تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : بعض الأخطاء الشائعـة مع تصويبهــا " الجــــزء الأول " ...



RSS
11-11-2011, 11:01 PM
/
/
- من الأخطاء الشائعة في العربية الحديثة،
الخطأ في استخدام الفعل اعتبر إذ يقال: اعتبرت فلاناً صديقاً،
واللغة العربية لا تستخدم اعتبر بهذا المعنى لأنه يعني اتخاذ الأمر عبرة؛
( إنّ في ذلك لعبرةً لمن يخشى ) النازعات 26،
والصواب أن يقال: عددت فلاناً صديقاً؛
( وقالوا ما لنا لا نرى رجالاً كنا نعدهم من الأشرار )
ص 62، ولم يقل كنا نعتبرهم.




- النسبة إلى اللغة تكون بضم اللام «لُغوي»
أما فتحها فيؤدي إلى خطأ في الدلالة فتبدو الكلمة
وكأنها منسوبة إلى اللغو؛ كقولهم:
«الدراسات اللَّغوية» بفتح اللام؛
وهو حسب لسان العرب:
السقط وما لا يعتد به من كلام وغيره،
ولا يُحصل منه على فائدة ولا نفع
( وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه... ) القصص 55.

- يقولون: حدث ذلك منذ فترة،
ويقصدون: منذ وقتٍ قصير، أو مُدّة قصيرة؛
لكن دلالة «فترة» عكس ذلك؛ إذ تعني وقتاً طويلاً
من الزمن قد يبلغ قروناً
( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترةٍ من الرسل )
المائدة 16
، قال بعض المفسِّرين: إن هذه الفترة أي مدة الانقطاع
بين رسول وآخر بلغت نحو ستة قرون.


ومثل ذلك قولهم أقمت عنده برهة،
ويقصدون فترة قصيرة، وفي لسان العرب:
«البرهة - بضم الباء وفتحها – الحين الطويل من الدهر...»
والصواب أن يقولوا للمدة القصيرة من الزمن: هنيهة.


- يقولون: الآنفُ الذكر، والصواب أن يقال: المذكورُ آنِفاً،
أي: المتقدم ذكرهُ، أو السالف الذكر؛ لأنّ (آنِفاً)
ظرف زمان ٍوليس اسماً مشتقاً من الفعل الثلاثي «أنِفَ»
على صيغة اسم الفاعل و»أنِفَ منه: استنكفَ وتنزّه...».


- يقولون: حضر فلان الحفل إسهامًا منه في تشجيع المواهب،
والصواب: مساهمة منه في تشجيع المواهب؛
لأن إسهاماً مصدر الفعل أسهم، ويعني: أسهم الرجلان إذا اقترعا،
والإسهام الاقتراع، أما المساهمة فمصدر للفعل ساهم الذي يعني المشاركة، فالمساهمة المشاركة. ومن هنا نلحظ أن أيّ زيادة في المبنى تؤدي إلى تغيير المعنى


- ومن الأخطاء قولهم: لم أزره أبداً؛ لأن (أبداً) ظرف زمان يدل على الاستقبال والاستمرار، ولا يأتي في سياق الماضي، والصواب: لن أزوره أبداً، بدليل قول الله تعالى: ( فقلْ لن تخرجوا معي أبداً ) التوبة 83،
أو: ما زرته قطُ، لأن «قطُ» ظرف للماضي على سبيل الاستغراق، أي يستغرق ما مضى من الزمن، ويؤتى به بعد النفي للدلالة على نفي جميع أجزاء الماضي. وفي الحديث:
«ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
في يوم فطر قط ُحتى يأكل َ تمرات».


- يقولون: نفذ الشيء يريدون انتهى، «ونفَذ السهم أي: مرّ،
ومثله: نفَذ الماء من الصنبور. والصواب: نفد؛
وتدل على الشيء إذا انتهى وفنى، قال تعالى:
( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر ... )
الكهف 109،
وقوله سبحانه : ( ما عندكم ينفد وما عند الله باق )
النحل 96.


- يقولون: هذا الأمر بمثابة كذا، والصواب:
هذا الأمر بمنزلة كذا؛ لأن المثابة تعني الملجأ،
قال تعالى: ( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً ) البقرة 125


يقولون: نواياه حسنة، ومنه سفير النوايا الحسنة، والصواب: النيات؛ لأنها جمع نية، وفي الحديث: «إنما الأعمال بالنيات» ولم يقل بالنوايا.


- يقولون: كافة الصحف، والصواب: الصحف كافة؛ لأن «كافة» تعني: جميع، أو كل، ولا تقبل (كافة) الإضافة إلى ما بعدها، أي: لا تقبل الوقوع في ضمن الجُملة، وهي هنا منصوبة على الحالية دائماً.


- يقولون: أسفتُ له، وأسفتُ للأمر، والصواب: أسفتُ عليه أو على الأمر، وأسف على الأمر: ندم عليه؛ والندم يستصحب دائماً حرف الجر (على) لا (اللام)، ودليل هذا قوله تعالى: ( وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف ) يوسف 84


- يقولون: حرمه من الإرث، فيعدُّون الفعل (حرم) إلى المفعول الثاني بحرف الجر (من).
والصواب: حرمه الإرث بنصب مفعولين، لأن الفعل (حرم) يتعدى إلى مفعولين تعدياً مباشراً.


- يقال ضحك الجميع عليه، والصواب ضحك الجميع منه، ودليل ذلك ما جاء في القرآن: ( فتبسم ضاحكا من قولها ) النمل 19، وقوله عز وجل : ( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون ) المطففين 34. بتقديم الجار والمجرور على الفعل أي يضحكون من الكفار.


- يقولون: أصغى الحضور للخطاب، والصواب أصغى الحضور إلى الخطاب؛ لأن أصغى إليه: مال بسمعه نحوه. والآية 113 من سورة الأنعام تقول: ( ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة ) أي ولتميل.


- يقولون: ينبغي عليه أن يفعل كذا، والصواب ينبغي له؛ قال تعالى: ( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ) يس 40، وقوله سبحانه: ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) يس 69.


- يقولون: اعتذر منه، والصواب: اعتذر إليه، قال تعالى: ( قالوا معذرة إلى ربكم ). الأعراف 146.


- يقال: أعتذر عن عدم حضوري الحفل، إذ تستخدم كلمة (عدم) بكثرة بسبب الجهل بالكلمة المضادة المعبرة عن المراد، ومثله: أعتذر عن عدم معرفتي بالخبر، والصواب: أعتذر عن غيابي عن الحفل، وأعتذر عن جهلي بالخبر.


- يقولون: لا يخفى عن العاقل، والصواب: لا يخفى على العاقل؛ لأن الفعل (يخفى يتعدى بحرف الجر (على)، وهذا ما ورد في القرآن الكريم: ( إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ) (آل عمران 5)


::


انتظرونا مع الجزء الثاني قريباً بإذن الله ..

/
ودي http://www.vb.6ocity.net/images/imgcache/2011/11/1863.gif










منقول