RSS
12-12-2011, 04:40 PM
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/5166.jpg
ابن الرومي
221 - 283 ه / 836 - 896 م
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي.
شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس.
ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه.
قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته.
وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.
-------------------
ومن اشعاره
ضحك الربيعُ إلى بكى الديم
وغدا يسوى النبتَ بالقممِ
من بين أخضرَ لابسٍ كمماً
خُضْراً، وأزهرَ غير ذي كُمَم
متلاحق الأطراف متسقٌ
فكأنَّه قد طُمَّ بالجَلم
مُتَبلِّجِ الضَّحواتِ مُشرِقها
متأرّجُ الأسحار والعتم
تجد الوحوشُ به كفايتَها
والطيرُ فيه عتيدة ُ الطِّعَم
فظباؤه تضحى بمنتطَح
وحمامُه تَضْحِي بمختصم
والروضُ في قِطَع الزبرجد وال
ياقوتُ تحت لآلىء ٍ تُؤم
طلٌّ يرقرقه على ورقٍ
هاتيك أو خيلانُ غالية ٍ
وأرى البليغَ قُصورَ مُبْلغِه
فغدا يهُزُّ أثائثَ الجُمم
والدولة ُ الزهراءُ والزمن ال
هارُ حسبُك شافَيْى قَرَم
إن الربيعَ لكالشَّباب وإنْ
صيف يكسعه لكالهرم
أشقائقَ النُّعمانِ بين رُبَى
نُعمانَ أنتِ محاسنُ النِّعم
غدتِ الشقائقُ وهْي واصفة
آلاء ذى الجبروت والعظم
تَرَفٌ لأبصارٍ كُحلنَ بها
ليُرين كيف عجائبُ الحكم
شُعَلٌ تزيدك في النهار سنًى
وتُضيءُ في مُحْلَوْلك الظُّلمِ
أعجب بها شعلا على فحم
لم تشتعل في ذلك الفحم
وكأنما لُمَعُ السوادِ إلى
ما احمرَّ منها في ضُحَى الرَهَم
حَدَقُ العواشق وسِّطَتْ مُقَلاً
نَهلت وعلّت من دموع دم
يا للشقائق إنها قِسَمٌ
تُزهى بها الأبصارُ في القسم
ما كان يُهدى مثلَها تُحفاً
إلا تطوّل بارئِ النسم
----------------
متهللٌ زجلٌ تحنّ رواعد
في حجزتيْه وتستطير بروقُ
سَدّت أوائلُه سبيلَ أواخرٍ
لم يدر سائقهنَّ كيف يسوقُ
فسجا وأسعد حالبَيْه بدرة ٍ
منه سواعُد ثرة ٌ وعروق
وتنفَّستْ فيه الصَّبا فتبجستْ
منه الكُلى ، فأديمُهُ معقوق
حتى إذا قُضيتْ لقيعانِ الملاَ
عنه حقوقٌ بعدهن حقوق
طفقتْ رَوَايَاهُ تجرّ مزادَها
فوق الربى ومزادُها مشقوق
وتضاحك الروض الكئيبُ لصوبه
حتى تفتَّق نَوْره الْمَرتُوق
وتنسمّت نفحاتُه فكأنه
مِسكٌ تضوَّع فأره مفْتوقُ
وتغرَّد المُكَّاء فيه كأنه
طَرِبٌ تعلّل بالغناء مشوق
--------------
وليلٍ غشا ليلٌ من الدجن فوقَه
فليس لنجم في غواشيهِ منْجَم
عفا جِلْبُهُ آيَ الهدى من سمائه
وأعلامَهُ من أرضهِ فَهْيَ طَسْيَمُ
لبستُ دجاه الجونَ ثم هتكتُه
بوجناء يَنْميها غريرٌ وشدْقَمُ
عُذافرة ُ تنقضّ عن كلّ زَجْرة ٍ
كما انقضّ من ذي المنجنيق الململمُ
يخوضُ عليها لجة َ الهوْلِ راكبٌ
هو السيفُ الا أنه لا يثلم
نجيبٌ من الفتيان فوق نجيبة
من العيس في يهماء والليل أيهم
تريها الهُدى حدْساً وتنجو برحلهِ
ودون الهدى سدٌّ من الليل مُبْهَمُ
له راحة ٌ فيها الحطيمُ وزمزمُ
ولكن مَخَبٌّ للركاب ومسعم
ينوح به بومٌ وتعزف جِنّة ٌ
فيعوى لها سيدٌ ويضبح سمسم
يُخال بها من رزّ هذا وهذه
فتَنْدَى وتلقَى عمرة ً فتقحَّمُ
تعسّفتُه إما لخفضٍ أنالُه
وإما سآمَ الخفض والخفض يُسأم
منقول
ابن الرومي
221 - 283 ه / 836 - 896 م
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي.
شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس.
ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه.
قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته.
وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.
-------------------
ومن اشعاره
ضحك الربيعُ إلى بكى الديم
وغدا يسوى النبتَ بالقممِ
من بين أخضرَ لابسٍ كمماً
خُضْراً، وأزهرَ غير ذي كُمَم
متلاحق الأطراف متسقٌ
فكأنَّه قد طُمَّ بالجَلم
مُتَبلِّجِ الضَّحواتِ مُشرِقها
متأرّجُ الأسحار والعتم
تجد الوحوشُ به كفايتَها
والطيرُ فيه عتيدة ُ الطِّعَم
فظباؤه تضحى بمنتطَح
وحمامُه تَضْحِي بمختصم
والروضُ في قِطَع الزبرجد وال
ياقوتُ تحت لآلىء ٍ تُؤم
طلٌّ يرقرقه على ورقٍ
هاتيك أو خيلانُ غالية ٍ
وأرى البليغَ قُصورَ مُبْلغِه
فغدا يهُزُّ أثائثَ الجُمم
والدولة ُ الزهراءُ والزمن ال
هارُ حسبُك شافَيْى قَرَم
إن الربيعَ لكالشَّباب وإنْ
صيف يكسعه لكالهرم
أشقائقَ النُّعمانِ بين رُبَى
نُعمانَ أنتِ محاسنُ النِّعم
غدتِ الشقائقُ وهْي واصفة
آلاء ذى الجبروت والعظم
تَرَفٌ لأبصارٍ كُحلنَ بها
ليُرين كيف عجائبُ الحكم
شُعَلٌ تزيدك في النهار سنًى
وتُضيءُ في مُحْلَوْلك الظُّلمِ
أعجب بها شعلا على فحم
لم تشتعل في ذلك الفحم
وكأنما لُمَعُ السوادِ إلى
ما احمرَّ منها في ضُحَى الرَهَم
حَدَقُ العواشق وسِّطَتْ مُقَلاً
نَهلت وعلّت من دموع دم
يا للشقائق إنها قِسَمٌ
تُزهى بها الأبصارُ في القسم
ما كان يُهدى مثلَها تُحفاً
إلا تطوّل بارئِ النسم
----------------
متهللٌ زجلٌ تحنّ رواعد
في حجزتيْه وتستطير بروقُ
سَدّت أوائلُه سبيلَ أواخرٍ
لم يدر سائقهنَّ كيف يسوقُ
فسجا وأسعد حالبَيْه بدرة ٍ
منه سواعُد ثرة ٌ وعروق
وتنفَّستْ فيه الصَّبا فتبجستْ
منه الكُلى ، فأديمُهُ معقوق
حتى إذا قُضيتْ لقيعانِ الملاَ
عنه حقوقٌ بعدهن حقوق
طفقتْ رَوَايَاهُ تجرّ مزادَها
فوق الربى ومزادُها مشقوق
وتضاحك الروض الكئيبُ لصوبه
حتى تفتَّق نَوْره الْمَرتُوق
وتنسمّت نفحاتُه فكأنه
مِسكٌ تضوَّع فأره مفْتوقُ
وتغرَّد المُكَّاء فيه كأنه
طَرِبٌ تعلّل بالغناء مشوق
--------------
وليلٍ غشا ليلٌ من الدجن فوقَه
فليس لنجم في غواشيهِ منْجَم
عفا جِلْبُهُ آيَ الهدى من سمائه
وأعلامَهُ من أرضهِ فَهْيَ طَسْيَمُ
لبستُ دجاه الجونَ ثم هتكتُه
بوجناء يَنْميها غريرٌ وشدْقَمُ
عُذافرة ُ تنقضّ عن كلّ زَجْرة ٍ
كما انقضّ من ذي المنجنيق الململمُ
يخوضُ عليها لجة َ الهوْلِ راكبٌ
هو السيفُ الا أنه لا يثلم
نجيبٌ من الفتيان فوق نجيبة
من العيس في يهماء والليل أيهم
تريها الهُدى حدْساً وتنجو برحلهِ
ودون الهدى سدٌّ من الليل مُبْهَمُ
له راحة ٌ فيها الحطيمُ وزمزمُ
ولكن مَخَبٌّ للركاب ومسعم
ينوح به بومٌ وتعزف جِنّة ٌ
فيعوى لها سيدٌ ويضبح سمسم
يُخال بها من رزّ هذا وهذه
فتَنْدَى وتلقَى عمرة ً فتقحَّمُ
تعسّفتُه إما لخفضٍ أنالُه
وإما سآمَ الخفض والخفض يُسأم
منقول