المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إيران والعالم الإسلامي



فتوح العربي
22-04-2010, 09:19 PM
إيران والعالم الإسلامي

تمهييييييييييييييد

لعل كلمتي الشيعة والتشيع قد غدتا في يومنا الحالي من التداول والاشتهار على ألسنة العامة والخاصة بمكان لا يزاحمنهما فيه بديلا ، وأصبح هذا الموضوع هو الشغل الشاغل للكثيرين من أبناء الأمة الإسلامية وذلك نتيجة للنشاط المحموم لإيران الثورة الإسلامية في تصدير مفاهيم تلك الثورة لسائر أقطار الإسلام، وكأنما لا إسلام غير ذلك الذي يعتقده الشيعة، ولا إمام للمسلمين إلا حاكم طهران !!!
ولعمري لو كان التشيع هو.. هو مجرد مفهومه الأول عندما كان الصراع بين الحق و الباطل، وعندما كانت الشيعة الأولى هي شيعة إمام المتقين علي، لما كان بوسع أحد من المسلمين اليوم أن يصدح بغير: نعم، نعم أنا من شيعة إمام المتقين علي رضوان الله عليه !!!
إن تشيع اليوم ليس إلا مرادفا لتلك المسالك والسبل والطرق الكهنوتية الكسروية المحكمة في إضفاء الصبغة الدينية على خطط تاريخية سياسية واقتصادية وعسكرية منتهى مسعاها الوصول للحلم الإمبراطوري، ليس فقط بارتداء عباءة الدين الإسلامي الحنيف أو المذهب الشيعي ألإمامي ، بل بامتطاء هذا الدين وشد عنانه ولي عنقه إذا لزم الأمر باختراع أحكام فقهية، والتنظير لمباحث عقائدية ليسير الدين مع أحلامهم حيث سارت، وليخدم أهواءهم حيث اتجهت.
ولكن ما هو مفهوم التشيع اليوم بعد قرون تطاولت ؟
وهل شيعة اليوم هم شيعة الحق الذي صدع به إمام المتقين علي في وجه الباطل؟
وهل هم شيعة الحق الذي صدع به الحسين عليه السلام في وجه الطغيان واستشهد في سبيله ؟
إن المتتبع لواقع الساحة الإسلامية الحالي لا يكاد يخونه النظر أو تخذله البصيرة في أن شيعة اليوم ما هم إلا قوة سياسية تخدم أهدافا شعوبية فارسية، لا علاقة لها بالتشيع الأول ولا بالعروبة، ولا حتى بالإسلام !!
فبدخول الإسلام إلى بلاد فارس استشعرت هذه الأمة ما للإسلام من قدرة ساحقة على صهر الأمم في بوتقته الخالدة لتتشكل في نسيج واحد متعدد الألوان؛ هو نسيج الأمة الإسلامية؛ فكان لابد من التفرد داخل هذا النسيج بلون مميز يحفظ لهذه الأمة خصوصيتها ويتيح أن يتوارث أجيالها رماد العنقاء الفارسية في قلوبهم جيلا وراء جيل فكان من افرازات هذا الواقع ان أصبحوا أمة ذات رسالة خاصة داخل مسار رسالة الإسلام الخالدة، رسالة مليئة بالغموض والكهنوت و أساطير التميز، فاحتواء هذه القوة الإسلامية الناشئة لن يكون إلا من داخلها باجتياح ميراثها ليكون ميراثا فارسيا خالصا مرجعه إيمانهم العميق بالحقوق الملكية الموروثة التي أساسها التفويض الإلهي لملوكهم بتدبير هذا الكون الموروث لهم ميراثا خالصا من رب العالمين؛ وهو ما سطره شاعرهم العظيم الفردوسي في رائعته: شاهنامة(كتاب الملوك) التي تتناول تاريخ ملوك فارس عبر جو سحري من الأساطير التي تأخذ بالألباب والعقول انبهاراً، وتدفع كل من تجري في عروقه الدماء الفارسية المقدسة أن يتيه فخرا على سائر أجناس المعمورة بما له من مجد خالد وعز مقدور وسلطان قادم.
وكان استيلاؤهم على ميراث محمد صلى الله عليه وسلم وآل محمد عليهم السلام العرب القرشيون الهاشميون أولى الخطط وأول المقامات في مدرجة تسطير التاريخ الفارسي الجديد وفق شعائر دينية مقدسة لا يجرؤ أحد من بني الإسلام على النطق بخلاف ما فيها؛ وآلا عد ناصبي كافرا يحل دمه ويخمس ماله لأنه يناصب آل البيت العداء ويجاهر باجتياح حقوقهم المشروعة في وراثة ملك محمد عليه الصلاة والسلام، فكان العداء والاستعداء على الخلفاء الراشدين الثلاثة الأول الذين أسسوا لدولة ألشوري التي لا وراثة فيها للملك ولا فيها من الحقوق الملكية الو راثية شئ ، الدولة التي قوامها: "إن أكرمكم عند الله اتقاكم"؛ دولة فتح الله على ثاني راشديها عمر بن الخطاب رضي الله عنه بلاد فارس، وقوض في عهده ملك الأكاسرة ومات شهيدا بطعنة مجوسي حاقد، دولة استمر ثالث راشديها عثمان رضي الله عنه في فتوح بلادهم، فاستحق رضي الله عنه هو وقائده عبد الله بن عامر بن كريز الذي اجتاح خراسان وسجستان وبلاد ما وراء النهر وكابل حيث لم يفلح ألاسكندر المقدوني، استحقا ومن قبلهما عمر رضي الله عنه اقذع السباب وأشنع التهم التي لم تطل من قبلهم أحدا حتى ذهب عثمان رضي الله عنه ضحية لأحقاد وثارات فارس، ودخلت أمة الإسلام كلها في أتون فتنة طالت الأخضر واليابس وخضبت بدماء الطاهرين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلمبطاح دولة الإسلام ، وكان ضحيتهم الأخيرة فيها إمام المتقين علي رضي الله عنه الذي اظهروا له التشيع والولاء والمناصرة وفي باطنهم الخذلان وأسمى أمانيهم استمرار الفتنة، فما ابتلى نبي مرسل ولا إمام راشد في أصحابه وأتباعه مثلما رزأ علي رضي الله عنه في أصحابه وشيعته ، ولم يلق أحد من الخذلان مثلما لقي كرم الله وجهه منهم ومثلما لقي من بعده ابنه الإمام الحسن رضي الله عنه؛ والذي لم يجد مع الخذلان الذي كاد يودي بحياته بدا من أن يسلم الأمر لمعاوية ليخرج الأمر من دولة الإسلام الراشدة إلى الملك الأموي العضوض وإلى الأبد، ولا لقي أحد من صنوف الخذلان مثل ما لقيه سيد الشهداء حسينا رضي الله عنه من أهل الكوفة الذين تاجروا بدمه أخس التجارة، فقد أرادوا أن يصنعوا شهيدا لهم يتباكون عليه ويبكون الأمة معهم، وليخصوا ذريته من زوجته الفارسية شهر بانو بنت يزد جرد بن شيرويه بن كسرى بالملك والإمامة والوصاية والولاية دون ذرية الحسن رضي الله عنه، ليعود كرسي الملك من جديد في الأمة الفارسية ويستمر في ذرية الوريثة الأخيرة لملك كسرى ممثلا في الإمام علي زين العابدين رضي الله عنه، ولم يكن آل محمد رضي الله عنهم جميعا العرب القرشيون الهاشميون الأئمة الهادون المهتدون باللقمة السائغة لأطماع هؤلاء المتربصين من الفرس على مر تاريخهم، فقد كانوا رضي الله عنهم جميعا معصومين حقا من التردي لتلك الدركات، فلما استيأسوا من استمالة أي منهم ليدور في رحاهم نحلوا ابنا للحسن العسكري رضي الله عنه، وهو الذي لم يكن له من عقب، لا ابنا ولا بنتا، وأسموه محمدا وجعلوه الإمام الثاني عشر، ومن ثم ادعوا غيبته في السرداب، وحكموا باسمه حتى اليوم كأوصياء على آل محمد وعلى سائر أمة محمد، وعلى سائر الأمم ، فمن مرويا تهم أن امرأة الحسن العسكري رضي الله عنه التي هي أم محمد " المهدي المنتظر" كانت حفيدة شمعون الصفا وصي عيسى بن مريم عليه السلام وابنة ملك الروم في عهد الحسن العسكري رضي الله عنه ، فهم الأوصياء على سلالة ملوك الفرس وملوك الروم وخلاصة آل المسيح وآل محمد ، فماذا بقي للعالم بعد من حجة ليسلم الملك لأهله والأوصياء عليه ، ماذا بقي للعالم من حجة ليدفعوا رقابهم وأخماس أموالهم راضين مستبشرين لآيات الله في قم .
إن تاريخ سدنة وكهان ومنظري هذه الأمة الفارسية المتشيعة وسط محيطها العربي الإسلامي تاريخ كله لم ينبئ عن خير نال الأمة العربية المسلمة من جيرانها حراس ملك الأكاسرة ، والذين ينبغي لهم بحكم رابطة الدين أن يكونوا ناصحين لهذه الأمة التي هم جزء من كيانها الأكبر، لا مترقبين منتظرين هلاكها ، وتاريخ المؤامرات حافل دائم بدءا من اغتيال عمر رضي الله عنه "إله الناصبة" بزعمهم على يد أبي لؤلؤة المجوسي "رضي الله عنه" بزعمهم أيضا ، مرورا باغتيال عثمان رضي الله عنه والفتنة الكبرى، ثم خيانة الحسين رضي الله عنه ، مرورا بما كان بين الأمين والمأمون من حرب هلك فيها الكثير من المسلمين ، وما كان من ابن العلقمي الفارسي ونصير الدين الطوسي اللذان أغريا التتار باجتياح بلاد الإسلام واسلما لهم بغداد ورقبة آخر خلفاء بني العباس ، وما كان من الشيعة الباطنية في الشام من تسليم الثغور للصليبيين والعدوان على حياة محمود زنكي ومحاولاتهم المستميتة للنيل من صلاح الدين الأيوبي ، وانتهاء بما فعله الأحفاد من حركة أمل بلبنان ووأدهم للجهاد الفلسطيني وقتلهم الأبرياء من الفلسطينيين في صابرا وشاتيلا الأولى ، وانتهاء ببيعهم العراق بأبخس الأثمان التي لم ينالوا منها إلا الفتات في سلم الحكم الموعود؛ فجعلوا همهم وواجبهم هو التطهير العرقي لكل من هو سني ناصبي من أهل العراق وجعلوا ذلك جهادهم الأقدس وقربتهم إلى خالق البشر بقتل إخوانهم من البشر .
لقد ورث الكهنة والسدنة الكسر ويون الفرس أتباعهم من الشيعة في كل مكان من العالم كراهية كل ما هو عربي وكراهية كل مذهب إسلامي نشأ في المحيط العربي الذي يعيشون فيه متذرعين بما سنه لهم أئمتهم من سنة الخداع والمداهنة والكذب معتدين على ما شرعه رب العالمين للمؤمنين حماية لدينهم من طغاة الكفر إذا ما فتنوهم في الدين من رخصة التقية فجعلوها مذهبهم مع من يفترض اشتراكهم معهم في الدين من إخوانهم المسلمين من المذاهب الأخرى وسموا أتباع هذه المذاهب بالنواصب وهم سائر مذاهب أهل السنة وغيرهم من مذاهب الإسلام، وحكموا على عوامهم وخواصهم وأعيانهم وشمولهم بالكفر لا يستثنون أحدا، وزعموا أن قتل ألناصبي قربة إلى الله تعالى وماله طيب حلال الأكل شريطة أن يطهره مجتاحه فيرسل خمسه إلى المرجعيات الدينية نواب الإمام المهدي الأتقياء ألا نقياء الأوصياء على آل محمد، آيات الله في قم .
إن الأمر جد خطير، ويزداد خطورة مع ما يحيكه أعداء الإسلام الحقيقيون بالعداوة من إشاعة الفوضى الهدامة أو "الخلاقة" بزعمهم عن طريق إذكاء الثورات التي تنتهي ببلاد المسلمين بلا حكومات والتي عمادها أن يصطرع المسلمون فيما بينهم بسائر مذاهبهم وأطيافهم منطلقين من تلك النقطة التي توقفوا عندها منذ الفتنة الكبرى ، فيصطرعون فيما بينهم كرافضة وناصبة وخوارج ، ويفني بعضهم بعضا في جهاد مقدس ينتهي لا بإقامة دولة للإسلام بل بمن سيبقى على قيد الحياة حينئذ ليكون جديرا بالركوع عند قدمي المنتصر الحقيقي بلا حرب خاضها .
هذه المؤامرة التي سلاحها الأخطر هو جهل أبناء الإسلام بما يحاك لهم ويدبر هي ما يشغل بال كل ذي لب من هذه الأمة وكل حريص على مستقبل هذا الدين، الدين الواحد الكامل دين الإسلام الذي جاء به محمد عليه وعلى آله الصلاة وأتم التسليم بلا فرقة وبلا تشتت ولا عصبية مذهبية كانت أو عنصرية، ذلك الدين المفترق الذي سلكنا به مذهب الأمم السابقة فتفرقنا أمرنا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون يرون ما انشعبوا عليه هو وحده الاسلام ويعدون انفسهم الفئة الناجية المنصورة وكلهم في التهلكة سقطوا بما استباحوا من دماء وأموال وأعراض اخوانهم من المسلمين.
والحق أنه لن تنتصر هذه الأمة إلا بما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه قبل أن يكسر الباب الذي كان بيننا وبين الفتنة المظلمة، وذلك يوم أن نكون أمة ترى في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الأبرار الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا بين يدي نبيهم حتى أعلوا كلمة الحق؛ الصادقون الثابتون الذين لم يغيروا ولم يبدلوا، نجوم الهدى بأيهم اقتدينا اهتدينا، فهم الصالحون الراشدون ومنهم خلفاء المصطفى صلى الله عليه وسلم.
أمة ترى في آل محمد الأبرار الأتقياء الأنقياء الأطهار الأخيار الأعلام مصابيح الدجى التي يتبدد ظلام الجاهلية من حولها ، متخذين طريق إمام المتقين على نبراسا ، وتراث الحسنين منهاجا، وما صدع به زين العابدين علي السجاد في وجه الطغيان نشيدا ، وما نطق به جعفرالصادق المصدوق عليه السلام حكمة وهدى ، وما دان به موسى الكاظم تاريخ أمة باعت دينها بدنياها برهانا.
وكل ذلك لا يستدعي من الأمة تشيعا لآل كسرى، فمال آل كسرى بتراث آل محمد عليه الصلاة والسلام، فنحن المسلمون من العرب أولى بتراث آل محمد العرب القرشيون الهاشميون من الفرس الذين أجتاحوه منا ونصبوا أنفسهم سدنته وحرسه على مر التاريخ طالبين الباطل بدعوى كلها حق.
لن ننتصر أبدا بمن يسبون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويصفونهم بالكفر، لن ننتصر أبدا بمن لا يرون دينهم كاملا إلا بسب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، لن ننتصر أبدا بمن يتهمون أمهات المؤمنين في أعراضهن.
لن ننتصر بلاعني عثمان الشهيد البار الذي لم يكن في مثل حلمه مع مروجي الفتنة القادمة من بحر اليمن أحد، والذي تركهم حتى قتلوه ونهى أن يقاتلهم دونه أحد من المسلمين فتستعر الفتنة، بل تصدق عليهم بما نالوه من عرضه في حياته وبدمه بعد مماته، لن ننتصر أبدا بمن يسبون عليا رضي الله عنه ولا بمن يغلون فيه غير الحق .
لن ننتصر بكل هؤلاء فما هم إلا رموز الفتنة الكبرى يلتحف كل فريق منهم بعباءة فئة ممن ساروا فيها ، يعيشون على أحقادها ويتكسبون من ضغائنها وتاراتها حتى اليوم.
أيها الناس ان دينكم كل متفرق، فلا يجرمنكم شنآن قوم أن تنكروا ما تفرق لديهم من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ وحرمتم علمه والعمل به بدعوى المخالفة المذهبية، فلا عذر لأحد اليوم في عصر يمكنك فيه أن يجتمع أمامك كل تاريخ أمتك؛ بل كل تاريخ العالم وكتبه وتراثه وما علمه أسلافك وما لم يعلموه في طرفة عين؛ لا عذر لأحد في أن يصم أذنيه ويغشى عينيه عن أن يطالع هدي محمد عليه الصلاة والسلام أينما كان ومع من كان، حتى لا يبقى أحد من أشياع التحزب والتفرق يدعي لنفسه ولأتباعه الاستئثار بالحق، ويرمي من عداه بالضلال.
أيها الناس إن دينكم كل متفرق، فكونوا كما أثنى عليكم ربكم تستمعون القول فتتبعون أحسنه، وثقوا أن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة أبدا، فاخلعوا ربقة التقليد ودين العادة وما أفرغه أساطين التحزب والتفرق الفرحون بما أوتوا في عقولكم وأقفلوها عليه وأوحوا إليكم أن لا زيادة على ما أعطيناكم ولا نقيصه لما آتيناكم.
أيها الناس إن دينكم كل متفرق، فلا يجرمنكم فحش الخائضين في صحابة محمد عليه الصلاة والسلام فنترك تراث آل محمد ومحبتهم وموالاتهم يجتاحه كهنة الفرس، بل نحن أولى بكل ذلك منهم ، نعض عليه بالنواجذ وندع عنا موالاة كسرى وآل كسرى، وأنتم أيها المسلمون الذين أضلهم سادتهم وكبرائهم المغترون بمهديهم المنتظر ليذبح مخالفيهم ذبح النعاج ، أولى بكم أن ترعوا الله في حرمة دماء وأموال المسلمين فكلها عليكم حرام ، وكفاكم ما فعلتم بإخوانكم المسلمين في العراق والشام ، واعلموا أن ما أشربتموه في قلوبكم إنما هي تارات كسرى لا تارات آل محمد ، فلعمري إن أئمة الضلال هؤلاء هم من قتلوا آل محمد بالمكر بهم وخذلانهم لا غيرهم ، وما فرضوه عليكم من النياحة والتلطيم إلا شاهد العدل علي فعلهم ولبأس ما فعلوا.