RSS
02-12-2011, 08:23 PM
عاشوراء .. يوم عظيـم من أيام الله
حاتم بن عبد الرحمن الفرائضي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آل بيته وصحبه أجمعين وبعد :
فهذه ورقة تتضمن أربع مسائل تتعلق بصيام يوم عاشوراء
[أولها] مسألة فضل صوم يوم عاشوراء
[وثانيها] هل يكفر صوم يوم عاشوراء الكبائر ؟!!
[وثالثها]مسألة استحباب صوم يوم التاسع مع صوم عاشوراء
[ورابعها] مسألة هل يكره إفراد صوم عاشوراء ، أي صومه دون يوم قبله ويوم بعده
[1] فأما يوم عاشوراء فإنه [ من أيام الله ] [ يوم عظيم. أنجى الله فيه موسى وقومه. وغرق فرعون وقومه.] أما صيام يوم عاشوراء فإنه يكفر السنة الماضية لقول الرسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png [ صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية و مستقبلة و صوم عاشوراء يكفر سنة ماضية ] رواه مسلم وغيره
## لكن صومه مستحب غير واجب فقد قال رسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png [ إن عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه و من شاء تركه ] رواه مسلم وغيره من حديث ابن عمر رضي الله عنهما
## أما كون يوم عاشوراء [ من أيام الله ] [ يوم عظيم. أنجى الله فيه موسى وقومه. وغرق فرعون وقومه.] فلما ثبت في صحيح الإمام مسلم وغيره :
[[ عن ابن عباس رضي الله عنهما ؛ أن رسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png قدم المدينة. فوجد اليهود صياما، يوم عاشوراء. فقال لهم رسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png : "ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ " فقالوا: هذا يوم عظيم. أنجى الله فيه موسى وقومه. وغرق فرعون وقومه. فصامه موسى شكرا. فنحن نصومه. فقال رسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png: "فنحن أحق وأولى بموسى منكم" فصامه رسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png. وأمر بصيامه ]]
## ولعظم هذا اليوم فقد بوب البخاري في صحيحه : باب: [ وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا ، حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ] وبوب البخاري رحمه الله أيضا في صحيحه باب: قوله: [ ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى. فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم ، وأضل فرعون قومه وما هدى ] وقال تعالى [ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ]
[2] وأما السؤال هل يكفر صوم يوم عاشوراء الكبائر ؟!!
فجوابه أن الصلاة وصيام رمضان أعظم من صيام عاشوراء ومع هذا قال رسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png : [ الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ] رواه مسلم والترمذي
## قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [ وتكفير الطهارة والصلاة وصيام رمضان وعرفة وعاشوراء للصغائر فقط وكذا الحج لأن الصلاة ورمضان أعظم منه ] الكبرى م4ص 428 والاختيارات ص 65
## قال النووي رحمه الله [ يُكَفِّرُ ( صيام يوم عرفة ) كُلَّ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرِ , وَتَقْدِيرُهُ يَغْفِرُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا إلا الْكَبَائِرَ . ] أما الكبائر فتحتاج إلى توبة خاصة.
فأوصي إخواني بالتوبة والندم قبل أن تبلغ الروحُ الحلقومَ ف [الندم توبة و التائب من الذنب كمن لا ذنب له ]
[[]] وثمة ما يبلغ المرء شفاعة سيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام فإنه قال [ شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي] وقال [ ليخرجن قوم من أمتي من النار بشفاعتي يسمون الجهنميين ] بل إن [ المقام المحمود الشفاعة] [ يخرج قوم من النار بشفاعة محمد http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png فيدخلون الجنة و يسمون الجهنميين ] رواه البخاري
وقد علم رسول الله صلى لله عليه وسلم أمته بعض أبواب الخير التي تبلغهم شفاعته عليه السلام
فمن ذلك قوله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png :[ أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا مخلصا من قلبه ]رواه البخاري وقوله [ من صلى على حين يصبح عشرا و حين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة ] وقوله [ من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة و الصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة و الفضيلة و ابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة ] رواه البخاري وأصحاب السنن
[3] وأما استحباب صوم يوم التاسع مع صوم عاشوراء فدليلها قول الرسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png : [ لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ]رواه مسلم م2ص798 برقم1134 ك الصيام ورواه غيره
قال الحافظ ابن القيم في تهذيب سنن أبي داوود : [ يصام يوم قبله أو يوم بعده ] م3ص324 قال ابن حجر :" ولأحمد من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعا : [صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود، صوموا يوما قبله أو يوما بعده ] ، وهذا كان في آخر الأمر ... وهذا الحديث أورده الحافظ مرفوعا وسكت عنه في الفتح وفي تلخيص الحبير وأورده ابن القيم مرفوعا أيضا وسكت عنه في الزاد رحمهما الله ؛ لكن قال الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار : " رواية أحمد هذه ضعيفة منكرة من طريق داوود بن علي عن أبيه عن جده ، رواها عنه ابن أبي ليلى . " ورجح الإمام الألباني رحمه الله أيضا ضعف هذه الرواية وأورها في ضعيف الجامع الصغير .
[4] وأما إفْرَادُ يوم عاشوراء بالصوم دون صوم التاسع والحادي عشر فلا حرج فيه
## قال شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله : [ صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَلا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ ... ] الاختيارات ص10
## وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله : [ يجوز صيام يوم عاشوراء يوماً واحداً فقط ، لكن الأفضل صيام يوم قبله أو يوم بعده ، وهي السُنَّة الثابتة عن النبي http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png بقوله : " لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع " قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( يعني مع العاشر)وبالله التوفيق . المصدر : فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء م10ص401
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
حرر في جدة عام 1425
وكتب الفقير إلى الله : حاتم بن عبد الرحمن الفرائضي
خطيب جامع ابن عباس رضي الله عنهما بجدة
ثلاثون وقفة مع عاشوراء
عقيل بن سالم الشمّري
الحمد لله وكفى ، وصلاة وسلام على النبي المصطفى ، وبعد ،،،
تمر الأمة الإسلامية هذه الأيام بحدث عظيم يرجع إلى الأمم الماضية، وهو يوم عاشوراء ، فأحببت في هذه العجالة أن أذكر أهم الوقفات من وجهة نظري، والتي استنبطتها من السنة النبوية تجاه هذا اليوم :
1 ـ يوم عاشوراء حدث تأريخي في حياة البشرية ، ونقطة تحول في حرب الإيمان مع الكفر، ولذلك كانت حتى الأمة الجاهلية تصومه، كما قالت عائشة _رضي الله عنها_: " أن قريشاً كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية " متفق عليه .
بل حتى الأمة الكتابية كانت تصوم هذا اليوم، وتتخذه عيداً كما ثبت في الصحيحين .
2 ـ يوم عاشوراء ربط بين أهل الإيمان بعضهم البعض ولو اختلفت الأنساب واللغات بل والأزمنة ، فأصله ارتبط بموسى ومن معه من المؤمنين ، ثم امتد لكل من شاركهم في الإيمان .
3 ـ يربي في قلوب المؤمنين المحبة بينهم ووحدة الهم ، فبصيامه يتذكر الإنسان ذلك الحدث التأريخي الذي مر على إخوانه في الدين مع موسى _عليه السلام_ من محاربة لهم وإيذاء على أيدي أهل الكفر .
4 ـ يوم عاشوراء يدل على أن الأنبياء بعضهم أولى ببعض كما في رواية " أنا أولى بموسى منكم " .
وهذه الولاية لاتحادهم في الدين والرسالة .
5 ـ صيام يوم عاشوراء يدل أن هذه الأمة أولى بأنبياء الأمم السابقة من قومهم الذين كذبوهم ، ويدل لذلك رواية الصحيحين " أنتم أحق بموسى منهم " .
وهذا من مميزات الأمة المحمدية عند الله، ولذلك يكونون شهداء على تبليغ الأنبياء دينهم يوم القيامة .
6 ـ يوم عاشوراء يربي المسلم على أخوة الدين فقط، ولذلك قال _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_: " أنتم أحق بموسى منهم " وما ذلك إلا لرابطة الدين التي بيننا، و إلا فإن أهل الكتاب أقرب لموسى _عليه السلام_ من حيث النسب .
7 ـ يوم عاشوراء تذكير لأهل الأرض عامة بنصرة الله لأوليائه، وهذا يجدد في النفس كل سنة البحث عن هذه النصرة وأسبابها .
8 ـ يوم عاشوراء تذكير لأهل الأرض عامة بهزيمة الله لأعدائه ، وهذا يجدد في النفس الأمل ويبعث التفاؤل .
9 ـ يوم عاشوراء دليل على تنوع النصر بالنسبة للمسلمين ، فقد لا يكون النصر على الأعداء بهزيمتهم والغنيمة منهم ، بل أحياناً يكون النصر عليهم بهلاكهم وكفاية المسلمين شرهم كما حدث مع موسى _عليه السلام، وكما حدث مع النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ في الخندق .
10 ـ يوم عاشوراء تأكيد على وجوب مخالفة هدي المشركين حتى في العبادة ، ويدل لهذه المخالفة ما يلي :
أ ـ لما قيل للنبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_: " إن اليهود والنصارى أتخذوه عيداً، قال : صوموه أنتم " .
ب ـ أمر النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ أن يصام يوم قبله أو يوم بعده " رواه أحمد في المسند وفيه مقال .
11 ـ من تأمل الأحاديث في يوم عاشوراء تبين له أن أصل مخالفة المسلمين للمشركين أمر متقرر عند الصحابة ، ويدل لذلك أنهم لما علموا صيام أهل الكتاب مع صيامهم مباشرة سألوا رسول الله _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_، فقالوا " إن اليهود والنصارى يصومون هذا اليوم " فكأنهم قالوا : أنت يا رسول الله علمتنا مخالفة اليهود والنصارى ، وهم الآن يصومون، فكيف نخالفهم؟ .
12 ـ يوم عاشوراء دليل على أن اتخاذ المناسبات أعياداً عادة لليهود خاصة منذ القديم ، ولذلك اتخذوا يوم عاشوراء عيداً كما في حديث أبي موسى _رضي الله عنه_ قال : " كان أهل خيبر يصومون عاشوراء ويتخذونه عيداً، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم " رواه مسلم .
وأما هذه الأمة فجعل الله لها عيدين لا ثالث لهما .
13 ـ يوم عاشوراء دليل على التناقض في حياة اليهود والنصارى، حيث كانوا يحرصون على صيام عاشوراء وهو ليس بواجب حتى في ملتهم، وإنما إقتداء بموسى _عليه السلام_ وتركوا مع ذلك أهم المهمات فيما يتعلق بأصل الدين وعبادة الله واتباع رسوله _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ .
14 ـ يوم عاشوراء دليل على أن الواجبات في الشريعة لا يعدلها شيء من حيث الفضل والمنزلة ، ولذلك لما شرع الله لهذه الأمة صيام رمضان جعل الأمر في يوم عاشوراء اختيارياً ، ولذلك قال _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ في الحديث القدسي " وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه " متفق عليه .
15 ـ يوم عاشوراء دليل على أن النوافل بعضها فوق بعض ، وبيان ذلك :
أن من صام عرفة كفر عنه سنة قبله وسنة بعده .
ومن صام يوم عاشوراء كفر عنه سنة قبله .
فالمؤمن يسعى للأفضل والأكمل .
16 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على يسر الشريعة، ولذلك قال _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_: " فمن شاء أن يصومه فليصمه ، ومن شاء أن يترك فليتركه " متفق عليه .
17 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على عظم كرم الله _سبحانه_ ، وأنه يعطي الجزاء الأوفي على العمل القليل فتكفير سنة كاملة بصيام يوم واحد .
18 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على إثبات النسخ في شريعة هذه الأمة المحمدية قبل وفاة النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ ، وذلك لأنه كان واجباً ثم نسخ إلى الاستحباب .
19 ـ إثبات النسخ في صيام يوم عاشوراء أو غيره من الأحكام دليل على حكمة الله _سبحانه وتعالى_ ، وأنه _سبحانه_ يمحو ما يشاء ويثبت ، ويخلق ما يشاء ويختار .
20 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على أن الشكر يكون بالفعل كما هو بالقول حتى عند الأمم السابقة ، فقد صامه موسى _عليه السلام_ شكراً لربه _سبحانه_ ، وهذا منهج الأنبياء كما فعل داود _عليه السلام_ وختاماً بالنبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ في صلاته بالليل، فلما سئل عنها قال : أفلا أكون عبداً شكوراً " متفق عليه .
21 ـ من تأمل الأحاديث تبين له أنه لا ينكر على من تركه ، فقد كان ابن عمر _رضي الله عنهما_ يترك صيامه إلا إن وافق عادته في الصيام " رواه البخاري .
ومع ذلك لم ينكر عليه بقية الصحابة _رضي الله عنهم_ .
22 ـ صيام يوم عاشوراء تربية للناس على فتح باب المسابقة والتنافس في الخيرات، فقد دل النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ على فضل عاشوراء ثم ترك الأمر راجع إلى اختيار الشخص حتى يتبين المسابق للخيرات مع غيره .
23 ـ صيام يوم عاشوراء تربية للناس على اختلاف الأفعال مع عدم إنكارهم على بعضهم البعض ما دام أن الأمر فيه مندوحة في الاختلاف ، ولذلك كان بعض الصحابة يصومه والبعض لا يصومه، ولم ينقل تخطئة بعضهم البعض أو اتهام بنقص الإيمان أو غيره .
24 ـ صيام يوم عاشوراء فيه سرعة الاستجابة لله ولرسوله _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ في الأوامر، فقد جاء في الصحيحين من حديث سلمة _رضي الله عنه_ أن النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ بعث رجلاً ينادي في الناس يوم عاشوراء أن من أكل فليتم أو فليصم ، ومن لم يأكل فلا يأكل " .
فاستجاب الناس لذلك ولم يستفصلوا أو يناقشوا وبادروا للعمل ، وعلى هذا يجب أن يكون سلوك المسلم في تطبيقه أوامر الله .
25 ـ كان الصحابة _رضي الله عنهم_ يربون صبيانهم على صيامه كما في حديث الربيع بنت معوذ _رضي الله عنها_ قالت : " فكنا نصومه ونصوم صبياننا " متفق عليه .
26 ـ في تعويد الصحابة _رضي الله عنهم_ صبيانهم على صيام يوم عاشوراء دليل على أنه ينبغي إظهار بعض شعائر الدين في المجتمع حتى عند غير المكلفين حتى يتربى لديهم الانتماء لهذا الدين وأهله .
27 ـ التربية الجادة على التحمل والصبر ، ولذلك كان الصحابة _رضي الله عنهم_ يعودون صبيانهم على الصيام حتى قالت الربيع بنت معوذ _رضي الله عنها_ : " فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه اللعبة من العهن " متفق عليه .
28 ـ يوم عاشوراء دليل علة قبول خبر أهل الكتاب ما لم ينفه شرعنا ، ويدل لذلك أن يوم عاشوراء يوم أنجى الله فيه موسى من الغرق إنما هو خبر أهل الكتاب ، ويحتمل أن النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ أوحي إليه يصدقهم ، وفي ذلك من العدل حتى مع الأعداء ما لا يخفى .
29 ـ نحن أحق بموسى _عليه السلام_ من أهل الكتاب الذين كذبوه من عدة أوجه :
1 ـ أننا صدقنا به وآمنا به ولو لم نره ، بخلاف من كذبه من قومه .
2 ـ أنه دعا لتوحيد الله كما دعا إليه نبينا ، بل لا يختلف عنه شيئاً في هذه الجهة .
3 ـ أننا نشهد أنه بلغ دين الله وأدى حق الرسالة .
4 ـ أننا لا نؤذيه _عليه السلام_ بسب أو قدح ، بخلاف من قال موسى آدر " يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا " .
5 ـ أننا نشهد أنه لو كان حياً زمن النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ لما وسعه إلا إتباع النبي_http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ .
6 ـ أننا نؤمن بما جاء به _عليه السلام_ في باب العقيدة ولو لم نقرؤه أو نطلع عليه .
7 ـ أن نشهد أن كل من كان من أمته ولم يتبع النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ أن موسى _عليه السلام_ منه براء .
8 ـ أن الذي جاء به النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_، والذي جاء به موسى _عليه السلام_ يخرج من مشكاة واحدة كما قال النجاشي " متفق عليه .
هذه بعض الفوائد والوقفات أسأل الله أن ينفعنا بها ، وأن يتولانا بحفظه ، وأن ينصر دينه وكتابه وسنة نبيه _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ .
المصدر : موقع المسلم
فتاوى حول صيام عاشوراء
هل يثبت أجر عاشوراء لمن نوى صيامه أثناء اليوم
السؤال:
أعلم بفضيلة صيام يوم عاشوراء وأنه يكفِّر السنة التي قبله ، ولكن لأن العمل عندنا جارٍ بالتقويم الميلادي لم أعلم بيوم عاشوراء إلا في صباحه ولم أكن أكلت شيئا فنويت الصيام ، فهل صومي صحيح ، وهل أحصَّل فضيلة هذا اليوم وتكفير السنة التي قبله ؟ .
الجواب:
الحمد لله
الحمد لله على ما يسَّر لك من الحرص على النوافل والطاعات ونسأله أن يثيبنا و إياك على ذلك .
أما ما سألت عنه من عقد نية الصيام من الليل فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلَّم ما يدل على صحة نية صوم النافلة من النهار ، ما دام الإنسان لم يتناول شيئا من المفطرات من بعد الفجر ، فقد روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلَّم دخل ذات يوم على أهله فقال : هل عندكم من شيء (أي من الطعام) ؟ قالوا : لا ، قال : فإني إذن صائم " مسلم (170،1154). وإذن ظرف للزمان الحاضر فدلَّ ذلك على جواز إنشاء نية صيام النفل من النهار ، بخلاف صيام الفرض فإنه لا يصح إلا بتبييت النية من الليل لحديث " من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له " أبو داود (2454) الترمذي (726) وصححه الألباني في صحيح الجامع (6535) . والمراد هنا صوم الفرض .
وعلى هذا فصيامك صحيح ، أما حصول الأجر في الصيام فهل هو ثواب يوم كامل أو من وقت النية فقط ؟ قال الشيخ العثيمين رحمه الله :
( في هذا قولان للعلماء : الأول : أنه يثاب من أول النهار ، لأن الصوم الشرعي لا بد أن يكون من أول النهار .
الثاني : أنه لا يثاب إلا من وقت النية فقط ، فإذا نوى عند الزوال فأجره نصف يوم . وهذا هو القول الصحيح لقول النبي صلى الله عليه وسلَّم " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " ، وهذا الرجل لم ينو إلا أثناء النهار فيحسب له الأجر من حين نيته .
وبناء على القول الراجح لو كان الصوم يطلق على اليوم مثل : صيام الاثنين وصيام الخميس وصيام الأيام البيض وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ونوى في أثناء النهار فإنه لا يثبت له ثواب ذلك اليوم ) (الشرح الممتع 6/373 )
وينسحب الحكم على من لم ينو صوم عاشوراء إلا بعد طلوع الفجر فإنه لا يحصِّل الأجر المترتب على صيام عاشوراء وهو تكفير سنة ؛ نظرا لأنه لا يصدق عليه أنه صام يوم عاشوراء وإنما صام بعضه ـ من أول ما نوى .
لكن يثبت له عموم الأجر على الصيام في شهر الله المحرم وهو أفضل الصيام بعد رمضان ( كما في صحيح مسلم 1163) .
ولعل من أهم أسباب عدم معرفتك ومعرفة الكثيرين ليوم عاشوراء ـ ومثله الأيام البيض ـ إلا في أثناء اليوم ؛ ما ذكرت من جريان العمل بالتقويم الميلادي ، فلعل فوات مثل هذه الفضائل يكون باعثا لك ولعامة من منَّ الله عليهم بالاستقامة للعمل بالتقويم الهجري القمري ـ الذي شرعه الله لعباده وارتضاه لدينه ـ ولو في نطاق أعمالهم الخاصة وتعاملهم بينهم إحياءً لهذا التقويم وما يذكَّر به من مناسبات شرعية ، ومخالفةً لأهل الكتاب الذين أُمرنا بمخالفتهم والتميُّز عنهم في شعائرهم وخصائصهم ، لاسيما وأن هذا التوقيت القمري هو المعمول به حتى عند أمم الأنبياء السابقين كما استُنبط هذا من حديث تعليل اليهود صومهم لعاشوراء ـ وهو يوم يعرف عن طريق الشهور القمرية ـ بأنه اليوم الذي نجى الله فيه موسى فدل على عملهم به وليس بالشهور الإفرنجية الشمسية
(الشرح الممتع 6/471) .
وعسى الله أن يجعل في فوات مثل هذا الأجر الخاص عنك وعمَّن هم مثلك في الحرص خيراً ، وذلك بما يقوم في القلب من الإحساس بفوات هذا الأجر فيدعو الإنسان للاجتهاد في العمل الصالح مما يورث طاعات عديدة قد يكون أثرها على القلب أبلغ مما قد يحصل للإنسان من الطاعة المعينة التي قد يركن إليها بعض الناس فتكون سبباً في تكاسلهم عن الطاعات وقد تكون سبباً في عجبه بنفسه وامتنانه على الله بهذه الطاعة .
نسأل الله أن يرزقنا من فضله وأجره ، وأن يعيننا على ذكره وشكره .
الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com (http://www.islam-qa.com/))
كيف نعرف عاشوراء هذه السنة ؟
السؤال:
كيف نصوم عاشوراء هذه السنة ؟ نحن لا نعلم إلى الآن متى دخل الشهر وهل ذو الحجة تسع وعشرون أم ثلاثون فكيف نحدد عاشوراء ونصومه ؟.
الجواب:
الحمد لله
إذا لم نعرف هل كان شهر ذي الحجة تاماً ( 30 يوماً ) أو ناقصاً ( 29 يوماً ) ولم يخبرنا أحد برؤية هلال محرم متى كانت ، فإننا نجري على الأصل وهو إكمال عدة الشهر ثلاثين يوماً فنعتبر ذي الحجة ثلاثين ثم نحسب عاشوراء بناء على ذلك .
وإذا أراد المسلم أن يحتاط لصيام عاشوراء بحيث يصيبه قطعاً فإنه يصوم يومين متتاليين فيحسب متى يكون عاشوراء إذا كان ذو الحجة تسعاً وعشرين يوماً ومتى يكون عاشوراء إذا كان ذو الحجة ثلاثين يوماً ويصوم هذين اليومين ، فيكون قد أصاب عاشوراء قطعاً ، ويكون في هذه الحالة إما أنه صام تاسوعاء وعاشوراء ، أو صام عاشوراء والحادي عشر ، وكلاهما طيب ، وإذا أراد الاحتياط لصيام تاسوعاء أيضاً فنقول له : صم اليومين الذيْن سبق الحديث عنهما ويوماً آخر قبلهما مباشرة فيكون إما أنه صام التاسع والعاشر والحادي عشر ، أو صام الثامن والتاسع والعاشر وفي كلتا الحالتين يكون قد أصاب التاسع والعاشر بالتأكيد .
ومن قال إن ظروف عملي وحالتي لا تسمح إلا بصيام يوم واحد فما هو أفضل يوم أصومه فنقول له :
أكمل عدة ذي الحجة ثلاثين يوماً ثم احسب العاشر وصمه .
هذا مضمون ما سمعته من شيخنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - لما سألته عن هذا الأمر .
وإذا جاءنا خبر من مسلم ثقة بتعيين بداية محرم برؤيته لهلاله عملنا بخبره ، وصيام شهر محرم عموماً سنة لقوله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png : ( أفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهر الله المحرم ) رواه مسلم/1163 .
والله أعلم.
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com (http://www.islam-qa.com/))
صيام يوم عاشوراء
السؤال:
أسأل عن حكم صيام عاشوراء، وصفة صومه، وهل يوجّه الناس إلى تحرِّي هلال شهر المحرم؟
الجواب:
صيام يوم عاشوراء سنة يستحب صيامه؛ صامه النبي –http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png- وصامه الصحابة، وصامه موسى قبل ذلك شكراً لله –عز وجل-؛ ولأنه يوم نجَّى الله فيه موسى وقومه، وأهلك فرعون وقومه، فصامه موسى وبنو إسرائيل شكراً لله –عز وجل-، ثم صامه النبي –http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png- شكراً لله –عز وجل- وتأسياً بنـبي الله موسى، وكان أهل الجاهلية يصومونه أيضاً، وأكَّده النبي –http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png-على الأمة، فلما فرض الله رمضان قال:" من شاء صامه ومن شاء تركه" رواه البخاري ومسلم واللفظ له. وأخبر –عليه الصلاة والسلام- أن صيامه يكفِّر اللهُ به السنةَ التي قبله.
والأفضل أن يصام قبله يوم أو بعده يوم خلافاً لليهود؛ لما ورد عنه –عليه الصلاة والسـلام-:" صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده" رواه أحمد، وفي لفظ:" صوموا يوماً قبله ويوماً بعده" فإذا صام يوماً قبله أو بعده يوماً، أو صام اليوم الذي قبله واليوم الذي بعده، أي صام ثلاثة أيام فكله طيب، وفيه مخالفة لأعداء الله اليهود.
أما تحري ليلة عاشوراء فهذا أمر ليس باللازم؛ لأنه نافلة ليس بالفريضة. فلا يلزم الدعوة إلى تحري الهلال؛ لأن المؤمن لو أخطأه فصام بعده يوماً وقبله يوماً لا يضره ذلك، وهو على أجر عظيم. ولهذا لا يجب الاعتناء بدخول الشهر من أجل ذلك؛ لأنه نافلة فقط.
الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبدالعزيز بن باز –رحمه الله- الجزء الخامس عشر ص (401)]
موقع الإسلام اليوم
تطوع من عليه القضاء
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل يجوز صيام التطوع وعلي شيء من القضاء أم لا؟ لأني لم أجزم بتبييت النية من الليل. فقلت في نفسي إن شاء الله سأصوم غير جازم ما بيني وبينه، وأخبرت بأنه لا بد من تبييت النية الجازمة لقضاء الفريضة، فهل يصح لي في هذه الحالة أن أجعلها تطوعاً وذلك لرغبتي الحالية بالصيام وعدم تفويته بما أني لم أجزم بتبييت النية للقضاء. وجزاكم الله خيراً.
الجواب:
صيام الواجب لا بد فيه من تبييت النية من الليل، بمعنى أن الإنسان يصوم ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس كاملاً بنية ويكون قد نوى أن يصوم هذا اليوم جميعه من طلوع فجره إلى غروب شمسه، وأما صيام النفل فإن الإنسان إذا لم يتعاط شيئاً من المفطرات بعد طلوع الفجر، ونوى الصيام بعد ذلك صح منه وأجزأه.
وأما هل يجوز أن يتطوع الإنسان وعليه شيء من الفريضة فنقول نعم يجوز، فالإنسان إذا أراد أن يصوم مثلاً يومي الإثنين والخميس، أو أيام البيض وعليه صيام نذر أو كفارة أو قضاء من رمضان فإن صيامه للنوافل قبل ذلك صحيح، ولكن الأولى للإنسان ألا يقدم صيام النفل على الفرض، فالواجب المتعين على الإنسان أن يبدأ بما يجب عليه لتبرأ ذمته من الواجب ويخرج من العهدة، ثم بعد ذلك يتنفل بما شاء، وأما صيام الست من شوال فإن الإنسان لا يحصل فضيلتها إلا إذا أتم صيام رمضان فإذا كان الإنسان عليه قضاء شيء فلا يتنفل بصيام ست من شوال، وإنما يقضي رمضان أولاً ثم يتنفل لأن النبي –http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png- قال:"من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم
(1164) من حديث أبي أيوب الأنصاري إن كان الذي يريد أن يصوم الست من شوال وعليه قضاء من رمضان فلا يصدق عليه أنه صام رمضان وبالله التوفيق، والله أعلم.
المجيب : د. سليمان بن وائل التويجري .. الإسلام اليوم
قضاء يوم عاشوراء
السؤال:
من أتى عليها عاشوراء وهي حائض هل تقضي صيامه؟ وهل من قاعدة لما يقضي من النوافل؟ وما لا يقضي؟ جزاك الله خيراً.
الجواب:
النوافل نوعان: نوع له سبب، ونوع لا سبب له. فالذي له سبب يفوت بفوات السبب ولا يُقضي، مثال ذلك: تحية المسجد، لو جاء الرجل وجلس ثم طال جلوسه ثم أراد أني يأتي بتحية المسجد، لم تكن تحية للمسجد، لأنها صلاة ذات سبب، مربوطة بسبب، فإذا فات فاتت المشروعية، ومثل ذلك فيما يظهر يوم عرفة ويوم عاشوراء، فإذا أخر الإنسان صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء بلا عذر فلا شك أنه لا يقضي ولا ينتفع به لو قضاه، أي لا ينتفع به على أنه يوم عرفة ويوم عاشوراء.
وأما إذا مر على الإنسان وهو معذور كالمرأة الحائض والنفساء أو المريض، فالظاهر أيضاً أنه لا يقضي، لأن هذا خص بيوم معين يفوت حكمه بفوات هذا اليوم.
[مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله (20/43)]
حكم إفراد عاشوراء بالصيام
السؤال:
هل يجوز أن أصوم عاشوراء فقط دون صيام يوم قبله ( تاسوعاء ) أو يوم بعده ؟.
الجواب:
الحمد لله
قال شيخ الإسلام : صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَلا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ .. الفتاوى الكبرى ج5
وفي تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي : وعاشوراء لا بأس بإفراده . ج3 باب صوم التطوع
وقد سئلت اللجنة الدائمة هذا السؤال فأجابت بما يلي :
" يجوز صيام يوم عاشوراء يوماً واحداً فقط ، لكن الأفضل صيام يوم قبله أو يوم بعده ، وهي السُنَّة الثابتة عن النبي http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png بقوله : " لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع " رواه مسلم (1134).
قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( يعني مع العاشر ).
وبالله التوفيق .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ( 11/401 ) .
الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com (http://www.islam-qa.com/))
----------------------------------------------------------
هذا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين....
ياريت كلنا نعمل شير للموضوع...
والسلامــ ختامــ ...
:)
منقول
حاتم بن عبد الرحمن الفرائضي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آل بيته وصحبه أجمعين وبعد :
فهذه ورقة تتضمن أربع مسائل تتعلق بصيام يوم عاشوراء
[أولها] مسألة فضل صوم يوم عاشوراء
[وثانيها] هل يكفر صوم يوم عاشوراء الكبائر ؟!!
[وثالثها]مسألة استحباب صوم يوم التاسع مع صوم عاشوراء
[ورابعها] مسألة هل يكره إفراد صوم عاشوراء ، أي صومه دون يوم قبله ويوم بعده
[1] فأما يوم عاشوراء فإنه [ من أيام الله ] [ يوم عظيم. أنجى الله فيه موسى وقومه. وغرق فرعون وقومه.] أما صيام يوم عاشوراء فإنه يكفر السنة الماضية لقول الرسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png [ صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية و مستقبلة و صوم عاشوراء يكفر سنة ماضية ] رواه مسلم وغيره
## لكن صومه مستحب غير واجب فقد قال رسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png [ إن عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه و من شاء تركه ] رواه مسلم وغيره من حديث ابن عمر رضي الله عنهما
## أما كون يوم عاشوراء [ من أيام الله ] [ يوم عظيم. أنجى الله فيه موسى وقومه. وغرق فرعون وقومه.] فلما ثبت في صحيح الإمام مسلم وغيره :
[[ عن ابن عباس رضي الله عنهما ؛ أن رسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png قدم المدينة. فوجد اليهود صياما، يوم عاشوراء. فقال لهم رسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png : "ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ " فقالوا: هذا يوم عظيم. أنجى الله فيه موسى وقومه. وغرق فرعون وقومه. فصامه موسى شكرا. فنحن نصومه. فقال رسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png: "فنحن أحق وأولى بموسى منكم" فصامه رسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png. وأمر بصيامه ]]
## ولعظم هذا اليوم فقد بوب البخاري في صحيحه : باب: [ وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا ، حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ] وبوب البخاري رحمه الله أيضا في صحيحه باب: قوله: [ ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى. فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم ، وأضل فرعون قومه وما هدى ] وقال تعالى [ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ]
[2] وأما السؤال هل يكفر صوم يوم عاشوراء الكبائر ؟!!
فجوابه أن الصلاة وصيام رمضان أعظم من صيام عاشوراء ومع هذا قال رسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png : [ الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ] رواه مسلم والترمذي
## قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [ وتكفير الطهارة والصلاة وصيام رمضان وعرفة وعاشوراء للصغائر فقط وكذا الحج لأن الصلاة ورمضان أعظم منه ] الكبرى م4ص 428 والاختيارات ص 65
## قال النووي رحمه الله [ يُكَفِّرُ ( صيام يوم عرفة ) كُلَّ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرِ , وَتَقْدِيرُهُ يَغْفِرُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا إلا الْكَبَائِرَ . ] أما الكبائر فتحتاج إلى توبة خاصة.
فأوصي إخواني بالتوبة والندم قبل أن تبلغ الروحُ الحلقومَ ف [الندم توبة و التائب من الذنب كمن لا ذنب له ]
[[]] وثمة ما يبلغ المرء شفاعة سيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام فإنه قال [ شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي] وقال [ ليخرجن قوم من أمتي من النار بشفاعتي يسمون الجهنميين ] بل إن [ المقام المحمود الشفاعة] [ يخرج قوم من النار بشفاعة محمد http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png فيدخلون الجنة و يسمون الجهنميين ] رواه البخاري
وقد علم رسول الله صلى لله عليه وسلم أمته بعض أبواب الخير التي تبلغهم شفاعته عليه السلام
فمن ذلك قوله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png :[ أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا مخلصا من قلبه ]رواه البخاري وقوله [ من صلى على حين يصبح عشرا و حين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة ] وقوله [ من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة و الصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة و الفضيلة و ابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة ] رواه البخاري وأصحاب السنن
[3] وأما استحباب صوم يوم التاسع مع صوم عاشوراء فدليلها قول الرسول الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png : [ لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ]رواه مسلم م2ص798 برقم1134 ك الصيام ورواه غيره
قال الحافظ ابن القيم في تهذيب سنن أبي داوود : [ يصام يوم قبله أو يوم بعده ] م3ص324 قال ابن حجر :" ولأحمد من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعا : [صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود، صوموا يوما قبله أو يوما بعده ] ، وهذا كان في آخر الأمر ... وهذا الحديث أورده الحافظ مرفوعا وسكت عنه في الفتح وفي تلخيص الحبير وأورده ابن القيم مرفوعا أيضا وسكت عنه في الزاد رحمهما الله ؛ لكن قال الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار : " رواية أحمد هذه ضعيفة منكرة من طريق داوود بن علي عن أبيه عن جده ، رواها عنه ابن أبي ليلى . " ورجح الإمام الألباني رحمه الله أيضا ضعف هذه الرواية وأورها في ضعيف الجامع الصغير .
[4] وأما إفْرَادُ يوم عاشوراء بالصوم دون صوم التاسع والحادي عشر فلا حرج فيه
## قال شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله : [ صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَلا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ ... ] الاختيارات ص10
## وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله : [ يجوز صيام يوم عاشوراء يوماً واحداً فقط ، لكن الأفضل صيام يوم قبله أو يوم بعده ، وهي السُنَّة الثابتة عن النبي http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png بقوله : " لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع " قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( يعني مع العاشر)وبالله التوفيق . المصدر : فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء م10ص401
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
حرر في جدة عام 1425
وكتب الفقير إلى الله : حاتم بن عبد الرحمن الفرائضي
خطيب جامع ابن عباس رضي الله عنهما بجدة
ثلاثون وقفة مع عاشوراء
عقيل بن سالم الشمّري
الحمد لله وكفى ، وصلاة وسلام على النبي المصطفى ، وبعد ،،،
تمر الأمة الإسلامية هذه الأيام بحدث عظيم يرجع إلى الأمم الماضية، وهو يوم عاشوراء ، فأحببت في هذه العجالة أن أذكر أهم الوقفات من وجهة نظري، والتي استنبطتها من السنة النبوية تجاه هذا اليوم :
1 ـ يوم عاشوراء حدث تأريخي في حياة البشرية ، ونقطة تحول في حرب الإيمان مع الكفر، ولذلك كانت حتى الأمة الجاهلية تصومه، كما قالت عائشة _رضي الله عنها_: " أن قريشاً كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية " متفق عليه .
بل حتى الأمة الكتابية كانت تصوم هذا اليوم، وتتخذه عيداً كما ثبت في الصحيحين .
2 ـ يوم عاشوراء ربط بين أهل الإيمان بعضهم البعض ولو اختلفت الأنساب واللغات بل والأزمنة ، فأصله ارتبط بموسى ومن معه من المؤمنين ، ثم امتد لكل من شاركهم في الإيمان .
3 ـ يربي في قلوب المؤمنين المحبة بينهم ووحدة الهم ، فبصيامه يتذكر الإنسان ذلك الحدث التأريخي الذي مر على إخوانه في الدين مع موسى _عليه السلام_ من محاربة لهم وإيذاء على أيدي أهل الكفر .
4 ـ يوم عاشوراء يدل على أن الأنبياء بعضهم أولى ببعض كما في رواية " أنا أولى بموسى منكم " .
وهذه الولاية لاتحادهم في الدين والرسالة .
5 ـ صيام يوم عاشوراء يدل أن هذه الأمة أولى بأنبياء الأمم السابقة من قومهم الذين كذبوهم ، ويدل لذلك رواية الصحيحين " أنتم أحق بموسى منهم " .
وهذا من مميزات الأمة المحمدية عند الله، ولذلك يكونون شهداء على تبليغ الأنبياء دينهم يوم القيامة .
6 ـ يوم عاشوراء يربي المسلم على أخوة الدين فقط، ولذلك قال _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_: " أنتم أحق بموسى منهم " وما ذلك إلا لرابطة الدين التي بيننا، و إلا فإن أهل الكتاب أقرب لموسى _عليه السلام_ من حيث النسب .
7 ـ يوم عاشوراء تذكير لأهل الأرض عامة بنصرة الله لأوليائه، وهذا يجدد في النفس كل سنة البحث عن هذه النصرة وأسبابها .
8 ـ يوم عاشوراء تذكير لأهل الأرض عامة بهزيمة الله لأعدائه ، وهذا يجدد في النفس الأمل ويبعث التفاؤل .
9 ـ يوم عاشوراء دليل على تنوع النصر بالنسبة للمسلمين ، فقد لا يكون النصر على الأعداء بهزيمتهم والغنيمة منهم ، بل أحياناً يكون النصر عليهم بهلاكهم وكفاية المسلمين شرهم كما حدث مع موسى _عليه السلام، وكما حدث مع النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ في الخندق .
10 ـ يوم عاشوراء تأكيد على وجوب مخالفة هدي المشركين حتى في العبادة ، ويدل لهذه المخالفة ما يلي :
أ ـ لما قيل للنبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_: " إن اليهود والنصارى أتخذوه عيداً، قال : صوموه أنتم " .
ب ـ أمر النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ أن يصام يوم قبله أو يوم بعده " رواه أحمد في المسند وفيه مقال .
11 ـ من تأمل الأحاديث في يوم عاشوراء تبين له أن أصل مخالفة المسلمين للمشركين أمر متقرر عند الصحابة ، ويدل لذلك أنهم لما علموا صيام أهل الكتاب مع صيامهم مباشرة سألوا رسول الله _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_، فقالوا " إن اليهود والنصارى يصومون هذا اليوم " فكأنهم قالوا : أنت يا رسول الله علمتنا مخالفة اليهود والنصارى ، وهم الآن يصومون، فكيف نخالفهم؟ .
12 ـ يوم عاشوراء دليل على أن اتخاذ المناسبات أعياداً عادة لليهود خاصة منذ القديم ، ولذلك اتخذوا يوم عاشوراء عيداً كما في حديث أبي موسى _رضي الله عنه_ قال : " كان أهل خيبر يصومون عاشوراء ويتخذونه عيداً، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم " رواه مسلم .
وأما هذه الأمة فجعل الله لها عيدين لا ثالث لهما .
13 ـ يوم عاشوراء دليل على التناقض في حياة اليهود والنصارى، حيث كانوا يحرصون على صيام عاشوراء وهو ليس بواجب حتى في ملتهم، وإنما إقتداء بموسى _عليه السلام_ وتركوا مع ذلك أهم المهمات فيما يتعلق بأصل الدين وعبادة الله واتباع رسوله _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ .
14 ـ يوم عاشوراء دليل على أن الواجبات في الشريعة لا يعدلها شيء من حيث الفضل والمنزلة ، ولذلك لما شرع الله لهذه الأمة صيام رمضان جعل الأمر في يوم عاشوراء اختيارياً ، ولذلك قال _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ في الحديث القدسي " وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه " متفق عليه .
15 ـ يوم عاشوراء دليل على أن النوافل بعضها فوق بعض ، وبيان ذلك :
أن من صام عرفة كفر عنه سنة قبله وسنة بعده .
ومن صام يوم عاشوراء كفر عنه سنة قبله .
فالمؤمن يسعى للأفضل والأكمل .
16 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على يسر الشريعة، ولذلك قال _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_: " فمن شاء أن يصومه فليصمه ، ومن شاء أن يترك فليتركه " متفق عليه .
17 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على عظم كرم الله _سبحانه_ ، وأنه يعطي الجزاء الأوفي على العمل القليل فتكفير سنة كاملة بصيام يوم واحد .
18 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على إثبات النسخ في شريعة هذه الأمة المحمدية قبل وفاة النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ ، وذلك لأنه كان واجباً ثم نسخ إلى الاستحباب .
19 ـ إثبات النسخ في صيام يوم عاشوراء أو غيره من الأحكام دليل على حكمة الله _سبحانه وتعالى_ ، وأنه _سبحانه_ يمحو ما يشاء ويثبت ، ويخلق ما يشاء ويختار .
20 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على أن الشكر يكون بالفعل كما هو بالقول حتى عند الأمم السابقة ، فقد صامه موسى _عليه السلام_ شكراً لربه _سبحانه_ ، وهذا منهج الأنبياء كما فعل داود _عليه السلام_ وختاماً بالنبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ في صلاته بالليل، فلما سئل عنها قال : أفلا أكون عبداً شكوراً " متفق عليه .
21 ـ من تأمل الأحاديث تبين له أنه لا ينكر على من تركه ، فقد كان ابن عمر _رضي الله عنهما_ يترك صيامه إلا إن وافق عادته في الصيام " رواه البخاري .
ومع ذلك لم ينكر عليه بقية الصحابة _رضي الله عنهم_ .
22 ـ صيام يوم عاشوراء تربية للناس على فتح باب المسابقة والتنافس في الخيرات، فقد دل النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ على فضل عاشوراء ثم ترك الأمر راجع إلى اختيار الشخص حتى يتبين المسابق للخيرات مع غيره .
23 ـ صيام يوم عاشوراء تربية للناس على اختلاف الأفعال مع عدم إنكارهم على بعضهم البعض ما دام أن الأمر فيه مندوحة في الاختلاف ، ولذلك كان بعض الصحابة يصومه والبعض لا يصومه، ولم ينقل تخطئة بعضهم البعض أو اتهام بنقص الإيمان أو غيره .
24 ـ صيام يوم عاشوراء فيه سرعة الاستجابة لله ولرسوله _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ في الأوامر، فقد جاء في الصحيحين من حديث سلمة _رضي الله عنه_ أن النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ بعث رجلاً ينادي في الناس يوم عاشوراء أن من أكل فليتم أو فليصم ، ومن لم يأكل فلا يأكل " .
فاستجاب الناس لذلك ولم يستفصلوا أو يناقشوا وبادروا للعمل ، وعلى هذا يجب أن يكون سلوك المسلم في تطبيقه أوامر الله .
25 ـ كان الصحابة _رضي الله عنهم_ يربون صبيانهم على صيامه كما في حديث الربيع بنت معوذ _رضي الله عنها_ قالت : " فكنا نصومه ونصوم صبياننا " متفق عليه .
26 ـ في تعويد الصحابة _رضي الله عنهم_ صبيانهم على صيام يوم عاشوراء دليل على أنه ينبغي إظهار بعض شعائر الدين في المجتمع حتى عند غير المكلفين حتى يتربى لديهم الانتماء لهذا الدين وأهله .
27 ـ التربية الجادة على التحمل والصبر ، ولذلك كان الصحابة _رضي الله عنهم_ يعودون صبيانهم على الصيام حتى قالت الربيع بنت معوذ _رضي الله عنها_ : " فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه اللعبة من العهن " متفق عليه .
28 ـ يوم عاشوراء دليل علة قبول خبر أهل الكتاب ما لم ينفه شرعنا ، ويدل لذلك أن يوم عاشوراء يوم أنجى الله فيه موسى من الغرق إنما هو خبر أهل الكتاب ، ويحتمل أن النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ أوحي إليه يصدقهم ، وفي ذلك من العدل حتى مع الأعداء ما لا يخفى .
29 ـ نحن أحق بموسى _عليه السلام_ من أهل الكتاب الذين كذبوه من عدة أوجه :
1 ـ أننا صدقنا به وآمنا به ولو لم نره ، بخلاف من كذبه من قومه .
2 ـ أنه دعا لتوحيد الله كما دعا إليه نبينا ، بل لا يختلف عنه شيئاً في هذه الجهة .
3 ـ أننا نشهد أنه بلغ دين الله وأدى حق الرسالة .
4 ـ أننا لا نؤذيه _عليه السلام_ بسب أو قدح ، بخلاف من قال موسى آدر " يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا " .
5 ـ أننا نشهد أنه لو كان حياً زمن النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ لما وسعه إلا إتباع النبي_http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ .
6 ـ أننا نؤمن بما جاء به _عليه السلام_ في باب العقيدة ولو لم نقرؤه أو نطلع عليه .
7 ـ أن نشهد أن كل من كان من أمته ولم يتبع النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ أن موسى _عليه السلام_ منه براء .
8 ـ أن الذي جاء به النبي _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_، والذي جاء به موسى _عليه السلام_ يخرج من مشكاة واحدة كما قال النجاشي " متفق عليه .
هذه بعض الفوائد والوقفات أسأل الله أن ينفعنا بها ، وأن يتولانا بحفظه ، وأن ينصر دينه وكتابه وسنة نبيه _http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png_ .
المصدر : موقع المسلم
فتاوى حول صيام عاشوراء
هل يثبت أجر عاشوراء لمن نوى صيامه أثناء اليوم
السؤال:
أعلم بفضيلة صيام يوم عاشوراء وأنه يكفِّر السنة التي قبله ، ولكن لأن العمل عندنا جارٍ بالتقويم الميلادي لم أعلم بيوم عاشوراء إلا في صباحه ولم أكن أكلت شيئا فنويت الصيام ، فهل صومي صحيح ، وهل أحصَّل فضيلة هذا اليوم وتكفير السنة التي قبله ؟ .
الجواب:
الحمد لله
الحمد لله على ما يسَّر لك من الحرص على النوافل والطاعات ونسأله أن يثيبنا و إياك على ذلك .
أما ما سألت عنه من عقد نية الصيام من الليل فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلَّم ما يدل على صحة نية صوم النافلة من النهار ، ما دام الإنسان لم يتناول شيئا من المفطرات من بعد الفجر ، فقد روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلَّم دخل ذات يوم على أهله فقال : هل عندكم من شيء (أي من الطعام) ؟ قالوا : لا ، قال : فإني إذن صائم " مسلم (170،1154). وإذن ظرف للزمان الحاضر فدلَّ ذلك على جواز إنشاء نية صيام النفل من النهار ، بخلاف صيام الفرض فإنه لا يصح إلا بتبييت النية من الليل لحديث " من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له " أبو داود (2454) الترمذي (726) وصححه الألباني في صحيح الجامع (6535) . والمراد هنا صوم الفرض .
وعلى هذا فصيامك صحيح ، أما حصول الأجر في الصيام فهل هو ثواب يوم كامل أو من وقت النية فقط ؟ قال الشيخ العثيمين رحمه الله :
( في هذا قولان للعلماء : الأول : أنه يثاب من أول النهار ، لأن الصوم الشرعي لا بد أن يكون من أول النهار .
الثاني : أنه لا يثاب إلا من وقت النية فقط ، فإذا نوى عند الزوال فأجره نصف يوم . وهذا هو القول الصحيح لقول النبي صلى الله عليه وسلَّم " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " ، وهذا الرجل لم ينو إلا أثناء النهار فيحسب له الأجر من حين نيته .
وبناء على القول الراجح لو كان الصوم يطلق على اليوم مثل : صيام الاثنين وصيام الخميس وصيام الأيام البيض وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ونوى في أثناء النهار فإنه لا يثبت له ثواب ذلك اليوم ) (الشرح الممتع 6/373 )
وينسحب الحكم على من لم ينو صوم عاشوراء إلا بعد طلوع الفجر فإنه لا يحصِّل الأجر المترتب على صيام عاشوراء وهو تكفير سنة ؛ نظرا لأنه لا يصدق عليه أنه صام يوم عاشوراء وإنما صام بعضه ـ من أول ما نوى .
لكن يثبت له عموم الأجر على الصيام في شهر الله المحرم وهو أفضل الصيام بعد رمضان ( كما في صحيح مسلم 1163) .
ولعل من أهم أسباب عدم معرفتك ومعرفة الكثيرين ليوم عاشوراء ـ ومثله الأيام البيض ـ إلا في أثناء اليوم ؛ ما ذكرت من جريان العمل بالتقويم الميلادي ، فلعل فوات مثل هذه الفضائل يكون باعثا لك ولعامة من منَّ الله عليهم بالاستقامة للعمل بالتقويم الهجري القمري ـ الذي شرعه الله لعباده وارتضاه لدينه ـ ولو في نطاق أعمالهم الخاصة وتعاملهم بينهم إحياءً لهذا التقويم وما يذكَّر به من مناسبات شرعية ، ومخالفةً لأهل الكتاب الذين أُمرنا بمخالفتهم والتميُّز عنهم في شعائرهم وخصائصهم ، لاسيما وأن هذا التوقيت القمري هو المعمول به حتى عند أمم الأنبياء السابقين كما استُنبط هذا من حديث تعليل اليهود صومهم لعاشوراء ـ وهو يوم يعرف عن طريق الشهور القمرية ـ بأنه اليوم الذي نجى الله فيه موسى فدل على عملهم به وليس بالشهور الإفرنجية الشمسية
(الشرح الممتع 6/471) .
وعسى الله أن يجعل في فوات مثل هذا الأجر الخاص عنك وعمَّن هم مثلك في الحرص خيراً ، وذلك بما يقوم في القلب من الإحساس بفوات هذا الأجر فيدعو الإنسان للاجتهاد في العمل الصالح مما يورث طاعات عديدة قد يكون أثرها على القلب أبلغ مما قد يحصل للإنسان من الطاعة المعينة التي قد يركن إليها بعض الناس فتكون سبباً في تكاسلهم عن الطاعات وقد تكون سبباً في عجبه بنفسه وامتنانه على الله بهذه الطاعة .
نسأل الله أن يرزقنا من فضله وأجره ، وأن يعيننا على ذكره وشكره .
الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com (http://www.islam-qa.com/))
كيف نعرف عاشوراء هذه السنة ؟
السؤال:
كيف نصوم عاشوراء هذه السنة ؟ نحن لا نعلم إلى الآن متى دخل الشهر وهل ذو الحجة تسع وعشرون أم ثلاثون فكيف نحدد عاشوراء ونصومه ؟.
الجواب:
الحمد لله
إذا لم نعرف هل كان شهر ذي الحجة تاماً ( 30 يوماً ) أو ناقصاً ( 29 يوماً ) ولم يخبرنا أحد برؤية هلال محرم متى كانت ، فإننا نجري على الأصل وهو إكمال عدة الشهر ثلاثين يوماً فنعتبر ذي الحجة ثلاثين ثم نحسب عاشوراء بناء على ذلك .
وإذا أراد المسلم أن يحتاط لصيام عاشوراء بحيث يصيبه قطعاً فإنه يصوم يومين متتاليين فيحسب متى يكون عاشوراء إذا كان ذو الحجة تسعاً وعشرين يوماً ومتى يكون عاشوراء إذا كان ذو الحجة ثلاثين يوماً ويصوم هذين اليومين ، فيكون قد أصاب عاشوراء قطعاً ، ويكون في هذه الحالة إما أنه صام تاسوعاء وعاشوراء ، أو صام عاشوراء والحادي عشر ، وكلاهما طيب ، وإذا أراد الاحتياط لصيام تاسوعاء أيضاً فنقول له : صم اليومين الذيْن سبق الحديث عنهما ويوماً آخر قبلهما مباشرة فيكون إما أنه صام التاسع والعاشر والحادي عشر ، أو صام الثامن والتاسع والعاشر وفي كلتا الحالتين يكون قد أصاب التاسع والعاشر بالتأكيد .
ومن قال إن ظروف عملي وحالتي لا تسمح إلا بصيام يوم واحد فما هو أفضل يوم أصومه فنقول له :
أكمل عدة ذي الحجة ثلاثين يوماً ثم احسب العاشر وصمه .
هذا مضمون ما سمعته من شيخنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - لما سألته عن هذا الأمر .
وإذا جاءنا خبر من مسلم ثقة بتعيين بداية محرم برؤيته لهلاله عملنا بخبره ، وصيام شهر محرم عموماً سنة لقوله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png : ( أفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهر الله المحرم ) رواه مسلم/1163 .
والله أعلم.
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com (http://www.islam-qa.com/))
صيام يوم عاشوراء
السؤال:
أسأل عن حكم صيام عاشوراء، وصفة صومه، وهل يوجّه الناس إلى تحرِّي هلال شهر المحرم؟
الجواب:
صيام يوم عاشوراء سنة يستحب صيامه؛ صامه النبي –http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png- وصامه الصحابة، وصامه موسى قبل ذلك شكراً لله –عز وجل-؛ ولأنه يوم نجَّى الله فيه موسى وقومه، وأهلك فرعون وقومه، فصامه موسى وبنو إسرائيل شكراً لله –عز وجل-، ثم صامه النبي –http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png- شكراً لله –عز وجل- وتأسياً بنـبي الله موسى، وكان أهل الجاهلية يصومونه أيضاً، وأكَّده النبي –http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png-على الأمة، فلما فرض الله رمضان قال:" من شاء صامه ومن شاء تركه" رواه البخاري ومسلم واللفظ له. وأخبر –عليه الصلاة والسلام- أن صيامه يكفِّر اللهُ به السنةَ التي قبله.
والأفضل أن يصام قبله يوم أو بعده يوم خلافاً لليهود؛ لما ورد عنه –عليه الصلاة والسـلام-:" صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده" رواه أحمد، وفي لفظ:" صوموا يوماً قبله ويوماً بعده" فإذا صام يوماً قبله أو بعده يوماً، أو صام اليوم الذي قبله واليوم الذي بعده، أي صام ثلاثة أيام فكله طيب، وفيه مخالفة لأعداء الله اليهود.
أما تحري ليلة عاشوراء فهذا أمر ليس باللازم؛ لأنه نافلة ليس بالفريضة. فلا يلزم الدعوة إلى تحري الهلال؛ لأن المؤمن لو أخطأه فصام بعده يوماً وقبله يوماً لا يضره ذلك، وهو على أجر عظيم. ولهذا لا يجب الاعتناء بدخول الشهر من أجل ذلك؛ لأنه نافلة فقط.
الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبدالعزيز بن باز –رحمه الله- الجزء الخامس عشر ص (401)]
موقع الإسلام اليوم
تطوع من عليه القضاء
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل يجوز صيام التطوع وعلي شيء من القضاء أم لا؟ لأني لم أجزم بتبييت النية من الليل. فقلت في نفسي إن شاء الله سأصوم غير جازم ما بيني وبينه، وأخبرت بأنه لا بد من تبييت النية الجازمة لقضاء الفريضة، فهل يصح لي في هذه الحالة أن أجعلها تطوعاً وذلك لرغبتي الحالية بالصيام وعدم تفويته بما أني لم أجزم بتبييت النية للقضاء. وجزاكم الله خيراً.
الجواب:
صيام الواجب لا بد فيه من تبييت النية من الليل، بمعنى أن الإنسان يصوم ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس كاملاً بنية ويكون قد نوى أن يصوم هذا اليوم جميعه من طلوع فجره إلى غروب شمسه، وأما صيام النفل فإن الإنسان إذا لم يتعاط شيئاً من المفطرات بعد طلوع الفجر، ونوى الصيام بعد ذلك صح منه وأجزأه.
وأما هل يجوز أن يتطوع الإنسان وعليه شيء من الفريضة فنقول نعم يجوز، فالإنسان إذا أراد أن يصوم مثلاً يومي الإثنين والخميس، أو أيام البيض وعليه صيام نذر أو كفارة أو قضاء من رمضان فإن صيامه للنوافل قبل ذلك صحيح، ولكن الأولى للإنسان ألا يقدم صيام النفل على الفرض، فالواجب المتعين على الإنسان أن يبدأ بما يجب عليه لتبرأ ذمته من الواجب ويخرج من العهدة، ثم بعد ذلك يتنفل بما شاء، وأما صيام الست من شوال فإن الإنسان لا يحصل فضيلتها إلا إذا أتم صيام رمضان فإذا كان الإنسان عليه قضاء شيء فلا يتنفل بصيام ست من شوال، وإنما يقضي رمضان أولاً ثم يتنفل لأن النبي –http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png- قال:"من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم
(1164) من حديث أبي أيوب الأنصاري إن كان الذي يريد أن يصوم الست من شوال وعليه قضاء من رمضان فلا يصدق عليه أنه صام رمضان وبالله التوفيق، والله أعلم.
المجيب : د. سليمان بن وائل التويجري .. الإسلام اليوم
قضاء يوم عاشوراء
السؤال:
من أتى عليها عاشوراء وهي حائض هل تقضي صيامه؟ وهل من قاعدة لما يقضي من النوافل؟ وما لا يقضي؟ جزاك الله خيراً.
الجواب:
النوافل نوعان: نوع له سبب، ونوع لا سبب له. فالذي له سبب يفوت بفوات السبب ولا يُقضي، مثال ذلك: تحية المسجد، لو جاء الرجل وجلس ثم طال جلوسه ثم أراد أني يأتي بتحية المسجد، لم تكن تحية للمسجد، لأنها صلاة ذات سبب، مربوطة بسبب، فإذا فات فاتت المشروعية، ومثل ذلك فيما يظهر يوم عرفة ويوم عاشوراء، فإذا أخر الإنسان صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء بلا عذر فلا شك أنه لا يقضي ولا ينتفع به لو قضاه، أي لا ينتفع به على أنه يوم عرفة ويوم عاشوراء.
وأما إذا مر على الإنسان وهو معذور كالمرأة الحائض والنفساء أو المريض، فالظاهر أيضاً أنه لا يقضي، لأن هذا خص بيوم معين يفوت حكمه بفوات هذا اليوم.
[مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله (20/43)]
حكم إفراد عاشوراء بالصيام
السؤال:
هل يجوز أن أصوم عاشوراء فقط دون صيام يوم قبله ( تاسوعاء ) أو يوم بعده ؟.
الجواب:
الحمد لله
قال شيخ الإسلام : صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَلا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ .. الفتاوى الكبرى ج5
وفي تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي : وعاشوراء لا بأس بإفراده . ج3 باب صوم التطوع
وقد سئلت اللجنة الدائمة هذا السؤال فأجابت بما يلي :
" يجوز صيام يوم عاشوراء يوماً واحداً فقط ، لكن الأفضل صيام يوم قبله أو يوم بعده ، وهي السُنَّة الثابتة عن النبي http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/12/394.png بقوله : " لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع " رواه مسلم (1134).
قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( يعني مع العاشر ).
وبالله التوفيق .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ( 11/401 ) .
الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com (http://www.islam-qa.com/))
----------------------------------------------------------
هذا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين....
ياريت كلنا نعمل شير للموضوع...
والسلامــ ختامــ ...
:)
منقول