المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفاتيح الفرج ...



RSS
24-12-2011, 08:40 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

إن الإنسان لا يخلو في هذه الحياة من المتاعب والأحزان وتقلُّب الأطواروتعاقب الأدوار فكما نرى في الطبيعة اختلاف الليل والنهار وتعاقب الفصولخلال العام من ربيع وصيف وخريف وشتاء كذلك نرى النفوس يتعاقب عليها القبضوالبسط والعسر واليسر فيتقلَّب المرء بين السرور والأحزان وقد يدور عليهاالخير والشر والبأساء والنعماء فيظهر عليه الابتهاج أو الاكتئاب فالسروروالحزن يظهران على وجه الإنسان ليعبرا عما في نفسه من جلال أو جمال وقبضأو بسط

وأسباب القبض كثيرة منها : كثرة الحجب المتراكمة على النفس لذنب وقع وهذايزول بالتوبة والاستغفار وقد يكون القبض بسبب أمل ضاع أوأمنيَّة لم يستطعالمرء تحقيقها وعلاج ذلك بالتسليم لأمر الله والرضا عما قضاه وتفويض الأمركله لله

وربما يكون سبب القبض ظلمٌ وقع على المرء نفسه أوماله أوأهله وعلاجه بالصبر وسعة الصدر وصدق الالتجاء إلى حضرة اللهوتفويضه سبحانه في ردِّ الظلم ودفع المكروه

وهناك قبضٌ لا يعرف له سبب وهذا يزول بالكفِّ عن الأقوالوالأفعال مع ملازمة الصمت والسكون انتظاراً لفرج الله فإن بعد القبض بسطاوإنَّ مع العسر يسرا .

ومع العسر إن تدبرت يسرٌ \ ومع الرضا كلُ شئٍ يهـون

فنهاية الشدة هي بداية الفرج وربما أفادك ليل القبض ما لم تستنفذه فيإشراق نهار البسط فقد ينكشف ليل القبض بظهور نجم يهديك أو قمر يضئ لكالطريق أو شمس تبصر بها سبيل الخلاص .

اشــتدِّي أزمـة تنفرجي \ قد أذن ليــلك بالبلج
وظــــــلام الليل له سرج \ حتى يغشاه أبو السرج
وسحــاب الخير له مطر \ فإذا جـــاء الأبان تجى

وأما أسباب البسط فكثيرة جداً منها التوفيق في طاعة الله أو زيادة منالدنيا أو إقبال الناس عليك أو إطراؤهم لك ومدحهم إياك وهذا كله يقتضي منكأن تشكر الله على نعمه وتوفيقه وألا يؤدي إقبال الدنيا عليك إلى الغروروالبطر والتعالي والزهو ولا يغرُّك ثناء الناس ومدحهم لك بالصلاح وأنتخالٍ منه أو يفتنك ذكرهم لك بما لا تستحق أو يخدعك حسن ظنِّهم بك عن يقينكبما في نفسك واحذر أن يظهر الله للناس ذرَّة مما بطن فيك من العيوب فيمقتكأقرب الناس إليك ولا تصغ إلى من يمدحونك من المنافقين لحاجة في نفوسهمفإذا قضيت حاجاتهم انتهى مديحهم لك وإذا لم تقض سخروا منك واغتابوك فقابلالمدح كمادح نفسه وذمُّ الرجل نفسه هو مدح لها

وهناك بسطٌ بسبب الإشراقات القلبية والمكاشفاتالروحانية والمؤانسات القدسية فعلى من يختصُّه الله به أن يسير فيه فيحدود الأدب مع الله فقد قال أحد العارفين { فتح لي باب البسط فانبسطتُ فحُجِبْتُ}والله يقول{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ}

وربما يتبادر إلى الذهن سؤال وهو لماذا يبتلى الله أحبابه فقد ابتلى آدمبإبليس وإبراهيم بالنمروذ وموسى بفرعون ونبينا محمد بأبي جهل وقد قال {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ}والسرُّفي ذلك أن البلاء يخلِّص القلب كليَّة لله لأن المرء عند الشدائد والأزماتيتوجه بالكليَّة إلى الله تعالى مستغفراً ومتضرعاً بالدعاء ليمنحه الرضابقضائه ويلهمه الشكر على نعمائه ومن هنا نرى أن الله تعالى يبتلي بعضأوليائه في بدايتهم ثم يكون النصر لهم في نهايتهم ليرفع الابتلاء أقدارهمويكمل بالنعماء أنوارهم

فالإنسان لا يتطهَّر إلا بتقلبه بين الخير والشر والعسر واليسر وانظر معيإلى سليمان الذي أعطى فشكر وإلى أيوب الذي ابتلى فصبر وإلى يوسف الذي قدرفغفر فإن الله إذا أحب عبداً ابتلاه فإذا صبر قربه واجتباه وإذا رضىاصطفاه وأعطاه فوق ما يتمناه هذا إلى أن البلاء يحقِّق العبد بأوصافالعبودية من الذل والإنكسار والشعور بالحاجة والاضطرار وهذا ما يؤهلهللقرب من حضرة العزيز الغفار.

وهذا ما يوضحه أحد الصالحين عند توضيحه لقول الله تبارك اسمه وتعالى شأنه {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } وقوله النبى (أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وتمامه (.. فَأَكْثِرُوا الدُّعَاء) ، رواه مسلم وأحمد وسنن أبي داوود .

حيث يقول{{ فإنَّ فيهذه الآية والحديث تصريحاً بعدم تحيُّز الحق تبارك وتعالى في جهة دون أخرىأي فكما تطلبونه في العلوِّ ، فاطلبوه كذلك في السفل وخالفوا وهمكم وإنماجعل الشارع(صلى الله عليه وسلم) حال العبد فيالسجود أقرب من ربه دون القيام مثلا لأن من خصائص الحضرة أن لا يدخلها أحدإلا بوصف الذل والانكسار فإذا عفَّر العبد محاسنه في التراب كان أقرب فيمشهده من ربه من حالة القيام فالقرب والبعد راجع إلى شهود العبد ربه لاإلى الحق تبارك وتعالى في نفسه فإن أقربيته واحدة ، قال تبارك وتعالى فيحق المحتضر{وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ } و {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ }[ أي الإنسان ]( مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } انتهى.

فالدعاء نور الروح وهداها وإشراق النفس وسناها وهو علاج القلق الذي ينتابالإنسان في أوقات الأزمات ودواء الاضطراب والقنوط وهو الإكسير الذييتجرَّعه المؤمن فيزول اضطرابه ويسكن قلقه وتنزل السكينة والطمأنينة علىقلبه ويفرح فيه بلطف ربه هذا إلى جانب أنه يُزيل ما ران على القلب ويذيبالغشاوات التي تعلو صفحة الفؤاد ويجتث من الوجدان شرايين الغلظة والجفوةوالقسوة ففيه طهارة القلوب وتزكية النفوس وتثقيف العقول وتيسير الأرزاقوالشفاء من كل داء ودوام المسرات والسلامة من العاهات وهو سلاح المؤمنالذي ينفع مما نزل ومما لم ينزل فكن على يقين من أن إجابة الدعاء معلقةبمشيئة الله تعالى والحق يقول{فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء}

وقد ورد أن البلاء ينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان حتى يغلب الدعاء البلاء وقد صدق رسول الله حيث يقول ( لاَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلاَّ الدُّعَاءُ، وَلاَ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلاَّ الْبِرُّ )عن سلمان رضيَ اللَّهُ عنهُ ، جامع الأحاديث والمراسيل ومشكاة المصابيح والفتح الكبير

وقد وضح هذه الحقيقة الإمام الغزالي رضي الله عنه حيث يقول{فإن قلت فما فائدة الدُّعاء والقضاء لا مردَّ له ؟ قلت : إن من القضاءردَّ البلاء بالدُّعاء والدُّعاء سببٌ لردِّ البلاء واستجلاب الرحمة كماأن الترس سبب لردِّ الســـهم فيتدافعان كذلك الدعاء والبلاء يتعالجان}فإذا ابتليت بمحنة يا أخي المؤمن فقل(ذلك تقدير العزيز العليم)وإذا رأيتبليَّـة فقــل ( سنَّة الله في خلقه ) وإذا نزل بك مكروه ( فاذكر أن اللهابتلى بالمكاره الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين)

فمن كانت له فطنة وبصيرة علم أن أيام الابتلاء قصيرةوقد جمعنا في هذا الموضوع دعوات مستجابات واستغاثات مجربات وصلوات فاتحاتوأحزاب كاشفات للهموم والكروب والملمات وهي من كتاب الله تعالى ومن أقوالهرسوله الكريم ومن هدي السلف الصالح فاجعلها سميرك ورفيقك وستجدها الصديقالذي يرضيـك دائماً وتستريح إليه كلما نزل بك همٌّ أو غمٌّ وعند المتاعبوالأزمات فقد جربناها فوجدناها سريعة الإجابة في تفريج الكروب وقضاءالحاجات بإذن الله تعالى وإياك والقلق والاضطراب والاستسلام للنحيبوالبكاء واليأس من تحقيق الرجاء وكن كالشجرة العظيمة العالية لا تؤثر فيهاالرياح العاتية

فإذا صادفتك مشكلة فافحص أوجه حلِّها حتى لا تقع في مثلها وخذفي الأسباب وانتظر الفرج ولا تفقد الأمل ولا تضيِّع وقتك في القلقوالاضطراب وفي لعن الحياة ودع التدبير لمدبِّر الأكوان مع الأخذ فيالأسباب واعلم أن الله وحده يصرِّف الأمور ويفرِّج الكروب فاعرض مشاكلككلها عليه وإن لم يكن ما تريد فليكن منك الرضا بما يريد والله غالبٌ علىأمره

فقد أوحى الله إلى شعيب عليه السلام : يا شُعيب هبْلِي مِنْ وَقْتِكَ الْخُضُوعَ وَمِنْ قَلْبِكَ الْخُشُوعَ وَمِنْعَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ ثُمَّ ادْعُنِي، فَإِنِّي قَرِيبٌ. فاتَّجه يا أخيإلى الله وعوِّد لسانك مناجــاة الله وتوقع الخير دائمـــــاً من اللهوكرِّر دائــــــماً قول الحق سبحانه {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً } أسأل الله أن ينفع بهذه الأدعية والاستغاثات كل من قرأهــا أو دعا بهــا أو أوصــلها لمن يحتاجهـــا أو دلَّ عليها الطـــالب لها

فَضَيلَةُ الْدُّعَاء

رغَّب الله عباده في الدعاء فقال{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ}فأطمع المطيع والعاصي والداني والقاصي في الإنبساط إلى حضرة جلاله برفع الحاجات والأماني بقوله{وَإِذَاسَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِإِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْيَرْشُدُونَ }وقوله تعالى فى{ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ }وفيالحقيقة ليس بعد تلاوة كتاب الله عبادة تُؤَدَّى باللسان أفضل من ذكر اللهتعالى ورفع الحاجات بالأدعية الخالصة إلى الله تعالى

ولذلك روى أصحاب السنن والحاكم والترمذي عن النعمان بن البشير رضي الله عنه أن النبي قال (إِنَّ الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةِ ، ثم قرأ{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ}وروى الترمذي والبيهقي عن أبي هريرة أن رسول الله قال(لَيْسَ شَئٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنِ الْدُّعَاءِ)وأيضا(مَنْ لَمْ يَسْألِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيهِ)و أيضا :

( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ الله لَهُعِنْدَ الشَّدَائِدِ والكُرَبِ ؛ فَلْيُكْثِرِ الْدُّعَاءِ فِيالْرَّخَاءِ)(الدُّعَاءُ سِـلاحُ المُؤْمِنِ وعِمَـادُ الدِّينِ ،وَنـُورُ السَّــماواتِ وأَلارْضِ )عن على رضى الله عنه ، رواه أبو يعلى في مجمع الزوائد .

وفى الحديث الآخر (إِنَّ الْعَبْدَ لايُخْطِئِهُ مِنَ الْدُّعَاءِ إِحْدَى ثَلاثٍ : إِمَّا أَنْ تُعَجَّـــلَلَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ وَإِمَّاأَنْ يُدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا )والبخاري في الأدب والحاكم عن أبي سعيد الخدرى والديلمي في الفردوس عن أنس .

(سَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ الله يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَأَفْضَلُ العِبَادَةِ انْتِظَارُ الفَرَجِ)رواه الترمذي من حديث ابن مسعود .
(إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى الْسَّمَاءِ ؛ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرَا) رواه الترمذي عن سلمان رضي الله عنه ، والصفر الخالي الفارغ .

وفي الحديث القدسي (فى سنن الترمذى)عن أنس (قَالَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِيوَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلا أُبَالِي ، يَاابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّاسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ ، وَلا أُبَالِي ، يَا ابْنَ آدَمَإِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِيلا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً) وعنه أيضا فى صحيح ابن حبان أنه قال(لاتَعْجِزُوا فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِأَحَدٌ)(لاَ يَرُدُّ الْقَضَــاءَ إِلاَّ الدُّعَــاءُ وَلاَ يَزِيدُ فِيالْعُمُــرِ إِلاَّ الْبِـرُّ) جامع الأحاديث والمراسيل ومشكاة المصابيح والفتح الكبير عن سلمان رضي الله عنه .

وعن ابن عمر قال : قال رسول الله (مَنْفُتِحَ لَهُ مِنْكُمْ بَابُ الدُّعَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُالرَّحْمَةِ، وَمَا سُئِلَ اللَّهُ شَيْئَاً أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْيُسْأَلَ الْعَافِيَةَ، إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّالَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ ، وفى رواية :فُتِحَتْ لَهُ أبْوَابُ الإِجَابَة وفي أخرى أَبْوَابُ الْجَنَّةِ) وفى الحديث الآخر(منْنَزَلَتْ بِهِ فَـاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدّْ فَاقَتُهُ،وَمَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِاللَّهِ، فَيُوشِكُ اللَّهُلَهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ) عن ابنِ مسعُودٍ جامع الأحاديث والمراسيل ومسند أبى يعلى.

وأيضــا قال عليه أفضل الصلاة والسلام (مَامِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلا قَطِيعَةُرَحِمٍ، إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْتُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِيالآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا ،قَالُوا : إِذًا نُكْثِرُ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْثَرُ)عن عبادة بن الصامت ورواه أحمد فى مسنده عن أبى سعيد الخدري

وعن عَائِشَةَ فى مسند الشهاب ومجمع الزوائد قالت (قَالَالنَّبِيُّ : لاَ يُغْنِي حَـذَرٌ مِنْ قَـدَرٍ وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُمِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ وَإِنَّ الْدُّعَاءَ لَيَلْقىالْبَلاَءَ فَيَعْتَلِجَانِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)وفى الحديث الآخر (دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بالصَّدَقَةِ وحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بالزكاةِ ، وأَعِــدُّوا للبــلاءِ الدُّعَــاءَ).وعن ابن مسعود فى سنن البيهقي الكبرى

وروى ابن عساكر عن كعب فى جامع الأحاديث والمراسيل (قالَالنَّبِيُّ :أَوْحَى اللَّهُ تَعَالى إِلى دَاوُدَ : مَا مِنْ عَبْــدٍيَعْتَصِمُ بي دُونَ خَلْقِي أَعْرِفُ ذلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ فَتَكِيدُهُالسَّموَّاتُ بِمَنْ فِيهَا إِلاَّ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ بَيْنِ ذلِكَمَخْرَجَاً وَمَا مِنْ عَبْــدٍ يَعْتَصِمُ بِمَخْلُوقٍ دُونِي ، أَعْرِفُذلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ ؛ إِلاَّ قَطَعْتُ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بَيْنَيَدَيْهِ ، وَأَرْسَخْتُ الْهَوِيَّ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَمَا مِنْعَبْــدٍ يُطِيعُنِي إِلاَّ وَأَنَا مُعْطِـيهِ قَبْلَ أَنْ يَسْـأَلَنِي، وَمُسْـتَجِيبٌ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُـوَنِي ، وَغَـافِرٌ لَهُ قَبْلَأَنْ يَسْتَغْفِرَنِي)وعن حُذَيْفَةَ (لَيَـأَتِيَنَّ عَلى النَّـاسِ زَمَـانٌ لاَ يَنْجُـوَ فِيـهِ إِلاَّ مَنْ دَعَـا بِدُعَــاءٍ كَدُعَـاءِ الْغَرَقِ )

وعن عائشة فى مسند الشهاب والدرر المنتثرة ، قالت : قال رسول الله : إِنَّ الله يُحِبُّ المُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ)
وعن أنس رضي الله عنه فيما رواه الطبرانى قال : قال النبى(افْعَلُواالخَيْرَ دَهْرَكُمْ وتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ الله فِانَّ للهنَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِوسَلُوا الله أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ ، وأَنْ يُؤَمِّنَرَوْعَاتِكُمْ )

كما روى الحاكم فى المستدرك ، عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما ، عن النبيّ أنه قال (يَدْعُوالله بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقيامَةِ حتّى يُوقِفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِفَيَقولُ : عَبْدي إِنّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعوني وَوَعَدْتُكَ أَنْأَسْتَجيبَ لَكَ ، فَهَلْ كُنْتَ تَدْعُوني ، فَيقولُ: نَعَمْ يا رَبّ ،فَيَقُولُ : أَما إِنَّكَ لَمْ تَدْعُني بِدَعْوَةٍ إلا اسْتُجِيبَ لَكَ ،فَهَلْ لَيْسَ دَعَوْتَني يَوْمَ كَذا وَكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْأُفَرِّجَ عَنْكَ ؛ فَفَرَّجْتُ عَنْكَ ، فَيَقولُ : نَعَـمْ يا ربّ ،فَيقولُ : فَإِنّي عَجَّلْتُها لَكَ في الدُّنْيا وَدَعَوْتَني يَوْمَكَذا وَكَذا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ ؛ فَلَمْ تَرَفَرَجاً ، قالَ : نَعَمْ يا ربّ ، فَيقولُ: إِنّي ادَّخَرْتُ لَكَ بِها فيالْجَنَّةِ كَذا وَكَذا، قال رسول الله : فَلا يَدَعُ الله دَعْوَةً دَعَابِهَا عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ إِلا بَيَّـنَ لَهُ ؛ إِمَّا أَنْ يَكونَعَجَّلَ لَهُ في الدّنْيا ، وَإِمَّا أَنْ يَكونَ ادَّخَرَ لَهُ فيالآخِرَةِ.، قَال : فَيَقُول الْمُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ : يَاليْتَهُ لَمْ يَكُنْ عُجِّــلَ لَهُ شَيْءٌ فِي الْدُّنْيَــا مِنْدُعَـائِهِ)

في امان الله







منقول