المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتوى حائرة (حقيقة فتوي الشيخ شلتوت)



فتوح العربي
22-04-2010, 09:34 PM
[1]صورة ضوئية من فتوى الشيخ شلتوت كما وردت عن دار التقريب بالقاهرة وفقا للباحث عصام تليمة – موقع المدارك التابع لموقع اسلام أون لاين 13 – 4 – 2009م



لعل من المفارقات المثيرة للجدل فيما يتعلق بفتوى الإمام الراحل الشيخ محمود شلتوت بجواز التعبد على مذهب أهل البيت، هي أن هذه الفتوى قد أختلفت حولها الآراء ليس فقط من حيث فحواها، بل من حيث وجودها في حد ذاته.
فعلى رأس النافين لوجود مثل هذه الفتوى أو صدورها عن فضيلة الشيخ شلتوت يأتي فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي أكد أنه لا توجد فتوى للشيخ محمود شلتوت، شيخ الأزهر الأسبق، تبيح التعبد على المذهب الجعفري
جاء ذلك خلال لقاء بين الشيخ وشباب حاضرين في دورة "علماء المستقبل"، التي ينظمها اتحاد العلماء في القاهرة، الثلاثاء 7 إبريل عام 2009م.
وعقب إلقائه محاضرة عن "الفتاوى الشاذة" في الفقه الإسلامي، سأله أحد الصحفيين الحاضرين حول "إذا ما كان فضيلة الشيخ محمود شلتوت - رحمه الله - قد أصدر فتواه بجواز التعبد على المذاهب الإسلامية الثابتة والمعروفة والمتبعة، ومنها مذهب الشيعة الإمامية الجعفري"، فبادره الشيخ بالإجابة: "أنا أقول لك: هات لي الفتوى دي (هذه) في أي كتاب ومن كتبه.. أنا لم أر هذه الفتوى.. أي واحد منكم فليقول إني (أي السائل) شفتها في كتاب كذا أو مجلة كذا".
وأضاف: "أنا عايشت الشيخ شلتوت عدة سنوات، وكنت من أقرب الناس إليه،ما رأيته قال هذا.. أين كتبها؟ وفي أي كتاب من كتبه؟ أنا أخرجت كتب الشيخ شلتوت الأربعة الأساسية.. كتاب الإسلام عقيدة وشريعة، وكتاب فتاوى الشيخ شلتوت، والأجزاء العشرة الأولى في كتاب التفسير، وكتاب من توجيهات الإسلام، وكانت هذه ضائعة في الصحف والمجلات والإذاعة، فجمعت هذه الأشياء أنا وزميلي الأخ أحمد العسال".
والشيخ العسال من المفكرين البارزين في العالم الإسلامي، وهو مستشار رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام أباد.
ونوه القرضاوي إلى أن "الطبعة الأولى (من كتب الشيخ شلتوت التي صدرت بناء على تكليف من د. محمد البهي أحد علماء الأزهر) والتي أخرجها الأزهر تقول (في مقدمتها): نشكر الشابين الأزهريين يوسف القرضاوي وأحمد العسال" على جهدهما في إعداد هذه الكتب.

واستطرد قائلا: "تراث الشيخ شلتوت أنا أعلم الناس به.. ما رأيت هذه (الفتوى).. أين هذه الفتوى؟"
ومن جانبه فقد أكد الشيخ العسال ما ذهب إليه الشيخ القرضاوي، قائلا: "هذا كلام صحيح (حديث القرضاوي)، والله على ذلك شهيد"، وأضاف: "عندهم (أصحاب المذهب الجعفري) مبدأ عصمة الأئمة، وهذا لا يجوز شرعا؛ لأن الله تبارك وتعالى هو وحده المعصوم".
وعلى الجانب الآخر المثبت لوجود هذه الفتوى وصدورها عن فضيلة الإمام الراحل الشيخ شلتوت يقف الأستاذ عصام تليمة- المدير السابق لمكتب الشيخ القرضاوي- والذي يؤكد ردا على تشكيك الشيخ يوسف القرضاوي في وجود فتوى من هذا النوع: نعم.. أفتى شلتوت بجواز التعبد على المذهب الجعفري.
جاء ذلك في مقالة للباحث نشرها موقع اسلام أون لاين بعنوان "نعم.. أفتى شلتوت بجواز التعبد على المذهب الجعفري".
ونصت فتوى الشيخ شلتوت "إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعا كسائر مذاهب أهل السنة".
وأكد تليمة المقيم في دولة قطر نشر ثلاث مجلات معروفة نص الفتوى نهاية خمسينات القرن الماضي وهي مجلة رسالة الإسلام، مجلة الأزهر ومجلة المجتمع العربي.
وأرفق الباحث ضمن مقالته التي نشرها صورة ضوئية لنص الفتوى كما وردت في مجلة واحدة من تلك المجلات التي ذكرها وهي مجلة رسالة الاسلام التي كانت تصدرها دار التقريب.
وشدد تليمة على قناعة الشيخ شلتوت بفتواه تلك وأنها "لم تكن مجرد فتوى خرجت وانتهى الأمر"، مستدلا بحوار مطول أجرته مجلة المجتمع العربي المصرية في أغسطس 1959 جاء فيه "فقه الشيعة مأخوذ ببعض أحكامه في كثير من القانون عندنا وكثير من علمائنا عمل ببعض أحكام العبادات عندهم.. فلا بأس من تطبيقه والأخذ به".
كما أورد الباحث في السياق نفسه ردود الأفعال على فتوى شلتوت ساردا أسماء المؤيدين للفتوى ومنهم الشيخ محمد الغزالي والدكتور محمد البهي الخولي والأستاذ محمود الشرقاوي والشيخ محمد تقي القمي وعميد كلية الشريعة بجامعة الأزهر الشيخ محمد محمد المدني.
وحول التشكيك في أصل الفتوى استنادا إلى أن القرضاوي جمع الكتب الأربعة الأساسية للشيخ شلتوت ولم يجد فيها اشارة لتلك الفتوى قال الباحث تليمة "ان كتب شلتوت طبعت قبل صدور هذه الفتوى".
موضحا بأن تراث شلتوت لم يجمع كاملا رغم محاولة الأزهر متمثلة في تكليف القرضاوي والعسال بجمع ما أنتجه شلتوت من مقالات وبحوث في كتب.
وتابع يقول "هناك بحوث ومقالات وتصريحات مهمة جدا لشلتوت لم تجمع. جمع القرضاوي والعسال لم يكن متقصيا لكل تراث الرجل، فقد جمعوه من مظانه، ومع ذلك فاتهم بعض الشيء مما نشر".
ويرى الأستاذ عبد الله زيدان أن هذه الفتوى هي فتوى مدسوسة على الشيخ شلتوت رحمه الله، بل ومزورة، يقول في مقال له على موقع شبكة الدفاع عن أهل السنة بتاريخ 4 – 7 – 2009م :
"كانت فتوى الشيخ شلتوت سبباً رئيسياً في اختلاف الأمة قديماً وحتى يومنا هذا ما بين مؤيد ومعارض لقضية التقريب بين أهل السنة والشيعة الإثنى عشرية.
وبغض النظر عن موقفنا الآن من التقريب مع الشيعة وبغض النظر عن الشيخ شلتوت نفسه .... تعالوا معاً نبحث هذه الفتوى بشكل تجريدي من العواطف
أولاً هل هناك وجود لفتوى مطبوعة للشيخ شلتوت ؟؟... الجواب: نعم
أين نجدها أو كيف نحصل عليها ؟؟ الجواب من دار التقريب بين المذاهب بالقاهرة
وأحضرت لكم منها نسخة لكي نتأمل فيها جيداً وندرسها ونفحصها ونبحثها جيدا
أقول وبالله التوفيق :
إن هذه الفتوى منسوبة زوراً وبهتاناً على الشيخ الجليل محمود شلتوت رحمه الله تعالى وهذا لعدة أسباب
السبب الأول : لا أصل لهذه الفتوى في أي كتاب من كتب الشيخ محمود شلتوت الأربعة وهم كتاب الفتاوى وكتاب الإسلام عقيدة وشريعة والأجزاء العشرة الأولى في كتاب التفسير وكتاب من توجيهات الإسلام
السبب الثاني : لا وجود لهذه الفتوى في أعداد مجلة الأزهر التي تصدر من أكثر من ثمانين عاماً وكل أعدادها موجودة بالكامل في مكتبة الأزهر بحي الدرَّاسة بالقاهرة وعلى الباحث أن يبحث فلم ولن يجدها
السبب الثالث : لم يكتب الشيخ شلتوت هذه الفتوى بنفسه في أي من المجلات الإسلامية الصادرة عن الجمعيات والمنظمات الإسلامية
السبب الرابع : لا وجود لها إطلاقاً في أرشيف فتاوى مشيخة الأزهر ولا في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ولا مجمع البحوث الإسلامية ولا دار الإفتاء المصرية مع العلم أنهم يحتفظون بفتاوى تعد الآن من المخطوطات
السبب الخامس : الفتوى التي نشرتها جماعة التقريب بقيادة محمد القمي بها تضاربات كثيرة مما يؤكد أنها ملفقة للشيخ شلتوت .. ولا عجب من هذا فالتقية والكذب هو من أساس الديانة الشيعية الإثنى عشرية والذي يجعلهم يكذبون على أئمة أهل البيت ويكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم كذباً واضحاً بيناً وينسبون لهم أقوال وأفعال ما أنزل الله بها من سلطان الذي يفعل مثل كل هذا هل يتورع في تأليف فتوى ونسبتها للشيخ شلتوت ؟؟؟
ها هي الأدلة على أن هذه الفتوى الموجودة بدار التقريب هي فتوى مكذوبة ومنسوبة للشيخ رحمه الله ونحللها كلمة كلمة بإذن الله تعالى:

أولاً : كتابتها بالآلة الكاتبة وشعار مكتب الشيخ مكتوب بخط اليد وبنفس خط القلم الذي مكتوب به - سجِّل بدار التقريب - هو هو نفس القلم ونفس الخط في الإمضاء:

والملاحظة في هذا أن مشيخة الأزهر في ذلك الوقت كانت تصدر فتاويها مكتوبة كلها بخط اليد ولا يستعملون الآلة الكاتبة في هذه الأوقات
ثانياً : الفتوى مكتوبة بصيغة المجهول وليست بصيغة سؤال وجواب للشيخ:
"قيل لفضيلته" وهنا إثبات شديد الوضوح أن الشيخ لم يتلفظ ولم يكتب بنفسه ولم يصدر بنفسه هذه الفتوى ولكن عن طريق واسطة هي التي كتبت الفتوى وأصدرت الفتوى ومعترفة بهذا بقولها .. قيل لفضيلته وقولها في أولها .. التي أصدرها بفعل ماضي وهذه الواسطة هي دار التقريب
ثالثاً : السؤال عن التعبد بالمذهب الإثنى عشري والمذهب الزيدي معا.ً
لاحظ هنا أيها القارئ الكريم أن السؤال عن جواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية والشيعة الزيدية ثم اكتفى السائل في نهاية السؤال بمذهب الإثنى عشرية فقط دون الزيدية .. لماذا لأن دار التقريب تنتمي للإثنى عشرية وليست تابعة من بعيد ولا قريب من الشيعة الزيدية بل ليس لديهم فكرة ولا جهد أصلاً بأن يقربوا معهم ويتعبدوا على مذهبهم كما يمارسون هذا بين أهل السنة فمن العقل والمنطق بأن دار التقريب بين المذاهب لو كانت صادقة في دعواها أن تقرب أولا مع الشيعة الزيدية والإسماعيلية والعلوية ثم عندما يتوحدوا يقربوا بينهم يأتوا بعد ذلك ويطلبوا التقريب بينهم وبين أهل السنة ، ولكن من البيِّن والواضح وضوح الشمس أنها دعوة حق يراد بها باطل
رابعا : الفتوى تشترط شروطاً لا تتوفر عند الشيعة .
للمرة الثانية الصيغة منسوبه له وليست من فمه ولم يكتبها .. بقوله - فأجاب فضيلته - ثم قال أن لكل مسلم الحق أن يقلد أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلاً صحيحا .. وهنا لنا وقفة .. أشترط الشيخ أن تكون منقولة نقلاً صحيحاً بمعنى أن تكون بسند متصل إلى صاحب المذهب .. فهل يا أصحاب العقول هناك كتاب واحد من كتب الشيعة لأئمة أهل البيت متصلة السند إلى صاحبها ؟؟ والله العظيم نتحدى .. بل لو بحثت في هذا الباب سترى العجب العجاب وسترى الأحاديث والروايات التي بين الراوي والراوي ثلاثمائة عام فكيف قابله وكيف أخذ منه .. الله أعلم.
فلو كانت الفتوى المنسوبة صحيحة فتكون لا يجوز تطبيقها على كتب الفقه الشيعية لأنها ليست منقولة نقلاً صحيحاً كما أشترط الشيخ
ثم اشترط شرطاً آخر في بداية الفتوى بأن يكون المذهب مدوّن في كتب خاصة وهذا غير موجود عند الشيعة لأنه لا يوجد كتاب واحد عندهم متخصص في فقه الإمام جعفر الصادق لأن من المعروف أن الإمام الصادق - وهو من أئمة أهل السنة والجماعة - لم يدوَّن مذهبه أو فقه ولكن تناقله الأئمة الأربعة وغيرهم من الأئمة في كتبهم فهذا الشرط الذي وضع في بداية الفتوى المنسوبة تهدم الفتوى وتهدم السؤال رأساً عن عقباً
خامساً : الاقتصار على مذهب الإثنى عشرية دون الزيدية.
الجزء الثاني من الفتوى قال أن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الإمامية الإثنى عشرية مذهب يجوز التعبد به كسائر مذاهب أهل السنة
ولكن هل نسي الشيخ أن السؤال كان يتضمن التعبد بالمذهب الإثنى عشري والزيدي ؟؟ أم نست دار التقريب وهي تلفق الفتوى للشيخ أن تذكر هذا ؟؟
لماذا استبعدوا المذهب الزيدي وهو - أقرب لأهل السنة من الإثنى عشري - في الفتوى المنسوبة للشيخ ؟؟
فلو كانت الفتوى سليمة لكان طعناً في الشيخ شلتوت لأنه لم يقرأ السؤال جيداً فالسؤال به مسألتين فلماذا أجاب عن مسألة واحدة ولم يجب على الثانية ؟؟
فهذا أقل دليل على أن الفتوى ليست صادرة عن الشيخ رحمه الله تعالى.
ولكن نريد أن نعرف من دار التقريب موقفها من الشيعة الزيدية والإسماعيلية ؟؟ ولماذا لم تعقد المؤتمرات وتطبع الكتب وتصنع كل هذه الجهود مع أبناء جلدتها الشيعة ؟؟؟
سادساً : تضارب يكشف إثبات تلفيق الفتوى للشيخ
وفي ذيل الفتوى هذا الخطاب من المفترض انه مبعوث من الشيخ شلتوت إلى محمد القمي سكرتير جماعة التقريب فيقول الشيخ : يسرني أن أبعث إلى سماحتكم بصورة موقع عليها بإمضائي من الفتوى .
وهذا يدل من المفترض أن تكون الفتوى خارجة من مشيخة الأزهر أنظر ماذا قال بعدها .. - التي أصدرتها - فتحولت اللغة هنا من صيغة .. قيل لفضيلته ، فأجاب فضيلته .. إلى لغة الانتساب إلى النفس فقال في نهايتها .. التي أصدرتها وهذا تضارب في القول .. فمن الذي أصدرها الآن ؟؟ مشيخة الأزهر أم دار التقريب ؟؟
لو كانت هذه الفتوى خاصة بدار التقريب إذا تكون من إصدار دار التقريب والسائل هنا هو دار التقريب ، وإن كانت الفتوى أصدرتها مشيخة الأزهر فلماذا اختفت من المشيخة الآن ولا توجد إلا في دار التقريب .
ففي الجزء الأول من الفتوى مكتوب فيها قيل لفضيلته ثم في الجزء الثاني منها يتحدث الشيخ عن نفسه ويقول يسرني أن أبعث لكم بهذه الفتوى التي أصدرتُها ..فالجزء الأول من الفتوى تفيد أن الشيخ لم يكن موجوداً حين كتابة الفتوى وإصدارها بل نُقلت عنه والجزء الثاني يفيد أن الشيخ كان موجوداً أثناء كتابة الفتوى بل أرسلها بنفسه إلى جماعة التقريب .. أليس هذا تضارب ملحوظ ؟؟؟
سابعا :رد الكذبة بكذبة أخرى
بعد ما تحدى الشيخ القرضاوي أن يأتي أحد بأصل لفتوى الشيخ شلتوت وفي أي كتاب .. أصبحت دار التقريب في موقف حرج وأصبح كل من بنى فكره ودعوته على هذه الفتوى في موقف أصعب من أمثال الصوفية والعلمانيين فخرجوا علينا بدليل أثبت لنا أكثر أنهم فعلاً في موقف حرج وخاصة الطريقة العزمية في مجلتها الإسلام وطن .. فقالوا إن هذه الفتوى قد نُشرت في إحدى المجلات الإسلامية وهي مجلة رسالة الإسلام العدد الثالث لشهر محرم عام 1379هـ .. وظنوا بهذا الدليل أفحموا الشيخ القرضاوي ولكن لم يعرفوا القرَّاء من هي مجلة رسالة الإسلام ومن يصدرها ؟؟
فالمجلة أيضاً تصدرها جماعة التقريب بين المذاهب فالجماعة ألفت الفتوى وكذبت على الشيخ شلتوت ثم لتثبت كذبها قالت أن الشيخ نشر فتواه عبر مجلة رسالة الإسلام والعجيب أنهم هم من يصدروها .
وإليكم الوثيقة من مجلة رسالة الإسلام :


فقد نقلت المجلة فتوى الشيخ شلتوت المنسوبة له أيضاً بإتباع نفس الأسلوب التي عملت به الجماعة في كتابة الوثيقة المزيفة فلم يكتب الشيخ بنفسه أيضاً في المجلة ولكن كُتب عنه ونسوا أو تناسوا أننا لم ولن نصدق أي شيء يأتي به الشيعة لأن التقية دينهم ودين آبائهم كما يقولون ،، فلو أرادوا إفحامنا كان لزاماً عليهم أن يأتوا بهذه الفتوى من مصدر سني ، ولا ينقلوا لنا آراء بعض العلماء أمثال الشيخ الغزالي أو الشيخ عبد الحليم محمود نحن نريد هذا القول من فم أو قلم الشيخ شلتوت لأن الإشاعة التي أشاعتها الشيعة في دار التقريب دخلت على كل مسلم حتى على علماء أهل السنة والجماعة فصدقوها دون أن يتحروا مصدرها.
إلى هنا ينتهي كلام الاستاذ عزام المشكك في صحة صدور الفتوى عن الشيخ شلتوت رحمه الله.
أما رأي فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية، فهو من أشد المدافعين لا عن صحة صدور الفتوى فحسب، بل عن مناسبتها لواقع زماننا الحالي، بل ودعا المسلمين إلى التعبد وفقا للمذهب الشيعي متذرعا بفتوى الراحل الشيخ شلتوت مما أثار جدلا واسعا ربما كان هو السبب في نفي الشيخ القرضاوي لوجود هذه الفتوى، وأيضا كان سببا مباشرا لهذا لصدور هذا الكتاب الذي بين أيدينا، يقول فضيلته في حوار على شبكة العربية نت بتاريخ 4 فبراير 2009:
علينا الاعتراف بما تحرزه هذه الطائفة من تقدم يُمَكننا من التعاون معها في الوقت الحالي". مؤكدا أنه "لا حرج من التعبد على مذاهبها، فلا فرق بين سني وشيعي".

وقال في حوار مع "العربية.نت": إن الشيعة بطبيعتها طائفة متطورة، وهم يُسلّمون بذلك، باعتبارهم الواقع جزءا لا يتجزأ من فقههم، "ولكن هناك من ينقِّب في الكتب الشيعية القديمة، ويخرج علينا بالخلافات، وهذا خطأ جسيم".

واتهم من يقوم بذلك بالسعي "لتدمير العلاقات بين السنة والشيعة لخدمة أغراض أخرى هدفها تفتيت وحدة المسلمين والإضعاف من شأنهم لتسهيل تنفيذ المخطط الذي تم الإعداد له منذ فترة طويلة".

وقال فضيلته: إنه "يجوز التعبد بالمذاهب الشيعية ولا حرج، وقد أفتى بهذا شيخ الأزهر الراحل محمود شلتوت، فالأمة الإسلامية جسد واحد لا فرق فيه بين سني وشيعي، طالما أن الجميع يصلي صلاة واحدة ويتجه لقبلة واحدة".
وأضاف أنهم كانوا دائما جزءا لا يتجزأ من الأمة الإسلامية، لكنهم يشكلون أقلية لا تتعدى نسبتها 10% من إجماليّ عدد المسلمين.

وقال في ندوة عقدها بنادي "الليونز" بالقاهرة مساء الأحد1-3-2009 إن الأزهر فتح قلبه في عام 1949 لوحدة المذهبين، وتم تأسيس مجلة رسالة الإسلام التي حلت الكثير من المشاكل بين السنة والشيعة، أعقبتها محاولات فردية في الاتجاه ذاته، لكن الأمر يحتاج إلى المزيد.

وأضاف أن الخلاف بينهما ليس بفعل عوامل سياسية، وإنما مجرد اختلاف في الفهم والمصادر، حيث إن مصادر الشيعة القرآن ومرويات آل البيت وهم: علي والحسن والحسين مع قلة من الصحابة أمثال عمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري، ولا يروون إلا عن هؤلاء فقط، أما أهل السنة فإنهم يعتمدون في مصادرهم على كل أسانيد الصحابة البالغ عددهم 114 ألفاً هم الذين أدوا حجة الوداع مع الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - والـ30 ألفاً الذين عايشوه في المدينة، ويسبق ذلك الاعتماد على القرآن الكريم.

واستطرد مفتي مصر "هذا يحتم علينا تفويت الفرصة على الراغبين في استغلال الدين لتفريق الأمة في السياسة والاقتصاد وتبرير القتل والدم".



نعم نحن مع فضيلته في أهمية وحدة المسلمين، بل وحتميتها ولكن على أي أساس؟ هل على أساس "ودوا لو تدهن فيدهنون" ؟
أم على أساس من التقعيد المنضبط، والالتزام بكتاب الله وسنة نبيه، ونبذ ما لم ينزل الله به من سلطان من بدع وضلالات ارتضاها الشيعة لأنفسهم، أعاذنا الله وأياكم من أن نرضاها في ديننا.

ahmed love
01-05-2010, 11:47 AM
شكرا استاذ فتوح