تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الشاعر- احمد عبد المعطي حجازي ...



RSS
31-12-2011, 07:00 PM
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/16581.jpg


احمد عبد المعطي حجازي
ولد 1935بمدينة تلا محافظة المنوفية مصر...حفظ القران
حصل على دبلوم دار المعلمين العليا 1955
حصل على ليسانس الاجتماع في جامعة السربون
وديبلوم الدراسات المعمقة في الادب العربي 1979
من دواوينه...مدينة بلا قلب 1959
لم يبق الا الاعتراف 1965
كائنات مملكة الليل 1978
وله دواوين ومؤلفات اخرى متنوعة
ترجمت بعض قصائده الى الفرنسية الانجليزية الروسية الاسبانية الايطالية الالمانية.

من اشعاره

انا والمدينة

هذا انا
وهذه مدينتي
عند انتصاف الليل
رحابة الميدان والجدران تل
تبين ثم تختفي وراء تل
وريقة في الريح دارت ثم حطت ثم
ضاعت في الدروب
ظل يذوب
يمتد ظل
وعين مصباح فضولي ممل
دست على شعاعه لما مررت
وجاش وجداني بمقطع حزين
بداته ثم سكت
من انت يا ......من انت؟
الحارس الغبي لايعي حكايتي
لقد طردت اليوم
من غرفتي
وصرت ضائعا بدون اسم
هذا انا
وهذه مدينتي .

وتكون امسية

مطر
كخيط الغزل يقطعني واقطعه
وشوارع تنصب في جسدي
واعبرها
ويكون ضوء يلعب البلل الصقيل به
يفرقه ويجمعه
ويكون نهر يقتفي اثري
وريح مثقل بالغيم والاصداء يدفعني وادفعه
ويكون اني حين القاه اضيعه .


----------------


قصة الاميرة والفتى الذي يخاطب المساء

أعرفها و أعرفه

تلك التى مضت, و لم تقل له الوداع, لم تشأ

و ذلك الذى على إبائه اتكأ

يجاهد الحنين يوقفه

كان الحنين يجرفه

فهو أنا و أنت و الذين يحفرون تحت حائط سميك

لتصبح الحياة عش حب

به رغيف واحد, و طفلة ضحوك

أعرفها و أعرفه

أميرة شرقية تهوى الغناء

تهواه لا تحترفه

و تعشق الليالى الماسية الضياء

صاحبة السمو أقبلت_

و يصبح البهو الملىء ضفتين

و تهمس الشفاه كلمتين كلمتين

عشيقها هذا المساء شاعر أنيق_

نعم فإنها تضيق بالعشيق_

إذا أتى الصباح و هو فى ذراعها

و تهمس امرأة

دولابها يضم ألف ثوب_

و تهمس امرأة

و قلبها يضم ألف حب_

نعم نعم...فإنها أميرة لا تكتفى بحب

و يخفت الحديث ثم يهتف المضيف

يا أصدقاء_

صاحبة السمو تبدأ الغناء

و يخفت الضياءُ غيرَ كوة تنير وجهها

و تبدأ الغناء...أوف

قلبى على طفل بجانب الجدار

لا يملك الرغيف

و تلهث الأكف فلتحيا نصيرة الجياع

ثم تدور عينها لتلمح الذى أصابه الكلام

و عندما يرف نور الشمس تهمس الوداع

و فى ذراعها عشيقها الجديد


أعرفها و أعرفه

لأننى كنت كثيرا ما أصادفه

على شجيرة المساء قابعا بنصف ثوب

يقول للمساء

يا أيها الحزن الأثيري الرحيب_

يا صاحب الغريب

أنا كلام الأرض...هل أنصت لى؟

أنا ملايين العيون...هل نضرت لى؟

لى مطلب صغير

أن تصبح الحياة عش حب

به رغيف واحد, و طفلة ضحوك

و فى ليالى الخوف طالما رأيته يجول فى الطريق

يستقبل الفارين من وجه الظلام

و يوقد الشموع من كلامه الوديع

ففى كلامه ضياء شمعة لا تنطفىء

و يترك اليدين تمشيان بالدعاء

على الرءوس و الوجوه

و تمسحان ما يسيل من دموع

الصبح فى الطريق_

يا أصدقائى, إننى أراه

فلا تخافوا بعد عام يقبل الضياء

و عندما يمشون تمشى فوق خديه الدموع

و يفلت الكلام منه يفلت الكلام

هل يقبل الضياء حقا بعد عام؟

ذات مساء كان صاحبى يكلم المساء

فانساب مقطع مع الرياح, ثم وشوش الأميرة

فقربت مرآتها و صفقت

يا أيها الغلام_

بجانب القصر فتى يخاطب الظلام

اذهب إليه, قل له سيدتى تريد أن تكلمك

و لا تقل أميرتى

ثم تهادت نحو شرفة جدرانها زهور

و رددت فى الصمت...أوف

قلبى على طفل بجانب الجدار

لا يملك الرغيف

و أقبل الغلام يسبق الفتى

أميرتى...سيدتى...أتيت به_

أهلا و سهلا...ليلنا سعيد_

ادخل...تفضل...و انقضى المساء

و فى الصباح ساءلته...ما اذى رأيت؟

سيدتى...إنى رأيت كل خير_

سيدتى أنا سعيد

قالت له و عينها فى عينه المسهدة

أراك قد عشقتنا_

فلم يرد صاحبي

قالت له: فما الذي تعطيه لى لو أننا عشنا معا؟

فدمعا

ثم أجابها و صوته منغم حزين

سيدتى...أنا فتى فقير_

لا أملك الماس و لا الحرير

و أنت فى غنى عما تضم أشهر البحار من لآل

فقلبك الكبير جوهرة

جوهرة نادرة فى تاج عصرنا

و لو قضيت عمرى الطويل أقطع البحار

وأنشر القلاع

و أبسط الشباك, أقبض الشباك

لما وجدت مثلها

لكننى وجدتها هنا

وجدتها لما سمعت لحنك المنساب كالخرير

يبكى لطفل نام جائعا

فابتسمت قائلة: لا أنت شاعر كبير

يا سيدى أنا بحاجة إلى أمير

إلى أمير

و انسد فى السكون باب


أعرفها و أعرفه

تلك التى مضت و لم تقل له الوداع...لم تشأ

و ذلك الذى على إبائه اتكأ

يجاهد الحنين يوقفه

كان الحنين يجرفه

---------------------









منقول