من النبع ,



يروين عنها



فيخضّر عشب بعيد بعيد



ويشرع أفق ..



وتحتلّني ,



عنقا ناضجا أو هديل



أغنّي لها تارة ,



أو أنام على صدرها



طاعنا في الهموم ,



محاطا بصفّ الخصوم ,



أفتّش في ليلها عن دليل



سهام التي عربشت في حزام النبيّ المهاجر ,



ذات أصيل



لماذا يعزّ إليها الوصول ؟



سهام الرضا والمدى والسهول



سهام النتوءات والبحر والموج



والشاطىء المستحمّ بوهج الظهيرة ,



يقرأ في سفر أيامه الذاهبة



سهام السنابل والمدن الغائبة



سهام التي لا تجيء ,



التي لا تغيب ,



التي أوغلت في دمي ..



رعشة , رعشة ,



واستوت في الحنايا



ولكنّ هذي الزوايا



تجاهر عتمتها بالزهور البعيدة ..



سائلت عنها السعاة ,



وجبت الفلاة ,



طرقت المدائن بابا فبابا



وعادت مساءلتي شجرا



وهمومي رؤى ..



وانكساري مرايا



لماذا أضيّعها في المساء ؟



وأترك نافذتي لرياح الخليج ..



تسفّ ترابا ترابا



لماذا أضيّعها في المساء ؟



وأرسم دائرة ضيقّة



لماذا أضيّعها في المساء ؟



ونكهة قهوتها في فمي



عذبة حارقة



وتأسرني بين قوسين اثنين ,



سنبلة لا تموت ..



ولا أبلغ المشنقة



لماذا أضيّعها في المساء ؟



وأمضي إلى موعد لا يكون ,



إلى وحشة لا تهون ,



إلى أفق واسع ..



موجع



ساطع



كالبكاء



لماذا أضيّعها في المساء ؟



سهام العصافير والضحكات



سهام المشاوير والأغنيات



سهام الكلام , الحمام الذي ..



رفّ سربا فسربا



وحرّك فيّ اشتهاء الندى ,



والحجارة



والمعجزات



لماذا أضيّعها في المساء ؟



***



ولا تكتب الآن شيئا



فأنت على سفر دائم ,



والبلاد تهاجر خلف الحدود ,



وقامات أشجارها لا تبين ,



وهذي السكاكين ,



مشرّعة لرقاب الأحبّة



من أين تبدأ ..



هذا هو الحبّ , إنّ الرياح تهبّ ..



الحريق يشبّ ,



وهذا أوان العناق









منقول