RSS
16-11-2011, 09:50 PM
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/3088.gif
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/242.gifاخوانى واخواتى فى الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/242.gif
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/243.gif
كيف حالكم
أسأل الله لكم الخير و دوام الصّحة
و العافية, كما أسأله تعالى كما جمعنا في هذا المكان الطاهر أن يجمعنا عناك في الفردوس الأعلى مع الأنبياء و الصّديقين
و الشهداء و الصّالحين و حسن أولئك رفيقا.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/8144.jpg
إخوانى وأخوتى فى الله
قهوتنا الجميله
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/244.gif قهوة المصرييينhttp://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/244.gif
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/245.gif
فإن الليالي والأيام والشهور والأعوام تمضي سريعا وتنقضي سريعا هي محط أعمالنا ومقادير آجالنا.
وفي نهاية عام وفي بداية آخر حبذا أن يقدم الإنسان لنفسه توبة ناصحة ورجعة صادقة يغسل بها ما مضى ويستقبل بها ما أتى
قال تعالى :
﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾
وقال ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَـنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴾
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/228.gif
قطعت شهور العام لهوا وغفلة *** ولم تحترم فيما أتيت المحرما
فلا رجبا وافيت فيه بحقه *** ولا صمت شهر الصوم صوما متمما
ولا في ليالي عشر ذي الحجة الذي *** مضى كنت قواما ولا كنت محرما
فهل لك أن تمحو الذنوب بعبرة *** وتبكي عليها حسرة وتندما
وتستقبل العام الجديد بتوبة *** لعلك أن تمحو بها ما تقدما
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/228.gif
إخواني و أخواتي فى الله ها هو عام هجري قد انقضى و فات نسأل الله العليّ القدير أن يغفر لنا ما فرطنا فيه في حقّه عزّ و جلّ
و ما ارتكبنا فيه من معاصي و ذنوب, و ها نحن نستقبل عاما جديدا نرجوا منه سبحانه أن يوفقنا فيه لما يحب و يرضى من فعل الصالحات و التّقرب إليه بكل ألوان الطّاعات, و لكن السؤال الذي يجب أن يطرحه كل واحد منّا عن نفسه, هو
ماذا قدمت في هذا العام السالف؟ لتصحيح الأخطاء و اجتنابها في هذا العام و تثمين الأفعال الحسنة و المحافظة عليها
أو الإكثار منها, فمحاسبة النّفس عمل لابد منه لكل مسلم حريص على نفسه, و لنا في سلفنا الصّالح القدوة و العبرة.
قالت عائشة -رضي الله عنها-: سألت رسول الله صلّى الله عليه و سلّم عن هذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ, وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ, وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ, وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ (1).
فقلت: أهم الّذين يشربون الخمر و يزنون و يسرقون؟ فقال:"لا يا ابنة الصّديق، و لكنّهم الّذين يصومون ويُصلّون، و يتصدّقون،
و يخافون ألا يتقبّل منهم، أولئك يسارعون في الخيرات "(2).
لقد كان سلفنا الصّالح، يتقرّبون إلى الله بالطّاعات، و يُسارعون إليه بأنواع القربات، و يحاسبون أنفسهم على الزّلات، ثمّ يخافون ألا يتقبّل الله أعمالهم.
فهذا الصّديق رضي الله عنه: كان يبكي كثيراً، و يقول:«أبكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا» و قال:«و الله، لوددت أني كنت هذه الشجرة تؤكل و تعضد »
و هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ سورة الطّور حتى بلغ قوله تعالى:﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾(3). فبكى و اشتدّ
في بكائه حتّى مرض و عادوه, و كان يمرّ بالآية في ورده باللّيل فتخيفه، فيبقى في البيت أيّاماً يعاد، يحسبونه مريضاً، و كان في وجهه خطّان أسودان من البكاء!!.
و قال له ابن عبّاس- رضي الله عنهما-: نصر الله بك الأمصار، و فتح بك الفتوح و فعل، فقال عمر:«وددت أنّي أنجو، لا أجْر و لا وزر!! ».
و هذا عثمان بن عفان - ذو النورين- رضي الله عنه: كان إذا وقف على القبر بكى حتى تبلّلت لحيته، وقال:« لو أنّني بين الجنّة و النّار لا أدري إلى أيّتهما يؤمر بي، لاخترت أن أكون رماداً قبل أن أعلم إلى أيّتهما أصير!! ».
و هذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كان كثير البكاء
و الخوف، و المحاسبة لنفسه, و كان يشتدّ خوفه من اثنتين: طول الأمل و اتّباع الهوى. قال:«فأمّا طول الأمل فينسي الآخرة، و أمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ»
و عن النّواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه و سلّم قال:" ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً، و على جنبتي الصّراط سوران، فيها أبواب مفتّحة، و على الأبواب ستور مرخاة،
و على الصّراط داع يدعو يقول: يا أيّها النّاس، اسلكوا الصّراط جميعاً و لا تعوجّوا، و داع يدعو على الصّراط، فإذا أراد أحدكم فتح شيء من تلك الأبواب قال: ويلك! لا تفتحه، فإنّك إن تفتحه تلجه, فالصّراط: الإسلام, و الستور: حدود الله, و الأبواب المفتحة:محارم الله,و الداعي من فوق:واعظ الله يذكر في قلب كل مسلم"(4).
فهلاّ استجبنا لواعظ الله في قلوبنا؟ و هلاّ حفظنا حدود الله
و محارمه؟و هلاّ انتصرنا على عدوّ الله وعدوّنا.؟
قال تعالى:
﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾(5).
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/8144.jpg
1- كتب عمر بن الخطّاب رضي الله عنه إلى بعض عُمّاله:«حاسب نفسك في الرّخاء قبل حساب الشّدة، فإنّ من حاسب نفسه في الرّخاء قبل حساب الشّدة، عاد أمره إلى الرّضا
و الغبطة، و من ألهته حياته، و شغلته أهواؤه عاد أمره إلى النّدامة والخسارة ».
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/583.gif
2- و قال الحسن:«لا تلقي المؤمن إلاّ بحساب نفسه: ماذا أردت تعملين؟ و ماذا أردت تأكلين؟ و ماذا أردت تشربين؟ والفاجر يمضي قدماً لا يحاسب نفسه ».
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/583.gif
3- و قال أيضا:«إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه ، و كانت المحاسبة همّه».
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/583.gif
4- و قال أيضا:«المؤمن قوّام على نفسه، يحاسب نفسه لله،
و إنّما خفّ الحساب يوم القيّامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدّنيا، و إنّما شقّ الحساب يوم القيّامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة, إنّ المؤمن يفجؤه الشيء و يعجبه فيقول: و الله إنّي لأشتهيك، و إنّك لمن حاجتي، و لكن و الله ما من صلة إليك، هيهات هيهات، حيل بيني و بينك. و يفرط منه الشيء فيرجع إلى نفسه فيقول: ما أردت إلى هذا؟ ما لي و لهذا؟ و الله لا أعود إلى هذا أبداً ».
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/583.gif
5- و قال ميمون بن مهران:«لا يكون العبد تقيّاً حتّى يكون لنفسه أشدّ محاسبة من الشّريك لشريكه، و لهذا قيل: النّفس كالشّريك الخوّان، إن لم تحاسبه ذهب بمالك ».
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/583.gif
6- و ذكر الإمام أحمد عن وهب قال:«مكتوب في حكمة آل داود: حقّ على العاقل ألا يغفل عن أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، و ساعة يحاسب فيها نفسه، و ساعة يخلو فيها مع إخوانه الّذين يخبرونه بعيوبه و يصدقونه عن نفسه، و ساعة يُخلّي فيها بين نفسه و بين لذّاتها فيما يحلّ و يجعل، فإنّ في هذه السّاعة عوناً على تلك السّاعات و إجماماً للقلوب ».
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/583.gif
7- و كان الأحنف بن قيس يجيء إلى المصباح، فيضع إصبعه فيه ثم يقول:«حِسّ يا حنيف، ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟ ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟ إنّ المؤمنين قوم أوقفهم القرآن، و حال بينهم و بين هلكتهم ».
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/583.gif
8- إنّ المؤمن أسيرٌ في الدّنيا يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن شيئاً حتّى يلقى الله، يعلم أنّه مأخوذٌ عليه في سمعه و في بصره، و في لسانه و في جوارحه، مأخوذ عليه في ذلك كله.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/8144.jpg
أنواع محاسبة النّفس:
النّوع الأوّل: محاسبة النّفس قبل العمل، و هو أن يقف العبد عند أوّل همّه (إقباله على العمل) و إرادته، فلا يعمل حتّى يتبيّن له رجحان العمل على تركه.
قال الحسن رحمه الله:«رحم الله عبداً وقف عند همّه، فإن كان لله مضى، و إن كان لغيره تأخر».
النّوع الثاني: محاسبة النّفس بعد العمل, و هي ثلاثة أنواع:
أولاها: محاسبة النّفس على طاعة قصّرت فيها في حقّ الله تعالى .
ثانيها: محاسبة النّفس على كلّ عمل كان تركه خيراً من فعله.
ثالثها: محاسبة النّفس على أمر مباح أو معتاد يفعله؟ و هل فعله لله و الدار الآخرة؟ فيكون رابحاً، أو أراد به الدّنيا و عاجلها؟ فيخسر ذلك الرّبح و يفوته الظفر به.
و هناك أسباب تُعين على محاسبة النفس و تُسهّل ذلك، منها:
1- معرفته أنّه كلّما اجتهد في محاسبة نفسه اليوم استراح من ذلك غداً.
2- معرفته أنّ ربح محاسبة النّفس و مراقبتها هو سكنى الفردوس.
3- النظر فيما يؤول إليه ترك محاسبة النّفس من الهلاك والدّمار.
4- صحبة الأخيار الّذين يحاسبون أنفسهم، و يطلعونه على عيوب نفسه.
5- النظر في أخبار أهل المحاسبة و المراقبة من سلفنا الصّالح.
6- حضور مجالس العلم و الوعظ والتّذكير, فإنّها تدعو إلى محاسبة النّفس.
7- البعد عن أماكن اللّهو و الغفلة.
8- سوء الظّن بالنّفس، فإنّ حسن الظّن بالنّفس يُنسي محاسبة النّفس.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/8144.jpg
هذا و قد ذكر الإمام ابن القيّم -رحمه الله- أنّ محاسبة النّفس تكون:
أولاً: البدء بالفرائض، فإذا رأى فيها نقصاً تداركه.
ثانياً:المناهي، فإذا عرف أنّه ارتكب منها شيئاً تداركه بالتّوبة
و الاستغفار و الحسنات الماحية.
ثالثاً: محاسبة النّفس على الغفلة، و يتدارك ذلك بالذّكر و الإقبال على الله.
رابعاً: محاسبة النّفس على حركات الجوارح، و كلام اللّسان،
و مشي الرجلين، و بطش اليدين، و نظر العينين و سماع الأذنين، ماذا أردت بهذا؟ و لمن فعلته؟ و على أيّ وجه فعلته.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/655.jpg
فوائد محاسبة النّفس:
1- الاطّلاع على عيوب النّفس.
2- التّوبة و النّدم، و تدارك ما فات في زمن الإمكان.
3- معرفة حقّ الله تعالى, فإنّ أصل محاسبة النّفس هو محاسبتها على تفريطها في حقّ الله تعالى.
4- انكسار العبد و ذلّته بين يديّ ربّه تبارك وتعالى.
5- معرفة كرم الله - سبحانه و تعالى- و عفوه و رحمته بعباده, كونه لم يُعجّل عقوبتهم على ذنوبهم.
6- مقت النّفس، و التّخلّص من العُجب.
7- الاجتهاد في الطّاعة و ترك العصيان, لتسهُل عليه المحاسبة فيما بعد.
8- ردّ الحقوق إلى أهلها، و سلّ السخائم، و حُسن الخلق، و هذه من أعظم ثمرات محاسبة النّفس.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/655.jpg
همسات تسع في محاسبة النّفس:
الهمسةُ الأولى: إلى قارئ هذه السطور.. ها هو عام مضى
و انقضى، و ساعاتٌ و دقائق تصرَّمت و انتهت.. فهل يا تُرى عُمِّرتْ بالطاعاتِ و تحصيلِ الحسنات؟! أم لُطِّخت بالمعاصي
و السيِّئات؟!﴿و أنْ ليسَ للإنسانِ إلاَّ ما سعى. و أن سعيهُ سوف يُرى . ثم يُجزاهُ الجزاء الأوفى﴾(6).
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/1802.gif
الهمسةُ الثانية: إلى كلِّ داعيةٍ و طالب علمٍ.. سل نفسك.. أينَ أنت؟ و ماذا قدَّمت؟ ما هيَ مخطَّطاتك؟ و ماذا تريد؟ ألا تكفي الأعمال الارتجالية دون تخطيطِ أو تفكير؟ ألا يكفي الانشغالُ بالمهمِّ عن الأهم؟
الهمسةُ الثالثة: إلى الشباب المبارَكين المحبّين لدينهم و أمّتهم
و وطنهم.. أقول: إنّكم تعلمون أنَّ أمّة الإسلام اليوم تُواجه أزماتٍ قاسية، و هجماتٍ شرِسةٍ ضارية مُوجّهة تارةً من عدوِّها الخارجيِّ (اليهودُ و النصارى و أضرابهم) و تارة من عدوّ داخليّ لدود (العلمانيون و الليبراليُّون و أذنابُهم). جعلوا الإسلام شِعاراً،
و الإصلاح بُغيةَ الحضارة، والتمدُّن دثاراً.. فلا تغرَّنكم فِعالهم،
و لا تهولنَّكم دعواتهم، بل عليكم مواجهتهم بسلاح العلم الشرعيِّ.. و لتكونوا قريباً من العلماء و الأكابر.. فالبركةُ معهم.. واسلُكوا طريقهم حيثُ تيمَّموا.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/1802.gif
الهمسةُ الرابعة: إلى كُلِّ إعلاميّ أقول: إنّك تعلم مدى تأثير الإعلام على واقع الأمّة، و دورُه الكبير في توجيهِ النّاس وقيادتهم -سلباً كان أو إيجاباً- فالإعلامُ جعلَ هذا العالم بيتاً واحداً، و هو سلاحٌ ذو حدَّينِ - كما يُقال- فإمّا أن يُستخدمَ في الخيرِ، فهذا – و الله- هوَ الفلاحُ و الفوز، و إمّا أن يُستخدم لنشرِ الشرِّ و هذه هي الخسارةُ و الخيانةُ لعُقولِ الأمة. فالّذي ينبغي هو أن يتعاونَ الجميعُ من أجلِ تصحيحِ مجالاتِ الإعلام و دخولها بكلِّ قوة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/1802.gif
الهمسة ُ الخامسة: إلى كلِّ من ولاَّهُ الله أمراً من أمورِ المسلمين - أمراً خاصاً أو عاماً- تذكّر أنَّ اللهَ سائلُك عما استرعاك, أحفظت أم ضيعت؟ تذكَّر أنّك ستقفُ في محكمةٍ يقضي فيها الله - جلَّ الله - إنَّ هذه الأمانة التي تولَّيتها إمّا أن تكونَ ممرّاً لكَ إلى الجنّة،
و إمّا أن تُبعِدَك عنها – و العياذ بالله- فاتَّق الله فيما تولَّيت،
و اسأل ربَّك الإعانة و التوفيق، فإنه خيرُ معين.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/1802.gif
الهمسةُ السادسة: إلى كل مجاهد في سبيل الله، إلى المقاومين الصّامدين على ثغورِ الإسلام، في بلادِ العراقِ و أفغانستان و في كل مكان, حُيِّيتم، و سُدِّدتم، و وُفِّقتم، و أعانكمُ الله و نصرَكم.. فلقد رفعتم هامة الإسلام عالية، للهِ أنتم يومَ تركتمُ النومَ على الفِراشِ الوثيرِ وآثرتمْ منازلة المحتلِّ الباغي.. لكمُ منَّا الدعاء، و حقّكمُ علينا الذبُّ عن أعراضكِم.. مكَّنكمُ اللهُ من رقابِ الكافرين، و أعادَ لكم أرضكم و دياركُم،
قالى تعالى
﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾(7)
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/1802.gif
الهمسةُ السابعة: إليكم أيُّها المرابطون الصّابرون على أرض فلسطين المباركة، إنّ القلم يستحي أن يكتبَ لكم شيئاً، لقد علَّمتمونا كيف نصبرُ و نُصابر، أيها الأحبّة: إن الظّلامُ سينجلي، و يُسفرُ صُبحٌ بديعُ المُحيَّا،
و إنَّ الفرج قريبٌ فلا تجزعوا، أسألُ الله أن ينصرَكم، و أن يكُفَّ بأسَ الذين كفروا عنكم:
قالى تعالى
﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾(8).
وقال
﴿ وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾(9).
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/1802.gif
الهمسةُ الثامنة: إلى من أطلقَ قلمه و لِسانه للنّيلِ من العلماء
و الدّعاة سبّاً و تجريحاً و تنفيراً و تحريضا أو انتقاصاً من شعيرة دينية، أو لمزاً للعفّةِ و الطُّهرِ و الفضيلة.. أقولُ لهم:﴿ستُكتبُ شهادتُهم ويُسألون ﴾(10). و ما مِن كاتبٍ إلا سيفنى و يُبقي المرءُ ما كتَبت يداهُ
فلا تكتُب بكَفِّكَ غيرَ شيءٍ يسُرُّكَ في القيامةِ أن تراهُ
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/1802.gif
الهمسةُ التاسعة: إليكِ أيتُها المرأةُ الفاضلة الطّاهرةُ الشّريفةُ العفيفة - أمَّاً أو أختاً أو بنتاً- أيتُها الصّالحةُ الوفيَّةُ لدينها.. أمامكِ تحدِّياتٌ عصيبة في ظلِّ تردٍ أخلاقيّ و طغيانِ رذيلة. آنَ لك أن تتقدَّمي الصفوف لرعاية الفضيلة، و تحصين الأسرة بدينِ الفطرة.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/44.gif
تابعونى اخوانى واخواتى فى الله
سوف انقل لكم
كل ما قيل في فضل شهر المحرم وصيام عاشوراء
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/729.gif
منقول
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/242.gifاخوانى واخواتى فى الله http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/242.gif
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/243.gif
كيف حالكم
أسأل الله لكم الخير و دوام الصّحة
و العافية, كما أسأله تعالى كما جمعنا في هذا المكان الطاهر أن يجمعنا عناك في الفردوس الأعلى مع الأنبياء و الصّديقين
و الشهداء و الصّالحين و حسن أولئك رفيقا.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/8144.jpg
إخوانى وأخوتى فى الله
قهوتنا الجميله
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/244.gif قهوة المصرييينhttp://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/244.gif
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/245.gif
فإن الليالي والأيام والشهور والأعوام تمضي سريعا وتنقضي سريعا هي محط أعمالنا ومقادير آجالنا.
وفي نهاية عام وفي بداية آخر حبذا أن يقدم الإنسان لنفسه توبة ناصحة ورجعة صادقة يغسل بها ما مضى ويستقبل بها ما أتى
قال تعالى :
﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾
وقال ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَـنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴾
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/228.gif
قطعت شهور العام لهوا وغفلة *** ولم تحترم فيما أتيت المحرما
فلا رجبا وافيت فيه بحقه *** ولا صمت شهر الصوم صوما متمما
ولا في ليالي عشر ذي الحجة الذي *** مضى كنت قواما ولا كنت محرما
فهل لك أن تمحو الذنوب بعبرة *** وتبكي عليها حسرة وتندما
وتستقبل العام الجديد بتوبة *** لعلك أن تمحو بها ما تقدما
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/228.gif
إخواني و أخواتي فى الله ها هو عام هجري قد انقضى و فات نسأل الله العليّ القدير أن يغفر لنا ما فرطنا فيه في حقّه عزّ و جلّ
و ما ارتكبنا فيه من معاصي و ذنوب, و ها نحن نستقبل عاما جديدا نرجوا منه سبحانه أن يوفقنا فيه لما يحب و يرضى من فعل الصالحات و التّقرب إليه بكل ألوان الطّاعات, و لكن السؤال الذي يجب أن يطرحه كل واحد منّا عن نفسه, هو
ماذا قدمت في هذا العام السالف؟ لتصحيح الأخطاء و اجتنابها في هذا العام و تثمين الأفعال الحسنة و المحافظة عليها
أو الإكثار منها, فمحاسبة النّفس عمل لابد منه لكل مسلم حريص على نفسه, و لنا في سلفنا الصّالح القدوة و العبرة.
قالت عائشة -رضي الله عنها-: سألت رسول الله صلّى الله عليه و سلّم عن هذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ, وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ, وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ, وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ (1).
فقلت: أهم الّذين يشربون الخمر و يزنون و يسرقون؟ فقال:"لا يا ابنة الصّديق، و لكنّهم الّذين يصومون ويُصلّون، و يتصدّقون،
و يخافون ألا يتقبّل منهم، أولئك يسارعون في الخيرات "(2).
لقد كان سلفنا الصّالح، يتقرّبون إلى الله بالطّاعات، و يُسارعون إليه بأنواع القربات، و يحاسبون أنفسهم على الزّلات، ثمّ يخافون ألا يتقبّل الله أعمالهم.
فهذا الصّديق رضي الله عنه: كان يبكي كثيراً، و يقول:«أبكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا» و قال:«و الله، لوددت أني كنت هذه الشجرة تؤكل و تعضد »
و هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ سورة الطّور حتى بلغ قوله تعالى:﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾(3). فبكى و اشتدّ
في بكائه حتّى مرض و عادوه, و كان يمرّ بالآية في ورده باللّيل فتخيفه، فيبقى في البيت أيّاماً يعاد، يحسبونه مريضاً، و كان في وجهه خطّان أسودان من البكاء!!.
و قال له ابن عبّاس- رضي الله عنهما-: نصر الله بك الأمصار، و فتح بك الفتوح و فعل، فقال عمر:«وددت أنّي أنجو، لا أجْر و لا وزر!! ».
و هذا عثمان بن عفان - ذو النورين- رضي الله عنه: كان إذا وقف على القبر بكى حتى تبلّلت لحيته، وقال:« لو أنّني بين الجنّة و النّار لا أدري إلى أيّتهما يؤمر بي، لاخترت أن أكون رماداً قبل أن أعلم إلى أيّتهما أصير!! ».
و هذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كان كثير البكاء
و الخوف، و المحاسبة لنفسه, و كان يشتدّ خوفه من اثنتين: طول الأمل و اتّباع الهوى. قال:«فأمّا طول الأمل فينسي الآخرة، و أمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ»
و عن النّواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه و سلّم قال:" ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً، و على جنبتي الصّراط سوران، فيها أبواب مفتّحة، و على الأبواب ستور مرخاة،
و على الصّراط داع يدعو يقول: يا أيّها النّاس، اسلكوا الصّراط جميعاً و لا تعوجّوا، و داع يدعو على الصّراط، فإذا أراد أحدكم فتح شيء من تلك الأبواب قال: ويلك! لا تفتحه، فإنّك إن تفتحه تلجه, فالصّراط: الإسلام, و الستور: حدود الله, و الأبواب المفتحة:محارم الله,و الداعي من فوق:واعظ الله يذكر في قلب كل مسلم"(4).
فهلاّ استجبنا لواعظ الله في قلوبنا؟ و هلاّ حفظنا حدود الله
و محارمه؟و هلاّ انتصرنا على عدوّ الله وعدوّنا.؟
قال تعالى:
﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾(5).
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/8144.jpg
1- كتب عمر بن الخطّاب رضي الله عنه إلى بعض عُمّاله:«حاسب نفسك في الرّخاء قبل حساب الشّدة، فإنّ من حاسب نفسه في الرّخاء قبل حساب الشّدة، عاد أمره إلى الرّضا
و الغبطة، و من ألهته حياته، و شغلته أهواؤه عاد أمره إلى النّدامة والخسارة ».
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/583.gif
2- و قال الحسن:«لا تلقي المؤمن إلاّ بحساب نفسه: ماذا أردت تعملين؟ و ماذا أردت تأكلين؟ و ماذا أردت تشربين؟ والفاجر يمضي قدماً لا يحاسب نفسه ».
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/583.gif
3- و قال أيضا:«إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه ، و كانت المحاسبة همّه».
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/583.gif
4- و قال أيضا:«المؤمن قوّام على نفسه، يحاسب نفسه لله،
و إنّما خفّ الحساب يوم القيّامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدّنيا، و إنّما شقّ الحساب يوم القيّامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة, إنّ المؤمن يفجؤه الشيء و يعجبه فيقول: و الله إنّي لأشتهيك، و إنّك لمن حاجتي، و لكن و الله ما من صلة إليك، هيهات هيهات، حيل بيني و بينك. و يفرط منه الشيء فيرجع إلى نفسه فيقول: ما أردت إلى هذا؟ ما لي و لهذا؟ و الله لا أعود إلى هذا أبداً ».
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/583.gif
5- و قال ميمون بن مهران:«لا يكون العبد تقيّاً حتّى يكون لنفسه أشدّ محاسبة من الشّريك لشريكه، و لهذا قيل: النّفس كالشّريك الخوّان، إن لم تحاسبه ذهب بمالك ».
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/583.gif
6- و ذكر الإمام أحمد عن وهب قال:«مكتوب في حكمة آل داود: حقّ على العاقل ألا يغفل عن أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، و ساعة يحاسب فيها نفسه، و ساعة يخلو فيها مع إخوانه الّذين يخبرونه بعيوبه و يصدقونه عن نفسه، و ساعة يُخلّي فيها بين نفسه و بين لذّاتها فيما يحلّ و يجعل، فإنّ في هذه السّاعة عوناً على تلك السّاعات و إجماماً للقلوب ».
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/583.gif
7- و كان الأحنف بن قيس يجيء إلى المصباح، فيضع إصبعه فيه ثم يقول:«حِسّ يا حنيف، ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟ ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟ إنّ المؤمنين قوم أوقفهم القرآن، و حال بينهم و بين هلكتهم ».
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/583.gif
8- إنّ المؤمن أسيرٌ في الدّنيا يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن شيئاً حتّى يلقى الله، يعلم أنّه مأخوذٌ عليه في سمعه و في بصره، و في لسانه و في جوارحه، مأخوذ عليه في ذلك كله.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/8144.jpg
أنواع محاسبة النّفس:
النّوع الأوّل: محاسبة النّفس قبل العمل، و هو أن يقف العبد عند أوّل همّه (إقباله على العمل) و إرادته، فلا يعمل حتّى يتبيّن له رجحان العمل على تركه.
قال الحسن رحمه الله:«رحم الله عبداً وقف عند همّه، فإن كان لله مضى، و إن كان لغيره تأخر».
النّوع الثاني: محاسبة النّفس بعد العمل, و هي ثلاثة أنواع:
أولاها: محاسبة النّفس على طاعة قصّرت فيها في حقّ الله تعالى .
ثانيها: محاسبة النّفس على كلّ عمل كان تركه خيراً من فعله.
ثالثها: محاسبة النّفس على أمر مباح أو معتاد يفعله؟ و هل فعله لله و الدار الآخرة؟ فيكون رابحاً، أو أراد به الدّنيا و عاجلها؟ فيخسر ذلك الرّبح و يفوته الظفر به.
و هناك أسباب تُعين على محاسبة النفس و تُسهّل ذلك، منها:
1- معرفته أنّه كلّما اجتهد في محاسبة نفسه اليوم استراح من ذلك غداً.
2- معرفته أنّ ربح محاسبة النّفس و مراقبتها هو سكنى الفردوس.
3- النظر فيما يؤول إليه ترك محاسبة النّفس من الهلاك والدّمار.
4- صحبة الأخيار الّذين يحاسبون أنفسهم، و يطلعونه على عيوب نفسه.
5- النظر في أخبار أهل المحاسبة و المراقبة من سلفنا الصّالح.
6- حضور مجالس العلم و الوعظ والتّذكير, فإنّها تدعو إلى محاسبة النّفس.
7- البعد عن أماكن اللّهو و الغفلة.
8- سوء الظّن بالنّفس، فإنّ حسن الظّن بالنّفس يُنسي محاسبة النّفس.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/8144.jpg
هذا و قد ذكر الإمام ابن القيّم -رحمه الله- أنّ محاسبة النّفس تكون:
أولاً: البدء بالفرائض، فإذا رأى فيها نقصاً تداركه.
ثانياً:المناهي، فإذا عرف أنّه ارتكب منها شيئاً تداركه بالتّوبة
و الاستغفار و الحسنات الماحية.
ثالثاً: محاسبة النّفس على الغفلة، و يتدارك ذلك بالذّكر و الإقبال على الله.
رابعاً: محاسبة النّفس على حركات الجوارح، و كلام اللّسان،
و مشي الرجلين، و بطش اليدين، و نظر العينين و سماع الأذنين، ماذا أردت بهذا؟ و لمن فعلته؟ و على أيّ وجه فعلته.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/655.jpg
فوائد محاسبة النّفس:
1- الاطّلاع على عيوب النّفس.
2- التّوبة و النّدم، و تدارك ما فات في زمن الإمكان.
3- معرفة حقّ الله تعالى, فإنّ أصل محاسبة النّفس هو محاسبتها على تفريطها في حقّ الله تعالى.
4- انكسار العبد و ذلّته بين يديّ ربّه تبارك وتعالى.
5- معرفة كرم الله - سبحانه و تعالى- و عفوه و رحمته بعباده, كونه لم يُعجّل عقوبتهم على ذنوبهم.
6- مقت النّفس، و التّخلّص من العُجب.
7- الاجتهاد في الطّاعة و ترك العصيان, لتسهُل عليه المحاسبة فيما بعد.
8- ردّ الحقوق إلى أهلها، و سلّ السخائم، و حُسن الخلق، و هذه من أعظم ثمرات محاسبة النّفس.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/655.jpg
همسات تسع في محاسبة النّفس:
الهمسةُ الأولى: إلى قارئ هذه السطور.. ها هو عام مضى
و انقضى، و ساعاتٌ و دقائق تصرَّمت و انتهت.. فهل يا تُرى عُمِّرتْ بالطاعاتِ و تحصيلِ الحسنات؟! أم لُطِّخت بالمعاصي
و السيِّئات؟!﴿و أنْ ليسَ للإنسانِ إلاَّ ما سعى. و أن سعيهُ سوف يُرى . ثم يُجزاهُ الجزاء الأوفى﴾(6).
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/1802.gif
الهمسةُ الثانية: إلى كلِّ داعيةٍ و طالب علمٍ.. سل نفسك.. أينَ أنت؟ و ماذا قدَّمت؟ ما هيَ مخطَّطاتك؟ و ماذا تريد؟ ألا تكفي الأعمال الارتجالية دون تخطيطِ أو تفكير؟ ألا يكفي الانشغالُ بالمهمِّ عن الأهم؟
الهمسةُ الثالثة: إلى الشباب المبارَكين المحبّين لدينهم و أمّتهم
و وطنهم.. أقول: إنّكم تعلمون أنَّ أمّة الإسلام اليوم تُواجه أزماتٍ قاسية، و هجماتٍ شرِسةٍ ضارية مُوجّهة تارةً من عدوِّها الخارجيِّ (اليهودُ و النصارى و أضرابهم) و تارة من عدوّ داخليّ لدود (العلمانيون و الليبراليُّون و أذنابُهم). جعلوا الإسلام شِعاراً،
و الإصلاح بُغيةَ الحضارة، والتمدُّن دثاراً.. فلا تغرَّنكم فِعالهم،
و لا تهولنَّكم دعواتهم، بل عليكم مواجهتهم بسلاح العلم الشرعيِّ.. و لتكونوا قريباً من العلماء و الأكابر.. فالبركةُ معهم.. واسلُكوا طريقهم حيثُ تيمَّموا.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/1802.gif
الهمسةُ الرابعة: إلى كُلِّ إعلاميّ أقول: إنّك تعلم مدى تأثير الإعلام على واقع الأمّة، و دورُه الكبير في توجيهِ النّاس وقيادتهم -سلباً كان أو إيجاباً- فالإعلامُ جعلَ هذا العالم بيتاً واحداً، و هو سلاحٌ ذو حدَّينِ - كما يُقال- فإمّا أن يُستخدمَ في الخيرِ، فهذا – و الله- هوَ الفلاحُ و الفوز، و إمّا أن يُستخدم لنشرِ الشرِّ و هذه هي الخسارةُ و الخيانةُ لعُقولِ الأمة. فالّذي ينبغي هو أن يتعاونَ الجميعُ من أجلِ تصحيحِ مجالاتِ الإعلام و دخولها بكلِّ قوة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/1802.gif
الهمسة ُ الخامسة: إلى كلِّ من ولاَّهُ الله أمراً من أمورِ المسلمين - أمراً خاصاً أو عاماً- تذكّر أنَّ اللهَ سائلُك عما استرعاك, أحفظت أم ضيعت؟ تذكَّر أنّك ستقفُ في محكمةٍ يقضي فيها الله - جلَّ الله - إنَّ هذه الأمانة التي تولَّيتها إمّا أن تكونَ ممرّاً لكَ إلى الجنّة،
و إمّا أن تُبعِدَك عنها – و العياذ بالله- فاتَّق الله فيما تولَّيت،
و اسأل ربَّك الإعانة و التوفيق، فإنه خيرُ معين.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/1802.gif
الهمسةُ السادسة: إلى كل مجاهد في سبيل الله، إلى المقاومين الصّامدين على ثغورِ الإسلام، في بلادِ العراقِ و أفغانستان و في كل مكان, حُيِّيتم، و سُدِّدتم، و وُفِّقتم، و أعانكمُ الله و نصرَكم.. فلقد رفعتم هامة الإسلام عالية، للهِ أنتم يومَ تركتمُ النومَ على الفِراشِ الوثيرِ وآثرتمْ منازلة المحتلِّ الباغي.. لكمُ منَّا الدعاء، و حقّكمُ علينا الذبُّ عن أعراضكِم.. مكَّنكمُ اللهُ من رقابِ الكافرين، و أعادَ لكم أرضكم و دياركُم،
قالى تعالى
﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾(7)
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/1802.gif
الهمسةُ السابعة: إليكم أيُّها المرابطون الصّابرون على أرض فلسطين المباركة، إنّ القلم يستحي أن يكتبَ لكم شيئاً، لقد علَّمتمونا كيف نصبرُ و نُصابر، أيها الأحبّة: إن الظّلامُ سينجلي، و يُسفرُ صُبحٌ بديعُ المُحيَّا،
و إنَّ الفرج قريبٌ فلا تجزعوا، أسألُ الله أن ينصرَكم، و أن يكُفَّ بأسَ الذين كفروا عنكم:
قالى تعالى
﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾(8).
وقال
﴿ وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾(9).
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/1802.gif
الهمسةُ الثامنة: إلى من أطلقَ قلمه و لِسانه للنّيلِ من العلماء
و الدّعاة سبّاً و تجريحاً و تنفيراً و تحريضا أو انتقاصاً من شعيرة دينية، أو لمزاً للعفّةِ و الطُّهرِ و الفضيلة.. أقولُ لهم:﴿ستُكتبُ شهادتُهم ويُسألون ﴾(10). و ما مِن كاتبٍ إلا سيفنى و يُبقي المرءُ ما كتَبت يداهُ
فلا تكتُب بكَفِّكَ غيرَ شيءٍ يسُرُّكَ في القيامةِ أن تراهُ
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/1802.gif
الهمسةُ التاسعة: إليكِ أيتُها المرأةُ الفاضلة الطّاهرةُ الشّريفةُ العفيفة - أمَّاً أو أختاً أو بنتاً- أيتُها الصّالحةُ الوفيَّةُ لدينها.. أمامكِ تحدِّياتٌ عصيبة في ظلِّ تردٍ أخلاقيّ و طغيانِ رذيلة. آنَ لك أن تتقدَّمي الصفوف لرعاية الفضيلة، و تحصين الأسرة بدينِ الفطرة.
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/44.gif
تابعونى اخوانى واخواتى فى الله
سوف انقل لكم
كل ما قيل في فضل شهر المحرم وصيام عاشوراء
http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/10/729.gif
منقول