المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أشهر ما كتب المفكر الراحل آنيس منصور (البيت بيتك) ...



RSS
01-12-2011, 05:51 PM
أشهر ما كتب المفكر الراحل آنيس منصور


الشبان السعوديون يهربون من التكاليف الفادحة
للمهر والزفاف ويتزوجون من بنات اليمن‏.‏
فاليمنية سمراء محندقة ذكية ومتعلمة‏.‏
فإن لم تكن ذكية جدا فأبوها‏,‏ وإن لم يكن أبوها فأخوها‏.‏

لي صديق يمني يعمل في توزيع الصحف والكتب‏.‏
تزوج سعودية أنجبت له البنات وتعالت عليه فتزوج من الفلبين فتاة ناعمة رقيقة أنجبت له الأولاد‏.‏ وتعالت عليه وعلي السعودية‏.‏ فتزوج صينية‏.‏ أصغرهن سنا وأرقهن تنحني كلما رأته ثم تغسل له قدميه‏.‏ فاعتمد عليها تماما‏.‏ وتعالت ونظرت له من فوق‏.‏ فتزوج مصرية أنجبت له الأولاد والبنت وأفلحت في أن تجعله يطلق الزوجات الثلاث‏.‏ ولما ضاق به البيت وضاق هو من الزوجات وتقدمت به السن جعل مكانه المختار في ساحة سيدنا الحسين‏.‏ فإذا ذهبت للصلاة ونظرت إلي أقصي اليمين فسوف تجد واحدا متكوما‏,‏ أعطه جنيها بدلا من العشرة قروش التي يطلبها‏,‏ فحكايته تساوي‏!‏

فإذا أعجبتك فلسفة هذا الرجل في الحياة الزوجية فتوكل علي الله‏..‏ ولا تخشي شيئا‏,‏ فإن ضاقت بك ساحة سيدنا الحسين فهناك ساحات السيدات من أهل البيت‏:‏ زينب وفاطمة ونفيسة‏..‏ وهناك متسع لكل من خاب أمله مثني وثلاث ورباع‏!‏

المصريون يفضلونها سورية‏.‏ تقول لك‏:‏ خذني بالفسطان أي بالفستان‏.‏ فهي غير مكلفة‏,‏ صحيح بعد ذلك سوف تأخذ بدلا من الفستان عشرين‏.‏ ولكنها ست بيت‏.‏ وخذها من حلب‏.‏ فبنات حلب هن أجمل جميلات الأمة العربية‏.‏ فإن لم تجدها في حلب ففي حمص‏..‏ ولا تستطيع الزوجة المصرية أن تقتلع سورية حتي لو استعانت بالجن والعفاريت‏..‏

أما اللبنانية فهي جميلة ومثقفة وأكثر أناقة‏.‏ ولكنها تفضل العمل معظم الوقت والزواج بعض الوقت‏!‏

ورأيي الشخصي هو أن تجلس علي المقهي في ساحة سيدنا الحسين وتستمتع بحرف الشين ثلاث مرات‏:‏ الشاي والشيشة والشورمة واتفرج وبلاش وجع قلب‏.‏ وبس‏!‏


***********************************************

غضب مني أحمد رجب ويوسف وهبي ومعهما حق‏,‏ اما أحمد رجب كاتبنا الساخر الكبير فقد جاء في مقال لي‏:‏ الزميل أحمد رجب فأسمعني رسالة غاضبة يقول فيها بعد اربعين عاما من الصداقة اصبح زميلا؟‏!‏ معه حق‏..‏ ولكن هناك زملاء‏,‏ أصدقاء ـ مثله ـ وزملاء اعداء ومجرد زملاء‏,‏ وكلنا زملاء‏,‏ ربما كان قلمي قد تعثر فكشف عن مكنوني رغم اننا اصدقاء العمر‏.‏

فقد تباعدنا حتي لم يعد أحد يري الآخر أو يسمعه لقد انتكسنا الي اليوم الاول من العمل بأخبار اليوم أي يوم كنا‏..‏ زملاء وظللنا كذلك‏..‏ أو لعلي اعتب عليه أو اعتب علي نفسي كيف صرنا بعد ان كنا لعلي‏!‏

وعندما تكلمت عن اليهود في طفولتنا ورجولتنا‏,‏ كيف اننا لم نفرق بيننا وبينهم انهم مصريون او من ديانة اخري ولا شأن لنا‏,‏ او يجب الا يكون للفارق الديني شأن في تعاملنا معا‏,‏ فكتبت اقول ان احدا لم يعرف ان يوسف وهبي يهودي‏,‏ وغضب يوسف وهبي وبعث بمن يقول لي انه زعلان‏.‏ لماذا؟ لان كلامي معناه اننا لم نكن نعرف انه يهودي ولو عرفنا لكان لنا موقف آخر‏,‏ وكان يفضل ان اقول رغم اننا نعرف ان يوسف وهبي يهودي‏,‏ فان احدا لم يفعل شيئا‏,‏ ويوسف وهبي الذي اتحدث عنه هو زميلي في‏(‏ اخبار اليوم‏)‏ الذي كان خطاطا ـ وليس فنان الشعب يوسف وهبي‏!‏ ويوسف وهبي الخطاط الذي كتب قصة يوسف عليه السلام بخطه ـ وهي الهدية التي تلقاها الرئيس السادات من اسحاق نافون رئيس اسرائيل‏.‏
وكما قال امير الشعراء شوقي‏:‏
علي قدر الهوي يأتي العتاب
أي علي قدر الصداقة والعشم يكون العتاب واللوم‏.‏ فعذرا‏!‏


****************** *******************
سألوا الكاتب الكبير برنارد شو‏:‏ لماذا لا تكتب إلا عن الفلوس‏,‏ بينما الكاتب الكبير ولز يكتب عن القيم الأخلاقية؟ فكان جوابه‏:‏ إن كلا منا يكتب عن الذي ينقصه‏!‏

وأنا أيضا أتابع كل ما يقال حديثا عن النوم‏.‏ ولنفس السبب‏.‏ بل إن عدد الذين يشكون من قلة النوم يزدادون‏.‏ والسعداء هم الذين ينامون كالأطفال علي جانب واحد ولا يتقلبون ساعات طويلة‏.‏ بل إن مساوئ الحضارة قلة النوم‏.‏ إما لأن الناس يسهرون كثيرا‏.‏ وينامون قليلا‏,‏ أي أنهم يفاضلون بين اليقظة اللذيذة والنوم فيختارون السهر‏.‏ أو التلوث البيئي قد أرهق الناس ولكنه في الوقت نفسه لم يرحهم بالنوم الطويل‏.‏ ثم إن القلق يلد الأرق والأرق يبطش بالنوم‏..‏ ربما كانت شعوب البحر الأبيض أحسن حالا من شعوب الشمال والجنوب‏.‏ فإنها تعرف القيلولة أي النوم نهارا بعد الغداء‏.‏ ربما كانت القيلولة مصدر الراحة‏,‏ لأنها تفصل بين يقظتين‏..‏ يقظة ما قبل الغداء ويقظة ما بعده‏..‏ والأطباء ينصحون بكسر اليقظة دقائق من كل يوم‏.‏ بعض الشركات في الشرق الأوسط تنصح بأن يجلس أي إنسان إلي مكتبه وينحني عليه وينام دقائق‏..‏ أو يلعب أو يستحم أو يلجأ إلي التدليك‏..‏ وكلها محاولات لتخفيف التوتر العصبي الذي هو أحد مصادر الأرق‏!‏

وكنت ـ ولا أزال ـ أسأل عن أحدث الأدوية لعلاج الزكام الذي قد يصيبني في أي وقت‏.‏ وأنا لا أزال أول واحد يعطس في قارة إفريقيا‏.‏ الأول مكرر والموسيقار عبدالوهاب كان الأول‏.‏

ومعظم أسباب الزكام حساسيتي للتراب والهباب والوبر من المراتب والبطاطين‏..‏ أو من الهواء الطائر القادم من قريب أو من بعيد يحمل هباب وتراب الجيران‏..‏ وهكذا فأنا أنفذ حكما مؤبدا بالعطس والسعال‏..‏ مدي الحياة‏!‏



*************************** **


لايوجد في العلم شيء اسمه‏:‏ آخر كلام‏.‏ وانما الاصح ان يقال‏:‏

أحدث كلام‏..‏ لانه سوف يجيء كلام بعد الكلام‏.‏ فالعلم يتغير ويتبدل‏.‏ حتي مانظن انه ثابت لاشك فيه فانه يتبدل ايضا‏.‏

بل إن هناك نظرية في العلم اسمها‏:‏ بالتقريب أو علي الأرجح‏..‏

اضرب لك مثلا‏:‏ تفاحة صغيرة‏+‏ تفاحة كبيرة يساوي اثنتين‏.‏ غلط‏!‏

لان التفاحة الاولي لاتشبه الثانية لاشكلا ولا وزنا‏.‏ فكيف تكون النتيجة اثنتين‏.‏ وانما الاصح ان يقال‏:‏ فرضا أو تقريبا‏.‏ مثلا‏:‏ لو كنا اربعة من الرجال واربع من النساء وعشرة من الاطفال فاننا نقول ان عددنا‏18.‏

غلط‏!‏ فلسنا متساوين تماما في كل الصفات والاوزان بحيث يكون الواحد منا مطابقا للآخر‏...‏

ولذلك لم أندهش ان تجيء العلوم العسكرية في بريطانيا وبعد دراسة سنين يؤكدون لنا ان الاطباق الطائرة عبارة عن فقاعات غازية‏.‏

مثل رغاوي الصابون طارت في الهواء وراحت وجاءت وابتعدت واقتربت‏..‏

ومشاهد الخطف والاعتداء علي كثير من الناس وماقيل في امريكا انها اسلحة سرية من روسيا‏..‏ وقيل في روسيا انها اسلحة امريكية‏..‏ثم ماذا نقول للرئيس كارتر الذي وعد الشعب الامريكي بأنه سوف يدلي بالتفسير العلمي لهذه الاطباق‏.‏ ثم أنه سكت والامريكان سكتوا‏,‏ وما أعلنه الرئيس كلينتون من أنه سوف يفسر للشعب حكاية ان الرئيس أيزنهاور قد التقي بعدد من سكان الكواكب الاخري‏.‏ ولم يقل‏!‏

ثم الاجسام المضيئة التي لاحقت سفن الفضاء‏..‏ والاجسام المضيئة التي ظهرت في داخل سفن الفضاء واحدثت ارتباكا في العقول الالكترونية‏.‏

ثم صدرت التعليمات لرواد الفضاء ان يسكتوا عن هذا الموضوع‏.‏

************

ذهابي إلي مدينة المنصورة من حين إلي حين‏:‏ هي رحلة في الزمن‏.‏ كيف كانت مدينتنا وكيف صارت‏..‏ أو كيف كانت طفولتنا وكيف أصبحت طفولة الجيل الجديد‏.‏ ونحن صغار كنا نري شارع السكة الجديدة واسعا كشارع الشانزليزيه في باريس‏,‏ أو شارع تحت أشجار الزيزفون في برلين‏,‏ أو ناشيونالي في روما‏,‏ أو شارع جنزا في طوكيو‏.

والآن أري الشارع ضيقا جدا وأري أن ميدان موافي واحدا علي ألف من ميدان الكونكورد في باريس‏..‏ وكنت أري حديقة شجرة الدر أكبر من غابة بولونيا في باريس والهايد بارك في لندن ـ مع انها لا تبلغ واحدا علي ألف‏.‏ كانت دنيانا كبيرة عندما كنا صغارا‏.‏ كل شيء أكبر منا ـ فلما كبرنا أصبحنا أكبر من كل شيء‏,‏ أو أن الأشياء قد اتخذت مقياسها ومعيارها الحقيقي أو القريب من ذلك‏.‏

ذهبت أشارك في الاحتفال بخريجي‏(‏ المنصورة كوليج‏)‏ وهي أحدث المدارس الجميلة‏:‏ الحديقة والقاعات والفصول‏..‏ إن أرضية هذه المدرسة لم نكن نحلم بأن تكون أرضية بيوتنا أو حتي سقوفها‏,‏ ولا كنا نتخيل أو نجرؤ علي أن نتخيل أن يكون لكل تلميذ كمبيوتر‏.‏

لقد كنا نمشي في الشوارع ننحني علي الأوراق ننفضها لكي نقرأ‏.‏

فلا عندنا كتب ولا مجلات ولا مكتبات‏.‏ أما الآن فالعلم الحديث كله عند أطراف أصابع الأطفال‏.‏

ومهما قلت للأطفال الصغار أو للطلبة الكبار كيف كانت الكتاتيب أو مدارسنا فإن أحدا لا يصدقنا‏.‏ بل يري أننا نبالغ وأننا نشوه‏(‏ الزمن الجميل‏)‏ الذي عشناه‏.‏ فلا كان جميلا ولا كنا سعداء‏,‏ وإنما كنا نعيش في الكهوف تحت الأرض‏.‏ ولم نكن نري في ذلك قبحا فلا توجد نماذج أخري‏.‏ وإنما الكتاتيب تحت الأرض وفي الظلام والبراغيث هو كل ما لدينا‏,‏ هو قدرتنا‏..‏ ولا شكوي‏!‏

ويجب ألا تكون‏,‏ ثم إنه حرام أن نلعن القدر لأن القدر هو الله‏..‏ ثم إننا لا نمن علي أحد‏,‏ ولا نحقد عليه‏,‏ وإنما فقط نريده أن يدرك النعمة الغامرة التي يعيشها‏,‏ وأنه لا عذر له إذا لم يتقدم ولم يكن ناجحا‏!‏

******* **************
الأباء والأمهات يستحقون الاوسكار فقد تعلموا أن يطيعوا أولادهم‏!‏

إذا ارتدت المرأة بنطلونا محزقا فلماذا تتضايق إذا نظر الناس إليها؟‏!‏

لقد بلغنا العصر المعدني‏:‏ الذهب في اسناننا والفضة علي رؤسنا‏!‏

في الشيخوخة نؤمن بكل شيء‏,‏ في الرجولة نشك في كل شيء‏,‏ في الشباب نعرف كل شيء‏!‏

لاتحزن اذا كبرت‏,‏ فالزهرة لاتبكي كلما ذبلت أوراقها‏!‏

أحسن طريقة لتفادي الشيخوخة أن نموت صغارا‏!‏

يصبح الانسان عجوزا إذا كان كل شيء يوجعه
والذي لايوجعه قد تعطل نهائيا‏!‏

لايوجد طفل غير شرعي‏,‏ وانما آباء وأمهات غير شرعيين‏!‏

المتشائم هو الذي يعتقد أن العالم كله ضده ـ وهذا صحيح‏!‏

ليس مريضا من لايزال يضحك‏!‏

النحلة لاتلسع وتفرز العسل في وقت واحد‏!‏

اعتذر لها دائما‏:‏ إذا أنت غلطت أو اذا هي غلطت‏!‏

نصف الناس يخترعون الفضائح والنصف الثاني يستمتع بذلك‏!‏

السر الوحيد الذي تستطيع المرأة اخفاءه‏:‏ سنها‏!‏

عاقل جدا من يتحدث إلي زوجته ولايقول شيئا‏!‏

المرأة والرجل‏,‏ الرجل والمرأة ـ
مهما قدمنا ومهما أخرنا فالنتيجة واحدة‏:‏ لا فائدة‏!‏

الأعزب أطول عمرا من المتزوج‏,‏ والمتزوج أطول عمرا من المتزوج ويعول‏,‏ والمتزوج ويعول لايموت ـ فقد مات قبل ذلك كثيرا‏!‏

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&




الأصوات الغنائية والوجوه الحلوة والأجسام الأحلي‏..‏ فإذا لم يعجبك الصوت‏..‏ فلا بأس بالقوام‏..‏ وإذا لم يعجبك القوام صالحك اللحن الجميل‏..‏ وقليلات من لهن جمال الصوت والصورة‏..‏ ربما كانت المطربة الصغيرة الحلوة الذكية جدا نانسي عجرم‏..‏ إنها ظريفة دلوعة‏..‏ ومن حقها‏..‏ ثم صوتها جميل وألحانها جميلة‏..‏ ولا أحد يعرف من الذي يلحن ولا من الذي يكتب لها‏.‏

يقول دكتور جمال سلامة‏:‏ إن هناك مقهي يجلس عليه وفيه مئات الفنانين الصغار عندهم ألحان وكلام يختارونه ويقدمونه لعشرات من سماسرة المطربات‏!‏

وأنا لا أغضب ولا عندي يأس إذا سمعت أو انتظرت أصواتا جديدة ووجوها وأجساما حلوة‏..‏ إنهم شبان وهذه لغتهم وأسلوبهم في التعبير‏..‏ غلط؟ ليس غلطا فكل زمن له مزاج‏..‏ وهذا مزاجهم‏..‏ لكن لم يستطع أحد أن يطفئ شمس أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم وفيروز‏..‏ لا أحد يستطيع ونحن لا نريده أيضا‏.‏

وقد استمعت إلي مطربة مصرية شابة من تلميذات جمال سلامة في بيتنا تغني لأم كلثوم وفايزة ونجاة‏..‏ ثم غنت لمطربات لبنان وقلت‏:‏ الله‏..‏ أكثر من مرة لأغنيات الطرب‏..‏ ولم أقلها لأغنيات الرقص والتنطيط‏..‏ ولا عندي استعداد‏..‏ ومع ذلك فأستريح للأغنيات الجديدة والقديمة أيضا‏..‏ لأن العبرة بالجمال‏..‏

بجمال الفستان الطويل الأنيق‏..‏ وجمال الميني‏..‏ وقديما قال الشاعر عندما سألوه عن الجمال والجميلات‏:‏ كل مليحة بمذاق‏..‏ أي النساء والأصوات كالفاكهة‏..‏ كلها فاكهة ولكن‏..‏ لكل نوع حلاوة ومذاق خاص‏!‏

كم تطول هذه الموجة أو الهوجة الصوتية؟ لا أحد يعرف‏..‏ ولكن عندما يمل الشبان أي عندما يملون أنفسهم‏!‏


************************* **********

كل الفلسفات السياسية في القرن العشرين كانت تنافق الإنسان الصغير‏.‏ أولاد الشوارع‏,‏ وكل الزعماء السياسيين يؤكدون أنهم ولدوا في الشوارع لأبوين يعيشان علي الأرصفة‏!‏

إلا شوارع أمريكا اللاتينية فهي مخصصة لكرة القدم‏,‏ ففي البرازيل وحدها عشرة ملايين طفل يلعبون في الشوارع‏,‏ وإذا أراد أحد الأندية أن يبحث عن جوهرة سوداء ارتاد الشوارع‏.‏

وفي العام الماضي‏,‏ توقف بيليه الجوهرة السوداء في أحد الشوارع يتفرج علي طفل يلعب‏,‏ هذا الطفل يذكره بشبابه‏,‏ فحمله في السيارة هو وأبواه إلي أحد الملاعب الكبري‏,‏ وتعاقد الأب مع النادي‏,‏ وانضم الطفل الموهوب إلي أطفال آخرين في النادي يحتضنهم ويربيهم ويطعمهم ويسقيهم ويتعاقد من أجلهم مع أندية أوروبية تشتري هذه المواهب بعد سنوات‏.‏ فكل نجوم كرة القدم اللاتينية أولاد شوارع ويشرفهم ذلك‏.‏

ويجب ألا ننسي أن شوارعهم غير شوارعنا‏,‏ فشوارعنا شتيمة إهانة زرية طالعة نازلة قذرة‏,‏ أما شوارعهم فليست كذلك‏.‏

وفي الحماس الشديد لكأس العالم تحولت كل الشوارع والميادين في أمريكا اللاتينية إلي أطفال يلعبون أمام السيارات وعلي الأرصفة‏,‏ فالدول الأوروبية تري مستقبلها بين أقدام هؤلاء الأطفال‏.‏

ولكن منذ أيام قررت ولاية لانكشير الانجليزية منع الأطفال من اللعب في الشوارع‏,‏ وإلا فالغرامة خمسون جنيها أو الحبس‏.‏

وقد نشر البوليس هذا القانون الجديد بسبب تعرض الأطفال لخطر السيارات‏,‏ وشكوي أصحاب السيارات من كرة القدم التي تحطم الزجاج‏,‏ أو التي تربك السائقين‏.‏

وقد شكا كثيرون من هذا القانون الذي يحرم الطفل من حريته البريئة‏,‏ بدلا من المخدرات والسرقة‏,‏ ولكن القانون لا يلين‏.‏

وفي الوقت نفسه‏,‏ تقدم ليشكر البوليس كثير من الآباء وأصحاب السيارات‏,‏ وهاجمت الصحف الرياضية هذا القانون‏,‏ ولكن وقفت المقاطعة ضد قرارها‏:‏ الغرامة أو الحبس حتي لو أدي ذلك إلي انعدام أبطال كرة القدم‏..‏ فالقانون أقوي من الكرة‏!‏

************************** ***************

*‏ لو كان الزواج كتابا لنزعت منه الفصول الأخيرة‏!‏

‏*‏ أعظم خدمة تؤديها لأولادك‏,‏ ألا يكون لك أولاد‏!‏

‏*‏ أحسن طريقة لتحديد النسل الا تنام في الظلام‏!‏

‏*‏ من مزايا الحمل والولادة انه السبب في وفاة المرأة‏!‏

‏*‏ الأولاد‏:‏ ثروة الفقراء‏!‏

‏*‏ مشاكل الرجل أصعب من مشاكل المرأة ـ يكفي أنه يتعامل معها‏!‏

‏*‏ المرأة ليست صغيرة كما يجعلها الماكياج‏!‏

‏*‏ المرأة لاتولد امرأة‏,‏ وإنما تصير كذلك‏!‏

‏*‏ المرأة هي أكبر اخطاء الطبيعة ـ وقد اعتدنا عليها‏!‏

‏*‏ وراء كل إمرأة رجل يحاول الهرب‏!‏

‏*‏ من السهل الآن أن تتصرف المرأة كالرجل‏,‏ ولكن لماذا لاتكون رجلا مهذبا‏!‏

‏*‏ عدو المرأة هو الرجل الذي يكره المرأة تماما كما تكره هي امرأة اخري‏!‏

‏*‏ المرأة اليوم تفضل فلوسا بلا رجل‏,‏ علي رجل بلا فلوس‏!‏

‏*‏ صعب جدا أن تحب وأن تظل عاقلا‏!‏

‏*‏ الحب افقدنا عقولنا‏,‏ والزواج ردها إلينا‏!‏

‏*‏ أفكار المرأة أفضل من أفكار الرجل لانها تغيرها كثيرا‏!‏

‏*‏ رفع الكلفة يجعلك أقل احتراما وأكثر أولادا‏!‏

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&


قال الشاعر القديم‏:‏
لكل داء دواء يستطب به

إلا‏(‏ الحماقة‏)‏ أعيت من يدوايها
ويمكن أن تضع‏(‏ الصحافة‏)‏ بدلا من الحماقة‏..‏
قال أمير الشعراء شوقي‏:‏

لكل زمن مضي آية
وآية هذا الزمان الصحف

ويمكن أن تضع كلمة‏(‏ آفة‏)‏ بدلا من كلمة آية‏..‏
فهذا هو الوضع اللعين الذي خلقته الصحف المعارضة في مصر‏.‏

لأننا لانعرف بالضبط ما الذي تعارضه ومن الذي تعارضه‏.‏ وكان يقال عن يوسف وهبي ـ فنان الشعب ـ إنه إذا لم يجد من يقتله في النص المسرحي فإنه يطلق الرصاص علي الجمهور‏!‏ وكذلك الصحف تطلق الرصاص علي الحاكم والمحكوم‏.‏

وأصبحت التهم مثل كرة قدم نتقاذفها بالرأس والقدم‏.‏ ونزعنا المرمي من الملاعب‏.‏ فضرب اللاعبين بلاعبين هو الهدف‏.‏ ولأننا نزعنا المرمي فقد اختفت الأهداف‏.‏ ولم نعد في حاجة إلي حكم أو صفارة ولا حاجة لنا إلي العلامات علي الأرض‏..‏ ولا أن يجلس الجمهور في مكان بعيد عن اللاعبين‏..‏ وإنما نزل اللاعبون إلي أرض الملعب وجلس اللاعبون في مقاعد المتفرجين وتعددت الصفافير وتعدد الحكام‏..‏

ولم نعد نعرف من الذي يلعب مع من‏,‏ ومن الذي يتفرج علي من‏..‏ ولا أين هو القانون الفاصل بين الحق والباطل والغالب والمغلوب‏.‏ فقد أصبحت رؤوس اللاعبين هي كرات نضربها ونشوطها ونلقي بها خارج الملعب‏..‏ وارتضينا لأنفسنا هذه الرياضة الدموية وحتي لانشعر بأننا مختلفون عن بقية خلق الله أسمينا كرة القدم كرة الندم‏..‏ ورددنا وراء الرئيس عبدالناصر إن الاشتراكية نابعة من ذاتنا ولم نأخذها عن أحد‏,‏ فكذلك كرة القدم‏..‏ واباحة دم كل الناس حاكمين ومحكومين‏..‏ فالحاكم طاغية‏,‏ والغني لص‏,‏ والناجح غشاش‏,‏ واللاعب هو الملعوب والغالب هو المغلوب‏,‏ كما تقول ليلي مراد‏,‏ والقانون أغسله وأكويه وانشره واطويه‏,‏ كما يقول جمال سلامة‏..‏ وزحمة يادنيا لحمة كما يقول أحمد عدوية‏..‏

وأصبحنا علي يقين واحد هو‏:‏ أننا أهدرنا دم مصر‏,‏ وجردناها من شرف التاريخ والحضارة‏,‏ واستبحنا حرماتها وحطمنا كل المرايا حتي لاننظر إلي أنفسنا ونخجل مما نري‏.‏ ونحن اليوم تخجل بلا مرايا‏..‏ يكفي أن نري بعضنا البعض وأن نقرأ ماتكتبه كل صحف العالم الأكثر حرية وديمقراطية واحتراما لذاتها‏!‏

********************&







منقول