RSS
30-12-2011, 10:40 AM
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/15864.jpg
اريد قبرا وعطرا ...!!
اخبرهم الطبيب انها ستموت بعد ستة اشهر... اسودت الايام والسنين القادمة منهم معها ويتسألون كيف لا نبكي امامها ؟ كيف لا نحزن... كيف لا نتالم لفراقها..؟
الا انها تختلف عنهم في كل شيء فقد استمدت القوة من صلاتها ودعائها وخلوتها التي كانت تطول لساعات وتخرج منها مرتاحة البال والخاطر
لم تكن احلامها مرهقة يوما فدائما ماتطلب من ابيها وامها الشيء القليل حتى لا ترهقه مثل اخوتها
كبرت ولا احد يسمع منها غير كلمة رضا وحمد كانو يطلقون عليها حمامة المنزل لانها تشبه الحمام في خطواتها لا صوت لها ولا ضجيج
حين قال لها الطبيب لا جدوى من العلاج وامامك الوقت ان تفعلي كل ماتتمنيه قبل ان تودعي الارض
كانت تطلب شيئا واحدا ان يكون قبرها في حديقة وحولها زرع وماء وعصافير واشجار كثيرة
لم يعرفو لماذا ولم يهتمو ا الا انها كانت تستعد للموت وتستقبله وهي فرحة لم تخف من الموت يوما ولم تضجر كانت تؤمن ان الله اهدانا الى الارض امانة وسيستردها يوما وقد جاء دورها لترحل
اقترب الشهر الساس يطرق باباها كان ذلك الصباح غريب كل شيء فيه يبدو وكانه العيد الشمس والعصافير والخضرة ونسمة هواء غير معتادة استيقظت تسرح شعرها الذي يتساقط كل يوم تنظر اليها وتبتسم ثم تاخذ ورقة وقلم لتكتب وصيتها تغادر تسريحتها لتغلق كل شيء في غرفتها ادراجها مكتبها دولابها حقيبتها وتلبس اجمل الثياب لديها ثوبان ابيض واخضر لبست الابيض لانه يذكرها بيوم الحج مع جديها ترتيده فرحة وتتعطر وتضع كحلها ثم ترجع الى السرير لتغمض عينيها قبل ان يستيقظوا
ليجدو ورقة ملقاه على مخدتها وهي نائمة مبتسمة
دُفنت ذلك اليوم ولم تجف لهم ادمع فراقها لم يكن سهلا رحلت ربيعة العمر بهدوء كما حضرت لذلك الدار بهدوء
تفتح امها تلك الورقة لتجد فيها كلمة واحدة
اريد قبرا جميلا وعطر مسك
-
رؤية لحدث ما
ايميليا
17-7-2011
منقول
اريد قبرا وعطرا ...!!
اخبرهم الطبيب انها ستموت بعد ستة اشهر... اسودت الايام والسنين القادمة منهم معها ويتسألون كيف لا نبكي امامها ؟ كيف لا نحزن... كيف لا نتالم لفراقها..؟
الا انها تختلف عنهم في كل شيء فقد استمدت القوة من صلاتها ودعائها وخلوتها التي كانت تطول لساعات وتخرج منها مرتاحة البال والخاطر
لم تكن احلامها مرهقة يوما فدائما ماتطلب من ابيها وامها الشيء القليل حتى لا ترهقه مثل اخوتها
كبرت ولا احد يسمع منها غير كلمة رضا وحمد كانو يطلقون عليها حمامة المنزل لانها تشبه الحمام في خطواتها لا صوت لها ولا ضجيج
حين قال لها الطبيب لا جدوى من العلاج وامامك الوقت ان تفعلي كل ماتتمنيه قبل ان تودعي الارض
كانت تطلب شيئا واحدا ان يكون قبرها في حديقة وحولها زرع وماء وعصافير واشجار كثيرة
لم يعرفو لماذا ولم يهتمو ا الا انها كانت تستعد للموت وتستقبله وهي فرحة لم تخف من الموت يوما ولم تضجر كانت تؤمن ان الله اهدانا الى الارض امانة وسيستردها يوما وقد جاء دورها لترحل
اقترب الشهر الساس يطرق باباها كان ذلك الصباح غريب كل شيء فيه يبدو وكانه العيد الشمس والعصافير والخضرة ونسمة هواء غير معتادة استيقظت تسرح شعرها الذي يتساقط كل يوم تنظر اليها وتبتسم ثم تاخذ ورقة وقلم لتكتب وصيتها تغادر تسريحتها لتغلق كل شيء في غرفتها ادراجها مكتبها دولابها حقيبتها وتلبس اجمل الثياب لديها ثوبان ابيض واخضر لبست الابيض لانه يذكرها بيوم الحج مع جديها ترتيده فرحة وتتعطر وتضع كحلها ثم ترجع الى السرير لتغمض عينيها قبل ان يستيقظوا
ليجدو ورقة ملقاه على مخدتها وهي نائمة مبتسمة
دُفنت ذلك اليوم ولم تجف لهم ادمع فراقها لم يكن سهلا رحلت ربيعة العمر بهدوء كما حضرت لذلك الدار بهدوء
تفتح امها تلك الورقة لتجد فيها كلمة واحدة
اريد قبرا جميلا وعطر مسك
-
رؤية لحدث ما
ايميليا
17-7-2011
منقول