المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدتان في الام الفلسطينية ...



RSS
17-01-2012, 01:22 PM
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2012/01/7536.jpg





الأم الفلســــــطينية


الأمُّ .. حـار العقلُ في أوصافها
والكون يعجز أن يفي أفضــالها

سكنت بقلـبي وانحنى رأسي لها
فهي التي أفضي همومي عندها

قد نام قلبــي هانئاً في حضـــنها
وتناغمت أحلامــنا في سيـــرها

والوجهُ منها ضاحـــكٌ مستبـشرٌ
وكأنها في ليــــلةٍ من عرســــها

قبـــلاتـــها تأتي تبـــــاعاً بينــما
تشفي غليلي عندما ... أرنو لها

الحبُّ في قلبي لها يمحو الظـلا
مَ .. ويملأُ الدنيا حنــاناً قلبـــها
******
قـــم فاسأل الأيتامَ عــنها عنــدما
غابت أزاهير الصبا عن زوجها

فاضت عليــها أنهـــرٌ من قســــوةٍ
والدمع يجـــري فائضاً من عينـها

قد أحجمت عن أيّ شيءٍ في الحيا
ةِ .ليبــعد الأطـــفال عن أحضانها

سلكــت دروباً تنتــهي بمخـــاطرٍ
لكنـــها قد أمسكـت ... بزمامـــها

قد أفشلـــت ما قــيل عنها غيــرةً
تاج العفـــافِ مكـللٌ في رأســـها

قد حاربت من كان يغـــزو خيمةً
قـــد ظللت بالعزِّ أقصى طهـرها
*****
قـــم فاسأل الشهــداءَ عنها عندما
جاء الشهـــيدُ ..مودعاً أجفانــــها

أمــاهُ .! إني ذاهـــبٌ ... للجـــنةِ
والروحُ مني. حققــت مقصودها

من غير أن تبكي تعالا صــوتُها
قد أطلـقت من قلبها .زغرودهـا

والوجـهُ منها شاحـــبٌ متــــأثرٌ
ولفقـدِ ابنٍ .. كان في أحشـائها

هجمت على نعش الشهيدِ بلهفةٍ
قد ودعت وبكــلِّ فخــرٍ نجلــها

قالت مودعةً بأعــــلى صوتــها
اذهب إلى العلـياءِ في جناتــــها

أدعُ لنا عنـــــد الإلهِ مخاطــــباً
اشفع لأمــي ربنا وارفــــق بها

وارحم أبي يا ربنا من عتــمــةٍ
في القبر. يبقى دائماً في نورها
*****
قم فاسأل الأطـــفال عنها عندما
تبدو زهـوراً تعتني في شكلــها

تبدي عناداً كلما عصفـــت بهـا
كاللبوة النفساءِ تحــمي . شبلها

أعصابها مشــــــدودة لما رأت
خطراً يهــــددُ جانباً من عشها

الأم تحمي طفلها .. من طبعها
تلك الصفاتُ تميّزت عن غيرها
****
قــم فاسأل الثوار عنها عنــــدما
جاء الجــريح مخاطباً شباكــــها
نزلت على ضوْء الشموع بلهفةٍ
وقف النزيف بقطعةٍ من شالــها

حملتهُ جسماً نازفاً ومخضــــباً
تحنو علــيهِ كــأنهُ من بطنـــها

تم العــلاجُ وعــادهُ إخــــــوانهُ
شكروا جميعاً جملةً من فضلها
*****
قــــم فاســأل الأم التي قد هاجـها
ابنٌ أسيــــرٌ .. يشتــــهي أنوارها

قد غاب عنها في السجون مسافةً
قد أفقـــــــدتها جانباً من فرحــها

والصورة الشماءُ تعــــلو بيــــتهُ
والعيــن فيها دائــماً نظراتـــــها

أطفــــالُهُ قــد عاتبـــــــوها مرةً
يا جدتي .! يا خير من يأتي بها

قولي لهــم : لا نكتفي بالصورةِ
أحضـانهُ أولى بـــنا في دفئـــها

رجـــب الجوابـــرة

--------------------------


http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2012/01/7536.jpg






وانت المحبة
(فارس صالح عبد العال)

تزيد المآسي وذا العيش هان...

وأنت المحبة أنت الأمانْ

أرى كل شيءٍ عدوا مبينا...

سواك لأنك نبع الحنان

أراها ضياء ينير الدروب...

ومن قدميها تلوح الجنان

وعيشي سواها حزينٌ كئيب...
فيفنى وجودي قبل الأوان
وقلبي يرفرف حين اللقاء ...
وحين الفراق شجوني تبان
فأمي سآتي وكل اشتياق...
سأنسى ورائي هموم الزمان
************



وحيدٌ بسجني فابكي وأبكي...
فيذرف قلبي دموعا دموع

وتدمي فؤادي الجرواحُ فيشكي..
برغم الأذى لا يريد الخضوع
وأذكر أمي فأرثي لحالي...
وذابت لحزني هناك الشموع
سهام اشتياقي عليّ تهاوت..
ولكنني ما حملت الدروع
لأني سارجع..أمي تنادي
ولبيك أمي فحان الرجوع!!!
***********

أراكن مثل الشموس اللواتي...
تنير إلى أن أنارت حياتي
أراكن أختا تزيل الهموم...
وأما تقدم حتى الممات
وزوجا تضحي وتعطي حياتا
وبنتا تبدد ليل السكات
أراكن مثل الشموس اللواتي
تنير إلى أن أنارت حياتي














منقول