RSS
15-12-2011, 08:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرفـض الإخــــــــوان !!
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/6895.jpg
قبل سويعات من المرحلة الثانية من الانتخابات ربما مهم للبعض أن يجيب على هذه الأسئلة
أرفض الإخوان .. الإخوان هم سبب خراب البلد ... الإخوان الحزب الوطنى الجديد ... لم نقم بثورة لنسقط الحزب الوطنى ليكون الإخوان البديل ... الإخوان يستخدمون الإسلام سلما للسلطة .... الإخوان أصل الفساد والشرور....
ما سبق مجموعة من المشاعر التى يشعر بها البعض تجاه جماعة الإخوان المسلمين والتى تنسحب على حزبها الصاعد الحرية والعدالة، وما يلى من سطور ليس محاولة لتغيير تلك القناعات أوتغيير الرأى فى جماعة الإخوان المسلمين، فلكل فرد الحق فى حب وكره من يريد، وأيضا له الحق فى الاقتناع أو رفض بعض الأفكار، ولكن السطور التالية هى محاولة لوضع ذلك الرفض للإخوان -متى وجد- فى مساحته وحجمه الحقيقى، من خلال أسئلة ست.
السؤال الأول: هل رفضك للإخوان نابع من شعور عاطفى وخلفيات ذهنية قديمة أم نتاج دراسة عقلية موضوعية؟
فكما يقولون الانطباعات الأولى تدوم، وعلى مدار أعوام كانت جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من المعارضة هى محل تشويه من النظام السابق بالخطاب المباشر والغير مباشر بما يرسب فى العاطفة مشاعر سلبية وانطباعات وظنون حتى وإن كانت مغايرة للحقيقة وبعيدة كل البعد عنها إلا أنها تبقى فاعلة ومتواجدة.
السؤال الثانى: إذا كان رفضك نابعا من صوت العقل فهل أنت ترفض/ تكره الإخوان الفكرة أم الإخوان التنظيم؟
فالفكرة التى تقوم عليها جماعة الإخوان المسلمين والتى ليست حكرا على الجماعة ولا تدعى الجماعة أنها حصرية لها، أو حتى أنها صاحبة السبق إليها، هذه الفكرة تقوم على:
1- أن الإسلام يحوى فى طياته وتعاليمه منهجا كاملا للحياة على مستوى الفرد والمجتمع، على نطاق الروح والجسد، فى مجال العبادة والمعاملات والسياسة والاقتصاد والشريعة والقانون، وتنظيم أمور الفرد وعلاقات الأسرة وتداخلات المجتمع والعلاقات الدولية.
2- هذا المنهج وإن كان شاملا لكل تفريعات الحياة فإنه يتفاوت فى تناولها، فحينا يحدد كل صغيرة وكبيرة فيها كأمور العبادات، وكلما اتسعت الدائرة يقل دخوله فى التفاصيل ليضع فقط بعضا من الأطر والأوامر والمحاذير لتحكم مجالات الحياة مختلفة، تاركة التفاصيل لتتغير بتغير المكان والزمان.
3- والطريق الأمثل لنشر هذه الفكرة يكون عبر انشاء الفرد المقتنع بالفكرة ثم اقناع المجتمع بها فايجاد حكومة تنقلها للواقع العملى. تنتهج الجماعة فى ذلك منهجا يتميز بانه متدرج وليس فورى، عميق وليس سطحى، واقعى وليس خيالى، شامل وليس جزئى، يعترف بالآخر فكرا ورأيا، مؤمنا بحرية الفكر والاعتقاد والاختلاف للآخرين.
4 - تعمل الجماعة لأجل هذه الفكرة من خلال عمل مؤسسى تحكمه الشورى وتحيطه اللوائح، مستخدمة كل معطيات العصر ووسائله الحديثة لايصال فكرتها ومشروعها.
إذا كنت لا تختلف مع الإخوان الفكرة كما ورد فيما سبق من سطور فهناك مساحة كبيرة جدا من الاتفاق ويمكنك أن تنتقل للأسئلة التالية لتحديد مساحة الاختلاف، أما إن كنت مختلفا مع الفكرة من الأساس فلا بأس، على أن اختلاف الأفكار لا بد أن يدفع لمزيد من المنافسة والتحسين والتجويد لدى أصحاب الأفكار المختلفة، ويكون الهدف تقديم فكرتهم فى أحلى صورها للجمهور ليختار الشعب الفكرة الأفضل والأنسب لمجتمعه وثقافته وقناعاته.
فى حال كنت متفقا مع الإخوان الفكرة، وكان اختلافك مع الإخوان التنظيم، فالسؤال الثالث هو هل أنت مختلف مع التنظيم من حيث نيته وأهدافه أم من حيث أعماله وممارساته؟
البعض يتهم جماعة الإخوان بأنها تنظيم يسعى للسلطة، وبالتأكيد ليس هناك مشكلة فى السعى للسلطة فهذا ليس عيبا ولاحراما، ولكن العيب هو السعى للسلطة عن طريق غير شرعى او السعى للسلطة لتحقيق مكاسب شخصية لبعض الأفراد، والسؤال البديهى ترى –قبل الثورة- هل من كان يريد السلطة بمفهوم المنفعة الشخصية هل كان يسلك طريق الإخوان أم طريقا آخر كالحزب الوطنى وغيره من الأحزاب؟. الظن أن طريق الإخوان كان سلما ولكن ليس للوصول للسلطة بل كان سلما لمصير واحد محتوم وهو التنكيل والتعذيب والاضهاد والحبس والاعتقال والحجب والتقييد والحرمان من التعيينات والمنع من السفر والتعرض لانتهاك حرمات البيوت مع زوار الفجر ومصادرة الأموال والتحويل للمحاكمات العسكرية بل وللقتل كما حدث للإمام البنا والاعدام كما حدث للسيد قطب وللتعذيب حتى الموت كما حدث أكرم الزهيرى ومسعد قطب، بل ولم تسلم النساء وفى التاريخ من قصة زينب الغزالى ما يكفى عن طول المقال.
إذا لم يكن هذا الطريق منذ الستينات بل وقبلها إلا موردا للمهالك بالمقياس الدنيوى، فالاتهام بأن نية التنظيم هى السلطة من منطلق المنفعة شخصية وارادة الدنيا أظن أن العقل والتاريخ ربما يخالفه.
بل ربما الإخوان كانوا ولازالوا كغيرهم يطلبون السلطة لتنفيذ أفكارهم ومشروعهم وليجسدوه واقعا على الأرض لظنهم أن فيه خير العباد والبلاد.
فى حال كان الاختلاف مع الاخوان فى مساحات العمل والممارسات، فالسؤال الرابع هو هل انت مختلف مع الممارسة من حيث لوائحها وقواعدها أم من حيث التطبيق والسياسات والاجراءات؟
فمساحة اللوائح والقواعد لا زالت مساحة من التنظير والتأطير بعيدة كل البعد عن الممارسات البشرية التى تنقلها لخانات التطبيق، وهى نوع من الاجتهاد البشرى المتفاوت والذى يجاول أن يضع صياغة توافقية تحيط بالعمل الجماعى بمختلف مفرداته البشرية والاجرائية لضمان سير العمل بسهولة وليونة دون الكثير من الاصطدامات والاختلافات، على أنه تأكيدا لن تكون اللوائح والقواعد مثالية لا يشوبها شيئ من الخلل وشيئ من القصور فى التعامل مع كل الأمور.
وهى بمثابة عقد اجتماعى بين كل من قبل العمل الجماعى فى هذه الجماعة لهذه الفكرة، وبالطبع لا بأس بل من الواجب أن ينظر لها من حين لحين لتمتد إليها يد التطوير والتغيير بما يتناسب ومتغيرات الأحداث والواقع والمجتمع.
أما إن كانت المشكلة مع التطبيق، فيكون السؤال الخامس هل مشكلتك مع التطبيق فى الماضى أم الحاضر أم المستقبل؟
إن كان اختلافك مع بعض تطبيقات الجماعة من مواقف وتصريحات وقررات فى الماضى والتاريخ، فأعتقد أن التاريخ يمكن تقسيمه لشيئين 1- الحدث 2- تحليلات، أما الحدث فلا يختلف عليه اثنان فى حال تواترت الروايات على حدوثه، أما التحليلات فلا يكاد يتفق عليها اثنان!، فتارة سينسب الحدث لسين او لصاد وتارة سيقرأ على انه عفوى أو منظم وسيُختلف على دوافعه وملابساته وكواليسه وحيثياته وأهدافه، والظن أن الاعتماد على الماضى فى التقييم هو من باب ظلم العقل فى أن يأخذ حقه الكامل فى تحليل أمور لم يعايشها ويحيى تفاصيلها، بل يصبح أسيرا لآراء الغير ومعتقداتهم، وفيه أيضا ظلم لمن يُحكَم عليهم فقط من خلال التاريخ.
أما إن كان اختلافك مع ممارسات فى الحاضر، فهل الاختلاف مع تطبيقات للجماعة تحمل الصواب والأصوب أم الخطأ والصح؟ فالظن أن أغلب المواقف المختلف عليها تكون بين عدة آراء ليست دوما بين الأبيض والأسود وإنما هى تدريجات للون الرمادى بينهما، وما تراه أنت أفضل قد يفضل عليه رأى مختلف عند الآخرين. وأيضا هل الاختلاف مع الحاضر هو مع مواقف مؤكدة وموثقة أم بعض مبالغات إعلامية وفبركات صحفية وبعض القيل والقال؟
أم أن المشكلة مع المستقبل، وتوقعك وخوفك أن تفعل الجماعة كذا وكذا إذا ما وصلت للحكم أو مثلت الأغلبية او أتيحت لها دوائر اتخاذ القرار فيما يخص البلاد ، وأنها ستنكث على كلماتها ووعودها وبرامجها؟
إن كان الأمر كذلك فهذا يعد ضربا من ضروب التنبؤ واتهام الضمائر والنوايا والمحاسبة على جرم لم يفعل ولم يسبق أن قدمت الممارسة مثيلا داعما له وشاهدا عليه، وهو ما يتنافى مع أبجديات العمل السياسى ويتعارض مع أبسط الحقوق وهى أن تكون المحاسبة على الأفعال والتصرفات لا على الظن بما سيفعله فصيل أو حزب فى المستقبل دون استناد لواقع أو دليل
وإن كانت المشكلة مع التطبيق فى الحاضر، فالسؤال السادس هل المشكلة تتعلق بأشخاص أم ترتبط بالمجموع؟
فآفة التقييم التعميم، وقد يتجاوز البعض فيتم تعميم الحكم على الكل، ويتم وسم الفكرة والمجموع بصفة ظهرت فى أحد الأفراد أو بعضهم برغم أن الواقع قد يكون مغايرا، فكما يقال يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال.
حتى وان كان هذا البعض هو من القيادات، فطبيعى أن القيادة هى من تتصدر المشهد وتسهم فى تشكيل ثقافة وملامح عمل المؤسسة ككل، ولكن فى ذات الوقت لا يعنى أن يختزل المجموع فى القيادة، ولا أن تنسحب أخطاء القيادة على القواعد ككل، فإنما قرارات القيادة فى كل مكان هى محض اجتهاد وفق ما هو متاح من معلومات وتحليلات وقراءة للمشهد واستدعاء للخبرات، والتى لا شك تختلف ليس فقط من جماعة لأخرى بل من شخص لشخص، ومعلوم أن القيادات إنما تدير العمل لفترة تحقق ما تحقق من انجازات ويصيبها ما يصيبها من إخفاقات ويكون الحساب فى وقت التصويت لاختيار القيادات الجديدة، إما بالثقة فيما قدمته القيادة السابقة أو باختيار آخرين علّ لديهم جديدا يقدموه وانجازا أفضل يحققوه.
واجمالا فالأسئلة التى تحتاج إجابتك هى:
هل رفضك لإخوان عاطفى ظنى أم عقلى موضوعى؟
هل المشكلة مع الإخوان الفكرة أم التنظيم؟
هل المشكلة مع التنظيم من حيث نواياه وأنه يريد منفعة شخصية من سلطة و خلافه أم المشكلة مع الممارسة؟
هل المشكلة مع الممارسة من حيث لوائحها وقواعدها أم المشكلة مع الممارسة فى تطبيقاتها من سياسات ومواقف وأعمال وتصريحات؟
هل المشكلة مع التطبيق فى الماضى أم الحاضر أم المستقبل؟
هل المشكلة مع بعض الأشخاص أم مع عموم الأفراد؟
ما سبق من أسئلة يهدف لأن تقف بوضوح مع نقطة اختلافك مع جماعة الإخوان التى تشغل حيزا كبيرا –إن لم يكن الأكبر- من المشهد السياسى والاجتماعى فى الحالة المصرية، والتى تدعى الجماعة أنها تعمل فيه للمنفعة العامة وتحقيق المصلحة الوطنية، ما يستدعى أن يقييم المخلصون لهذا الوطن مساحة اتفاقهم واختلافهم مع هذا الفصيل وغيره من القوى الوطنية لأجل نهضة هذا البلد حاضره ومستقبله
--------
فاروق الباز :الخوف من الإخوان المسلمين
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=316678&IssueID=2313 (http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=316678&IssueID=2313)
البلتاجى: لماذا الحرية والعدالة
http://www.ikhwanonline.com/new/Article.aspx?ArtID=94891&SecID=390 (http://www.ikhwanonline.com/new/Article.aspx?ArtID=94891&SecID=390)
الشيخ محمود المصرى: سأدعم الإخوان فى الانتخابات
وفى الإخوان .. فلول
http://www.facebook.com/note.php?note_id=10150395601423350 (http://www.facebook.com/note.php?note_id=10150395601423350)
الاخوان قادمون فلماذا الخوف
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=550705 (http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=550705)
ابراهيم عيسى : "يا أهلا بالإخوان"
http://tahrirnews.com/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86/#.Tqkpp55tN0h.facebook (http://tahrirnews.com/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86/#.Tqkpp55tN0h.facebook)
عمرو أديب: أرفع القبة للإخوان المسلمين
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=Ip-wDncAPfc (http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=Ip-wDncAPfc)
عفوا أنا لست إسلاميا
http://www.facebook.com/note.php?note_id=249180318457079 (http://www.facebook.com/note.php?note_id=249180318457079)
منقول للإفادة
منقول
أرفـض الإخــــــــوان !!
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/6895.jpg
قبل سويعات من المرحلة الثانية من الانتخابات ربما مهم للبعض أن يجيب على هذه الأسئلة
أرفض الإخوان .. الإخوان هم سبب خراب البلد ... الإخوان الحزب الوطنى الجديد ... لم نقم بثورة لنسقط الحزب الوطنى ليكون الإخوان البديل ... الإخوان يستخدمون الإسلام سلما للسلطة .... الإخوان أصل الفساد والشرور....
ما سبق مجموعة من المشاعر التى يشعر بها البعض تجاه جماعة الإخوان المسلمين والتى تنسحب على حزبها الصاعد الحرية والعدالة، وما يلى من سطور ليس محاولة لتغيير تلك القناعات أوتغيير الرأى فى جماعة الإخوان المسلمين، فلكل فرد الحق فى حب وكره من يريد، وأيضا له الحق فى الاقتناع أو رفض بعض الأفكار، ولكن السطور التالية هى محاولة لوضع ذلك الرفض للإخوان -متى وجد- فى مساحته وحجمه الحقيقى، من خلال أسئلة ست.
السؤال الأول: هل رفضك للإخوان نابع من شعور عاطفى وخلفيات ذهنية قديمة أم نتاج دراسة عقلية موضوعية؟
فكما يقولون الانطباعات الأولى تدوم، وعلى مدار أعوام كانت جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من المعارضة هى محل تشويه من النظام السابق بالخطاب المباشر والغير مباشر بما يرسب فى العاطفة مشاعر سلبية وانطباعات وظنون حتى وإن كانت مغايرة للحقيقة وبعيدة كل البعد عنها إلا أنها تبقى فاعلة ومتواجدة.
السؤال الثانى: إذا كان رفضك نابعا من صوت العقل فهل أنت ترفض/ تكره الإخوان الفكرة أم الإخوان التنظيم؟
فالفكرة التى تقوم عليها جماعة الإخوان المسلمين والتى ليست حكرا على الجماعة ولا تدعى الجماعة أنها حصرية لها، أو حتى أنها صاحبة السبق إليها، هذه الفكرة تقوم على:
1- أن الإسلام يحوى فى طياته وتعاليمه منهجا كاملا للحياة على مستوى الفرد والمجتمع، على نطاق الروح والجسد، فى مجال العبادة والمعاملات والسياسة والاقتصاد والشريعة والقانون، وتنظيم أمور الفرد وعلاقات الأسرة وتداخلات المجتمع والعلاقات الدولية.
2- هذا المنهج وإن كان شاملا لكل تفريعات الحياة فإنه يتفاوت فى تناولها، فحينا يحدد كل صغيرة وكبيرة فيها كأمور العبادات، وكلما اتسعت الدائرة يقل دخوله فى التفاصيل ليضع فقط بعضا من الأطر والأوامر والمحاذير لتحكم مجالات الحياة مختلفة، تاركة التفاصيل لتتغير بتغير المكان والزمان.
3- والطريق الأمثل لنشر هذه الفكرة يكون عبر انشاء الفرد المقتنع بالفكرة ثم اقناع المجتمع بها فايجاد حكومة تنقلها للواقع العملى. تنتهج الجماعة فى ذلك منهجا يتميز بانه متدرج وليس فورى، عميق وليس سطحى، واقعى وليس خيالى، شامل وليس جزئى، يعترف بالآخر فكرا ورأيا، مؤمنا بحرية الفكر والاعتقاد والاختلاف للآخرين.
4 - تعمل الجماعة لأجل هذه الفكرة من خلال عمل مؤسسى تحكمه الشورى وتحيطه اللوائح، مستخدمة كل معطيات العصر ووسائله الحديثة لايصال فكرتها ومشروعها.
إذا كنت لا تختلف مع الإخوان الفكرة كما ورد فيما سبق من سطور فهناك مساحة كبيرة جدا من الاتفاق ويمكنك أن تنتقل للأسئلة التالية لتحديد مساحة الاختلاف، أما إن كنت مختلفا مع الفكرة من الأساس فلا بأس، على أن اختلاف الأفكار لا بد أن يدفع لمزيد من المنافسة والتحسين والتجويد لدى أصحاب الأفكار المختلفة، ويكون الهدف تقديم فكرتهم فى أحلى صورها للجمهور ليختار الشعب الفكرة الأفضل والأنسب لمجتمعه وثقافته وقناعاته.
فى حال كنت متفقا مع الإخوان الفكرة، وكان اختلافك مع الإخوان التنظيم، فالسؤال الثالث هو هل أنت مختلف مع التنظيم من حيث نيته وأهدافه أم من حيث أعماله وممارساته؟
البعض يتهم جماعة الإخوان بأنها تنظيم يسعى للسلطة، وبالتأكيد ليس هناك مشكلة فى السعى للسلطة فهذا ليس عيبا ولاحراما، ولكن العيب هو السعى للسلطة عن طريق غير شرعى او السعى للسلطة لتحقيق مكاسب شخصية لبعض الأفراد، والسؤال البديهى ترى –قبل الثورة- هل من كان يريد السلطة بمفهوم المنفعة الشخصية هل كان يسلك طريق الإخوان أم طريقا آخر كالحزب الوطنى وغيره من الأحزاب؟. الظن أن طريق الإخوان كان سلما ولكن ليس للوصول للسلطة بل كان سلما لمصير واحد محتوم وهو التنكيل والتعذيب والاضهاد والحبس والاعتقال والحجب والتقييد والحرمان من التعيينات والمنع من السفر والتعرض لانتهاك حرمات البيوت مع زوار الفجر ومصادرة الأموال والتحويل للمحاكمات العسكرية بل وللقتل كما حدث للإمام البنا والاعدام كما حدث للسيد قطب وللتعذيب حتى الموت كما حدث أكرم الزهيرى ومسعد قطب، بل ولم تسلم النساء وفى التاريخ من قصة زينب الغزالى ما يكفى عن طول المقال.
إذا لم يكن هذا الطريق منذ الستينات بل وقبلها إلا موردا للمهالك بالمقياس الدنيوى، فالاتهام بأن نية التنظيم هى السلطة من منطلق المنفعة شخصية وارادة الدنيا أظن أن العقل والتاريخ ربما يخالفه.
بل ربما الإخوان كانوا ولازالوا كغيرهم يطلبون السلطة لتنفيذ أفكارهم ومشروعهم وليجسدوه واقعا على الأرض لظنهم أن فيه خير العباد والبلاد.
فى حال كان الاختلاف مع الاخوان فى مساحات العمل والممارسات، فالسؤال الرابع هو هل انت مختلف مع الممارسة من حيث لوائحها وقواعدها أم من حيث التطبيق والسياسات والاجراءات؟
فمساحة اللوائح والقواعد لا زالت مساحة من التنظير والتأطير بعيدة كل البعد عن الممارسات البشرية التى تنقلها لخانات التطبيق، وهى نوع من الاجتهاد البشرى المتفاوت والذى يجاول أن يضع صياغة توافقية تحيط بالعمل الجماعى بمختلف مفرداته البشرية والاجرائية لضمان سير العمل بسهولة وليونة دون الكثير من الاصطدامات والاختلافات، على أنه تأكيدا لن تكون اللوائح والقواعد مثالية لا يشوبها شيئ من الخلل وشيئ من القصور فى التعامل مع كل الأمور.
وهى بمثابة عقد اجتماعى بين كل من قبل العمل الجماعى فى هذه الجماعة لهذه الفكرة، وبالطبع لا بأس بل من الواجب أن ينظر لها من حين لحين لتمتد إليها يد التطوير والتغيير بما يتناسب ومتغيرات الأحداث والواقع والمجتمع.
أما إن كانت المشكلة مع التطبيق، فيكون السؤال الخامس هل مشكلتك مع التطبيق فى الماضى أم الحاضر أم المستقبل؟
إن كان اختلافك مع بعض تطبيقات الجماعة من مواقف وتصريحات وقررات فى الماضى والتاريخ، فأعتقد أن التاريخ يمكن تقسيمه لشيئين 1- الحدث 2- تحليلات، أما الحدث فلا يختلف عليه اثنان فى حال تواترت الروايات على حدوثه، أما التحليلات فلا يكاد يتفق عليها اثنان!، فتارة سينسب الحدث لسين او لصاد وتارة سيقرأ على انه عفوى أو منظم وسيُختلف على دوافعه وملابساته وكواليسه وحيثياته وأهدافه، والظن أن الاعتماد على الماضى فى التقييم هو من باب ظلم العقل فى أن يأخذ حقه الكامل فى تحليل أمور لم يعايشها ويحيى تفاصيلها، بل يصبح أسيرا لآراء الغير ومعتقداتهم، وفيه أيضا ظلم لمن يُحكَم عليهم فقط من خلال التاريخ.
أما إن كان اختلافك مع ممارسات فى الحاضر، فهل الاختلاف مع تطبيقات للجماعة تحمل الصواب والأصوب أم الخطأ والصح؟ فالظن أن أغلب المواقف المختلف عليها تكون بين عدة آراء ليست دوما بين الأبيض والأسود وإنما هى تدريجات للون الرمادى بينهما، وما تراه أنت أفضل قد يفضل عليه رأى مختلف عند الآخرين. وأيضا هل الاختلاف مع الحاضر هو مع مواقف مؤكدة وموثقة أم بعض مبالغات إعلامية وفبركات صحفية وبعض القيل والقال؟
أم أن المشكلة مع المستقبل، وتوقعك وخوفك أن تفعل الجماعة كذا وكذا إذا ما وصلت للحكم أو مثلت الأغلبية او أتيحت لها دوائر اتخاذ القرار فيما يخص البلاد ، وأنها ستنكث على كلماتها ووعودها وبرامجها؟
إن كان الأمر كذلك فهذا يعد ضربا من ضروب التنبؤ واتهام الضمائر والنوايا والمحاسبة على جرم لم يفعل ولم يسبق أن قدمت الممارسة مثيلا داعما له وشاهدا عليه، وهو ما يتنافى مع أبجديات العمل السياسى ويتعارض مع أبسط الحقوق وهى أن تكون المحاسبة على الأفعال والتصرفات لا على الظن بما سيفعله فصيل أو حزب فى المستقبل دون استناد لواقع أو دليل
وإن كانت المشكلة مع التطبيق فى الحاضر، فالسؤال السادس هل المشكلة تتعلق بأشخاص أم ترتبط بالمجموع؟
فآفة التقييم التعميم، وقد يتجاوز البعض فيتم تعميم الحكم على الكل، ويتم وسم الفكرة والمجموع بصفة ظهرت فى أحد الأفراد أو بعضهم برغم أن الواقع قد يكون مغايرا، فكما يقال يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال.
حتى وان كان هذا البعض هو من القيادات، فطبيعى أن القيادة هى من تتصدر المشهد وتسهم فى تشكيل ثقافة وملامح عمل المؤسسة ككل، ولكن فى ذات الوقت لا يعنى أن يختزل المجموع فى القيادة، ولا أن تنسحب أخطاء القيادة على القواعد ككل، فإنما قرارات القيادة فى كل مكان هى محض اجتهاد وفق ما هو متاح من معلومات وتحليلات وقراءة للمشهد واستدعاء للخبرات، والتى لا شك تختلف ليس فقط من جماعة لأخرى بل من شخص لشخص، ومعلوم أن القيادات إنما تدير العمل لفترة تحقق ما تحقق من انجازات ويصيبها ما يصيبها من إخفاقات ويكون الحساب فى وقت التصويت لاختيار القيادات الجديدة، إما بالثقة فيما قدمته القيادة السابقة أو باختيار آخرين علّ لديهم جديدا يقدموه وانجازا أفضل يحققوه.
واجمالا فالأسئلة التى تحتاج إجابتك هى:
هل رفضك لإخوان عاطفى ظنى أم عقلى موضوعى؟
هل المشكلة مع الإخوان الفكرة أم التنظيم؟
هل المشكلة مع التنظيم من حيث نواياه وأنه يريد منفعة شخصية من سلطة و خلافه أم المشكلة مع الممارسة؟
هل المشكلة مع الممارسة من حيث لوائحها وقواعدها أم المشكلة مع الممارسة فى تطبيقاتها من سياسات ومواقف وأعمال وتصريحات؟
هل المشكلة مع التطبيق فى الماضى أم الحاضر أم المستقبل؟
هل المشكلة مع بعض الأشخاص أم مع عموم الأفراد؟
ما سبق من أسئلة يهدف لأن تقف بوضوح مع نقطة اختلافك مع جماعة الإخوان التى تشغل حيزا كبيرا –إن لم يكن الأكبر- من المشهد السياسى والاجتماعى فى الحالة المصرية، والتى تدعى الجماعة أنها تعمل فيه للمنفعة العامة وتحقيق المصلحة الوطنية، ما يستدعى أن يقييم المخلصون لهذا الوطن مساحة اتفاقهم واختلافهم مع هذا الفصيل وغيره من القوى الوطنية لأجل نهضة هذا البلد حاضره ومستقبله
--------
فاروق الباز :الخوف من الإخوان المسلمين
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=316678&IssueID=2313 (http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=316678&IssueID=2313)
البلتاجى: لماذا الحرية والعدالة
http://www.ikhwanonline.com/new/Article.aspx?ArtID=94891&SecID=390 (http://www.ikhwanonline.com/new/Article.aspx?ArtID=94891&SecID=390)
الشيخ محمود المصرى: سأدعم الإخوان فى الانتخابات
وفى الإخوان .. فلول
http://www.facebook.com/note.php?note_id=10150395601423350 (http://www.facebook.com/note.php?note_id=10150395601423350)
الاخوان قادمون فلماذا الخوف
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=550705 (http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=550705)
ابراهيم عيسى : "يا أهلا بالإخوان"
http://tahrirnews.com/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86/#.Tqkpp55tN0h.facebook (http://tahrirnews.com/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86/#.Tqkpp55tN0h.facebook)
عمرو أديب: أرفع القبة للإخوان المسلمين
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=Ip-wDncAPfc (http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=Ip-wDncAPfc)
عفوا أنا لست إسلاميا
http://www.facebook.com/note.php?note_id=249180318457079 (http://www.facebook.com/note.php?note_id=249180318457079)
منقول للإفادة
منقول