المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : روح الثورة.. تسيطر علي المدارس ورش عمل للمدرسين وندوات مفتوحة ونماذج محاكاة مع التلاميذ ...



RSS
23-11-2011, 07:00 PM
روح الثورة.. تسيطر علي المدارس ورش عمل للمدرسين وندوات مفتوحة ونماذج محاكاة مع التلاميذ

أكد الأساتذة وخبراء التعليم أهمية تنمية الوعي السياسي لدي الطلاب مشيدين بالقرار الخاص بتفعيل حصة الريادة وتخصيصها أسبوعياً لتحقيق هذا الغرض وشرح نظام الانتخابات البرلمانية والرئاسية. وتعريفهم بخصائص النظام الجمهوري ومعني كلمة دستور ومجالس نيابية.
قالوا إن ذلك سيؤدي إلي توعية الطلاب سياسياً وتفعيل المشاركة المجتمعية مشيرين إلي ضرورة عدم التطرف أو استمالة الطلاب نحو مرشحين بعينهم أو إكسابهم توجهات معينة وإنما شرح المفاهيم السياسية وتعريفهم بأهمية المشاركة في صنع القرار مطالبين بضرورة تأهيل لمعلمين قبل القيام بهذا الدور.
أكد د.عاطف العوام نائب رئيس جامعة عين شمس لشئون التعليم والطلاب السابق أن نجاح التجربة الديمقراطية في مصر يعتمد علي ثقافة المجتمع في التعامل معها وليس التلاميذ فقط فيجب أن يكون هناك توعية عامة بهذه التجربة وكيفية المشاركة فيها والأهم معايير الاختيار التي يمكن الاستناد إليها وأهمية الإيجابية في هذه المرحلة مشيراً إلي أنه إذا كانت السلبية سمة سائدة في المراحل السابقة ولم يكن هذا يؤثر لأن النتائج كانت محسومة من البداية واختيارات الشعب لا يؤخذ بها.
أضاف أنه في الوقت الحالي لابد من تكاتف أفراد المجتمع للدفاع عن هذه التجربة ولا يتأتي ذلك إلا بالمعرفة بل إن البعض لا يعرف حتي الآن أسماء المرشحين وكيفية المشاركة ومعني السلطة التشريعية ودورها وإذا كان هذا مطلوباً علي المستوي العام فأتصور أن الفئة العمرية التي تمثل تلاميذ المدارس أكثر احتياجاً لذلك فهي لم تبدأ بعد الحياة السياسية ولا نريد لها أن تكتسب السلبية الموجودة في الفئات الأكثر عمراً ولذلك يعتبر توعية طلاب المدارس والجامعات أيضاً من أهم ما يمكن بشرط أن يتم بطريقة ملائمة طريقة التلقين بمعني أن تكون هناك حصة أثناء اليوم الدراسي بحيث يتولي أحد المدرسين تقديم معلومات مباشرة للتلاميذ.
أشار إلي أن أسلوب التلقين مرفوض من التلاميذ والأفضل أن تكون هناك لقاءات في صورة ورش عمل للمدرسين أولاً لتوعيتهم بكيفية التعامل مع الطلاب في هذا الموضوع الهام ويكون هناك نماذج للمحاكاة يشارك فيها التلاميذ مثل محاكاة لمجلس الشعب والأمم المتحدة ومحاكاة للعملية الانتخابية نفسها يشارك فيها التلاميذ بأدوار مختلفة تساهم فعلاً في نقل المعرفة إليهم أي أن الهدف قومي ولكن يجب تحقيقه بصورة غير تقليدية أي ليست في صورة حصص ومحاضرات مباشرة ولكن في صور نماذج وورش عمل ولقاءات وندوات مفتوحة بحيث يتاح للطلاب المشاركة في إبداء الرأي فيها.
أضاف أنه يمكن أيضاً استغلال هذه الفرصة لنشر مفاهيم المواطنة واحترام الآخر وعدم التفرقة بين أبناء الوطن بسبب اللون أو الجنس أو الدين.
أكد د.حسن شحاتة أستاذ المناهج بتربية عين شمس أن تنمية الوعي السياسي السياسي لدي التلاميذ مطلب حيوي ووظيفي بعد الثورة لابد أن يعرف الطلاب أدوارهم وواجباتهم وحقوقهم وأن يعرفوا مفهوم الانتخابات ومهارات اتخاذ القرار والحوار والتفاوض وأن يكون لديهم وعي بالأحداث الجارية ومعايشتها وأن تناقش في المدارس من خلال المواد الاجتماعية واللغة العربية والفلسفة والتاريخ أو عن طريق تخصيص حصة وكتاب ومعلم ليقدم مهارات الوعي السياسي من خلال برنامج محدد ووقت مخصص ومدرس محدد أو يقدم في مادة مستقلة تربط المتعلم بالمجتمع والحياة التي يعيشها والأحداث الجارية.
أضاف أن من المحظورات أن يبتعد الطالب عن الانتماء الحزبي ويرتبطون بالوطن والمجتمع والحياة لأنهم إذا ارتبطوا بالأحزاب سيحدث نوع من التصادمات بين المتعلمين وبعضهم وبين المعلم والمتعلم مشيراً إلي أن الوعي بالحقوق والواجبات والفكر المطروح علي الساحة أمر واجب الاهتمام به واعتباره تكوين إنسان جديد لمجتمع جديد مثقف ومشارك وقادر علي اتخاذ القرار السليم ومستقل في آرائه وقادر علي التمييز والنقد الإيجابي وامتلاك مهارات العقل.
أشار إلي ضرورة تطوير المناهج الدراسية حتي تتضمن مهارات الوعي السياسي بأبعاده الوطني والأخلاقي والعالمي لأن الإنسان الجديد هو إنسان عالمي في عصر السماوات المفتوحة وعصر الثورات والتغيير وهذا يتطلب البناء وليس الهدم والمشاركة الإيجابية في المجتمع المصري الجديد بعد ثورة 25 يناير.
طالب بضرورة أن يكون هناك آلية الحوار والنقاش وإجراء البحوث ومن خلال الأنشطة والتفاعل عبر الإنترنت لنقول وداعاً لعصر العزلة والورقة والقلم مشيراً إلي ضرورة تعاون وزارات مع التربية والتعليم مثل الثقافة والإعلام والنوادي والمراكز الثقافية والمسجد والكنيسة وهو مرهون بتنمية الوعي السياسي لدي المتعلمين.
قالت سميحة الذهبي مدير عام إدارة شرق مدينة نصر التعليمية: إن فكرة التوعية السياسية داخل المدارس في حد ذاتها أمر جيد للغاية حيث يجعل الطلاب علي وعي بما يحدث حولهم في الواقع بشكل موثوق فيه وغير متحيز لفئة ما أو حزب بعينه خاصة في ظل ما يحدث حالياً من تخبط في كل المفاهيم.
أكدت أهمية أن يتم أولاً توعية الإخصائيين الاجتماعيين أو المدرسين بالمدارس الذين يقومون بدورهم بتوعية التلاميذ في مختلف الصفوف الدراسية علي المفاهيم الأساسية والأسس التي يجب أن يقوم عليها اختيار المرشحين لأن الطالب بدوره ينقل هذه المعلومات للمنزل وهو ما يجعل هناك وعياً شاملاً في إطار الأسرة المصرية موضحة أن عقد الندوات قد يقوم بالدور نفسه علي مستوي المدارس ولكن ميزة التوعية داخل الفصل تسهم في تقليل فرص حدوث الفوضي.
أضاف ممدوح محمد إبراهيم وكيل إدارة الزيتون التعليمية أن فكرة وجود توعية سياسية بالمدارس في حد ذاته أمر جيد ويفيد ثقل عقلية الطالب في مرحلة مبكرة من عمره ولكن النقطة الأساسية التي يجب التركيز عليها هي أن تكون هذه التوعية من قبل المدرسين داخل المدرسة ولا يتم إدخال أي عنصر خارجي فيها حتي لا تنقلب التوعية لوسائل دعائية لفكر ما بعينه أو مرشح محدد بشرط أن يكون المدرسون القائمون بهذه التوعية علي دراية كافية بالقوانين المنظمة للعملية الانتخابية.
الأمر نفسه حذر منه مجدي رجب مدرس لغة إنجليزية مؤكداً ضرورة أن ينحي المعلم أو الإخصائي الذي سيقوم بالتوعية أي انتماءات جانباً وأن تتلخص عملية التوعية في الأسس التي يختار عليها الفرد من يمثله وقواعد الاختيار المنظمة فقط حتي لا ينقلب الأمر لعملية دعائية غير محكومة بضوابط كافية مؤكداً أهمية أن تكون هناك رقابة علي عملية التوعية هذه داخل المدارس من قبل المديريات التعليمية.








منقول