RSS
29-12-2011, 01:50 PM
بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله،،
صلي الله عليه وآله وسلم،،
وبعد :
فهذه مقالة مفيدة ورائعة للامام القيم ابن القيم
_ رحمه الله وطيب ثراه_
تكلم فيها عن الارض وبركتها وعظيم نفعها،،،
يقول بن القيم :
قال تعالي:( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا
فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ )
اخبر سبحانه أنه جعل الارض ذلولا منقادة
للوطء عليها وحفرها وشقها والبناء عليها ولم يجعلها
مستصعبة ممتنعة علي من اراد ذلك منها...
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/15476.jpg
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/15477.jpg
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/15478.jpg
وأخبر سبحانه أنه جعلها مهادا وفراشا وبساطا وقرارا وكفاتا.
واخبر انه دحاها وطحاها واخرج منها ماءها ومرعاها،
وثبتها بالجبال ونهج فيها الفجاج والطرق،
واجري فيها الانهار والعيون ،وبارك فيها وقدر فيها اقواتها...
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/246.imgcache
ومن بركتها :ان الحيوانات كلها وارزاقها واقواتها تخرج منها..
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/15479.jpg
ومن بركتها :انك تودع فيها الحب فتخرجه لك اضعاف اضعاف ماكان..
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/247.imgcache
ومن بركتها :انها تحمل الاذي علي ظهرها وتخرج لك من بطنها احسن الاشياء وانفعها فتواري منه كل قبيح وتخرج له كل مليح..
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/248.imgcache
ومن بركتها :انها تستر قبائح العبد وفضلات بدنه
وتواريها وتضمه وتؤويه وتخرج له طعامه وشرابه،
فهي احمل شئ للاذي واعوده بالنفع ،
فلا كان من التراب خير منه وابعد من الاذي واقرب الي الخير.
والمقصود انه سبحانه جعل لنا الارض كالجمل المذلول الذلول،
الذي كيفما يقاد ينقاد ،
وحسن التعبير بمناكبها عن طرقها وفجاجها
لما تقدم من وصفها بانها ذلولا ،
فالماشي عليها يطا علي مناكبها وهواعلي شي فيها
ولهذا فسرت المناكب بالجبل كمناكب الانسان وهي اعاليه ،
قالوا: وذلك ان المشي في سهولها ايسر ،
وقالت طائفة: بل المناكب الجوانب والنواحي ،
ومنه مناكب الانسان لجوانبه ،
والذي يظهر ان المراد بالمناكب الاعالي ،
وهذا الوجه الذي يمشي عليه الحيوان وهو في العالي من الارض
دون الوجه المقابل له ، فان سطح الكرة اعلاها ،
والمشي انما يقع في سطحها ،
وحسن التعبير عنه بالمناكب لما تقدم من وصفها
بأنها ذلول ثم امرهم ان ياكلو من رزقه
الذي اودعه فيها فذللها لهم وطأها ،
وفتق فيها السبل والطرق التي يمشون فيها، واودعها رزقهم..
فذكر تهيئة المسكن للانتفاع والتقلب فيه بالذهاب والمجيء
والاكل مما اودع فيها للساكن،،
ثم نبه بقوله:( وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)
علي انا في هذا المسكن غير مستوطنين ولامقيمين ،
بل دخلناه عابري سبيل فلا يحسن ان نتخذه وطنا ومستقرا
وانما لنتزود منه الي دار القرار ،
فهو منزل عبور لا مستقر حبور ، ومعبر لا وطن ومستقر..
فتضمنت الآيه الدلاله علي ربوبيته ووحدانيته
وقدرته وحكمته ولطفه والتذكير بنعمه وإحسانه
والتحذير من الركون الي الدنيا ،
واتخاذها وطنا ومستقرا،
بل نسرع فيها السير الي داره وجنته...
فالله في ما ضمن هذه الآيه من معرفته وتوحيده
والتذكير بنعمه والحث علي السير اليه
والاستعداد للقائه والقدوم عليه،
والاعلام بأنه سبحانه يطوي هذه الداركأن لم تكن،
وأنه يحي اهلها بعدما اماتهم واليه النشور...
منقول
صلي الله عليه وآله وسلم،،
وبعد :
فهذه مقالة مفيدة ورائعة للامام القيم ابن القيم
_ رحمه الله وطيب ثراه_
تكلم فيها عن الارض وبركتها وعظيم نفعها،،،
يقول بن القيم :
قال تعالي:( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا
فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ )
اخبر سبحانه أنه جعل الارض ذلولا منقادة
للوطء عليها وحفرها وشقها والبناء عليها ولم يجعلها
مستصعبة ممتنعة علي من اراد ذلك منها...
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/15476.jpg
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/15477.jpg
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/15478.jpg
وأخبر سبحانه أنه جعلها مهادا وفراشا وبساطا وقرارا وكفاتا.
واخبر انه دحاها وطحاها واخرج منها ماءها ومرعاها،
وثبتها بالجبال ونهج فيها الفجاج والطرق،
واجري فيها الانهار والعيون ،وبارك فيها وقدر فيها اقواتها...
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/246.imgcache
ومن بركتها :ان الحيوانات كلها وارزاقها واقواتها تخرج منها..
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/15479.jpg
ومن بركتها :انك تودع فيها الحب فتخرجه لك اضعاف اضعاف ماكان..
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/247.imgcache
ومن بركتها :انها تحمل الاذي علي ظهرها وتخرج لك من بطنها احسن الاشياء وانفعها فتواري منه كل قبيح وتخرج له كل مليح..
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/248.imgcache
ومن بركتها :انها تستر قبائح العبد وفضلات بدنه
وتواريها وتضمه وتؤويه وتخرج له طعامه وشرابه،
فهي احمل شئ للاذي واعوده بالنفع ،
فلا كان من التراب خير منه وابعد من الاذي واقرب الي الخير.
والمقصود انه سبحانه جعل لنا الارض كالجمل المذلول الذلول،
الذي كيفما يقاد ينقاد ،
وحسن التعبير بمناكبها عن طرقها وفجاجها
لما تقدم من وصفها بانها ذلولا ،
فالماشي عليها يطا علي مناكبها وهواعلي شي فيها
ولهذا فسرت المناكب بالجبل كمناكب الانسان وهي اعاليه ،
قالوا: وذلك ان المشي في سهولها ايسر ،
وقالت طائفة: بل المناكب الجوانب والنواحي ،
ومنه مناكب الانسان لجوانبه ،
والذي يظهر ان المراد بالمناكب الاعالي ،
وهذا الوجه الذي يمشي عليه الحيوان وهو في العالي من الارض
دون الوجه المقابل له ، فان سطح الكرة اعلاها ،
والمشي انما يقع في سطحها ،
وحسن التعبير عنه بالمناكب لما تقدم من وصفها
بأنها ذلول ثم امرهم ان ياكلو من رزقه
الذي اودعه فيها فذللها لهم وطأها ،
وفتق فيها السبل والطرق التي يمشون فيها، واودعها رزقهم..
فذكر تهيئة المسكن للانتفاع والتقلب فيه بالذهاب والمجيء
والاكل مما اودع فيها للساكن،،
ثم نبه بقوله:( وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)
علي انا في هذا المسكن غير مستوطنين ولامقيمين ،
بل دخلناه عابري سبيل فلا يحسن ان نتخذه وطنا ومستقرا
وانما لنتزود منه الي دار القرار ،
فهو منزل عبور لا مستقر حبور ، ومعبر لا وطن ومستقر..
فتضمنت الآيه الدلاله علي ربوبيته ووحدانيته
وقدرته وحكمته ولطفه والتذكير بنعمه وإحسانه
والتحذير من الركون الي الدنيا ،
واتخاذها وطنا ومستقرا،
بل نسرع فيها السير الي داره وجنته...
فالله في ما ضمن هذه الآيه من معرفته وتوحيده
والتذكير بنعمه والحث علي السير اليه
والاستعداد للقائه والقدوم عليه،
والاعلام بأنه سبحانه يطوي هذه الداركأن لم تكن،
وأنه يحي اهلها بعدما اماتهم واليه النشور...
منقول