RSS
21-12-2011, 08:50 PM
اللام في "لفظ الجلالة"
إخوتي وأخواتي الأعزاء ،
أسعد الله أوقاتكم بكل خير :
كلمة أو لفظ الجلالة ( الله ) فهل هو بلامين أو ثلاث .. لأن الرسم حسب العقل يقتضي لام ساكنة أولى ثم لام مفتوحة عليها ألف صغيرة خنجرية ثم الهاء .. أم في اللفظ سر .. ؟
الجواب :
لفظ الجلالة بلامين، ورسمه لم يخالف نظائره إلا في حذف الألف بعد اللام الثانية.
اصطلح علماء ضبط المصاحف الشريفة - جزاهم الله خيرا - على ضبط مواضع الإدغام الكامل بطريقة خاصة: تعرية الحرف الأول (المُدغَم) من علامة السكون، مع وضع علامة الشدة فوق الحرف الثاني (المُدغَم فيه).
فمثلا، العبارات التي نضبطها في كتابتنا الحديثة هكذا: (وَقَدْ دَخَلُوا) (وَقُلْ لَهُمْ) (عَبَدْتُمْ) (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ) (إِذْ ظَلَمُوا) (مِنْ رَبِّكَ)؛ نجدُها تُضبط في المصحف الشريف هكذا: (وَقَد دَّخَلُوا) (وَقُل لَّهُمْ) (عَبَدتُّمْ) (وَقَالَت طَّآئِفَةٌ) (إِذ ظَّلَمُواْ) (مِن رَّبِّكَ)، بِلا سُكون فوقالحرف الأول، وبالشدة فوق الحرف الثاني. وهذا لا يعني إطلاقا وقوع حرف مشدد بعد حرف ساكن؛ وإنّما هي مجرد طريقة اصطلاحية عُرْفِيّة، يُقصد بِها الإشارة إلى وجوب الإدغام لفظا، هكذا: [وَقَدَّخَلُوا] [وَقُلَّهُمْ] [عَبَتُّمْ] [وَقَالَطَّائِفَةٌ] [إِظَّلَمُو] [مِرَّبِّكَ].
وقد اندثرت طريقة الضبط هذه في الكتابة العادية الحديثة؛ إلا أنّها بقيت تُستعمل في حالة فريدة، هي حالة وقوع لام (ألْ)، تعريفيةً كانت أم غيرَ تعريفية، قبل أحد الحروف الشمسية، نحو: (التَّمْر) (الزَّيْتُونُ) (النُّجُوم) (اللَّوْز) (اللَّبَن) (اللَّيْمُون). وقد كان بإمكاننا أن نُغيِّر طريقة ضبطنا هنا، فنكتب مثلا: (الْتَمْر) (الْلَوْز)، على الأصل، مثلما غيّرناها في (وَقَدْ دَخَلُوا)، ونَكِلَ القارئ إلى فطنته وذكائه لِمعرفة النطق الصحيح؛ إلا أن في هذا من الحرج والمشقّة ما لا يخفى.
ومِمّا يدخل في هذا الباب لفظ الجلالة (ولا نريد الدخول هنا في متاهة الحديث عن أصل اللفظ، ولا عن نوع (ألْ) فيه)؛ فقد كان الأصل أن يُضبَط هكذا: (الْلَٰه)، بسكون فوق اللام الأولى، وفتحة غير مشددة فوق الثانية؛ إلا أن مراعاة الإدغام جعلتنا نضبطه هكذا: (اللَّٰه)، بلا سكون فوق اللام الأولى، وبالفتحة مع الشدة فوق الثانية. ثم اجتهد رُوّاد الخط العربي، فكتبوه بطريقة أبْهى وأجمل: (الله).
ولَمْ يقل أحد بالجمع بين (وضع السكون على اللام الأولى) و(ووضع الشدة على الثانية)، هكذا: (الْلَّٰه)، حتى يُعَدَّ ضَبْطُهُ هذا جمعا بين ثلاث لامات.
:)
منقول
إخوتي وأخواتي الأعزاء ،
أسعد الله أوقاتكم بكل خير :
كلمة أو لفظ الجلالة ( الله ) فهل هو بلامين أو ثلاث .. لأن الرسم حسب العقل يقتضي لام ساكنة أولى ثم لام مفتوحة عليها ألف صغيرة خنجرية ثم الهاء .. أم في اللفظ سر .. ؟
الجواب :
لفظ الجلالة بلامين، ورسمه لم يخالف نظائره إلا في حذف الألف بعد اللام الثانية.
اصطلح علماء ضبط المصاحف الشريفة - جزاهم الله خيرا - على ضبط مواضع الإدغام الكامل بطريقة خاصة: تعرية الحرف الأول (المُدغَم) من علامة السكون، مع وضع علامة الشدة فوق الحرف الثاني (المُدغَم فيه).
فمثلا، العبارات التي نضبطها في كتابتنا الحديثة هكذا: (وَقَدْ دَخَلُوا) (وَقُلْ لَهُمْ) (عَبَدْتُمْ) (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ) (إِذْ ظَلَمُوا) (مِنْ رَبِّكَ)؛ نجدُها تُضبط في المصحف الشريف هكذا: (وَقَد دَّخَلُوا) (وَقُل لَّهُمْ) (عَبَدتُّمْ) (وَقَالَت طَّآئِفَةٌ) (إِذ ظَّلَمُواْ) (مِن رَّبِّكَ)، بِلا سُكون فوقالحرف الأول، وبالشدة فوق الحرف الثاني. وهذا لا يعني إطلاقا وقوع حرف مشدد بعد حرف ساكن؛ وإنّما هي مجرد طريقة اصطلاحية عُرْفِيّة، يُقصد بِها الإشارة إلى وجوب الإدغام لفظا، هكذا: [وَقَدَّخَلُوا] [وَقُلَّهُمْ] [عَبَتُّمْ] [وَقَالَطَّائِفَةٌ] [إِظَّلَمُو] [مِرَّبِّكَ].
وقد اندثرت طريقة الضبط هذه في الكتابة العادية الحديثة؛ إلا أنّها بقيت تُستعمل في حالة فريدة، هي حالة وقوع لام (ألْ)، تعريفيةً كانت أم غيرَ تعريفية، قبل أحد الحروف الشمسية، نحو: (التَّمْر) (الزَّيْتُونُ) (النُّجُوم) (اللَّوْز) (اللَّبَن) (اللَّيْمُون). وقد كان بإمكاننا أن نُغيِّر طريقة ضبطنا هنا، فنكتب مثلا: (الْتَمْر) (الْلَوْز)، على الأصل، مثلما غيّرناها في (وَقَدْ دَخَلُوا)، ونَكِلَ القارئ إلى فطنته وذكائه لِمعرفة النطق الصحيح؛ إلا أن في هذا من الحرج والمشقّة ما لا يخفى.
ومِمّا يدخل في هذا الباب لفظ الجلالة (ولا نريد الدخول هنا في متاهة الحديث عن أصل اللفظ، ولا عن نوع (ألْ) فيه)؛ فقد كان الأصل أن يُضبَط هكذا: (الْلَٰه)، بسكون فوق اللام الأولى، وفتحة غير مشددة فوق الثانية؛ إلا أن مراعاة الإدغام جعلتنا نضبطه هكذا: (اللَّٰه)، بلا سكون فوق اللام الأولى، وبالفتحة مع الشدة فوق الثانية. ثم اجتهد رُوّاد الخط العربي، فكتبوه بطريقة أبْهى وأجمل: (الله).
ولَمْ يقل أحد بالجمع بين (وضع السكون على اللام الأولى) و(ووضع الشدة على الثانية)، هكذا: (الْلَّٰه)، حتى يُعَدَّ ضَبْطُهُ هذا جمعا بين ثلاث لامات.
:)
منقول